باكستان تحتج على تهديدات رئيس الأركان الإيراني

طهران ترحب بتشييد جدار فاصل مع تركيا

جندي إيراني يراقب الحدود بين بلاده وباكستان في جنوب شرقي البلاد (أ.ف.ب)
جندي إيراني يراقب الحدود بين بلاده وباكستان في جنوب شرقي البلاد (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحتج على تهديدات رئيس الأركان الإيراني

جندي إيراني يراقب الحدود بين بلاده وباكستان في جنوب شرقي البلاد (أ.ف.ب)
جندي إيراني يراقب الحدود بين بلاده وباكستان في جنوب شرقي البلاد (أ.ف.ب)

استدعت الخارجية الباكستانية أمس السفير الإيراني مهدي هنر دوست، احتجاجا على تهديد رئيس الأركان محمد باقري بضرب قواعد تابعة لجماعة «جيش العدل» في أراضي باكستان.
وأدانت إسلام آباد بشدة تهديدات وردت على لسان باقري أول من أمس، وأبلغت السفير الإيراني تحفظات جدية على تهديد باقري واتهام باكستان برعاية جماعات مسلحة شرق البلاد.
وعدت وزارة الخارجية الباكستانية التصريحات مضرة بالعلاقات الثنائية بين الجانبين وطالبت طهران بوقف «إطلاق تصريحات غير لائقة لها تبعات سلبية على العلاقات بين البلدين».
في المقابل، جددت القيادات العسكرية الإيرانية تمسكها باللجوء إلى الضربة العسكرية في الأراضي الباكستانية، وفي أحدث تصريح قال نائب قائد الجيش أحمد رضا بوردستان إن إيران «تحتفظ بحقها الطبيعي والقانوني في تدمير أوكار الإرهابيين في أي عمق من أراضي الجيران».
وقال بوردستان في تصريح لوسائل الإعلام الإيرانية إن «قوات حرس الحدود تعرضت لهجوم مباغت في حدود ميرجاوة في حين كانت واثقة من ضبط الحدود وفق البرتوكولات الحدودية». وقلل بوردستان من أهمية الضربة التي خسرت إيران خلالها 10 من عناصر حرس الحدود قائلا: «لا توجد لها قيمة عملية ولا تعد نجاحا إنما هي تظهر ضعف باكستان».
ومنذ الهجوم المباغت قبل أسبوعين وجهت طهران أصابع الاتهام إلى إسلام آباد واستدعت السفير الباكستاني قبل أن يتوجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في زيارة مفاجئة إلى العاصمة الباكستانية على رأس وفد سياسي وأمني. وعقب الزيارة ذكرت وسائل إعلام أن الجانبين اتفقا على تعزيز القوات الباكستانية وتشكيل لجنة مشتركة تراقب الحدود.
وهدد القائد الإيراني بمواجهة «حاسمة» في عمق الأراضي الباكستانية «إذا لم تتخذ إسلام آباد خطوات جدية» مضيفا أن «إيران لا تجامل حول أمنها مع أي طرف آخر» حسب ما أوردت وكالة {مهر}.
وكان رئيس الأركان محمد باقري حذر الاثنين من أن طهران ستضرب قواعد داخل باكستان إذا لم تتصد إسلام آباد للمسلحين الذين ينفذون هجمات عبر الحدود.
وكانت جماعة «جيش العدل» البلوشية التي تشن هجمات مسلحة على القوات العسكرية الإيرانية خلال السنوات الماضية، أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت طهران إن الهجوم نفذ بأسلحة طويلة المدى أطلقت نيرانها من داخل باكستان، لكن الجماعة بثت تسجيلا مصورا يظهر تبادل إطلاق النار بأسلحة رشاشة.
وتبرر جماعات مسلحة في بلوشستان اللجوء على الأسلحة كوسيلة لمواجهة سياسة طهران، باتهام سكان بلوشستان لطهران بممارسات تنتهك الحقوق القومية والدينية.
في سياق آخر، نقلت وكالة الأنباء الرسمية «إيرنا» عن مصدر مطلع في الخارجية من دون ذكر اسمه ترحيب طهران بمشروع بناء جدار فاصل على الحدود مع تركيا، مشددا على أن طهران على اطلاع على تفاصيل مشروع إقامة جدار أمني بين البلدين.
وشدد المسؤول في الخارجية الإيرانية على ضرورة إطلاع طهران بالخطوات التي تتخذها أنقرة في الحدود المشتركة بين الجانبين. وقال المسؤول الإيراني إن تركيا أبلغت إيران أنها تشيد الجدار لغايات أمنية، مضيفا: «نحن لا نعارض أن تقوم تركيا في سياق إجراءاتها الأمنية بخطوات جديدة وفق التفاهمات بين الجانبين حول الحدود المشتركة».
وبحسب المسؤول الإيراني، فإن المشروع «من شأنه أن يحد من تهريب السلع. نحن نشجع ذلك لتنفيذه بأسرع وقت، وإلا تدخل السلع المهربة إلى إيران»، كاشفا عن دخول نحو ملياري دولار من الجانب الحدودي مع تركيا.
وجاء تعليق المصدر الإيراني بعدما ذكرت صحيفتا «حريت» و«مليت» نقلا عن مصادر مطلعة، نوايا تركية بإقامة جدار على طول 70 كيلومترا بهدف الحد من حركة ما بين 800 و1000 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني (ب.ك.ك) قرب مدينة ماكو شمال غربي إيران.
وشهدت تلك المناطق معارك دامية الصيف الماضي بين قوات الحرس الثوري وجماعات كردية مسلحة مناوئة لطهران.
ويأتي ترحيب إيران في وقت هاجم فيه الرئيس حسن روحاني مواقف دونالد ترمب من إقامة جدار فاصل مع المكسيك، وكان روحاني وصف ترمب بالمبتدئ بالسياسة، قائلا إن «زمن بناء الجدران بين الدول قد انقضى، لقد نسوا أن جدار برلين سقط قبل بضع سنوات».
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب موقفه من بناء جدار مع المكسيك.



الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.