مؤتمر باريس يدعو إلى حل يضع حدًا نهائيًا وكاملاً للاحتلال الإسرائيلي

وزير الخارجية الفرنسي: نقل السفارة الأميركية إلى القدس استفزاز ونتائجه كارثية

لقطة عامة لوزراء الخارجية وممثلي المنظمات الدولية المشاركين في مؤتمر باريس (أ.ف.ب)
لقطة عامة لوزراء الخارجية وممثلي المنظمات الدولية المشاركين في مؤتمر باريس (أ.ف.ب)
TT

مؤتمر باريس يدعو إلى حل يضع حدًا نهائيًا وكاملاً للاحتلال الإسرائيلي

لقطة عامة لوزراء الخارجية وممثلي المنظمات الدولية المشاركين في مؤتمر باريس (أ.ف.ب)
لقطة عامة لوزراء الخارجية وممثلي المنظمات الدولية المشاركين في مؤتمر باريس (أ.ف.ب)

أعرب المجتمعون من أجل السلام في باريس، أمس، في بيانهم النهائي، عن اعتبارهم حدود عام 1967 «أساسا للحل للصراع» الفلسطيني ــ الإسرائيلي. وأعربوا عن الاستعداد، في إطار آلية متابعة لنتائج المؤتمر، عن استعداد المشاركين المهتمين للاجتماع، مجددا قبل نهاية العام الحالي، لدعم المساعي من الطرفين في سعيهما للوصول إلى حل الدولتين من خلال المفاوضات. والتزمت فرنسا بإعلام الطرفين المعنيين بخصوص الدعم الجماعي الدولي والمساهمات الملموسة للوصول إلى حل الدولتين. وشدد البيان، بطبيعة الحال، على حل الدولتين، داعيا الطرفين المتنازعين إلى إعادة تأكيد التزامهما بحل الدولتين، والقيام بالخطوات الضرورية لوقف السير نحو مزيد من التدهور الميداني، ومنها أعمال العنف واستمرار الاستيطان. كذلك، شدد البيان على أهمية مبادرة السلام العربية من أجل حل شامل وللسلام والأمن الإقليميين. وأشار البيان إلى أن مفاوضات الحل يجب أن تفضي إلى وضع حد نهائي للاحتلال الذي بدأ في عام 1967، في إشارة إلى حرب العام المذكور.
وكان «المؤتمر من أجل السلام في الشرق الأوسط» الذي استضافته باريس طيلة يوم كامل، قد انطلق وسط تدابير أمنية مشددة وحضور إعلامي دولي كثيف. واللافت، أنه غاب عنه الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني. الأول، لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لم يكف عن مهاجمته بعنف. وبعد أن كان قد وصفه قبل ثلاثة أيام، بأنه «خدعة فلسطينية بغطاء فرنسي»، وأن غرضه «فرض شروط على إسرائيل لا تتناسب مع حاجاتنا الوطنية»، مضيفا أنه «يبعد السلام عنا، ويجعل المواقف الفلسطينية أكثر تشددا ويبعد الفلسطينيين أكثر عن إجراء مفاوضات مباشرة ومن دون شروط مسبقة». أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي كان من المفترض به أن يصل مساء السبت إلى باريس مباشرة من روما، فقد طلبت منه السلطات الفرنسية «تأجيل» زيارته لباريس لمدة أسبوعين، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية. وقالت مصادر رسمية فرنسية إن الرئيس فرنسوا هولاند اتصل بأبو مازن وتفاهم معه، من أجل خفض التوتر، على تأجيل مجيئه إلى باريس؛ لأن الصيغة الأصلية المقترحة كانت تنص على حضوره وحضور نتنياهو معا وليس حضور طرف وغياب آخر.
