البيت الأبيض يعلن مرسوم حظر سفر «منقحاً»

يستثني العراق وحاملي البطاقات الخضراء ويبدأ تنفيذه 16 مارس

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير العدل جيف سيشنز قبل انطلاق مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير العدل جيف سيشنز قبل انطلاق مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يعلن مرسوم حظر سفر «منقحاً»

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير العدل جيف سيشنز قبل انطلاق مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير العدل جيف سيشنز قبل انطلاق مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح أمس، النسخة المنقحة من الأمر التنفيذي الخاص بحظر استقبال مسافرين من ستة دول ذات أغلبية مسلمة لمدة 90 يوما، وتشمل السودان وسوريا وإيران وليبيا والصومال واليمن. وعلى عكس النسخة الأولى من الأمر التنفيذي، استثنى البيت الأبيض مواطني تلك الدول ممن يملكون تأشيرات دخول سارية وقانونية ومن يملك إقامة قانونية داخل الولايات المتحدة وحاملي البطاقة الخضراء (غرين كارد).
واستثنى القرار الجديد العراق من قائمة الدول السبع، التي وردت في القرار التنفيذي السابق، بعد ضغوط من وزارتي الدفاع والخارجية الأميركية نظرا لدور العراق في مكافحة «داعش». ويبدأ العمل بالقرار الجديد بدءا من السادس عشر من مارس (آذار) الحالي، معطيا مهلة عشرة أيام للأجهزة المعنية لفهم الإجراءات التنفيذية والبدء في تنفيذها في السادس عشر من الشهر الحالي تجنبا للفوضى والاضطرابات والسجالات القانونية والمظاهرات التي شهدتها المطارات الدولية مع القرار السابق.
ورحب العراق بقرار الرئيس الأميركي شطبه من قائمة الدول التي يحظر على رعاياها دخول الولايات المتحدة، باعتباره «خطوة هامة» في الاتجاه الصحيح. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد جمال، في بيان إن وزارة الخارجية «تعبر عن عميق ارتياحها للقرار التنفيذي الصادر عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي تضمن استثناء العراقيين من حظر السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية، وتعده خطوة هامة في الاتجاه الصحيح».
وعلى خلاف القرار الماضي، وقع ترمب القرار دون ظهور إعلامي وتغطية صحافية للتوقيع. وترك الظهور الإعلامي لكل من وزير الخارجية ريكس تيلرسون، ووزير العدل جيف سيشنز، ووزير الأمن الداخلي جون كيلي لإعلان القرار في مؤتمر صحافي لم يشمل الرد على أسئلة الصحافيين. وأشار المسؤولون إلى أنهم قاموا بالاتصال بقادة الكونغرس ووسائل الإعلام لتفسير القرار والإجابة على كافة الاستفسارات.
وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن الهدف الأساسي من القرار الجديد هو حماية الولايات المتحدة من الإرهابيين، موجهاً حديثه للحلفاء من الدول الصديقة. وقال: «عليكم إدراك أن هذا الأمر يهدف لتقليل خطر الإرهاب الإسلامي». وأشار إلى أن السفارات الأميركية في دول العالم ستلعب الدور الرئيسي في تطبيق إجراءات تضمن حماية الولايات المتحدة وضمان أن اللاجئين القادمين لا يشكلون خطرا على البلاد. وثمّن تيلرسون دور العراق في التعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة «داعش» واستثنائها من قائمة الدول، لافتا إلى أن حكومة العراق قادرة على القيام بإجراءات التدقيق والتحقق من منع المجرمين والمشتبه في ارتباطهم بتنظيمات إرهابية من دخول الولايات المتحدة.
من جهته، قال وزير العدل جيف سيشنز إن 300 شخص من القادمين كلاجئين إلى الولايات المتحدة تم التحقيق معهم من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي لتورطهم في أنشطة متعلقة بالإرهاب. وقال إنه «لا يمكننا المخاطرة بأمن بلادنا، وهذا القرار يستجيب للحاجة في التدقيق في القادمين للولايات المتحدة». وأضاف وزير العدل الأميركي: «وزارة العدل تعتقد أن هذا القرار يتوافق مع الدستور، ويتوافق مع الحق الدستوري الممنوح للسلطة التنفيذية لاتخاذ إجراءات لحماية أمن البلاد»، متابعا أن الرئيس ترمب حصل على تقييمات للأخطار المحيطة بأمن الولايات المتحدة من مجتمع الاستخبارات والخارجية والجيش.
