معركة الموصل: اختباء مقاتلي «داعش» بين المدنيين يبطئ وتيرة القتال من جانب القوات العراقية

الفصائل المسلحة سيطرت على قرية التركمانية والقوات تقتل ألف «داعشي» بالموصل

معركة الموصل: اختباء مقاتلي «داعش» بين المدنيين يبطئ وتيرة القتال من جانب القوات العراقية
TT

معركة الموصل: اختباء مقاتلي «داعش» بين المدنيين يبطئ وتيرة القتال من جانب القوات العراقية

معركة الموصل: اختباء مقاتلي «داعش» بين المدنيين يبطئ وتيرة القتال من جانب القوات العراقية

قتلت القوات العراقية نحو 1000 متطرف من تنظيم داعش شرق الموصل، بينما تتباطأ وتيرة القتال، إذ تواجه القوات عدوًا متحركا يختبئ وسط آلاف المدنيين في المدينة.
وبعد ستة أسابيع من شن هجوم كبير لاستعادة الموصل من التنظيم المتطرف، سيطرت القوات العراقية على نحو نصف القطاع الشرقي من المدينة وتتحرك من منطقة إلى منطقة في مواجهة قناصة وانتحاريين وسيارات ملغومة يستخدمها التنظيم.
الفرقة الذهبية - وحدة خاصة من القوات العراقية - هي الفرقة العسكرية الوحيدة التي تمكنت من دخول الموصل من جهة الشرق، بينما يطوق الجيش العراقي وقوات الشرطة الاتحادية ووحدات البيشمركة الكردية المدينة من جهة الشمال والجنوب، فيما يحاول مقاتلون شيعة استكمال تطويق المدينة من ناحية الغرب.
واخترقت وحدة جهاز مكافحة الإرهاب التي تلقت تدريبها على أيدي الأميركيين دفاعات تنظيم داعش في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) لكن أبطا من تقدمها تكتيكات المتطرفين في التنقل، كما أن قلقها من وقوع ضحايا بين المدنيين حال دون استخدام الدبابات والمدرعات الثقيلة.
وقال اللواء عبد الغني الأسدي أحد قادة القوات الخاصة، إن «القوات عدلت تكتيكاتها وأصبحت لا تطوق أكثر من حي واحد في آن واحد لقطع إمدادات المسلحين وحماية المدنيين».
وأضاف في برطلة على مشارف الموصل «إن التقدم كان سريعا في البداية لأن القوات كانت تعمل في مناطق خالية من السكان».
وتابع: «القوات وصلت الآن إلى مناطق مأهولة وبالتالي كيف لنا أن نحمي المدنيين.. أغلقنا حيا تلو الآخر».
وذكر أن نحو 990 متطرفًا قتلوا في الاشتباكات في شرق المدينة حتى الآن، ولم يفصح عن حجم الخسائر بين القوات الحكومية الخاصة.
في الساحل الأيسر، أعلنت قيادات ميدانية في جهاز مكافحة الإرهاب بدء العد التنازلي لاستعادة الساحل الأيسر من «داعش» وذلك بعد إعلان مكافحة الإرهاب عن استعادة 20 حيًا بالكامل من ذلك الساحل الشرقي.
وذكر اللواء سامي العارضي، وهو قائد المنطقة الأولى والثالثة بمكافحة الإرهاب في تصريحات صحافية الاثنين، أن «داعش» دفع بأكثر من 200 سيارة مفخخة منذ انطلاق معركة الموصل شرقًا وحتى الآن.
كما شدد على أن حسم معركة الساحل الأيسر من الموصل لاحت في الأفق بعد أن قلت المسافة ما بين القوات العراقية ونهر دجلة.
يذكر أن توقف جسور الموصل الخمسة عن الخدمة ساهم بشكل كبير في تراجع أعداد مفخخات «داعش»، التي يدفع بها التنظيم من الساحل الأيمن للموصل إلى الساحل الأيسر.
وأشار العارضي إلى أن القوات العراقية لم تواجه مثل تلك الأعداد من المفخخات في كل المعارك التي خاضتها مع «داعش» في العراق.
من جهة أخرى، أكد الفريق الركن عبد الغني الأسدي، قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب شرق الموصل خلال جولته في الأحياء التي استعادتها القوات في الساحل الأيسر للمدينة، أن تعاون الأهالي ساعد القوات الأمنية في استعادة أغلب الأحياء السكنية.
إلى ذلك، أعلن الجيش العراقي مقتل 54 عنصرًا من «داعش» في قصف شنته مقاتلاته على مواقع للتنظيم جنوب الموصل.
وقالت خلية الإعلام الحربي في بيان إن غارات الطيران العراقي قتلت أكثر من خمسين عنصرا من «داعش» ودمرت سيارتين مفخختين في منطقة المصايد ضمن المحور الجنوبي للموصل.
وفي سياق متصل، دمرت طائرات التحالف الدولي أربع سيارات مفخخة للتنظيم في أحياء السكر والقاهرة والمصارف والجامعة شرق الموصل.
من ناحية أخرى، أعلنت مديرية إعلام الفصائل المسلحة العراقية، عن تحرير قرية التركمانية الجنوبية جنوب تلعفر.
وقالت المديرية، في بيان إن «قوات الحشد الشعبي حررت اليوم، قرية التركمانية الجنوبية جنوب تلعفر».
وأضافت المديرية أن «ذلك جاء بعد قتل مجموعة من عناصر داعش، ضمن ما يسمى كتيبة المهاجرين التابعة لولاية نينوى».
وتواصل القوات الأمنية المشتركة بمساندة طيران الجيش والتحالف الدولي عملية استعادة الموصل من قبضة «داعش» وذلك بعد إطلاق القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي يوم 17 أكتوبر الماضي عملية تحرير محافظة نينوى.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.