فيون يعتذر وسط تكاثر الدعوات لانسحابه من السباق الرئاسي الفرنسي

مرشح اليمين المحافظ يحل ثالثًا في الاستطلاعات بعد لوبان وماركون

مرشح اليمين لانتخابات الرئاسة الفرنسية فرنسوا فيون خلال المؤتمر الصحافي في باريس أمس (أ.ف.ب)
مرشح اليمين لانتخابات الرئاسة الفرنسية فرنسوا فيون خلال المؤتمر الصحافي في باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

فيون يعتذر وسط تكاثر الدعوات لانسحابه من السباق الرئاسي الفرنسي

مرشح اليمين لانتخابات الرئاسة الفرنسية فرنسوا فيون خلال المؤتمر الصحافي في باريس أمس (أ.ف.ب)
مرشح اليمين لانتخابات الرئاسة الفرنسية فرنسوا فيون خلال المؤتمر الصحافي في باريس أمس (أ.ف.ب)

ما زال الغموض يحيط بمستقبل فرنسوا فيون، مرشح اليمين المحافظ، في ظل تكاثر الدعوات من معسكره للتنحي عن ترشحه وإفساح المجال أمام شخصية يمينية أخرى بعد الفضائح متعددة الأوجه التي كشفتها الصحافة، وجعلت شعبيته تتراجع إلى درجة تثير مخاوف قادة اليمين من خسارة الانتخابات الرئاسية الفرنسية في الربيع المقبل.
وفيما تبين استطلاعات الرأي أن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان تتربع على المرتبة الأولى، وأنها ستتأهل للجولة الثانية يتبعها المرشح إيمانويل ماكرون، وزير الاقتصاد السابق والذي يخوض المنافسة بعيدا عن اليمين واليسار، فإن فيون تراجع إلى المرتبة الثالثة ما يعني أنه يمكن أن يخرج من المنافسة بعد الدورة الأولى وهو ما يثير هلع اليمين الساعي إلى استعادة الرئاسة والأكثرية النيابية في البرلمان بعد خمسة أعوام من حكم الاشتراكيين.
يومًا بعد يوم، تقوى الضغوط على فيون لتلافي الكارثة السياسية ولقبول الانسحاب. لكن الأخير لا يبدو مستعدا للتضحية وهو عازم على الاستمرار في ترشحه الذي حصل عليه بعد انتخابات تمهيدية خرج منها فائزا على منافسيه الكبار أمثال الرئيس السابق نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الأسبق ألان جوبيه. ويعول فيون على حملة إعلامية وسياسية لإقناع اليمين وناخبيه بأنه ما زال المرشح الأفضل وأنه قادر على قلب المسار الحالي ووضع حد لتراجع شعبيته التي هبطت إلى درجة أن 68 في المائة من الفرنسيين يريدون أن يترك السباق الانتخابي.
وأمس، سعى فيون إلى استدرار عطف ناخبي اليمين والوسط والفرنسيين بشكل عام عن طريق «اعتذاره عن الخطأ» الذي ارتكبه طيلة سنوات وهو «تشغيل» زوجته بينيلوبي كمساعدة برلمانية له وتشغيل اثنين من أولاده لمهمات مشابهة عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ. غير أن ما يصدم الرأي العام أن بينيلوبي حصلت على نحو مليون يورو عن عمل لم تترك فيه أي أثر مادي ملموس ما جعل القضاء يأمر بفتح تحقيق للتأكد ما إذا كانت قد قامت حقيقة بعمل المساعدة البرلمانية أم أنها شغلت طيلة سنوات وظيفة «وهمية».
كما أن الشبهات التي تحوم حول حقيقة عملها كمساعدة برلمانية موجودة أيضا بشأن عملها في مجلة أدبية لعامين حصلت بفضله على 84 ألف يورو، لكنها في الواقع لم تقدم سوى قراءة نقدية لكتابين ليس إلا. وبحسب صحيفة «لوموند» في عددها ليوم أمس، فإن ثمة شبهات حول حقيقة هذه الوظيفة وحول وجود علاقة ما بين منح صاحب المجلة وهو رجل أعمال ثري وصديق قديم لعائلة فيون، وساما رفيعا هو الأعلى في إطار جوقة الشرق وبين «تشغيل» بينيلوبي في المجلة المذكورة. وحتى تكتمل الصورة، يتعين الإشارة إلى وجود تساؤلات حول مصدر العائدات المالية التي تحصلت عليها شركة 2F CONSEIL التي أسسها فيون مباشرة بعد تركه منصبه رئيسا للوزراء وعودته نائبا للبرلمان في عام 2012. ووفق الصحيفة المذكورة، فإن عائدات الشركة التي ليس سوى مساهم واحد هو فرنسوا فيون نفسه، جنت عائدات تزيد على 750 ألف يورو ما بين 2012 و2016 وهي ما زالت قائمة اليوم. ولا يتردد البعض من غير توفير أدلة مادية في القول إن فيون عمل مع بلدان أجنبية بينها روسيا ما يفسر سبب دفاعه عن الرئيس الروسي ودعوته للتقارب مع موسكو.
