أمير قطر مرحبًا بخادم الحرمين: تربطنا أعمق الأواصر الأخوية وأشدها رسوخًا

استقبال حافل للملك سلمان لدى وصوله إلى الدوحة وأميرها يهديه سيف المؤسس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى الدوحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبليه  (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى الدوحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبليه (تصوير: بندر الجلعود)
TT

أمير قطر مرحبًا بخادم الحرمين: تربطنا أعمق الأواصر الأخوية وأشدها رسوخًا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى الدوحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبليه  (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى الدوحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبليه (تصوير: بندر الجلعود)

التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في العاصمة القطرية الدوحة التي وصلها خادم الحرمين الشريفين أمس، في ثاني محطة ضمن جولته الخليجية التي بدأت في أبوظبي، كما يشارك الملك سلمان اليوم في افتتاح القمة الخليجية الـ37 التي تستضيفها مملكة البحرين.
وأعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن ترحيبه بخادم الحرمين الشريفين، وقال إن «دولة قطر تربطها بالمملكة وشعبها أعمق الأواصر الأخوية وأمتنها وأشدها رسوخًا».
وأكد الشيخ تميم في تصريح له بمناسبة زيارة الملك سلمان إلى قطر، اعتزازه الشديد «بالعلاقات الودية والتاريخية الوثيقة بين دولة قطر والمملكة الشقيقة والتي أرسى دعائمها الآباء والأجداد»، معربًا عن حرصه «على مواصلة تقويتها وتعزيزها وتطويرها لما فيه خير ومصلحة شعبينا».
وقال أمير قطر: «أود أن أعرب باسم شعب دولة قطر وباسمي شخصيًا عن خالص ترحيبنا وبالغ سرورنا بزيارة أخي العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، الذي نكن له عميق المودة والمعزة وكل التقدير، والذي تربطنا بشعبه الكريم أعمق الأواصر الأخوية وأمتنها وأشدها رسوخًا. فأهلاً ومرحبًا به في بلده الثاني قطر وبين أهله وذويه».
وأضاف: «لعلي لست بحاجة هنا لأن أؤكد اعتزازنا الشديد بالعلاقات الودية والتاريخية الوثيقة بين قطر والمملكة الشقيقة والتي أرسى دعائمها الآباء والأجداد والتي نحرص كل الحرص على مواصلة تقويتها وتعزيزها وتطويرها لما فيه خير ومصلحة شعبينا».
وكان الشيخ تميم في مقدمة مستقبلي خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله مطار حمد الدولي.
كما كان في استقبال خادم الحرمين الشريفين، الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لأمير دولة قطر، والشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب أمير دولة قطر، والشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وعدد من المشايخ وكبار المسؤولين، حيث غادر الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ تميم المطار في موكب رسمي متوجهًا إلى مقر الديوان الأميري بالدوحة.
وفور وصول موكب خادم الحرمين الشريفين إلى الديوان الأميري رافق الموكب مجموعة من الخيل العربية وسط جموع اصطفت ترحيبا بمقدمه، وقد أجريت مراسم استقبال رسمية لخادم الحرمين الشريفين، حيث عزف السلامان الوطنيان للسعودية ودولة قطر.
وصافح الشيخ تميم الأمراء والوزراء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين، وشاهد الملك سلمان عروضًا شعبية تتضمن العرضة القطرية، وقصائد شعرية، واستعراضا للخيل والهجن ترحيبًا بزيارته الرسمية، بعد ذلك توجه الملك سلمان برفقة أمير دولة قطر إلى الصالون الرئيسي بالديوان الأميري، حيث صافح خادم الحرمين الشريفين كبار المسؤولين بدولة قطر.
وقد تسلم خادم الحرمين الشريفين من أمير دولة قطر سيفًا تذكاريًا «سيف المؤسس جاسم بن محمد آل ثاني»، تقديرًا له، ثم شرف خادم الحرمين الشريفين مأدبة الغداء التي أقيمت تكريمًا له.
من جانب آخر، شرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفل العشاء الذي أقامه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في المنطقة التعليمية في الدوحة مساء أمس، بحضور الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وخلال الحفل ألقيت قصائد شعرية. كما تلقى الملك سلمان هدية من أمير دولة قطر، عبارة عن مجموعة من الخيل العربية الأصيلة.
