توقيف 8 مشتبه بهم في اعتداء مانشستر ورفع مستوى التأهب إلى «حرج»

ترمب قال إن تسريب معلومات مخابراتية «مقلق بشدة» * والد منفذ الهجوم كان عضوا بالجماعة الإسلامية

عناصر مسلحة من الشرطة البريطانية داخل أحد القطارات في مانشستر (رويترز)
عناصر مسلحة من الشرطة البريطانية داخل أحد القطارات في مانشستر (رويترز)
TT

توقيف 8 مشتبه بهم في اعتداء مانشستر ورفع مستوى التأهب إلى «حرج»

عناصر مسلحة من الشرطة البريطانية داخل أحد القطارات في مانشستر (رويترز)
عناصر مسلحة من الشرطة البريطانية داخل أحد القطارات في مانشستر (رويترز)

فيما أوقفت الشرطة البريطانية 8 مشتبه بهم على صلة باعتداء مانشستر الذي أودى بحياة 22 شخصا الاثنين الماضي، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم كل من يسرب معلومات مخابراتية أميركية إلى العدالة على خلفية انزعاج لندن لتسريب معلومات عن منفذ تفجير مانشستر الانتحاري سلمان العبيدي.
وشهد التحقيق حول اعتداء مانشستر تطورا سريعا مع توقيف ثمانية مشتبه بهم «مثيرين للاهتمام» إلا أن شرطة مكافحة الإرهاب أعربت عن الأسف للتسريبات في وسائل الإعلام الأميركية «المسيئة» لجهودها.
وأوقفت السلطات صباح الخميس مشتبها بهما آخرين في مانشستر (شمال غرب) على صلة بالاعتداء الذي أوقع 22 قتيلا و75 جريحا في المستشفيات مساء الاثنين في ختام حفل موسيقي، بحسب حصيلة جديدة الخميس.
وأعلنت السلطات أن منفذ الاعتداء الذي تبناه تنظيم داعش المتطرف يدعى سلمان العبيدي (22 عاما) وهو بريطاني من أصل ليبي.
وتم رفع مستوى التأهب في بريطانيا إلى درجة «حرج»، وهي الأقصى ما يوحي بأن وقوع اعتداء جديد هو أمر وشيك. وتم صباح الخميس استدعاء خبراء متفجرات في جنوب مانشستر استجابة إلى نداء تلقوه من المكان بحسب ما أفاد بيان للشرطة لكن تبين لاحقا أنه إنذار خاطئ.
إلا أن الشرطة أكدت في المقابل أن الموقوفين منذ الثلاثاء وغالبيتهم من منطقة مانشستر «مثيرون للاهتمام» وأن عمليات التفتيش تتواصل الخميس.
ووقف البريطانيون دقيقة صمت في كل أنحاء البلاد خصوصا في قلب لندن وكل أنحاء مانشستر لا سيما في ساحة سانت آن حيث تلا الحشد أغنية لفرقة «اوايسس» المتحدرة من المدينة..
وأوضحت الشرطة أن أفراد شرطة مسلحين يقومون بدوريات منتظمة في شبكة قطارات الأنفاق بلندن منذ ديسمبر (كانون الأول) لكن هذه ستكون المرة الأولى التي يقومون فيها بدوريات على متن القطارات في مختلف أنحاء البلاد.
وقال قائد شرطة النقل البريطانية بول كراوذر في بيان «إن نشر أفراد أمن مسلحين على متن القطارات يضمن لنا إبقاء القطارات آمنة بأقصى قدر ممكن بالنسبة للركاب. ستكون دورياتنا مرئية بوضوح ومن المفترض أن يشعر بارتياح لوجودها».
وأضاف أن هذه الخطوة لا علاقة لها بأي معلومات محددة لكنها جزء من الخطة الوطنية للتعامل مع التهديد القائم.
إلى ذلك، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن كل من يسرب معلومات مخابراتية أميركية سيقدم للعدالة بعد أن توقفت الشرطة البريطانية عن تبادل المعلومات عن تفجير مانشستر الانتحاري مع الولايات المتحدة.
وفي بيان صدر بعد وصول ترمب إلى مقر حلف شمال الأطلسي قال الرئيس إنه سيسعى إلى مراجعة رسمية لوقف تسريبات ذكر أنها تشكل تهديدا أمنيا خطيرا.
وقال ترمب في البيان «التسريبات التي يزعم أنها تأتي من وكالات حكومية هي أمر مقلق بشدة... أطلب من وزارة العدل والوكالات المعنية الأخرى إجراء مراجعة شاملة لهذا الأمر وينبغي محاكمة مرتكبها حسب المقتضيات وإلى أقصى حد يسمح به القانون».
