منظومة الأمن الليبية تسقط تحت سيطرة مسلحين

تضم معطيات الجوازات والجنسية وأرشيفاً عن الجماعات المتطرفة والجواسيس

مهاجرون أفارقة أنقذتهم قوات خفر السواحل الإسبانية (أ.ب)
مهاجرون أفارقة أنقذتهم قوات خفر السواحل الإسبانية (أ.ب)
TT

منظومة الأمن الليبية تسقط تحت سيطرة مسلحين

مهاجرون أفارقة أنقذتهم قوات خفر السواحل الإسبانية (أ.ب)
مهاجرون أفارقة أنقذتهم قوات خفر السواحل الإسبانية (أ.ب)

سيطر مسلحون، يشتبه أنهم موالون للجماعة الليبية المقاتلة، أمس، على منظومة الأمن في ليبيا، وذلك بعد نحو ست سنوات من الصراع عليها بين جماعة الإخوان المسلمين و«المقاتلة».
وتضم المنظومة معطيات جوازات السفر وحركة دخول وخروج الليبيين وغير الليبيين عبر منافذ الدولة البرية والجوية والبحرية، وكذلك كل ما يتعلق بالجنسية، فضلا عن أرشيف ضخم عن الجماعات المتطرفة والسياسيين والجواسيس والمراقَبين والمحكومين في القضايا المختلفة.
وفيما لم تتبن «الجماعة المقاتلة» الهجوم حتى وقت كتابة هذه السطور كما لم تعلن أي جهة ليبية مسؤولة موقفها مما حدث، أبلغ ثلاثة ضباط من «جهاز أمن المعلومات» في طرابلس «الشرق الأوسط» أمس عن اقتحام قوة يقودها زعيم ميليشيا موالية للجماعة التي تأسست في أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي، لمبنى إدارة أمن المعلومات والسيطرة عليه، وذلك بعد نحو شهرين من قرار رئيس المجلس الرئاسي بضم هذه الإدارة إلى «الحرس الرئاسي» التابع له، مع الإبقاء على الهيكل الوظيفي كما هو، بما في ذلك استمرار الضابط المسؤول عنه منذ عهد معمر القذافي في عمله، وهو العقيد بشير لامين.
ولم يتسن التواصل في حينه مع مصادر من المجلس الرئاسي للحصول على تعليق.
وقال موظف كبير في الإدارة التي تعد أكبر منظومة للأمن في ليبيا: «يضم الجهاز المعلومات التي تخص ليبيا وجوازات السفر، ومنظومة الدخول والخروج من البلاد. الألوف والألوف من الوثائق... منها أوراق وتسجيلات وملفات إلكترونية، محفوظة في مبنى الإدارة المكون من خمسة طوابق». ويقع أمام مقر رئاسة الوزراء، في طريق السكة في طرابلس، وهو نفس المبنى الذي كان يعرف في العهد السابق باسم «مبنى الأمن الداخلي».
وحذر مسؤول سابق في نظام القذافي من تأثير هذه الخطوة من جانب ميليشيات موالية للجماعة المقاتلة، على مستقبل السراج والمجلس الرئاسي، وقال لـ«الشرق الأوسط»: جرت عملية تضليل للمراقبين. فبينما الأنظار تتجه إلى الصراع على الموانئ النفطية، بين ميليشيات موالية لتنظيم القاعدة، والجيش، قام فرع «القاعدة» في طرابلس بالهجوم على مبنى المعلومات. وأضاف: «هذا يأتي في سياق التحركات التي تقوم بها الجماعة المقاتلة للسيطرة على طرابلس وطرد المجلس الرئاسي منها، وإحلال حكومة الإنقاذ التي يرأسها خليفة الغويل مكانها».
وشدد على خطورة استيلاء الجماعة المقاتلة على منظومة جوازات السفر وعلى ملفات المتابعة الأمنية التي قال إنها تشمل جميع أنحاء ليبيا، من الحدود المصرية الليبية، إلى الحدود مع تونس والجزائر والدول الأفريقية في الجنوب. وقال: «يبدو أنهم يريدون السيطرة على منافذ الدولة، وإخراج السراج من الساحة، ووضع مجلس النواب والجيش في مأزق».
وأضاف أن الأمر المثير للقلق وراء هذه العملية، يتعلق بمعلومات تقول إن المتطرفين في طرابلس، منحوا خلال العامين الأخيرين، الجنسية الليبية لعدة ألوف من الأجانب: «أعطوهم وثائق ليبية، بالآلاف، وربما كان الهدف من الهجوم على المبنى، أيضا، محاولة لإتلاف هذه الوثائق التي تخص أجانب أصبحوا يقاتلون في مناطق مختلفة منها سوريا والعراق، بالإضافة إلى الداخل الليبي.
