ولي العهد السعودي: المعاهدات الدولية التي تجرم استغلال براءة الأطفال لا تكفي وحدها

دشن الملتقى الوطني للوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت

الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي  مصافحًا عددًا من الأطفال الذين حرصوا على السلام عليه لدى رعايته الملتقى
الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي مصافحًا عددًا من الأطفال الذين حرصوا على السلام عليه لدى رعايته الملتقى
TT

ولي العهد السعودي: المعاهدات الدولية التي تجرم استغلال براءة الأطفال لا تكفي وحدها

الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي  مصافحًا عددًا من الأطفال الذين حرصوا على السلام عليه لدى رعايته الملتقى
الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي مصافحًا عددًا من الأطفال الذين حرصوا على السلام عليه لدى رعايته الملتقى

أكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي استضافة بلاده الملتقى الوطني للوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت، يعكس بوضوح ما توليه السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من اهتمام وعناية بحقوق الإنسان عمومًا، وحقوق الطفولة على وجه الخصوص، الذي ينطلق من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يُحرم الاعتداء على النفس البشرية وسوء التعامل معها ويعطي اهتمامًا للأسرة وللطفولة على وجه الخصوص باعتبارها أساس بناء المجتمع الإنساني الصالح.
وقال ولي العهد السعودي في مستهل كلمته التي ألقاها خلال رعايته الملتقى الذي ينظمه الأمن العام بالتعاون مع عدد من جهات وزارة الداخلية والوزارات الحكومية بمشاركة دولية وإقليمية ومحلية بفندق الريتز كارلتون في الرياض، أمس: «يسرني أن أكون معكم في هذا الملتقى المهم الذي يبحث موضوعًا غاية في الأهمية وهو موضوع حماية الأطفال من أخطر ظاهرة تهدد مقومات مجتمعاتنا الإنسانية وتنتهك براءة الطفولة وتستبيح كرامة الإنسان الذي كرمه الله وحرم الاعتداء عليه بأي شكل من الأشكال».
وأوضح الأمير محمد بن نايف أن قيام الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي تجرم أعمال المتاجرة واستغلال براءة الأطفال لا تكفي وحدها في مواجهة هذه الظاهرة الإنسانية الخطيرة؛ إذ لا بد أن يساند هذه المعاهدات وعي عام مستنير يدرك خطر هذه الظاهرة ويعزز جهود مكافحتها لكي تتحقق حماية أجيال المستقبل وصناع حضارة الشعوب والأمم من مخاطر السلوكيات المنحرفة.
وأبدى ولي العهد السعودي تطلعه إلى أن يحقق الملتقى غايته السامية وأن يسهم في تعزيز الجهود الدولية في سبيل مواجهة ظاهرة استغلال براءة أهم فئة من فئات مجتمعنا الإنساني، التي هي محل استهداف غير مقبول من ذوي التوجهات والسلوكيات المنحرفة عن الفطرة الإنسانية التي فطر الله عليها الناس جميعًا، مقدمًا شكره للقائمين على الملتقى وللمشاركين في أعماله على جهودهم المخلصة.
في حين كان في استقبال الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي لدى وصوله مقر الحفل، يرافقه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية الفريق عثمان المحرج مدير الأمن العام. ثم عزف السلام الملكي، بعده صافح الأمير عددًا من الأطفال.
بعد ذلك تجول ولي العهد السعودي في المعرض المصاحب للملتقى قبل أخذ مكانه في المنصة الرئيسية، وبدأ الحفل الخطابي المعد لهذه المناسبة، ثم شاهد الأمير محمد بن نايف والحضور فيلما وثائقيًا عن جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال ودور المؤسسات الحكومية والأهلية في مكافحتها.
في حين أوضح الفريق عثمان المحرج، مدير الأمن العام في السعودية، في كلمته، أن المتأمل في تاريخ السعودية يقف شاهدًا على جهودها في خدمة السلام ونشر العدل والإخاء بين الناس ومحاربة الظلم والفساد بشتى صوره؛ حيث سنّت الأنظمة المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله التي كفلت حق كل مواطن ومقيم ليعيش بأمن وسلام وحياة كريمة.
وأكد الفريق المحرج دور السعودية الريادي في حماية حقوق الإنسان في شتى المجالات وعنايتها بحماية الأطفال بشكل خاص وإدراكها خطورة استغلالهم أو الاتجار بهم بأي شكل من الأشكال.
وأفاد مدير الأمن العام أن الملتقى يشارك فيه نخبة من الخبرات البحثية والأكاديمية والأمنية والهيئات الدولية والجمعيات الوطنية المتخصصة كالشرطة الدولية «الإنتربول»، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة المنظمة، لوضع المشكلة تحت المجهر والوصول إلى رؤى واضحة المعالم لكيفية الوقاية منها وتأكيد أهمية تضافر جميع الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة مختلف أشكال استغلال الأطفال عبر شبكات الإنترنت.
