في اليوم العالمي للشاي... ها هي أهم أنواعه وفوائده الصحية

فوائد الشاي (رويترز)
فوائد الشاي (رويترز)
TT

في اليوم العالمي للشاي... ها هي أهم أنواعه وفوائده الصحية

فوائد الشاي (رويترز)
فوائد الشاي (رويترز)

يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للشاي، المشروب المشهور والمحبوب عالميا!
يرجع أصل الشاي إلى شجيرة ذات أُصول صينيّة، وتمّت تسميتها شجرة الشاي، وهي تعتبر من النباتات دائمة الخضرة طوال العام، من عائلة الكاميلية.
وهناك عدة أنواع للشاي، مثل الشاي الأخضر، والشاي الخاص بالأعشاب، والشاي الأحمر، والشاي الأبيض، والشاي الأسود، والشاي الصيني. ويشرب بصفة عامّة وهو ساخن، ولكن هناك من يفضل شربه بارداً، فبدأ كثير من شركات المشروبات في تصنيع شاي بارد مع مواد غازية.
يحتوي الشاي على نِسبة من الماء، وقليل من الأحماض الدهنية، ومجموعة من البروتينات.
ويضم أيضاً مواد كربوهيدراتية، وبعض المعادن الغذائية، مثل: الحديد، والفسفور، والكالسيوم. والبوتاسيوم، والزنك، ومواد سُكرية، ومواد نشويّة، ومواد مُضادة للأكسدة. ويحتوي على نِسبة من الكافيين، ولكن بنسبة أقلّ من القهوة، وهو غني بحامض الأسكوربيك.
* فوائد الشاي الأحمر الصحية
- يُحافظ على صحة القلب وسلامته من الأمراض القلبيّة والنوبات والسكتات الدِماغية.
- يعمل على تبييض الأسنان.
- يقي من علامات الكِبر في السنّ والشيخوخة التي تؤثّر بالبشرة.
- يُساعد في تنظيم مُعدل ضغط الدم ويقي من ارتفاعه.
- يُهدّئ الأعصاب ويُخلّص من التوتر والقلق، ويُحقق الطمأنينة والراحة النفسية.
- يُنظّم مُعدل السكر في الدم ويُساعد في إفراز كمية الإنسولين.
- يخفض نِسبة الكولسترول الضار في الدم.
- يُعالج الشاي بعض الالتهابات، مثل التهابات المفاصل والتهابات الأمعاء.
* أهمية الشاي الأسود
بحسب المجلة الأميركية للتغذية السريرية، فإن تناول أكواب قليلة من الشاي الأسود مرتبط بانخفاض قدره 31 في المائة في خطر الإصابة بسرطان المبيض، بالمقارنة مع تناول كوب واحد أو عدم التناول نهائياً.
ونظرت الأبحاث إلى الحمية الخاصة لأكثر من 170 ألف امرأة في الأعمار بين 25 و55 لأكثر من 3 عقود، كجزء من دراسة صحة الممرضات (Nurses Health Study). وبعد تحليل الاستطلاع الخاص بالحمية، وجدوا أن النساء اللاتي يتناولن كميات كبيرة من الأغذية التي تحتوي على الفلافونويد، وهو نوع من مضادات الأكسدة الموجودة بأنواع الشاي والجزر والفواكه، كانوا أقل عرضة للتعرض لسرطان المبيض.
غير أن الفوائد القوية للمشروبات المنقوعة لا تتوقف عند منع خطر سرطان المبيض. فيما يلي ثلاث فوائد مدهشة أكثر يستطيع الشاي فعلها:
- يخفض ضغط الدم.
- يقلل من خطر سرطان البنكرياس.
- يقلل من التوتر.
* فوائد شاي الأولونج
يعتمد كثير من السيدات على مختلف أنواع الأعشاب للاستفادة منها، ومن ضمنها شاي الأولونج، وهو نوع من أنواع الشاي الأسود الصيني المفيد صحياً، فضلاً عن فوائده في الحفاظ على الرشاقة، شرط الالتزام بشرب كوب منه يومياً.
- يساعد في تسريع عملية الأيض، وبالتالي حرق كميات كبيرة من السعرات الحراريّة.
- يحتوي على مادّة البوليفينول التي تمنع الإنزيمات التي تزيد من نسبة الدهون.
- يعادل نسبة السكّر في الدمّ، شرط أن يشرب من دون أي إضافات للتحلية.
- يساعد في تسهيل عملية الهضم، ويمنع ارتداد الأحماض في المعدة.
- يكبح الشعور بالجوع لساعات بعد شربه، ما يساعد في خسارة الوزن أيضاً.
* شعر الذرة
واحدة من الأشياء التي قد يتجاهلها كثير من الأفراد، هي شعر الذرة (شواشي الذرة).
ما لا تعرفه أنها تمتلك كثيرا من الفوائد الصحية المدهشة لجسمك.
فهي عشبة مفيدة تم استخدامها لعدة قرون في علاج مختلف الأمراض؛ لأن لها فوائد جمة على الجسم، ويمكنك استخدامها في صورة شاي شعر الذرة، أو الحصول على كبسولات شعر الذرة، من أي متجر طعام صحي.