بدوره، قال جون كيلي، وزير الأمن الداخلي الذي تحتفل وزارته بمرور 14 عاما على إنشائها، إن القرار الجديد سيجعل الولايات المتحدة أكثر أمنا، وإنه يركز على منع دخول مسافرين من ستة دول ولا يوثر على المقيمين حاليا. وتعهد وزير الأمن الداخلي بتطبيق القرار بمهنية وإنسانية.
ولعل أبرز الاختلافات في القرار الجديد عن الذي سبقه هو استثناء العراق من قائمة الدول المحظور استقبال مسافرين منها. كما رفع الحظر المفروض في القرار السابق على استقبال اللاجئين السوريين لأجل غير مسمى، ونصّ القرار الجديد على حظر استقبال اللاجئين بصفة عامة من أي بلد لمدة 120 يوما. وأزيل من القرار الجديد الفقرة الخاصة بأولوية استقبال اللاجئين من الأقليات الدينية المسيحية واليزيدية القادمة من الدول ذات الأغلبية المسلمة.
ويسمح الأمر التنفيذي الجديد لحاملي البطاقات الخضراء (غرين كارد)، والمقيمين بصفة قانونية بالدخول إلى الولايات المتحدة، عكس الأمر التنفيذي السابق الذي أشعل الكثير من الارتباك والذعر والغضب مع منع بعض المسافرين حاملي البطاقات الخضراء وتأشيرات السفر السارية من الدخول إلى الولايات المتحدة وتوقيفهم في المطارات الأجنبية. فيما يتم تشديد الإجراءات لمنح تأشيرات سفر جديدة للمواطنين من تلك البلدان الذين لم يسبق لهم دخول الولايات المتحدة. وستعاد صلاحية التأشيرات الملغاة وكل الأشخاص الذين حصلوا عليها في 27 يناير (كانون الثاني) سيتمكنون من استخدامها.
وقد أمضى البيت الأبيض شهرا في إعادة تجهيز وصياغة القرار التنفيذي لمنع السفر من الدول ذات الأغلبية المسلمة وتقديم نسخة منقحة لتجنب أن يتم إسقاطها ووقف العمل بها في المحاكم الأميركية، والمخاوف الأمنية من تأثيرات القرار، وإجراء كافة المراجعات القانونية والامتثال للشواغل القانونية التي أثارها القضاة وأدت إلى إيقاف العمل بالقرار السابق.
وقد تأجل إصدار القرار التنفيذي الجديد عدة مرات، وقام موظفو البيت الأبيض باستشارة عدد كبير من القانونيين حول القرار الجديد، كما تم إطلاع بعض زعماء الكونغرس على القرار قبل إعلانه رسميا، وفقا لمصادر داخل البيت الأبيض.
وكان الرئيس ترمب قد استعرض تفاصيل القرار مع كبار أعضاء إدارته خلال عطلة نهاية الأسبوع في منتجع مار إيه لارغو في ولاية فلوريدا، واجتمع مساء السبت مع وزير الأمن الداخلي جون كيلي، ووزير العدل جيف سيشنز، ومستشار البيت الأبيض دون ماجان، ومستشار الرئيس ستيفن ميللر.
وقالت كيليان كونوواي، مستشارة الرئيس، إن القرار الجديد يدخل حيز التنفيذ في السادس عشر من الشهر الحالي. وأوضحت كونوواي لشبكة «فوكس نيوز»: «إذا كان لديك مستندات سفر قانونية ولديك بالفعل تأشيرة دخول، وإذا كنت مقيما بشكل قانوني في الولايات المتحدة فإن القرار التنفيذي لا ينطبق عليك». وأكدت كونوواي أن العراق لم يعد مدرجا في قائمة الدول المحظور استقبال المسافرين منها، بعد قيام هذا البلد باتخاذ «تدابير فحص محسنة».
في المقابل، رأى زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي تشاك شومر أن الأمر التنفيذي الجديد سيواجه التحديات نفسها، وقال إنه «رغم تخفيفه، لا يزال هذا (الأمر التنفيذي) حظرا. ورغم التغييرات التي أضفتها الإدارة، فإن هذا الأمر التنفيذي الخطير يجعلنا أقل أمنا، لا أكثر، وهو غير أميركي».
وكان العراق من بين الدول السبع المحظور استقبال مسافرين منها في القرار السابق، وقد أثار ذلك ردود فعل سلبية كبيرة مع منع استقبال مسافرين عراقيين خدموا كمترجمين للقوات الأميركية في العراق.
وانتقد عدد كبير من المشرعين الديمقراطيين، وبعض الجمهوريين، منع هؤلاء العراقيين من الدخول إلى الولايات المتحدة. كما أبدت حكومة العراق استياءها وغضبها من وضع العراق على قائمة الدول المحظور استقبال مسافرين منها، وأشارت في مذكرة سابقة أرسلتها إلى وزارة الخارجية الأميركية إلى أن الحظر يشكل مفاجأة وإهانة للعراقيين. ونصح عدد من القادة العسكريين البيت الأبيض بضرورة استثناء العراق من القائمة، باعتبار حكومة العراق من الحلفاء الأساسيين في محاربة تنظيم داعش. وخلال لقاء بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في العراق الشهر الماضي، أبدى رئيس الوزراء العراقي، وعدد من النواب العراقيين المخاطر المحتملة من قرار ترمب حظر السفر على القتال ضد «داعش».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.