خادم الحرمين الشريفين يدشن حزمة مشاريع في مدينة رأس الخير بـ34 مليار دولار

إطلاق اسم الملك سلمان بن عبد العزيز على مجمع الصناعات البحرية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين الشريفين يدشن حزمة مشاريع في مدينة رأس الخير بـ34 مليار دولار

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

دشن خادم الحرمين الشريفين مشاريع تعدينية وصناعية وبنية تحتية في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية باستثمارات تقدر بـ34.7 مليار دولار (130 مليار ريال) وتضم هذه الاستثمارات مجمع الفوسفات ومصنع الألمنيوم وهما مشروعان تابعان لشركة معادن باستثمارات تقدر بـ16.4 مليار دولار (61.5 مليار ريال)، ومشروع محطة رأس الخير لتحلية المياه باستثمارات تصل إلى 7.3 مليار دولار (27.4 مليار ريال).
كما تضم قائمة المشاريع التي دشنها خادم الحرمين الشريفين مشروع قطار التعدين التابع للشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، والذي بلغت الاستثمارات فيه 6.7 مليار دولار (25 مليار ريال)، ومشروع مجمع الصناعات البحرية التابع لشركة أرامكو السعودية والذي تصل تكلفته إلى 5.6 مليار دولار (21 مليار ريال)، وميناء الملك عبد الله في رأس الخير الذي تقدر الاستثمارات فيه بـ1.1 مليار دولار (4.2 مليار ريال).
كما دشن خادم الحرمين الشريفين مشاريع الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورأس الخير التي تتولى إدارة المدينة والتي نفذت مشاريع بنية تحتية في المدينة بلغت نحو 1.9 مليار دولار (سبعة مليارات ريال)، كما تعمل الهيئة على الترويج للمدينة وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لها. وفي كلمة ألقاها المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في حفل تدشين مشاريع رأس الخير: «إن ما نحتفي به اليوم ليس مجرّد افتتاح لمنظومة صناعة تعدينية متميزة، وإنما هو تجسيد حقيقي للسعي الحثيث والمدروس نحو تنويع مصادر الدخل والاقتصاد الوطني، عن طريق استثمار جميع الموارد المُتاحة في البلاد، وفتح الأبواب للصناعات الاستراتيجية لتعمل وتزدهر، مع كل ما يعنيه هذا التنويع من تعزيز للدخل، واستقرار للاقتصاد، ودعم للنمو».
وأضاف: «سعت الحكومة، لدعم وتطوير قطاع التعدين وفق معطيات تنافسية جديدة ومتميزة، باستثمارات ضخمة تجاوزت 130 مليار ريال، كرست لتأسيس البنية التحتية من قطارات، وموانئ، ومحطات للكهرباء والمياه، وإمدادات من الغاز، والكبريت، ومصانع للفوسفات والألمنيوم مرتبطة بالمناجم التي أسستها شركة معادن، الشركة الوطنية القائدة لقطاع التعدين، التي تصنف اليوم ضمن أكبر 10 شركات تعدين على مستوى العالم، وذلك في غضون 9 سنوات فقط منذ تخصيصها».
وأكد الفالح أن «ما تحقق في مدينة رأس الخير الصناعية يعد مثالا واضحا لما تستطيع الدولة، أن تنجزه، من تشييد وتشغيل منظومات متكاملة من البنية الأساسية والصناعية، في طول البلاد وعرضها، بتضافر جهود جميع الأجهزة الحكومية لإنجازها، لتقدم رسالة واضحة إلى العالم أجمع، تثبت أنه متى ما وجدت العزيمة فإننا قادرون، على إنجاز ما يعُدّه الآخرون مستحيلا».
بدوره أعلن المهندس خالد المديفر رئيس شركة التعدين العربية السعودية (معادن) وكبير إدارييها التنفيذيين في حفل التدشين عن بدء العملِ بتطوير المشروع الثالث للفوسفات بطاقة ثلاثة ملايين طَن سنويا بتكلفة تصل إلى 24 مليار ريال لمضاعفة الإنتاج في العام 2024، وبدء دراسات الجدوى لإضافة خط ثالث للألمنيوم في مدينة رأس الخير.
وفي ختام الحفل أعلن المهندس خالد الفالح إطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على مجمع الصناعات البحرية ليصبح «مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للصناعات البحرية في مدينة رأس الخير».
ميدانيًا استطاعت الحكومة السعودية خلال سنوات قليلة تأسيس قطاع التعدين ليصبح ركيزة هامة للصناعة السعودية في مدينة رأس الخير، حيث تأسست شركة «سار» التي تتولى نقل خامات المعادن من المناجم التي تبعد 1500 كيلومتر عن المدينة في عام 2005 وبدأت التشغيل التجريبي لقطاع المعادن في عام 2011.
