قلق أوروبي عقب استفتاء تركيا وتشكيك دولي في نتائجه

أتراك بلجيكا يتصدرون قائمة نظرائهم الأوروبيين في التصويت بـ«نعم»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستعد لمخاطبة أنصاره في مطار أنقرة أمس (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستعد لمخاطبة أنصاره في مطار أنقرة أمس (رويترز)
TT

قلق أوروبي عقب استفتاء تركيا وتشكيك دولي في نتائجه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستعد لمخاطبة أنصاره في مطار أنقرة أمس (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستعد لمخاطبة أنصاره في مطار أنقرة أمس (رويترز)

تباينت ردود الأفعال الأوروبية على نتائج الاستفتاء في تركيا بين «احترام» قلق لإرادة الشعب التركي ودعوات إلى وقف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي شكك فيه المراقبون الدوليون في نزاهة عملية فرز الأصوات.
ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى السعي لإجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كل الأحزاب السياسية بعد الفوز الذي حققه بفارق ضئيل في الاستفتاء على توسيع صلاحياته الرئاسية. وقالت ميركل في بيان مقتضب، مشترك مع وزير الخارجية سيغمار غابرييل، إن «الحكومة (الألمانية) تنتظر من الحكومة التركية بعد حملة انتخابية شاقة، السعي الآن إلى حوار قائم على الاحترام مع كل القوى السياسية وفي المجتمع». وتابعت أن الحكومة الألمانية «تحترم حق الأتراك والتركيات في تقرير دستورهم»، مؤكدة أن «الفارق الضئيل يدل على عمق انقسام المجتمع التركي».
وقالت ميركل إن «هذا يعني مسؤولية كبيرة للقادة الأتراك وللرئيس إردوغان شخصياً»، بينما شن الرئيس التركي خلال حملته هجوماً عنيفاً على القادة الألمان بعد منع مهرجانات انتخابية مؤيدة له في ألمانيا. ودعت برلين أيضاً إلى «مناقشات سياسية في أسرع وقت ممكن» مع أنقرة «على المستوى الثنائي، وبين المؤسسات الأوروبية وتركيا».
وفي تصريح لصحيفة «بيلد» ينشر اليوم، اعتبر وزير الخارجية الألماني أن احتمال إعادة العمل بعقوبة الإعدام سيكون «مرادفاً لنهاية الحلم الأوروبي» بالنسبة إلى تركيا، أي انتهاء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد. وأضاف غابرييل: «على تركيا ألا تبتعد أكثر من أوروبا، وهذا في الدرجة الأولى لصالحها». وتابع أن أي «قرارات (تتصل بانضمامها) لن تدرج على جدول الأعمال قبل وقت طويل»، موضحاً أن على تركيا أن تقرر الاتجاه الذي ستسلكه.
وقالت ميركل أيضاً إنها تنتظر التقييم الأول لمراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا حول سير الاقتراع، وذكرت «بشكوك جدية» عبرت عنها الهيئتان فيما يتعلق بهذا الاستفتاء.
وأعلن مراقبون دوليون، أمس، أن الفرص في الحملة التي سبقت الاستفتاء في تركيا حول توسيع صلاحيات الرئيس «لم تكن متكافئة»، وأن عملية فرز الأصوات شابها تغيير في الإجراءات في اللحظة الأخيرة.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية النمساوي، سيباستيان كورز، أمس، أن الاستفتاء التركي على تعزيز سلطات الرئيس رجب طيب إردوغان يجب أن يقود الاتحاد الأوروبي إلى التعامل «بصراحة» مع هذه المسألة، ووقف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد.
وكتب الوزير النمساوي على «تويتر»: «بعد الاستفتاء التركي، لا يمكننا ببساطة أن نعود إلى المسائل التقليدية. يجب أن نظهر صراحة فيما يتصل بالعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي». وأضاف: «علينا أن نوقف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والعمل بدل ذلك على توقيع اتفاق (حسن) جوار مع تركيا».