إزاء هذا الوضع الحرج، كان السؤال الذي تناوله المحللون أمس هو معرفة ما إذا كان «اعتذار» فيون للفرنسيين واعترافه أنه قد ارتكب «خطأ» كافيين لوقف هبوط شعبيته وتعويم ترشحيه والاستمرار في السباق الانتخابي. وجاء هذا التطور بعد مرحلة كان فيون يركز فيها على اتهام السلطة الاشتراكية بالوقوف وراء «مؤامرة» لإبعاده عن الساحة. بيد أن هذا الدفاع لم يقنع لا الفرنسيين ولا قادة اليمين ولا مستشاري المرشح فيون الأمر الذي اضطره أخيرا لـ«بق البحصة» والاعتراف بالخطأ. وسيواجه مرشح اليمين اليوم «لحظة الحقيقة» بمناسبة اجتماع مع نواب وأعضاء مجلس الشيوخ الذين يمثلون اليمين والوسط. وفي اجتماع سابق قبل سبعة أيام، طلب فيون من هؤلاء أن يمنحوه أسبوعين لمعرفة ما إذا كانت الهجمة التي تستهدفه ستوقف، وإذا ما كان يستطيع استعادة الدينامية السياسية التي من شأنها أن تقوده بعد أقل من 80 يوما إلى قصر الإليزيه. والمشكلة أن قادة اليمين والوسط منقسمون بين من يدعو لتنحية فيون فورا وبين من يرى أن شيئا كهذا سيعيد خلط الأوراق وسيحدث انقسامات إضافية لن تحسمها انتخابات تمهيدية جديدة لا يتوافر الوقت لتنظيمها بينما المرشحون الآخرون، أكانوا ماكرون أو مارين لوبان أو المرشح الاشتراكي بونوا هامون ومنافسه من اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون، قد رتبوا أوضاعهم وانطلقوا في حملاتهم ومهرجاناتهم الانتخابية.
خلال نهاية الأسبوع المنصرم، شهدت مدينة ليون ثلاثة مهرجانات انتخابية رئيسية لمرشحة اليمين المتطرف ولماكرون وأيضا لمرشح اليسار المتشدد ميلونشون الذي جاء بجديد من خلال وجوده جسديا في ليون وبصورة ثلاثية الأبعاد (تسمى هولوغرام) في مهرجان نظم في الوقت نفسه في ضاحية باريسية. وأهم ما جاء يومي السبت والأحد أن المرشحة لوبان كشفت عن برنامجها الانتخابي الذي يضم 144 «التزاما» يغطي مناحي الحياة السياسية الداخلية والخارجية والإجراءات والتدابير الاقتصادية التي تندرج جميعها تحت شعار «فرنسا أولا». وقدمت لوبان نفسها على أنها «مرشحة الشعب» في وجه مرشحي المال أكانوا من اليمين واليسار. وفيما أكدت أنها تريد استعادة «أربع سيادات» من أوروبا «النقدية (اليورو) والتشريع والاقتصاد والسيطرة على الحدود»، وإلا فإنها تنوي الخروج من أوروبا على غرار بريطانيا ومن منطقة اليورو والعودة إلى العملة الوطنية «الفرنك». كذلك كشفت عن تدابير تريد إقرارها لوقف تيار الهجرة ومحاربة التطرف الإسلامي واستعادة الهوية الفرنسية والسيطرة على مناطق الداخل «الخارجة على القانون».
وتريد لوبان أن ينظر إليها على أنها حامية الطبقة الوضيعة وأنظمة الرعاية الاجتماعية ومشجعة الإنتاج الوطني والشخص الذي يخفف من آثار العولمة. وإذ تجاهلت لوبان المرشح فرنسوا فيون، فإنها ركزت انتقاداتها على المرشح إيمانويل ماكرون لأنها تعتبر أنه سيكون منافسها الأخطر.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.