ويمثل قطاع التعدين رافدا أساسيا جديدا للاقتصاد الوطني ببنيته وصناعاته الأساسية والتحويلية، وتتركز في مدينة رأس الخير صناعتا الألمنيوم والفوسفات، ومشاريع البنى الأساسية، التي مكَّنت من بناء قطاع تعدين حديث، بمقاييس عالمية. وإلى جانب نقل وتوطين تقنية الصناعات التعدينية الثقيلة في السعودية، ستسهم المشاريع في رأس الخير في إيجاد 12 ألف فرصة عمل مباشرة، وعشرات الآلاف من الفرص غير المباشرة للمواطنين، سواء في المصانع أو في مشاريع البنية الأساسية. وستشكل مشاريع مدينة رأس الخير منصة انطلاق لتحقيق أهداف القطاع الواعدة في تحقيق أهدافه ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
* قطار التعدين «قطار الشمال»
لتدشين بنية أساسية لقطاع التعدين الحديث كان لا بد من إيجاد وسيلة نقل أساسية تخدم هذا القطاع، فالمسافة كبيرة بين مدينة رأس الخير التعدينية على الخليج العربي ومناجم المواد الخام لمعادن الفوسفات والبوكسايت في شمال البلاد ووسطها. نجحت «سار» خلال خمس سنوات في تشغيل أول قطاراتها لنقل المعادن من مناجم الفوسفات في حزم الجلاميد، إلى مناطق المعالجة والتصدير في رأس الخير، وقد وصلت الطاقة الاستيعابية للقطار في الرحلة الواحدة إلى 15 ألف طن، بما يوازي حمولة 600 شاحنة. وفي العام 2014 بدأت «سار» في تشغيل خط تعدين البوكسايت من مناجم البعيثة في القصيم الذي يبعد 600 كيلومتر عن مصنع الألمنيوم في مدينة رأس الخير، وبلغ إجمالي ما تم نقله حتى نهاية العام الحالي أكثر من 19 مليون طن تقريبا من خامات المعادن من منجمي حزم الجلاميد والبعيثة.
وعلى جانب ذي صلة بالبنية التحتية تم إنشاء محطة رأس الخير لتحلية المياه التي تعد أكبر مشروع لتحلية المياه في العالم باستثمارات تقدر بـ7.3 مليار دولار (27.4 مليار ريال)، لإنتاج 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا و2400 ميغاواط من الكهرباء، وتضم محطة رأس الخير لتحلية المياه المالحة وإنتاج الطاقة الكهربائية من المشاريع التنموية ذات الطابع الحديث في البناء والتقنية العالمية المتطورة، كما يضم المشروع أكبر وحدات إنتاج للتحلية بالعالم.
يعد ميناء رأس الخير أحد مشاريع البنية الأساسية التنموية المدشنة، الذي أشرفت على إنشائه وزارة النقل ومن خلال المؤسسة العامة للموانئ بمواصفات عالمية بـ1.1 مليار دولار (4.2 مليار ريال)، على مساحة 23 كيلومترا مربعا، بطاقة استيعابية تقدر بـ35 مليون طن سنويا، ويضم حاليا 12 رصيفا، بما فيها أرصفة مشروع وعد الشمال التي اكتملت بنسبة 100 في المائة، يشار إلى أن مدينة وعد الشمال ترتبط مع مدينة رأس الخير بالخط الحديدي.
* البنية التحتية الأساسية لقطاع التعدين:
تضم المشاريع التي دشنها خادم الحرمين الشريفين مشاريع البنية التحتية الأساسية في رأس الخير، التي أسستها شركة معادن بتكلفة 533 مليون دولار (ملياري ريال)، لدعم الأعمال في مجمعاتها الصناعية بالمدينة. تضم شبكة من الطرق والاتصالات، وخطوط نقل الطاقة، وشبكة المياه، ونظام الصرف الصحي، ومرافق الأمن الصناعي. وبُنيت القرية السكنية ومرافقها حيث تضم 2500 وحدة سكنية، كما تعمل حاليا على بناء نحو 800 فيلا في الجبيل الصناعية، والتخطيط لبناء المزيد من الوحدات السكنية في الجبيل الصناعية تصل إلى 250 وحدة سكنية للموظفين وعائلاتهم.
* إدارة مدينة رأس الخير:
بالإضافة إلى مشاريع شركة معادن نفذت الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورأس الخير البنى التحتية في مدينة رأس الخير، وكان من أبرز أعمالها إنشاء شبكة طرق رئيسية تربط رأس الخير بمدينة الجبيل الصناعية وأبو حدرية والخرسانية وواسط؛ ما سهل نقل العاملين والمواد من المدينة الجديدة وإليها.