واطلع خادم الحرمين الشريفين أيضًا على مجسم للمنطقة التعليمية بالدوحة، واستمع إلى شرح عما تضمّه المنطقة من مبان جامعية، وسكن للطلاب والطالبات، بالإضافة إلى الخدمات المرافقة.. فيما حضر حفل العشاء الوفد المرافق لخادم الحرمين الشريفين.
إلى ذلك، أكد السفير عبد الله العيفان، سفير السعودية بالدوحة، أهمية زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى دولة قطر، وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إن الزيارة «تأتي في مرحلة حاسمة تمر خلالها منطقنا بالكثير من المخاطر والتحديات، وإني على ثقة بأن العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين، وما يتمتع به خادم الحرمين الشريفين من حكمة ودراية وقِيَادَةِ حزم وعزم، ستكون خير ضامن لنجاح هذه الزيارة وتحقيقها لآمال وتطلعات أبناء البلدين الشقيقين، من خلال تعزيز أواصر التعاون في مختلف جوانب العلاقات الثنائية».
وأضاف: «إنني على ثقة بأن ما سيجري من مباحثات سيكون مُنطلقًا مهمًا لدعم الجهد الحثيث المبذول لترسيخ أسس أقوى من العمل المشترك في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي ستكون كفيلة بمواجهة المخاطر والتحديات التي تعيشها المنطقة».
ووصف العلاقات السعودية القطرية بـ«القديمة والراسخة» التي تقوم في أصلها وجوهرها على ركائز ثابتة، وأنها علاقات تتجاوز أواصر الجوار والقربى والمصالح المشتركة لتوصف بحق أنها علاقة مصير مشترك.
وأشار السفير، إلى أن العلاقات السعودية - القطرية، تحظى منذ سنين باهتمام ورعاية خادم الحرمين الشريفين، كما شهدت العلاقات دفعة قوية عبر الزيارة التي قام بها، عندما كان وليًا للعهد إلى دولة قطر على رأس وفد بلاده في اجتماعات الدورة الرابعة لمجلس التنسيق السعودي - القطري الذي تم في إطاره مناقشة الكثير من القضايا والموضوعات التي تهم البلدين والشأن الخليجي عمومًا، بما يحقق أمن ورفاهية الشعبين، وتُوِّجت الزيارة بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم.
وخلال السنوات القليلة الماضية توالت الزيارات المتبادلة عالية المستوى بين البلدين لتعزيز ودعم العلاقات الثنائية، وتنسيق المواقف تجاه الكثير من القضايا الإقليمية والدولية، وبرز من بينها عدد من الزيارات قام بها إلى المملكة الشيخ تميم، إلى جانب أكثر من زيارة قام بها إلى قطر الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تم في إطارها تعزيز التعاون بين البلدين، ورفع مستوى التشاور والتنسيق بينهما في المجالات كافة.
ورأى السفير أن العلاقات بين السعودية ودولة قطر بلغت في المرحلة الراهنة مستوى مُتميزًا في المجالات والمستويات كافة، وقال عند الحديث عن المجال الاقتصادي إنه يحظى بدعم على مسارين متوازيين أحدهما حكومي والآخر خاص، حيث العمل متواصل لمزيد من التعاون بين رجال الأعمال في البلدين ولتذليل أي عقبات قد تواجه استثماراتهم، وذلك عبر الاجتماعات المتواصلة لمجلس الأعمال السعودي القطري المشترك، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وقطر عام 2015 ما قيمته نحو 7 مليارات ريال منها 1.8 مليار ريال لصالح دولة قطر، و5.1 مليار ريال لصالح المملكة، كما تنشط الشركات والاستثمارات بين البلدين، حيث تعمل 315 شركة بملكية كاملة للجانب السعودي بالسوق القطرية، إضافة إلى 303 شركات مشتركة يعمل فيها رأس المال السعودي والقطري برأسمال مشترك يبلغ 1.252 مليار ريال.
وعلى صعيد التعاون والتنسيق الوثيق والمواقف المشتركة للبلدين على الصعيد السياسي أشار السفير العيفان، إلى العمل المشترك من قبل البلدين في إطار تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، وتنسيق المواقف في ما يتعلق بالقضية السورية، والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار المنشود في أسواق النفط.
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل العلاقات السعودية القطرية، حيث قال: {إني على ثقة بأن هذه العلاقات المُتميزة تأخذ ولله الحمد مسارًا تصاعديًا في المجالات كافة، في ظل اهتمام ورعاية كبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ تميم، اللذين عملا على رعاية وتطوير هذه العلاقات في مختلف المراحل، ومنذ أن كانا يتوليان منصب ولاية العهد في البلدين.
بينما وصف الشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني، سفير دولة قطر لدى السعودية، زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الدوحة ولقاءه الشيخ تميم بن بأنها «ترسيخ للعلاقات التاريخية والأخوية المتميزة القوية والمتينة بين البلدين الشقيقين».
