ترمب بعد مائة يوم رئاسي في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب بعد مائة يوم رئاسي في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

يحتفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت المقبل بمرور مائة يوم في منصبه عبر تجمع احتفالي مسائي في ولاية بنسلفانيا، متجاهلاً بذلك عشاء رابطة المراسلين في البيت الأبيض، الذي عادة ما يحل فيه الرئيس ضيف شرف، بعد سلسلة من الخلافات منذ حملته الرئاسية مع وسائل الإعلام الأميركية.
وبانتظار السبت المقبل، بدأت وسائل الإعلام الأميركية رصد ما حققه ترمب وما أخفق في تحقيقه في هذه الفترة، التي عادة تحمل مغزى رمزياً لأي رئيس أميركي جديد. وأجمعت معظمها على التركيز على إصداره أمرا تنفيذيا بوقف دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية إسلامية إلى الأراضي الأميركية، لكن الأمر جرى إبطاله قضائيا، ما دفعه إلى إصدار أمر آخر معدل يتضمن منع دخول مواطني ست دول ذات أغلبية إسلامية، بدلاً من سبع.
واعتبر هذا الأمر الأكثر إثارة للجدل منذ تولي ترمب السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، خصوصاً أنه ترافق مع حركة اعتراضات كثيفة من قبل المتضررين في المطارات، إضافة إلى المعارك القضائية التي تم خوضها في أكثر من ولاية ضده.
أما دولياً، فتصدرت خيارات ترمب الحازمة العناوين، خصوصاً في سوريا بعد أن قصف مطار الشعيرات رداً على الهجوم على بلدة خان شيخون بالأسلحة الكيماوية، وفي أفغانستان التي استخدمت فيها القوات الأميركية للمرة الأولى «أم القنابل» لتدمير أنفاق يستخدمها تنظيم داعش، وفي كوريا الشمالية التي استخدمت الإدارة الأميركية تجاهها لغة حازمة وصلت إلى حد قرع طبول الحرب، في حال إجراء تجربة نووية أو صاروخية جديدة، إضافة إلى إرسال أسطول بحري إلى منطقة شرق آسيا.
وبرز الشق الدولي والعسكري في مرحلة إدارة ترمب الأولى، على الرغم من أنه أكد في حفل تنصيبه إنه سيعطي الأولوية للولايات المتحدة، رافعاً شعار «جعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، إلا أنه فشل في تحقيق أكثر من وعد، لا سيما لجهة إلغاء قانون الرعاية الصحية، المعروف بـ«أوباما كير»، الذي ينتظر تصويت مجلس النواب.
لكن الأبرز أن ترمب اعترف خلال جهوده لإلغاء واستبدال برنامج «أوباما كير» أن «أحداً لم يكن يعلم أن الرعاية الصحية بهذا التعقيد». وبعد محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ حول كوريا الشمالية، قال إنه «بعد الاستماع لمدة 10 دقائق أدركت أن الأمر ليس سهلا».
وتذكر مواقف ترمب بموقف للرئيس السابق جورج دبليو بوش، الذي أكد فيه أن «من يتولى منصب الرئاسة يواجه هذه المعضلة: أنت تفكر بطريقة معينة وقت دخولك، وبعد ذلك تدرك أن ضغوط الوظيفة وواقع العالم مختلف عما كنت تعتقد».
وترمب الذي لم يتول أي منصب سياسي أو دبلوماسي في حياته وليست لديه أي خبرة عسكرية قبل أن يتولى أهم منصب في الولايات المتحدة، يقول إن أسلوبه المتغير ناجح. وأوضح مؤخراً إنه متغير ومرن، معبراً عن افتخاره بهذه الصفات، وذلك قبل لحظات من منحه الإذن بشن ضربات ضد النظام السوري.
ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن «الأيام المائة الأولى لترمب شهدت نكسات مدوية في الكونغرس، وتقلبات في مواقفه السياسية في مختلف المجالات. وعلى الرغم من أنه أظهر قدرة على التغيير سواء في لهجته أو في مواقفه، فإنه لم يوفق في تقديم رؤية واضحة لسياسته الخارجية».
وبما أن ترمب أطلق وعودا انتخابية أخفق في تحقيق أبرزها في الفترة الأولى من حكمه، خصوصاً في الشق الداخلي، يقول بعض مؤيديه إنه يحتاج إلى أكثر من مائة يوم للحكم على إدارته، فيما يعتبر معارضوه أن هذه الفترة كافية للدلالة على فشل سياسات ترمب وعدم قدرته على الحكم.
أما النجاح الأبرز الذي حققه ترمب حتى الآن، فهو إعطاء الأوامر بإعداد مسودة مخطط، لخفض الضرائب المفروضة على الشركات بنسبة 15 في المائة، لثني الشركات الأميركية عن إقامة مصانعها في الخارج، والإبقاء على الوظائف في الداخل الأميركي.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.