وفيما حضر وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، بداية بعد الظهر، في آخر مشاركة دولية له قبل انتهاء مهماته في وزارة الخارجية، غاب نظراؤه وزراء خارجية روسيا والصين وبريطانيا. وكان الحضوران الوزاريان العربي والأوروبي هما الأبرز مع وجود أحمد أبو الغيط، أمين عام الجامعة العربية، ووزراء خارجية السعودية وقطر والبحرين ومصر والمغرب والجزائر... وحضر أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، كذلك حضرت فدريكا موغيريني، وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، والكثير من الوزراء الأوروبيين. في المقابل، كان تمثيل الأمم المتحدة ضعيفا، وجاء على مستوى الممثل الخاص للأمين العام للشرق الأوسط. وفي المحصلة، حضر 50 وزير خارجية ونائب وزير وممثلون لعشرين دولة أخرى. وأفادت الخارجية الفرنسية بأن 350 صحافيا دوليا اعتمدوا لتغطية أعمال المؤتمر.
وفي الكلمة التي ألقاها بداية بعد الظهر، رد هولاند مباشرة على الافتراءات الإسرائيلية، فيما شهدت باريس مظاهرة دعا إليها المجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية في فرنسا أمام السفارة الإسرائيلية، للتنديد بالمؤتمر وبما اعتبره «عملا عدائيا» بحق إسرائيل. وقال هولاند إنه «يعرف» ما قيل عن المؤتمر بين «مشكك» في جدواه وآخر «مندد»؛ لأنه لا يريد أي مبادرة، وثالث يرى فيه «عملا ساذجا» أو حتى «عبثيا».
ردا على كل هؤلاء، قال هولاند إن المبادرة الفرنسية «تحذير» لأن حل الدولتين، الذي هو في نظر بلاده «الوحيد الممكن»، أصبح في خطر وهو مهدد «ميدانيا وسياسيا وأخلاقيا»، داعيا «العالم إلى رفض استمرار الوضع القائم»؛ لما يحمله من تهديدات للأمن والاستقرار والسلام. وأكد هولاند، الذي تنتهي ولايته الرئاسية في مايو (أيار) المقبل، إنه يريد، من خلال المؤتمر: «إعادة وضع أزمة الشرق الأوسط على أجندة الأسرة الدولية». لكنه في الوقت عينه، نفى بقوة أن تكون بلاده أو المؤتمرون ساعين لفرض «محددات الحل السامي على الطرفين، كما يدعي البعض»، في إشارة واضحة إلى نتنياهو. ومرة أخرى، جدد الرئيس الفرنسي ما قاله الخميس الماضي، من أن «المفاوضات المباشرة وحدها تقود إلى السلام، وعلى القادة (الفلسطينيين والإسرائيليين) أن يتفقوا ويتقبلوا التنازلات المتبادلة».
وبرزت خلال المناقشات في المؤتمر نقاط خلافية عدة، أهمها ثلاث أثارها بعض العرب نيابة عن الطرف الفلسطيني، وأولها تتناول وضع القدس. وقد تمسك العرب بإضافة جملة على الفقرة القائلة إن المؤتمر يؤكد على عدم الاعتراف بأي تعديل يجري على حدود عام 1967. بما في ذلك القدس، غير الذي تتفق عليه الأطراف عبر المفاوضات المباشرة. ويريد الفلسطينيون ومعهم العرب، أن تجري هذه القاعدة على «أي طرف ثالث»، في إشارة واضحة للرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، الذي أعلن أكثر من مرة، أنه ينوي نقل السفارة الأميركية إلى القدس. وقد رد عليه وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرولت، في مقابلة تلفزيونية بقوله، إن عملا كهذا يعد «استفزازا» وستكون له «نتائج خطيرة». وأضاف أيرولت، إن «أيا من الرؤساء الأميركيين لم يذهب إلى قرار كهذا»، وأنه «لا يجوز اتخاذ موقف حاد وأحادي؛ لأن المطلوب البحث عن توفير شروط السلام». وقالت مصادر دبلوماسية حضرت المؤتمر، إن تنفيذ ترامب كلامه «سيدفع إلى حالة عدم استقرار إضافية ليس فقط في الأراضي الفلسطينية ولكن في مجمل المنطقة». وكانت مصادر فرنسية رسمية قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها «تتخوف من ردة فعل ترامب» وصورة تخوفها أن يقوم ترامب بكتابة تغريدة كعادته «تمحو ما قد يكون المؤتمر قد توصل إليه».
