إسرائيل تعيد إطلاق مشروع استيطاني للمرة الأولى منذ انتخاب ترامب

إسرائيل تعيد إطلاق مشروع استيطاني للمرة الأولى منذ انتخاب ترامب
TT

إسرائيل تعيد إطلاق مشروع استيطاني للمرة الأولى منذ انتخاب ترامب

إسرائيل تعيد إطلاق مشروع استيطاني للمرة الأولى منذ انتخاب ترامب

أعادت اسرائيل اليوم (الاربعاء)، اطلاق خطط لبناء 500 وحدة سكنية جديدة في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة، حسب ما أعلنت منظمة غير حكومية، في أول خطة بناء استيطاني منذ الانتخابات الاميركية.
وقالت بيتي هيرشمان مسؤولة في منظمة "عير عاميم" المناهضة للاستيطان "هذه أول خطة تمضي قدما منذ الانتخابات الاميركية"، مشيرة إلى أنّ المشروع يتماشى تمامًا مع تصريحات مسؤولي اليمين في اسرائيل الذين يريدون استغلال انتصار ترامب من اجل توسيع الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقررت لجنة التخطيط والبناء هذا الصباح، تقديم خطط لبناء 500 وحدة في "رمات شلومو" الحي الاستيطاني الذي يسكنه اليهود المتشددون في القدس الشرقية المحتلة، حسب المنظمة.
ويعد حي "رمات شلومو" أحد أهم المشاريع الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة وهي في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.
واحتلت اسرائيل في 1967 القدس الشرقية وأعلنت ضمها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يعتبر الاستيطان الاسرائيلي في كل الاراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعي وفقا للقانون الدولي.
وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الابدية والموحدة" في حين يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.
ويعتبر المجتمع الدولي كافة المستوطنات غير قانونية، سواء بنيت بموافقة الحكومة أم لا، كما أنّه يعتبر الاستيطان عقبة كبيرة أمام عملية السلام.
ويقود رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أكثر حكومة يمينية في تاريخ الدولة العبرية.
وأبدى اليمين الاسرائيلي ارتياحه لفوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بالرئاسة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، ورأى في ذلك فرصة لتسريع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين وصولا حتى إلى القضاء على فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة.
ورحب مئير ترجمان نائب رئيس بلدية القدس بانتصار ترامب باعتباره ضوءًا أخضر لاحياء المشاريع الاستيطانية التي جُمّدت وبناء آلاف الوحدات السكنية في القدس الشرقية المحتلة.
وأوردت وسائل الإعلام الاسرائيلية أنّ خطط البناء في حي رمات شلومو الاستيطاني الذي تقطنه أغلبية من اليهود المتدينين، كانت معلقة منذ عام 2014.
وأكّد مستشار كبير لترامب يدعى جيسون غرينبلات للاذاعة الاسرائيلية أنّ الرئيس المنتخب لا يرى في الاستيطان عائقًا أمام السلام.
وقللت المتحدثة باسم بلدية القدس براخي سبرونغ من حجم قرار اللجنة اليوم، مؤكدة انّه اجراء "روتيني". وأضافت "الخطط ليست بجديدة. تمت الموافقة عليها منذ سنوات".
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية استبقت الإعلان أمس، مؤكدة أنّه "لا تؤدي مواصلة انتهاج سياسة الاستيطان من دون انقطاع سوى إلى تأجيج الاضطرابات ميدانيا وتقويض آفاق تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين".
ونشأت في السابق ازمة دبلوماسية مع واشنطن على خلفية الإعلان عن مشروع استيطاني في 2010 تزامنا مع زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن للقدس ولقائه كبار المسؤولين الاسرائيليين آنذاك لاحياء محادثات السلام الفلسطينية-الاسرائيلية.
ويعد وجود نحو 600 الف مستوطن في الاراضي الفلسطينية المحتلة عقبة كبيرة أمام تسوية النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي.
ومنذ الفوز المفاجئ لترامب بمفاتيح البيت الابيض واليمين الاسرائيلي في حالة نشوة بسبب الوعود التي اطلقها المرشح الجمهوري خلال حملته الانتخابية لجهة دعم اسرائيل والاعتراف بالقدس عاصمة لها ونقل السفارة الاميركية اليها.
كما أن من المتوقع اقرار مشروع قانون مثير للجدل لتشريع المستوطنات العشوائية التي بنيت على املاك فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة.
وتتخوف اسرائيل من ان تخرج ادارة اوباما في اسابيعها الاخيرة في الحكم عن تأييدها التقليدي لاسرائيل وأن تؤيد أو لا تصوت بالفيتو على الاقل، على قرار لمجلس الامن في هذا الاطار.
واعرب نتنياهو أخيرًا عن قلقه من هذا الاحتمال.
وللمرة الاولى علنا، صرح وزير الدفاع الاسرائيلي المتشدد افيغدور ليبرمان اليوم، أنّه لا يتوقع أي مبادرة أميركية حول الشرق الاوسط من اوباما داعيا اليمين الاسرائيلي الى التروي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.