ظريف: قرار سوريا ليس بيد وزارة الخارجية

وزير الدفاع الإيراني ينفي وقف التجارب الباليستية

المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله رئيس جمهورية آذربيجان الهام علييف بحضور الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران أمس(أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله رئيس جمهورية آذربيجان الهام علييف بحضور الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران أمس(أ.ف.ب)
TT

ظريف: قرار سوريا ليس بيد وزارة الخارجية

المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله رئيس جمهورية آذربيجان الهام علييف بحضور الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران أمس(أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله رئيس جمهورية آذربيجان الهام علييف بحضور الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران أمس(أ.ف.ب)

بينما أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عدم استقلالية وزارته في المفاوضات الحالية حول الأزمة السورية وجه دعوة إلى دول المنطقة للحوار حول القضايا الراهنة وفي الوقت نفسه واصل المسؤول التصعيد الإيراني ضد السعودية باتهامها بالسعي وراء «إعادة أجواء ما قبل الاتفاق النووي ضد إيران» وتزامن مع ذلك نفي وزير الدفاع حسين دهقان وقف الاختبارات الباليستية معتبرا ما تردد حول ذلك «إشاعات».
وذلك في حين قال ظريف إن «دول المنطقة ليس أمامها إلا التعاون والحوار مع طهران لأن إيران تريد الخير للمنطقة» على حد تعبيره، لكنه بنفس الوقت رفض الانتقادات التي تطال طهران بسبب سياساتها الإقليمية متهما دول المنطقة بـ«الدعاية وإثارة الأجواء وإلقاء المسؤولية على عاتق الآخرين».
جاءت تصريحات ظريف أمس خلال حوار خاص بوكالة «إيسنا» الإيرانية أوضح فيه مواقف إيران من الأوضاع الإقليمية وعلاقاتها بدول الخليج والأزمة السورية وآفاق السياسة الخارجية الإيرانية في المستقبل القريب.
في نفس السياق، وجه ظريف انتقادات غير مباشرة إلى تركيا وقال: إن «بعض دول المنطقة متوهمة وتعتقد بإمكانها إعادة نفوذها والهيمنة السابقة في المنطقة لكنها مخطئة. لا المناخ الإقليمي ولا الدولي يستسيغ الهيمنة». وصرح ظريف أنه «لا مجال لأي قوى إقليمية تريد تفرض هيمنتها على المنطقة» معربا عن اعتقاده أن تلك الفرص معدومة بسبب وجود لاعبين إقليميين على المستويين الإقليمي والدولي. انطلاقا من ذلك قلل ظريف من «أهمية المخاوف تجاه التطورات الإقليمية».
وبدا من تصريحات وزير الخارجية الإيراني أنه يرد على تصريحات طالته في الداخل الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية وإن كانت موجهة لأطراف خارجية بعدما تعرض لاتهامات من البرلمان الإيراني بشأن تقديم تنازلات في المفاوضات الجارية حول الأزمة السورية.
وذلك في حين تتعرض الحكومة الإيرانية لانتقادات بسبب ما اعتبرته أطراف محافظة يعارض سياسة تيار «المقاومة» في منطقة غرب آسيا. وكانت وزارة الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها بهرام قاسمي قالت: إن «تركيا تحلم بإقامة إمبراطورية عبر التدخلات غير القانونية وتسببوا في سفك الدماء وارتفاع حدة التوتر». وعن التوتر مع أنقرة نفى ظريف أن يكون ذلك يتعارض مع حضور إيران وتركيا في اجتماعات آستانة وزعم أن بلاده ستواصل مسارها في المفاوضات لإنهاء الصراع في سوريا.
وردا على سؤال حول اعتراف إيران بالمعارضة السورية من خلال حضور وفد رسمي إيراني في اجتماعات آستانة 1 و2 وإمكانية مفاوضات مباشرة بين إيران وفصائل المعارضة السورية أوضح الوزير الإيراني أن بلاده تسعى وراء ذلك مشددا على أنها تتابع: «أي أسلوب لوقف النزاع والتواصل إلى الوحدة في سوريا طبعا لدينا خطوط حمر تجاه المجموعات التي تريد تحقق أهدافها السياسية من خلال التطرف والإرهاب»، مكررا مواقفه السابقة بشأن ما قاله «ضرورة حل الأزمة السورية بالطرق السياسية» كما طالب دول المنطقة بدور إيجابي يسهل المخرج من الأزمة السورية، مضيفا أن «القرار النهائي بيد الشعب السوري لا يمكننا إجبار الشعب السوري على أي مطلب آخر».
وأرسلت الخارجية الإيرانية وفدا رفيعا برئاسة مساعد وزير الخارجية في الشؤون العربية والأفريقية حسين جابري أنصاري لخوض مفاوضات آستانة وضم الوفد قيادات من الحرس الثوري الإيراني.
وحول الجهة التي تملك صنع القرار في إيران حول سوريا والمواقف المتباينة بين الأجهزة الإيرانية، نفى ظريف وجود أي تناقض على صعيد اتخاذ القرار وقال: «لا توجد أجهزة متعددة في اتخاذ القرار فيما يخص سوريا وأن طريقة تعاملنا مع الملف السوري يقررها المجلس الأعلى للأمن القومي».