وقال السفير القطري لوكالة الأنباء السعودية إن «لقاء خادم الحرمين الشريفين بأخيه أمير دولة قطر يفتح آفاقًا واسعة للعمل المشترك والتعاون في المجالات كافة، ويؤكد المزيد من الترابط والتلاحم بين دول مجلس التعاون الخليجي».
وأشار إلى أن العام الحالي شهد لقاءات عدة جمعت الملك سلمان بأمير دولة قطر، وكذلك لقاءات الأمير القطري مع الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبالأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
ونوَّه الشيخ عبد الله آل ثاني بالزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين «التي من شأنها تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
كما نوَّه بالعلاقات المتميزة بين السعودية ودولة قطر في المجالات كافة وعلى المستويات السياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن العلاقات لم تقتصر على الجانب الرسمي بين الحكومتين والمسؤولين في البلدين بل تعدتها إلى المستوى الشعبي.
وأضاف أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، تضرب نموذجًا في التكامل والمصالح المشتركة، معربًا عن سعادته بنجاح أعمال معرض «صنع في قطر 2016»، الذي نظمته غرفة قطر لأول مرة في السعودية على هامش منتدى الأعمال السعودي - القطري.
وأكد تطابق السياسات والمواقف السعودية القطرية في قضايا المنطقة العربية مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا، بالإضافة إلى قضايا مكافحة الإرهاب الذي بات يهدد المنطقة في صور وأشكال متعددة.
وقال إن «القضية الفلسطينية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في القدس وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية كانت ولا تزال على رأس أولويات الدبلوماسية السعودية القطرية في المحافل الدولية كافة».
كما أكد دور بلاده في إطار التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن ضمن عمليتي «عاصفة الحزم.. وإعادة الأمل» إلى جانب الأشقاء من الدول الخليجية والإسلامية والعربية المشاركة في التحالف؛ إيمانًا منها بصون الحقوق المشروعة في اليمن، وصد أي محاولات للمساس بأمن المملكة الذي يمثل أمن الخليج والمنطقة كافة، كما أن المشاركة القطرية الفاعلة في مناورات «رعد الشمال»، وحرص القيادة القطرية في المشاركة في ختام فعالياتها تؤكد دور دولة قطر إلى جانب أشقائها من الدول العربية والإسلامية في تعزيز الأمن والسلم بالمنطقة.
وقد وصل في معية خادم الحرمين الشريفين كل من: الأمير عبد الإله بن عبد العزيز آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير خالد بن فهد بن خالد بن محمد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن تركي بن عبد العزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز. والدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور ماجد القصبي ووزير التجارة والاستثمار، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وخالد الرحمن العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الديوان الملكي، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، وخالد العباد رئيس المراسم الملكية، وحازم زقزوق رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، وفهد العسكر نائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين مساعد رئيس الديوان الملكي للشؤون التنفيذية، والفريق أول حمد العوهلي رئيس الحرس الملكي، وتميم السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وتركي آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي.



محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
TT

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس دولة الإمارات للعاهل الأردني الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وما يحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجدد العاهل الأردني خلال اللقاء تضامن الأردن مع دولة الإمارات في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما أكد رئيس دولة الإمارات تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادته وأمنه.

وشدد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والعمل على تغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة بما يحفظ أمنها ويجنبها مزيداً من التوترات والأزمات.

كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.


إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.