مشروع قانون أميركي يحث أوروبا على تصنيف «حزب الله» جماعة إرهابية

مشروع قانون أميركي يحث أوروبا على تصنيف «حزب الله» جماعة إرهابية
TT

مشروع قانون أميركي يحث أوروبا على تصنيف «حزب الله» جماعة إرهابية

مشروع قانون أميركي يحث أوروبا على تصنيف «حزب الله» جماعة إرهابية

تبحث لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي غدا الخميس مشروع قانون يحث الاتحاد الأوروبي على وضع «حزب الله» اللبناني على قائمة المنظمات الإرهابية، إضافة إلى مناقشة مشروع قانون مدعوم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري يدعو طهران للإفراج عن مواطنين أميركيين محتجزين، كما تناقش مشروع قانون حول انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وذلك خلال 5 جلسات حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، تركز 3 جلسات منها على إيران.
ويناقش أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في جلسة استماع مشروع قانون مدعوما من الحزبين الديمقراطي والجمهوري يدعو إيران للإفراج دون قيد أو شرط عن جميع المواطنين الأميركيين المحتجزين لديها، وإلزام إيران بالالتزام بوعودها. كما يناقش في جلسة أخرى مشروع قانون يركز على انتهاكات إيران في مجال حقوق الإنسان واضطهاد الأقليات الدينية.
في هذا الصدد، تبحث لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، مشروع قانون لحث الاتحاد الأوروبي على تصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية، وهو المشروع الذي قدمه النائب الديمقراطي ثيودور ديوتش، ويركز على «جرائم وهجمات» «حزب الله» «الإرهابية»، ويشير إلى أن الاتحاد الأوروبي صنف الجناح العسكري لـ«حزب الله» منظمة إرهابية ولكن ليس منظمة «حزب الله» ككل، مؤكدا أن «حزب الله» يمارس الاتجار غير المشروع بالمخدرات، وغسل الأموال، والاتجار بالأسلحة، في جميع أنحاء أوروبا، ويستخدم عوائد الاتجار بالمخدرات وغسل الأموال في تمويل الهجمات الإرهابية، إضافة إلى رعاية حكومتي إيران وسوريا «حزب الله» وتمويله وتدريبه وتسليحه.
ويشير مشروع القانون، نقلا عن مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية، إلى أن إيران تقدم ما يصل إلى مائتي مليون دولار سنويا إلى «حزب الله» في شكل دعم مالي وأسلحة وتدريبات، وأن «حزب الله» يمتلك ترسانة تحوي 150 ألف صاروخ ويقوم مقاتلو «حزب الله» بدعم نظام الأسد في سوريا. وطالب مشروع القانون الاتحاد الأوروبي بتنفيذ الجزاءات المفروضة على الإرهابيين المرتبطين بـ«حزب الله» بالتزامن مع الولايات المتحدة، وتسمية «حزب الله» بأكمله منظمة إرهابية، وإصدار مذكرات توقيف بحق أعضاء «حزب الله» ومؤيديهم، وتجميد أصول «حزب الله» في أوروبا، وحظر أي أنشطة لجمع التبرعات لـ«حزب الله».
وشدد مشروع القانون على أهمية تحقيق تعاون أكبر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإحباط أنشطة «حزب الله» الإجرامية والإرهابية، وزيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية لتعقب الإرهابيين والمقاتلين الأجانب.
بموازاة ذلك، تناقش اللجنة مشروع قانون يدعو حكومة إيران إلى الوفاء بوعودها المتكررة حول الكشف عن مصير المواطن الأميركي روبرت ليفنسون الذي سافر إلى إيران عام 2007 واختفي في جزيرة كيش الإيرانية. وعلى مدى 10 سنوات حاولت الحكومة الأميركية الضغط على إيران لتقديم أي معلومات عن ليفنسون وضمان عودته إلى أسرته ووعد مسؤولو الحكومة الإيرانية بالمساعدة.
وينص مشروع القانون الذي قدمه النائب الديمقراطي ثيودور ديوتش (ممثل المقاطعة 22 بولاية فلوريدا)، على 6 نقاط؛ حيث يطالب باعتبار روبرت ليفنسون أطول المدنيين الأميركيين السجناء في تاريخ الولايات المتحدة. ويطالب حكومة إيران بتحقيق تقدم ملموس في تحديد مكانه وإعادته، ويحث مشروع القانون حكومة إيران على تقديم جميع المعلومات المتاحة حول اختفائه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.