ما قاله الوزير الإيراني أمس، أكد كذلك تقارير سابقة تفيد بأن القرار حول سوريا خارج صلاحيات الخارجية الإيرانية. في شرح ذلك قال ظريف إن سبب اتخاذ القرار في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنها قضية متعددة الأبعاد وأن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يقوم بدور المنسق بين الأطراف المشاركة في الأزمة السورية.
وحول تأخير طهران في تقديم السفير الإيراني الجديد لدى سوريا والانتقادات التي تعرضت لها الخارجية بسبب غياب سفراء إيران عن ثلاث دول عربية اليمن وعمان وسوريا قال: إن الخارجية اقترحت اسم السفير لكن القرار النهائي بشأن موعد إرساله إلى دمشق بيد الرئيس الإيراني.
لا وساطة بين طهران والرياض
وبشأن العلاقة مع السعودية وما شاع مؤخرا حول وجود وساطات إقليمية قال ظريف إن بلاده لا تشعر بحاجة إلى وساطة في علاقاتها مع السعودية رغم ذلك أشار إلى وجود محاولات للوساطة بين الجانبين مشددا على أن بلاده «لم ترفض أيا من المقترحات وأنها تتعامل بإيجابية» وتابع ظريف أن «القضية ليست في الوساطة إنما في المطالب السياسية للسعودية».
ولم يخف ظريف رغبته في رمي الكرة بملعب الطرف الخليجي عندما تحدث عن «تناقض» في مواقف دول مجلس التعاون تجاه العلاقات مع طهران في موقف مشابه للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية الأسبوع الماضي وقال: إن «رسالة أمير الكويت إلى الرئيس الإيراني كانت بالنيابة عن دول الخليج لكن على ما يبدو فإن المسؤولين السعوديين لا يوافقون على مضمون الرسالة».
وجاء تصريح ظريف بهذا الشأن بعد أيام من الجدل الذي أثارته تصريحات عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الإيراني جواد كريمي قدوسي الذي كشف أحدث تسريباته لوسائل الإعلام عن خلاف عميق بين الدوائر الإيرانية حول العلاقات مع دول الخليج إذ تتعرض حكومة روحاني إلى ضغوط داخلية خاصة في البرلمان بسبب توجهها للحوار مع دول مجلس التعاون خاصة على صعيد دورها في سوريا فضلا عن المواقف المتشددة من السعودية.
وعن إمكانية أن يتحول الخلاف حول السياسة الخارجية والاتفاق النووي إلى «كعب أخيل» للرئيس الإيراني في حملة الحفاظ على كرسي الرئاسة في الانتخابات المقرر 19 مايو (أيار) المقبل قال ظريف إن «من يفكر بذلك مخطئ» مستبعدا أن تنجح الأطراف المعارضة للاتفاق النووي من بلوغ أهدافها في الحملة الانتخابية بقوله «قليل في العالم يدعي أن إيران تضررت من الاتفاق» لكن في نفس الوقت قال: «ذلك لا يعني أن تكون واشنطن عملت بوعودها في الاتفاق». وقال ظريف إن «الاتفاق والمفاوضات النووية اختبار لأميركا إذا تعاونت بشكل جيد في هذا المجال فبالإمكان الدخول إلى مجالات أوسع» مشيرا إلى أن الأميركيين «بدلا من تعزيز الثقة عمقوا اللاثقة بين الجانبين وأن الأميركيين المتضرر الأكبر لأنهم ضيعوا فرصة تاريخية».
استمرار التعاون العسكري الروسي الإيراني في سوريا بموازاة ذلك، قال وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان إن بلاده ستواصل التعاون العسكري مع موسكو في سوريا وعاد الوزير الإيراني في حوار مع وكالة «فارس» إلى توضيح استخدام الطائرات الروسية للمجال الجوي الإيراني ودخول مقاتلات روسية إلى قاعدة نوجه الجوية.
وكان دهقان وصف إعلان وسائل الإعلام الروسية تسليم قاعدة تابعة للجيش الإيراني بقلة المعرفة بعدما أثار جدلا واسعا في إيران. ونفى دهقان أن تكون بلاده سلمت روسيا قاعدة جوية في إيران وقال: إن ذلك التعاون اختصر على التزويد بالوقود والعمليات اللوجيستية.
وذكر دهقان أنه وفق الدستور الإيراني أنه لا تسلم أي قاعدة عسكرية وأي مكان لاستقرار قوات أخرى في داخل إيران لكنه شدد على تعاون إيراني روسي بهذا الخصوص وفق «المقتضيات الميدانية».
ووصف دهقان ما تردد عن وقف إيران لتجربة الصواريخ الباليستية تحت ضغوط دولية بـ«الإشاعات» وقال: إن «وقف التجارب الصاروخية لا معنى له». وذكر دهقان أن إيران كانت تتوقع أن تكون الصواريخ الباليستية «حجة أخرى لمتابعة إجراءاتهم ضد إيران» مشددا على أن «أسلحة الدمار الشامل لا مكان لها في العقيدة العسكرية والسياسات الدفاعية الإيرانية».
كما أعلن الوزير الإيراني «الاكتفاء الذاتي» لإيران في مجال صناعة صواريخ ومعدات نظام S300، مشيرا إلى أن إيران وصلت إلى تقنية صناعة المعدات المتعلقة بالمنظومة التي حصلت عليها إيران قبل أشهر بموجب صفقة بلغت 800 مليون دولار في 2007.
وبحسب دهقان فإن منظومة «باور 373» النسخ المحلية لمنظومة S300 تجاوزت ثلاث مراحل من الاختبار وأنها تدخل المرحلتين الأخيرتين في المستقبل القريب.



ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
TT

ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، في إطار ضغوط متصاعدة وسيناريوهات قاسية تلوّح بها واشنطن، بالتزامن مع دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى البحر المتوسط، لتنضم إلى قوة أميركية ضاربة في المنطقة.

وعند سؤال ترمب عما إذا كان يدرس شن هجوم محدود للضغط على إيران، من أجل إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».

لكنّ مسؤولين أميركيين أبلغا «رويترز» بأن العملية قد تمتد لأسابيع وتشمل قصف منشآت أمنية وبنى تحتية نووية، فيما تبحث الإدارة سيناريوهات لضربات محدودة أو متصاعدة. وأشار المسؤولان إلى أن التخطيط العسكري بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد بعينهم، بل وحتى السعي إلى تغيير النظام إذا أمر بذلك ترمب.

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن «الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأمور»، وسيجلب «عواقب كارثية»، معلناً أن طهران ستقدّم «مسودة اتفاق محتمل» خلال يومين أو ثلاثة بعد موافقة قيادتها. وقال إنه «لا حل عسكرياً» للبرنامج النووي، مؤكداً أن واشنطن لم تطلب «صفر تخصيب».


حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط» على وقع تهديدات بضرب إيران

طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
TT

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط» على وقع تهديدات بضرب إيران

طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)

شوهدت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، الأكبر في العالم، وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط، الجمعة، في ظل تكثيف الانتشار العسكري الذي قرره الرئيس دونالد ترمب، ما يلوّح باحتمال تدخل عسكري ضد إيران.

والتُقطت صورة للسفينة وهي تعبر مضيق جبل طارق -الذي يفصل المحيط الأطلسي عن البحر الأبيض المتوسط- في صورة نشرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من جبل طارق.

وقال ترمب، الجمعة، إنه «يفكر» في توجيه ضربة محدودة ضد إيران إذا لم تُفضِ المحادثات بين طهران وواشنطن إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان قد أشار في اليوم السابق إلى مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لاتخاذ قرار.