تحتوي على ستيغماستيرول وسيتوستيرول، وهذان العنصران فعالان في الوقاية من أمراض القلب وارتفاع الكولسترول في الدم. كما توجد الأحماض النباتية التي تساعد في علاج مشكلات مختلفة، منها مشكلات الفم والجلد وتنظيم مستوى الجلوكوز في الدم.
والطريقة الأكثر شيوعاً للاستفادة من شعر الذرة، هو شاي شعر الذرة، وفيما يلي مجموعة من فوائد شعر الذرة:
- تنظيم السكر في الدم: قد يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى كثير من المشكلات، منها مرض السكري ومشكلات في الكلى، والعمى، والسكتة الدماغية. ومن المهم جداً تنظيم السكر في الدم للحفاظ على الجسم والبقاء بصحة جيدة. فيمكن أن يساعدك شعر الذرة في خفض مستويات السكر في الدم.
وفقاً لدراسة نشرت في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 2005 في مجلة التغذية والتمثيل الغذائي، عند القيام بتجفيف شعر الذرة ووضعه في الماء المغلي لمدة 20 دقيقة، أظهرت النتائج أن هذه الطريقة تزيد من مستوى الإنسولين، وتساعد في إصلاح الخلايا التالفة في البنكرياس، حيث يتم إنتاج الإنسولين.
وإذا كنت تتناول أدوية السكر، فيجب أن تتحدث إلى الطبيب قبل إضافة شعر الذرة إلى نظامك الغذائي.
- تقليل نسبة الكولسترول الضار: تذكر تقارير المعهد القومي للقلب والرئة، أن ارتفاع نسبة الكولسترول الضار في الدم أحد العوامل الأساسية التي تساهم في الإصابة بأمراض القلب. وهو السبب رقم واحد للوفاة في الولايات المتحدة.
وقد اختبر الباحثون في جامعة «جيلين» في الصين آثار استهلاك شعر الذرة عند الأشخاص المصابين بداء السكري، فوجدوا أن شعرة الذرة يحتوي على المركبات التي تعزز من الصحة وتنتج الإنسولين، ومفيد أيضاً في تقليل مستوى الكولسترول الضار ومستويات الدهون الثلاثية.
- مدر للبول: يعمل شاي شعر الذرة كمدر للبول، مما يساعد الجسم في طرد السموم الزائدة الموجودة فيه.
وفقاً لتقارير معهد الطب القومي، فإن مدرات البول تساعد على حماية الجسم من ارتفاع ضغط الدم وقصور القلب الاحتقاني وأمراض القلب والكلى، وتجعلك تتبول أكثر، حيث تمنع تراكم البكتريا في المسالك البولية والحد من خطر العدوى.
- غني بفيتامين «ج»: شعر الذرة غني بفيتامين «ج»، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي تساعد في منع وقوع الضرر الناجم عن الجذور الحرة، والتي تسبب أمراض القلب، والسرطان، والأوعية الدموية؛ لأنه يحفز الأوعية الدموية، وذلك أمر ضروري لأداء أجهزة الجسم دورها بحيوية.
* الشاي الأبيض
الشاي الأبيض من أندر وأجود أنواع الشاي، وهو مشروب خفيف الطعم. ولإنتاجه يتم قطف البراعم الصغيرة لشجرة الشاي، وكذلك الأوراق الصغيرة، ويتم تجاهل الأوراق الكبيرة والعادية، ويتم تجفيفها بعد ذلك. تعتبر بلاد الصين واليابان من أهم الدول المنتجة للشاي الأبيض ويتميز بغناه بمضادات الأكسدة ومركبات البوليفينول التي تعمل على تقوية الجهاز المناعي للجسم والوقاية من السرطان.
- تناول الشاي الأبيض باستمرار يعمل على تقليل معدل الكولسترول السيئ، في حين يزيد معدل الكولسترول الجيد. لذا فهو يقي من كثير من أمراض القلب ومفيد جدا للأشخاص الذين تعدوا الأربعين من العمر.
- يساعد الشاي الأبيض على التخلص من الدهون وزيادة معدل استهلاك السعرات الحرارية، مما يسهم في إنقاص الوزن بشكل ملحوظ.
- يعمل الشاي الأبيض على خفض ضغط الدم المرتفع، وتحسين الدورة الدموية، ومنع حدوث الجلطات المفاجأة وتصلب الشرايين.
- الشاي الأبيض من المشروبات التي تعزز الطاقة في الجسم، وتعمل على تقليل التوتر، ويساعد أيضا على خفض نسبة السكر في الدم والوقاية من مرض السكري.
- يساهم الشاي الأبيض في الحفاظ على صحة الجلد وعلاج حب الشباب، والتخفيف من حالات الإكزيما. وذلك بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي تقلل من نشاط البكتيريا، وتخلص الجسم من السموم.