وأضاف أن العلاقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا هي الأكثر حميمية بين كل علاقات بلاده مع الدول الأخرى.
وزارت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية بعض ضحايا تفجير مانشستر في مستشفى اليوم، كما التقت ببعض الأطباء والممرضات بخدمة الطوارئ الذين تعاملوا مع الهجوم الذي وقع الاثنين وقتل 22 شخصا وأصاب أكثر من مائة بجروح.
وتحدثت الملكة مع الجرحى بمستشفى رويال مانشستر للأطفال الذي ما زال 19 من الجرحى يعالجون فيه بعد الهجوم الذي وصفته «بالشرير». وما زال خمسة منهم في العناية المركزة.
وفي ليبيا، التي ينتمي إليها منفذ هجوم مانشستر سلمان العبيدي، أعلنت حكومة الوفاق الوطني أنها «تعمل بشكل مكثف ووثيق» مع بريطانيا في إطار التحقيق حول الهجوم.
وأعلن عبد السلام عاشور وكيل وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني في بيان مقتضب أمام صحافيين في طرابلس «نعمل بشكل مكثف ووثيق مع شركائنا البريطانيين للكشف عن شبكات الإرهاب المحتملة (المتورطة في اعتداء مانشستر) وقد حققنا تقدما كبيرا بهذا المجال».
ولم يعط المسؤول تفاصيل عن هذا التقدم لكن السلطات الليبية كانت أوقفت أمس (الأربعاء) والد منفذ الاعتداء رمضان العبيدي الذي كان عضوا في الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة التي كانت ناشطة جدا في تسعينات القرن الماضي بهدف الإطاحة بالقذافي.
وصرح أحمد بن سالم المتحدث باسم قوة الردع الخاصة التي تعتبر بمثابة قوة شرطة تابعة لحكومة الوفاق الوطني أن رمضان العبيدي الذي أوقف في طرابلس «كان عضوا في الجماعة الليبية المقاتلة».
وأوقفت السلطات الليبية الثلاثاء هاشم أحد أشقاء منفذ الاعتداء في منزل الأسرة في طرابلس. وقال إنه ينتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي وإنه كان «على علم» بمخطط مانشستر.
وتابع عاشور أن «التحقيق لا يزال جاريا» ونحن نقيم «علاقات قوية ومقربة مع أصدقائنا في بريطانيا».
*«رغبة في الانتقام»
وقال صديق لأسرة عبيدي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأخير كانت تدفعه «رغبة في الانتقام» لمقتل صديق من أصل ليبي مثله في مايو (أيار) 2016 في المدينة نفسها.
وتابع المصدر الذي رفض كشف هويته أن صديق سلمان العبيدي توفي بعدما طعنه شبان بريطانيون في مانشستر.
وأضاف: «أثار الحادث شعورا بالغضب لدى الشبان الليبيين في مانشستر وخصوصا لدى سلمان الذي عبر بوضوح عن رغبته في الانتقام».
وتابع: «تمكنا من تهدئة شبان الحي الذين شعروا بأن الاعتداء يستهدفهم كمسلمين ولكن يبدو أن سلمان لم ينس».
وقال أيضا «تحدثت إليه شخصيا وحاولت إقناعه بأن الأمر يتعلق فقط بعمل إجرامي».
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول تركي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن العبيدي مر في مطار أتاتورك في إسطنبول قبل أن ينفذ اعتداءه.
ولم تكشف السلطات التركية فورا الوجهة التي جاء منها العبيدي وما إذا كان قد عبر الحدود البرية أم أن إسطنبول كانت فقط منطقة ترانزيت انتقل فيها من طائرة إلى أخرى.
وقال أحد أقارب العبيدي إنه توجه من ليبيا إلى مانشستر قبل أربعة أيام من الاعتداء.
وذكرت الشرطة الألمانية أنه توقف لفترة وجيزة في مطار دوسلدورف لتغيير طائرته.
وتعتبر إسطنبول نقطة ترانزيت رئيسية بالنسبة لليبيين المتوجهين من بلادهم إلى أوروبا بسبب عدم وجود رحلات مباشرة من المدن الليبية إلى غالبية الوجهات.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.