وتوجد حاملة طائرات أميركية أخرى، هي «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في الشرق الأوسط منذ نهاية يناير (كانون الثاني).

وبدخول «يو إس إس جيرالد آر. فورد» إلى البحر الأبيض المتوسط، تعززت القوة النارية الأميركية في منطقة شهدت حشداً عسكرياً واسعاً تمهيداً لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران.

وفيما يلي عرض لأبرز الأصول العسكرية الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط أو بالقرب منه:

السفن

تمتلك واشنطن حالياً 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة طائرات واحدة -«يو إس إس أبراهام لينكولن»- و9 مدمرات و3 سفن قتال ساحلي، وفق ما أفاد مسؤول أميركي.

وشوهدت «فورد» -أكبر حاملة طائرات في العالم- وهي تعبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر الأبيض المتوسط في صورة التُقطت الجمعة. وترافقها 3 مدمرات، وعند تمركزها سيرتفع إجمالي عدد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط إلى 17.

وتضم كل من الحاملتين آلاف البحارة وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية. ومن النادر وجود حاملتي طائرات أميركيتين في الشرق الأوسط في الوقت نفسه.

الطائرات

وإضافة إلى الطائرات الموجودة على متن الحاملتين، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفق حسابات استخبارات مفتوحة المصدر على منصة «إكس»، وموقع تتبع الرحلات «فلايت رادار 24»، وتقارير إعلامية.

وتشمل هذه الطائرات مقاتلات الشبح «إف-22 رابتور» و«إف-35 لايتنينغ»، إضافة إلى «إف-15» و«إف-16»، وطائرات التزوّد بالوقود جوّاً من طراز «كيه سي-135» اللازمة لدعم عملياتها.

وكتب «مركز سوفان» للأبحاث في نيويورك أن «50 طائرة مقاتلة أميركية إضافية، من طراز (إف-35) و(إف-22) و(إف-16) أرسلت إلى المنطقة، هذا الأسبوع، لتنضم إلى مئات الطائرات المنتشرة في قواعد بدول الخليج العربي»، مضيفاً أن هذه التحركات «تُعزز تهديد ترمب (الذي يكرره بشكل شبه يومي) بالمضي قدماً في حملة جوية وصاروخية واسعة إذا فشلت المحادثات».

وبدورها أفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن عشرات طائرات التزوّد بالوقود والنقل العسكري عبرت المحيط الأطلسي خلال الأسبوع الحالي. وأظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» إعادة تموضع 39 طائرة صهريجية خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مواقع أقرب لمسرح العمليات المحتمل، كما نفّذت 29 طائرة نقل ثقيل، من بينها «سي-17 غلوب ماستر 3»، رحلات إلى أوروبا خلال الفترة ذاتها.

وتوجهت إحدى طائرات «سي-17» من القاعدة إلى الأردن. وجرى نشر 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز «إي-3 سنتري أواكس»، وهي عنصر حاسم في عمليات القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.

وأشار ترمب إلى إمكانية استخدام القاعدة الأميركية - البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 5200 كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما أبدت لندن تحفظاً حياله.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط 8 يناير الحالي (الجيش الأميركي)

الدفاعات الجوية

كما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة عززت دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، فيما توفر المدمرات المزودة بصواريخ موجهة في المنطقة قدرات دفاع جوي في البحر.

وانطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة «فورت هود»، مقر «اللواء 69» للدفاع الجوي، الذي يشغّل منظومتي «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.

القوات الأميركية في القواعد

ورغم أنه لا يُتوقع أن تشارك قوات برية في أي عمل هجومي ضد إيران، فإن لدى الولايات المتحدة عشرات الآلاف من العسكريين في قواعد بالشرق الأوسط قد تكون عرضة لرد انتقامي.

وكانت طهران قد أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية في قطر بعد أن قصفت واشنطن 3 مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025، إلا أن الدفاعات الجوية أسقطت تلك الصواريخ.


الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قواته «متأهبة» لمواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان.

وقال الجنرال إيفي ديفرين، في تصريح مصور: «نتابع من كثب التطورات الإقليمية، ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران. جيش الدفاع متأهب»، و«عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني»، لكنه أكد أنه «ليس هناك أي تغيير في التعليمات».