فهد القحطاني: تدربت شهرين لـ«سطّام» في «كحيلان»

القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)
القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)
TT

فهد القحطاني: تدربت شهرين لـ«سطّام» في «كحيلان»

القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)
القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)

تحدَّث الممثل السعودي فهد القحطاني لـ«الشرق الأوسط» عن دوره «سطام» في مسلسل «كحيلان» التلفزيوني الملحمي الذي يعرض حالياً. وقال إنه منذ اللحظة الأولى التي قرأ فيها نصّ «كحيلان»، شعر بانجذاب واضح نحو الشخصية، وتعامل مع الدور على أنه تحدٍّ مهنيّ وشخصيّ في آن.

ومن أبرز محطات التحضير للدور تجربة تعلُّم ركوب الخيل. ويوضح القحطاني أنّ لديه خلفية عائلية قريبة من عالم الفروسية، لكن الدخول في التجربة بصفته ممثلاً فرض مساراً تدريبياً جاداً، فبدأ التدريب قبل التصوير واستمر خلاله إلى نحو الشهرين.

في مقابل تجربة الخيل، جاءت المبارزة بالسيوف لتشكّل التحدّي الأكبر، وهنا دخل القحطاني في عالم التكنيك والحركات المحسوبة، ويوضح أنّ الطاقم الفني أدّى دوراً محورياً في إدارة هذه المَشاهد لضمان سلامة الجميع.

وفي نهاية حديثه، بدا فهد القحطاني واقفاً على عتبة مرحلة جديدة؛ إذ منح مسلسل «كحيلان» تجربته دفعة واضحة، وتركت شخصية «سطّام» أثراً عميقاً في مساره عبر الأصداء الإيجابية التي حصدها من الحلقات العشر الأولى للمسلسل.


«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)
الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)
TT

«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)
الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)

بعد غيابها عن الأضواء لأكثر من 60 عاماً، رحلت الفنانة المصرية من أصول يونانية، كيتي، في العاصمة اليونانية أثينا، الجمعة، عن عمر ناهز الـ96 عاماً، وذلك بعد صراع طويل مع المرض، وفق وسائل إعلام محلية، وتصدَّر اسم كيتي، «الترند»، على موقع «غوغل» الجمعة، في مصر، عقب تداول خبر الوفاة بكثافة على مواقع «سوشيالية».

بدأت كيتي، العمل بالسينما المصرية في منتصف الأربعينات، وذاع صيتها خلال خمسينات وستينات القرن الماضي، حيث شاركت بالتمثيل والرقص والاستعراضات في كثير من أفلام السينما المصرية التي دُوِّنت في أرشيفها وما زالت تلقى رواجاً حتى الآن، وفق آراء نقدية وجماهيرية.

وعلى الرغم من شهرتها فإن كيتي اختفت عن الأضواء، وسافرت إلى اليونان، وسط شائعات عدة طالت اسمها حينها، وتنوَّعت بين المرض، والاتهام بالجاسوسية، والموت.

الكاتب المصري محمد الشماع، أكد خبر وفاة الفنانة والراقصة الاستعراضية، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، وكتب: «بعد نشر تحقيق عن (كيتي) بالاشتراك مع الصديق عبد المجيد عبد العزيز منذ سنوات، والاتصالات لم تنقطع بيننا وبينها سواء بشكل مباشر، أو عبر وسطاء».

وأضاف الشماع: «عرفنا الكثير الذي يستحق أن يُنشَر ويعرفه الناس، ليس فقط لأنها مجرد ممثلة وراقصة ظهرت في السينما المصرية لسنوات، لكن لأنها جزء من تاريخ بشر عاشوا في مصر وخرجوا وهم يحملون حباً خاصاً لها».