وعن التجاوزات التي شهدتها عملية الاستفتاء، قال سيزر فلورين بريدا، من اللجنة المشتركة لمكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، إن «حملة الاستفتاء جرت بشكل غير متكافئ، كما أن الفرص لم تكن متساوية للطرفين». وأضاف أن «التغييرات التي جرت في مرحلة متأخرة من عملية فرز الأصوات ألغت ضوابط مهمة»، في إشارة إلى قرار المجلس الانتخابي السماح باحتساب بطاقات الاقتراع التي لا تحمل ختماً رسمياً. وأضاف أن «الإطار القانوني الذي ركز على الانتخابات بقي غير كافٍ لإجراء استفتاء ديمقراطي بحق». وأكد أن إجراء الاستفتاء في ظل حالة الطوارئ التي أعقبت المحاولة الانقلابية في يوليو (تموز)، يعد انتهاكاً «للحرية الأساسية».
من جهتها، أشارت تانا دي زولويتا رئيس بعثة مكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، إلى أن السكان الذين اضطروا إلى الفرار من منازلهم في مناطق جنوب شرقي البلاد بسبب العمليات العسكرية، واجهوا صعوبات في التصويت. وقالت إن «خطاب الحملة شوهه بعض المسؤولين الذين ساووا بين المتعاطفين مع حملة (لا) والإرهابيين». وأضافت أن هذا يتعارض مع التزامات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومعايير مجلس أوروبا «المتعلقة بالحرية والعدالة في الحملة». وتابعت: «تبيّن لبعثتنا أن معسكر (نعم) هيمن على التغطية الإعلامية».
إلا أن بريدا عاد ليقول: «ليس دورنا أن نقول ما هي درجة التزوير أو التعليق على مزاعم أخرى أطلقتها المعارضة... نحن لا نتحدث عن تزوير، وليست لدينا أي معلومات عن هذه المسألة»، في إشارة إلى اتهامات الأحزاب السياسية.
من جهتها، قالت كتل الأحزاب اليسارية والخضر في البرلمان الأوروبي في بيان: «نشعر بالقلق إزاء التقارير التي أفادت بأن النتيجة الضئيلة لصالح حزب العدالة والتنمية قد جرى التلاعب فيها»، وأشارت إلى أن هذا الاستفتاء جاء في ظل ظروف اعتبرتها «غير عادلة». وأوضحت: «أساء حزب العدالة والتنمية استخدام حالة الطوارئ لعرقلة وتهديد وحظر المعارضين للنظام الرئاسي، كما أن رئيس بعثة مراقبة الانتخابات التابع لمنظمة الأمن والتعاون في تركيا أكد وجود كثير من العقبات الكبيرة التي وضعت أمامهم».
واختتم البيان بالقول إن إردوغان زرع الانقسام في المجتمع التركي ويجب عليه أن يعمل على جمع الشمل، من خلال الإفراج عن السجناء المعارضين، وكذلك الصحافيين والناشطين وإعادة الآلاف من الموظفين والمدنيين الذين جرى فصلهم، أو تعليق عملهم خلال الأشهر الماضية، إلى جانب رفع حالة الطوارئ.
من جهتها، قالت كتلة المحافظين برئاسة النائب البريطاني سيد كمال، إن الشعب التركي عبر عن إرادته ويجب أن يستمر التعاون الاستراتيجي. وتابعت في بيان: «سنظل نعرب عن مخاوفنا»، وأضاف أن «الأتراك أعربوا عن رغبتهم في تعديل الدستور. ومهما كانت وجهات نظرنا بشأن منح إردوغان سلطات تنفيذية أكبر، فإن تركيا تظل عضواً في حلف الناتو وشريكاً استراتيجياً رئيسياً في التصدي للتحديات المشتركة، مثل الإرهاب والاستقرار في الشرق الأوسط، وأزمة الهجرة واللاجئين». وأضاف البيان: «في المقابل، هذا التعاون لا يمنعنا من أن نكون صادقين مع تركيا ومع إردوغان، وسنواصل الإعراب عن مخاوفنا من مسألة احتكار الحكومة التركية للديمقراطية وسيادة القانون وحرية التعبير».
على صعيد متصل، احتلت بلجيكا المركز الأول في قائمة الدول الأوروبية التي صوت الأتراك فيها لصالح التعديلات الدستورية في الاستفتاء على تعديلات الدستور في تركيا.