وتتناول نقطة الخلاف الثانية، موضوع آلية المتابعة، وقد تمسك بها العرب والفلسطينيون. ومن الأفكار التي نوقشت وفق مصدر دبلوماسي عربي حضر المؤتمر، أن تجري الدعوة إلى «اجتماع ثالث قبل نهاية العام» ويكون بمثابة آلية متابعة، علما بأن مطلب الآلية كان مطروحا، لكنه تراجع إلى حد أن فرنسا، وفق مسودة سابقة، اقترحت أن تقوم هي بدور المتابعة، وأن تعلِم المؤتمرين بالنتائج التي تصل إليها. أما النقطة الثالثة فتناولت الإشارة إلى حدود الرابع من يونيو (حزيران) التي تقترب في محواها من النقطة الأولى.
في كلمته الافتتاحية، نبه أيرولت، من أن «لا أحد في منأى عن انفجار العنف»، وأن «مسؤوليتنا الجماعية هي التوصل إلى دفع الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الجلوس معا إلى طاولة المفاوضات». مضيفا أن ذلك «سيكون صعبا، ولكن لا بديل لنا عن ذلك». واعتبر الوزير الفرنسي أن للمؤتمر ثلاثة أهداف: فهو من جهة أداة للتأكيد على أن حل الدولتين هو الوحيد الممكن والقادر على الاستجابة للتطلعات المشروعة للطرفين. وهو من جهة ثانية، طريقة للإعراب عن استعدادنا الجماعي للمساهمة، عمليا، بتوفير شروط التفاوض وتوفير مجموعة من المحفزات والمساهمات الملموسة. أما الأمر الثالث، فهو رسم خطة عمل للأسابيع المقبلة من أجل استمرار التعبئة، وإعادة فتح أفق سياسي مختلف عن صورة الاحتلال أو انفجار جديد للعنف.
وأعرب أيرولت عن استعداده للذهاب حيث تدعو الحاجة، من أجل شرح نتائج المؤتمر والتعاطي بشفافية مع الأطراف كافة، في رسالة إضافية لإسرائيل التي تتهم فرنسا وأطرافا أخرى بالسعي لقرار جديد في مجلس الأمن، وهو ما نفته بشكل قاطع، مصادر دبلوماسية فرنسية رفيعة المستوى. وبحسب هذه المصادر، فإن الوزير كيري «رفض» مقترحا كهذا؛ لأنه «لا يستطيع الالتزام بتنفيذه بسبب قرب مغادرته منصبه بعد أربعة أيام».
بيد أن مصادر عربية وغربية أشارت أمس، إلى أن الرسالة التي ستصدر عن المؤتمر «لا يمكن للرئيس ترامب أن يتجاهلها وكأنها لم تحصل، وكأن الأسرة الدولية لا تساوي شيئا». وأضافت هذه المصادر، إن الأمر نفسه ينطبق على الجانب الإسرائيلي؛ إذ سيرى نتنياهو أنه «لا يستطيع إلى ما لا نهاية مسايرة الجناح المتشدد في حكومته، وبالتالي فإنها ستفضي إلى انفجارها». واختصرت هذه المصادر «فائدة» المؤتمر، بأنها «تنبيه وتحذير» للإدارة الأميركية المقبلة.
وفي مؤتمره الصحافي الختامي، قال أيرولت إن المؤتمرين «يتحلون الواقعية ويعرفون أن المفاوضات لن تستأنف غدا». لكن هذا لا يجب أن يعني «إشاحة النظر» عن النزاع وما يحمله من تهديدات ومخاطر انفجار. وأفاد الوزير الفرنسي بأنه «جاهز» للذهاب، منذ اليوم، إلى المنطقة لإطلاع الطرفين على النتائج؛ لأنه «لا يجوز ترك الإرهابيين يستفيدون من النزاع». وشدد أيرولت على أهمية مبادرة السلام العربية وعلى دور بلدان المنطقة في التوصل إلى السلام الدائم، وعلى الحاجة إلى العمل معها.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».