الفنانة كيتي في مرحلتَي الشباب والشيخوخة (حساب الكاتب محمد الشماع على «فيسبوك»)

ويستكمل الشماع: «توفيت كيتي بهدوء، بعد معرفة دامت لسنوات، وكان حظنا سيئاً لأننا عرفناها في سنوات عمرها الأخيرة، على الرغم من حفاظها على صحتها وعقلها وذكرياتها»، ونوه الشماع إلى أنه علم بخبر الوفاة، من الطبيب والكاتب اليوناني مانوليس تاسولاس، وهو أحد أصدقاء كيتي المقربين منها في سنواتها الأخيرة.

وعن رأيه في أعمال كيتي، ومشوارها في التمثيل إلى جانب الرقص والاستعراضات التي اشتهرت بها في السينما المصرية، وما الذي ميَّزها بين فنانات جيلها، أكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن «حياة كيتي كانت غامضة جداً، حتى إن الناس كانوا يسألون: هل ما زالت على قيد الحياة؟».

وأضاف الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «ما أفاد كيتي، أنها تميَّزت بطابع خاص وطريقة غربية نوعاً ما، وكانت تتمتع بملامح جميلة وجذابة، في ظل وجود راقصات شرقيات في حجم تحية كاريوكا، وسامية جمال، ونعيمة عاكف، وزينات علوي، وغيرهن، في ذلك الوقت».

ونوه الشناوي إلى أن «الفترة التي كانت تشهد على خلاف بين فريد الأطرش وسامية جمال كانت تتم الاستعانة بها، وهذا الأمر أفادها كثيراً»، مضيفاً: «كيتي راقصة خفيفة الظل، وكانت تتمتع بحضور قوي، لكنها لم تكن ممثلة بالمعنى الحرفي للكلمة».

اشتهرت كيتي، التي وُلدت في ثلاثينات القرن الماضي في مدينة الإسكندرية المصرية الساحلية، بخفة الدم والحركة، والرقص وتقديم الاستعراضات في الأفلام التي شاركت بها، وكان أشهر أدوارها مع الفنان الكوميدي الراحل إسماعيل ياسين، حيث قدَّمت معه مجموعة من الأفلام السينمائية المصرية الشهيرة من بينها «في الهوا سوا»، و«اديني عقلك»، و«ابن ذوات»، و«عفريتة هانم»، و«بنت البلد»، و«الظلم حرام»، و«إسماعيل ياسين في متحف الشمع»، و«أبو عيون جريئة»، بينما كان آخر فيلم جمعهما معاً «العقل والمال»، في منتصف الستينات، بجانب مشاركتها في أفلام سينمائية أخرى، حيث يضم أرشيفها أكثر من 70 فيلماً.


البيانات الضخمة... كنز من المعلومات يقودنا لفهم العالم وترويضه

البيانات الضخمة تساعد في معرفة تفضيلات السائحين (المتحف المصري)
البيانات الضخمة تساعد في معرفة تفضيلات السائحين (المتحف المصري)
TT

البيانات الضخمة... كنز من المعلومات يقودنا لفهم العالم وترويضه

البيانات الضخمة تساعد في معرفة تفضيلات السائحين (المتحف المصري)
البيانات الضخمة تساعد في معرفة تفضيلات السائحين (المتحف المصري)

من خلال هذه البيانات الضخمة يمكن قياس معدل إنفاق السائحين في الفنادق والمطاعم والأماكن المختلفة، يمكن أيضاً التنبؤ بما يريدونه وما لا يريدونه، ويمكن متابعة وتيرة ومناطق الجرائم المتكررة والحد منها فيما يعرف بالشرطة التنبؤية بأميركا، ويمكن أيضاً التحكم في طريقة استهلاك الطاقة في بلد من البلاد كما يحدث في الإمارات. وكذلك الاستعانة بهذه البيانات الضخمة في تحليل العديد من الأمور والظواهر الاجتماعية، خصوصاً في ظل غياب البيانات التقليدية. فما هي طبيعة هذه البيانات الضخمة، وما مصادرها، وما استخداماتها بشكل عام؟

يجيب على هذا السؤال كتاب «البيانات الضخمة BIG DATA: مصادرها واستخداماتها في التنمية» للدكتورة حنان جرجس، الصادر مؤخراً عن «دار العربي للنشر والتوزيع» في القاهرة.