من جانبه، أفاد ضابط في جهاز أمن المعلومات أن القوات التي هاجمت المبنى أمس كانت تتكون في البداية من 20 مسلحا، وخمس سيارات رباعية الدفع، وشاحنتين عسكريتين مصفحتين. وأضاف: «قام المهاجمون بإطلاق النار في الهواء لإخافة الموظفين، وإجبارهم على إخلاء المبنى، إلا أن بعض الموظفين رفضوا ذلك، ما دفع القوة المهاجمة إلى طلب الدعم، إذ وصل نحو 60 عنصرا مدججين بالأسلحة». وتابع: «الرجل الذي كان يقود هذه المجموعة والذي تولى السيطرة على المبنى، معروف بأنه من قيادات الجماعة الليبية المقاتلة، ومن الموالين لحكومة الإنقاذ، وكان يقيم في السابق في دولة آيرلندا». واستطرد الضابط: «أخرجونا بقوة السلاح، وتمت الرماية بالأسلحة بشكل كثيف على طول طريق السكة لترويع المواطنين. الموظفون خافوا، وخرجوا، وهناك من تمكن من إغلاق مكتبه وآخرون لم يتمكنوا من ذلك. ولا يوجد مصابون. وبعد ذلك زاد عدد المهاجمين أكثر من السابق... كانوا خليطا من ميليشيات ومدنيين بملابس أفغانية مسلحين». وقال إنه بعد سيطرة هذه القوة على المبنى، قامت الميليشيا بإغلاق أبوابه بسيارتين مصفحتين كبيرتين.
ويعد مبنى أمن المعلومات من المقار الحساسة التي ظلت بعيدة عن أيدي الميليشيات المتصارعة في طرابلس منذ سقوط نظام القذافي. ويبلغ عدد العاملين في الجهاز ومندوبيه المنتشرين في عموم ليبيا نحو 11 ألف موظف، أما عدد الموظفين الإداريين في المقر الرئيسي الذي جرى الهجوم عليه أمس، فيصل إلى 700 موظف وضابط.
وقال ضابط آخر في «أمن المعلومات» إنه منذ انتهاء عهد القذافي: «ظل هناك صراع بين الإخوان والجماعة المقاتلة للسيطرة على هذا المقر، وكان المسؤول عنه ضابطا من الضباط القدامى في الجهاز، هو العقيد لامين، حيث رفض، مع ضباط الجهاز، تسليم المبنى إلى أي جهة من الجهات التي تضم سجناء سياسيين سابقين، أو ممن كانوا مطلوبين للسلطات، وغيرهم من أصحاب السوابق، وكذلك خوفا من التلاعب في منظومة جوازات السفر والجنسية». وواصل قائلا: «منذ نهاية نظام القذافي، اتفق الضباط على أنهم لن يسلموا الجهاز إلا لجهة تتبع الدولة، وفي العام الماضي قمنا بمخاطبة حكومة السراج لكي تتسلم المبنى». وأضاف: «اجتمعنا مع المجلس الرئاسي، وقلنا له إن إدارة أمن المعلومات أمانة على عاتقنا، منذ 2011. وإنك كمجلس معترف به دوليا لك حرية التصرف، وحرية إسناد الإشراف على الجهاز للجهة التي تراها».
وتابع قائلا: «بالفعل قام السراج بإصدار قرار، مطلع هذا العام، بضم إدارة أمن المعلومات للحرس الرئاسي، لكن حين رأت الجماعة المقاتلة وجماعة الإخوان، أن هذا القرار سيفوت عليهما فرصة الاستيلاء على هذه الإدارة المهمة، قامت (المقاتلة) بهجوم أمس، واحتلت المقر بالكامل». وأكد: «أصبحت كمية كبيرة من الأرشيف الليبي تحت سيطرة (الجماعة المقاتلة)، وهو أرشيف يضم ملفات، منها ملفات إلكترونية، لأي شخص حُبس أو كان مراقبا أو من ذوي توجهات سياسية أو إسلامية، أو جواسيس أو عملاء، وغيره». وأضاف: «كنا نرى تصميما من قيادات في (المقاتلة) وفي الإخوان، بألا ينتقل هذا الأرشيف إلى أي جهة محايدة، لأنهم يريدون مسح ما يخصهم، ويتركون ما يريدون تركه».
وأوضح الضابط أن إدارة أمن المعلومات كانت في عهد القذافي تقوم بجمع كل التفاصيل عن كل المجريات في البلاد، من إمساعد (على الحدود مع مصر) إلى رأس جدير (على الحدود مع تونس)، وغيرها، ثم تحيلها الإدارة إلى أصحاب الاختصاص، مشيرا إلى أن «أهم الملفات التي يمكن أن تشكل خطرا يمتد إلى خارج ليبيا يتعلق بمنظومة جوازات السفر، سواء باستخراج الجوازات الجديدة، أو بحركة حاملي الجوازات عبر الحدود، من الليبيين وغير الليبيين».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.