وأظهرت النتائج الأولية للاستفتاء أن نسبة الأصوات المؤيدة للتعديلات الدستورية في بلجيكا بلغت 77 في المائة، بعد فرز جميع الأصوات. بينما بلغ عدد المصوتين 81 ألفاً و540 ناخباً من إجمالي 137 ألف ناخب هناك.
واحتلت النمسا المرتبة الثانية، إذ بلغت نسبة أصوات الأتراك المؤيدين للتعديلات الدستورية هناك 73.23 في المائة، وصوت لصالح «نعم» 52 ألفاً و733 ناخباً. وجاءت هولندا في المرتبة الثالثة بنسبة 70.94 في المائة، وبلغ عدد الناخبين المصوتين لصالح نعم 118 ألفاً و321 ناخباً.
أما ألمانيا، فجاءت في المرتبة الرابعة من حيث نسبة التصويت لصالح «نعم»، وبلغت 63.07 في المائة. ووصلت نسبة مشاركة المواطنين الأتراك هناك في التصويت على التعديلات الدستورية 46.22 في المائة.
وجاءت هذه النسب انعكاساً للتوتر الذي وقع بين تركيا وعدد من الدول الأوروبية في مقدمتها ألمانيا وهولندا، اللتان منعتا تجمعات للمواطنين الأتراك بحضور بعض الوزراء. كما اتهمتها أنقرة بدعم الحملات الرافضة للتعديلات الدستورية من خلال منع المسؤولين الأتراك من لقاء مواطنيهم في أوروبا، وإفساح المجال في الإعلام والشارع لديهم لحملات التشويه والحملات المعارضة للتعديلات الدستورية. ومن المنتظر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات في تركيا النتائج الرسمية خلال 10 أيام عقب الانتهاء من البت في الطعون المقدمة من الأحزاب الرافضة للتعديلات.
في السياق نفسه، احتفلت الجاليات التركية في عواصم غربية عدة بفوز التعديلات الدستورية في الاستفتاء بنسبة 51.4 في المائة من الأصوات، مما فتح الباب للانتقال إلى النظام الرئاسي.
وشهدت العاصمة الفرنسية باريس احتفالاً للجالية التركية، رفع المحتفلون خلاله الأعلام التركية وأعلام حزب العدالة والتنمية ولافتات مختلفة ابتهاجاً بالنصر الذي حققته البلاد من خلال إقرار التعديلات الدستورية.
وقال رئيس فرع اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين بفرنسا، يالتشين شيمشك، في تصريح لوكالة الأناضول إن «إجراء الاستفتاء في أجواء ديمقراطية في تركيا يعد رداً هاماً على أوروبا».
أما العاصمة البلجيكية بروكسل، فشهدت تظاهرة محتفية بالنتيجة، وجابت مسيرة شوارع المدينة رافعة الأعلام التركية ولافتات مؤيدة للتعديلات. وتجمّع مئات الأتراك في العاصمة الألمانية برلين، ورفعوا علماً تركياً كبيراً، ورددوا هتافات مؤيدة للرئيس رجب طيب إردوغان.
كما احتفل الأتراك في مدينة نيويورك الأميركية بفوز التعديلات على الرغم من أن من صوتوا بـ«لا» في أميركا فاقوا نسبة 84 في المائة.
وتجمعت الجالية التركية في العاصمة البريطانية لندن في المطاعم التركية لمتابعة سير عملية فرز النتائج، وعقب بروز نتيجة «نعم» في الاستفتاء، توجهوا بسياراتهم إلى ساحة الطرف الأغر، حيث احتفلوا بإقرار التعديلات الدستورية بتركيا. وفي مدينة روتردام الهولندية تجمع أبناء الجالية التركية أمام قنصلية بلادهم في المدينة، حاملين العلم التركي وصور إردوغان. كما علق المحتفلون علم تركيا وصورة رئيسها إردوغان على جسر إيراسموس في روتردام، وهي المدينة التي شهدت واقعة منع وزيرة الأسرة التركية من لقاء الجالية التركية في المكان نفسه في مارس (آذار) الماضي.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».