وقد استثمرت الهيئة الملكية للجبيل وينبع 1.9 مليار دولار (7 مليارات ريال) في تشييد البنى التحتية، ونفذت عددا من المشاريع، منها: محطات الطاقة، وشبكتا الغاز والكهرباء، وشبكات توزيع مياه الشرب ومياه التبريد الصناعي باستخدام مياه البحر، والمحطات والشبكات المخصصة لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، إضافة إلى شبكات الطرق وممرات السكة الحديدية الواقعة في حرم الهيئة الملكية، وكذلك العمل على استقطاب الصناعات الأساسية والتحويلية الأُخرى إلى رأس الخير.
* مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للصناعات البحرية:
سيكون مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للصناعات البحرية في مدينة رأس الخير الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط حيث سيتخصص المجمع في صناعة المنصات البحرية وأجهزة الحفر والسفن بأنواعها بدءا من سفن الشحن وحتى سفن نقل النفط العملاقة، وسيبدأ العمل في المجمع في العام 2018 وسيدخل مرحلة الإنتاج في العام 2021 باستثمارات تقدر بـ5.6 مليار دولار (21 مليار ريال).
* مشاريع معادن:
استثمرت شركة معادن نحو 5.6 مليار دولار (21 مليار ريال) لاستثمار 7 في المائة من المخزون العالمي للفوسفات المتوافر في شمال البلاد بحسب دراسات الهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية، ويبلغ إنتاج المنجم 11.6 مليون طن سنويا من المواد الخام، لذلك أنشأت «معادن» مجمعا لصناعة الأسمدة الفوسفاتية في رأس الخير، بالشراكة مع شركة سابك، وتبلغ حصة «معادن» في المشروع 70 في المائة، فيما تملك الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 30 في المائة.
وينتج المشروع من أسمدة الفوسفات ما يساهم في تسميد نحو 70 مليون هكتار من أراضي زراعة الحبوب، والتي يقدر إنتاجها بنحو 200 مليون طن من الحبوب تكفي لغذاء نحو 500 مليون إنسان سنويا، وتمتد شبكة تصدير منتجات «معادن» من الفوسفات ومشتقاته إلى الدول الآسيوية، وأستراليا، وشرق أفريقيا، وأميركا اللاتينية. وعلى المستوى الوطني نجحت في توفير 1700 وظيفة مباشرة للسعوديين في هذا المشروع، والذي يمتد نطاق عمله من أقصى الشمال، وتحديدا من حزم الجلاميد، وصولا إلى مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية.
تشير التقديرات إلى أن الاحتياطات المتوفرة في منطقة حزم الجلاميد تصل إلى نحو 250 مليون طن من خامات الفوسفات، ولا يزال التنقيب جاريا لتعزيز هذه الاحتياطات. كما يحتوي المشروع على بنية تحتية صناعية متكاملة لدعم عمليات التعدين وتركيز الخام، تشمل محطة للطاقة الكهربائية، ومرافق لإنتاج ومعالجة وتوزيع المياه، والطرق والاتصالات والمرافق السكنية، ويتم نقل مركزات الفوسفات عن طريق السكك الحديدية من حزم الجلاميد إلى رأس الخير على الخليج العربي، حيث مجمع معادن للفوسفات الذي يضم أربعة مصانع بمواصفات عالمية حديثة، تقوم بتصنيع الفوسفات، وتحويله إلى منتجات مهمة، وهي مصنع الفوسفات أحادي وثنائي الأمونيوم، وطاقته الإنتاجية ثلاثة ملايين طن سنويا، ومصنع حامض الفوسفوريك الذي تبلغ طاقته نحو 1.4 مليون طن سنويا، ومصنع حامض الكبريتيك وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4.5 مليون طن سنويا، ومصنع الأمونيا الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى 1.1 مليون طن سنويا.
* مجمع معادن للألمنيوم:
يعد واحدا من أكبر مشاريع التعدين في العالم، وأكثرها تكاملا من حيث ترابط عملياته «من المنجم إلى السوق»، وشركة معادن للألمنيوم مشروع مشترك بين «معادن» وشركة ألكوا، أكبر منتج للألمنيوم في العالم.، وتمتلك «معادن» ما نسبته 74.9 في المائة من المشروع، فيما تمتلك «ألكوا» 25.1 في المائة، وتم ضخ استثمارات في المشروع بلغت 10.8 مليار دولار (40.5 مليار ريال).
ويقع منجم البوكسايت في قرية البعيثة في الشمال الشرقي من منطقة القصيم وعلى بعد نحو 600 كم من مدينة رأس الخير الصناعية، ويعتبر منجم البعيثة أول منجم لخام البوكسايت في الشرق الأوسط، وقد بدأ تشغيله في الربع الثاني من عام 2014، ويتألف مشروع البعيثة من المنجم، ومرافق طحن وتعبئة الخام في عربات القطار، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4 ملايين طن متري من البوكسايت سنويا، يتم شحنها إلى رأس الخير بقطار التعدين.



اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».


الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)
TT

الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، ضبط عصابة دولية منظمة من جنسيات عربية متورطة في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال.

وقالت «الداخلية الكويتية»، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني في منصة «إكس»، الاثنين، إن السلطات ضبطت «تشكيلاً عصابياً دولياً منظماً من جنسيات عربية متورطاً في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال المتحصلة عن الجرائم من خلال الحوالة البديلة».

وأضافت أن هذه العملية تمت تحت إشراف الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

وذكرت وزارة الداخلية أن عملية الضبط جاءت في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها الوزارة لمكافحة جرائم النصب الإلكتروني وغسل الأموال.

وأفادت بأن الواقعة تتلخص في «ورود بلاغ من أحد المجني عليهم أفاد بتعرضه لعملية نصب إلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية وبإجراء التحريات اللازمة من قبل الإدارة العامة للمباحث الجنائية ممثلة بإدارة مباحث حولي تبيّن أن المبالغ المسحوبة جرى استخدامها في شراء هواتف ذكية من داخل البلاد باستخدام رقم دولي مجهول الهوية، حيث يتم تسلم الأجهزة من قبل مناديب ومن ثم إعادة بيعها والحصول على قيمتها نقداً».

وأضافت أن «التحريات أوضحت أن المبالغ النقدية يتم تداولها بين عدة مناديب إلى أن تصل إلى شركات تعود لأحد المتهمين تبين أنها شركات وهمية لا تمارس أي نشاط فعلي وتستخدم كواجهة لغسل الأموال».

كما كشفت التحريات أن أحد المتهمين غادر الكويت إلى الأردن «فور علمه بانكشاف أمر التشكيل والقبض على عدد من المناديب، حيث تم ضبطه وإعادته إلى البلاد في نفس يوم سفره بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة في المملكة الأردنية الهاشمية».

وذكرت أن المتهم أقر بإنشائه شركات وهمية بناء على طلب أشخاص خارج البلاد بهدف غسل الأموال غير المشروعة وإضفاء صفة المشروعية عليها ومن ثم تحويلها إلى عدة دول خارجية، مبينة أن التحريات أظهرت أن إدخال المبالغ يتم بشكل يومي إلى الحسابات البنكية لشركات المتهم عبر إحدى شركات تحصيل الأموال، إضافة إلى قيامه بتزوير فواتير وهمية وتقديمها للبنوك لإخفاء عمليات غسل الأموال.

ولفتت «الداخلية» إلى أن التحريات بيّنت أن إجمالي المبالغ التي تم إدخالها إلى حسابات شركات المتهم خلال الشهر الحالي بلغ نحو 6 ملايين دينار كويتي (نحو 19.652 مليون دولار أميركي) بينما تشير التقديرات إلى أن إجمالي الأموال التي تم غسلها عبر تلك الشركات منذ إنشائها في عام 2023 تجاوز 100 مليون دينار كويتي (نحو 327 مليون دولار).

وأضافت أن مصدر تلك الأموال يعود إلى نشاط تشكيل عصابي دولي منظم يتمثل في إنشاء مواقع إلكترونية وهمية للاحتيال على المواطنين والمقيمين داخل دولة الكويت عبر جرائم التزوير البنكي والنصب الإلكتروني والحوالة البديلة وتداول مبالغ مجهولة المصدر.

وأشارت «الداخلية» إلى أن عملية الضبط أسفرت عن العثور على مبلغ 108 آلاف دينار (نحو 354 ألف دولار) بحوزة أحد المتهمين قبل توصيلها إلى شركات المتهم و9 هواتف تم شراؤها من خلال عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وأضافت أن 9 متهمين من بينهم صاحب الشركات التي تستخدم لغسل الأموال والذي يقتصر دوره على تسجيل الشركات باسمه مقابل مبلغ سنوي، أحيلوا على النيابة العامة مع المبالغ المالية المضبوطة والفواتير المزورة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأوضحت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي بحق الشركة المسؤولة عن تحصيل المبالغ المالية المرتبطة بالحسابات البنكية لشركات المتهم، حيث كشفت التحريات عن مخالفتها لنشاط الترخيص الممنوح لها والمتمثل في نقل الأموال، وذلك بقيامها بتخزين المبالغ النقدية لديها بالمخالفة للضوابط والاشتراطات المعمول بها.