يعرف الكتاب في البداية أهمية علم البيانات ودوره في حصر العديد من الأمور مثل التعداد السكاني وتعداد المدارس والمنشآت وغيرها، والفارق بين البيانات التقليدية، التي يتم جمعها بشكل مباشر من الشارع أو عبر استطلاعات رأي مقصودة، والبيانات الضخمة التي يتم تعريفها مبدئياً بأنها «البيانات ذات الكميات الكبيرة التي يتم إنشاؤها/ جمعها من التفاعلات اليومية للأفراد مع المنتجات أو الخدمات الرقمية، أو من أفعال وتفضيلات الأفراد القابلة للتبع عبر وسائط متنوعة، وهي بيانات تنشأ بصورة يومية طبيعة وليست لأغراض دراسة معينة.

هذه البيانات الضخمة إذن هي كل ما يدور على الشبكة العنكبوتية من تعاملات بوسائل التواصل الاجتماعي أو التطبيقات المختلفة، أو حتى كروت الفيزا أو البطاقة الشخصية أو أي بيانات يمكن التعامل بها رقمياً، ومن ثم تصبح جزءاً من الكم الهائل من البيانات التي يمكن استخدامها لأغراض متنوعة، خصوصاً في مجال التنمية في أكثر من مجال كما أوضحنا في البداية. نحن إذن أمام كنز من المعلومات التي تساعد في فهمنا للعالم وترويضه أيضاً وتحسين صورته عبر التنمية المستدامة.

البيانات الضخمة تُستخدم في العديد من المجالات (الشرق الأوسط)

تتمتع هذه البيانات الضخمة بخصائص بعينها حتى تصبح قابلة للتعمل عليها وتحليلها، كبيرة الحجم، سريعة التواتر، عالية التنوع، لها قيمة كبيرة، على قدر كبير من الصدق. هذه الخصائص هي التي تحكم إمكانية استخدام تلك البيانات أم لا ومدى ملاءمتها للتعبير عن شأن معين أو قياس أمر ما.

وإذا كانت البيانات التقليدية مثل التعداد السكاني أو التعداد الاقتصادي أو الإحصاءات الحيوية مثل المواليد والوفيات، أو قاعدة بيانات الرقم القومي أو المسوح بأنواعها أو استطلاعات الرأي العام يمكنها أن تفيدنا في وضع خطط وسياسات بعينها تخدم الجمهور وتحقق أهداف الدولة، إلا أن البيانات الضخمة لها دور آخر أكثر دقة من سابقه، فهي يمكن أن تحدد اتجاهات عامة وشاملة في التعامل مع أحد القطاعات مثل السياحة أو الصحة أو التعليم أو الصناعة والطاقة، وتسهم في تنمية هذه القطاعات بطريقة مدروسة وعلمية، إذا توافرت شروط البيانات الضخمة ومصدرها وأمكن تحليلها وفق أحدث الطرق التكنولوجية المتاحة والتي سهلت كثيراً هذا الأمر.

يشير الكتاب ليس فقط إلى القيمة الكبيرة التي تمثلها البيانات الضخمة ولكن أيضاً لما تنبئ به من مستقبل مزدهر بناء على قراءة الواقع والاتجاهات العامة للجمهور في مجال بعينه وتغذية مفردات هذا الاتجاه ليكون مصدر جذب وتعظيم مخرجاته بكل السبل الممكنة بناء على البيانات التي تم الحصول عليها.

وتكمن هذه البيانات في كل ما يرتبط بالمفردات الرقمية من وسائل التواصل الاجتماعي للكروت الممغنطة إلى كل وثيقة أو تفاعل أو تعامل بصيغة رقمية في المجال العام أو الخاص، لتصبح هذه التفاعلات بشكل أو بآخر جزءاً من سلسلة متصلة متواصلة من إنتاج البيانات الضخمة التي يمكن الاستفادة منها بطريقة علمية في التنمية والاستدامة.

الكتاب الذي قدمه الدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات المصري سابقاً، وأشار في مقدمته إلى أهميته باعتباره فريداً في مجاله، فلم يسبق أن تناول أحد معالجة البيانات الضخمة بطريقة علمية تفيد خطط التنمية المحلية، يضم عدة فصول ما بين البيانات التقليدية والضخمة ومصادرها واستخداماتها، وربما استفادت الكاتبة من عملها محلياً ودولياً في مراكز لقياس الرأي العام، كما أنها شريك مؤسس لمركز بصيرة لاستطلاعات الرأي وقياس الرأي العام في مصر، وهي من الخبراء البارزين في مجالات الإحصاء والديموغرافيا والتنمية والبحوث الكمية.

ويعد هذا الكتاب بمنزلة خريطة طريق يمكن الاستفادة منه لمعرفة طريقة جمع البيانات الضخمة وتحليلها وتوجيهها بطريقة علمية وعملية للاستفادة منها في وضع سياسات وخطط تنموية في مجالات شتى.