كما أشار الفريق المحرج إلى أن تقنية الإنترنت أصبحت واقعًا في حياة الناس لا يُستغنى عنها، والجميع يعي أن هذه التقنية تصاحبها آثار كثيرة، أخطرها ما يتصل بالجانب الأمني نظرًا لتهديدها المباشر للفرد والمجتمع.
في حين نقل القاضي الدكتور حاتم علي، سفير الأمم المتحدة مدير مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة الجريمة والمخدرات لدول مجلس الخليج العربية، في مستهل كلمته، تحيات نائب الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات لولي العهد، وتقديره للجهود التي تبذلها السعودية في مجال الأمن وحماية الإنسان وشراكتها الوثيقة مع الأمم المتحدة، عبر وزارة الداخلية وقطاعاتها المتخصصة المختلفة، في مكافحة الجريمة والمخدرات وتحفيز التعاون على المستويات الإقليمية والدولية.
وأعرب الدكتور حاتم علي عن الشكر باسمه واسم الفريق الإقليمي للأمم المتحدة لدول مجلس التعاون الخليجي لولي العهد على رعايته الدائمة لتلك المبادرات التطويرية الرائدة في مجال استشراف التحديات الأمنية المعاصرة ودعم سبل مواجهتها بأنجع الأساليب المستحدثة، ووفقًا لمعايير الأمم المتحدة، ولعل خير مثال هو توجيه الأمير قطاع الأمن العام بالمملكة لتنظيم واستضافة هذا المحفل الدولي لتسليط الضوء على هذه الخطورة المتنامية على الأطفال، وهم عماد الأجيال القادمة، بتسليط أسلحة الجرم الإلكتروني وتسخير أنيابه المخترقة لأوصالنا لاستغلال الأطفال جنسيًا.
وقال إن «الأمم المتحدة إذ تقدر لولي العهد وللسعودية مبادرتها باستضافة ملتقى الخبراء الدولي هذا وما يمثله من فرصة سانحة لتبادل الرؤى والخبرات، وإذ تعتز بشراكتها وتعاونها الدائم مع مديرية الأمن العام في المملكة لاستمرار وديمومة شراكة الأمن العام الوثيقة في برامج الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، فإننا نجدد تعهدنا التام بتسخير كل ما لدى الأمم المتحدة من معايير وخبرات دولية متطورة وفريقها الإقليمي لخدمة مبادرات المملكة المستنيرة التي طالما أثرت الجهود الدولية والإقليمية لمنع ومكافحة الجريمة المنظمة والوقاية منها».
وجدد الدكتور حاتم علي شكره وتقديره في ختام كلمته لولي العهد وفريق عمل وزارة الداخلية في هذا الملتقى الرائع، وخص بالشكر الفريق عثمان المحرج مدير الأمن العام وفريق عمله على جهودهم المضنية في تنسيق وتنظيم هذا المحفل، متمنيًا للحضور التوفيق في مسعاهم ونقاشاتهم المثرية عبر محاور الملتقى المتعددة وصولاً إلى خريطة طريق وتوصيات ناجعة تدعمها الأمم المتحدة لمواجهة الاستخدام الآثم للإنترنت في استغلال الأطفال جنسيًا.
إثر ذلك تسلم الأمير محمد بن نايف هدية تذكارية بهذه المناسبة من الفريق عثمان المحرج، قبل عزف السلام الملكي ومغادرة ولي العهد مقر الحفل.
حضر الحفل الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير الدكتور بندر بن عبد الله بن مشاري مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وقادة القطاعات الأمنية والعسكرية.



الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
TT

الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

واصلت إيران، أمس (الجمعة)، هجماتها العدائية تجاه دول الخليج رغم الهدنة الأميركية - الإيرانية، حيث تعاملت الكويت مع 7 طائرات مسيَّرة داخل المجال الجوي للبلاد، وأدى استهداف منشآت حيوية للحرس الوطني إلى إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، إن المصابين يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة.

في المقابل، لم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

سياسياً، شدَّد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال لقائهما في قصر لوسيل، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى سلام دائم. وأكد ستارمر، خلال تصريحات من الدوحة، أن إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار يعدُ أمراً حيوياً لنجاحه.


تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
TT

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة، والانطلاق نحو التعافي السريع، مستنداً إلى بنية تحتية متطورة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات متكاملة.

وتابع وزراء السياحة الخليجيون خلال اجتماع استثنائي، عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء الماضي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعراض ما قد يترتب عليها من انعكاسات على القطاع.

وجدَّد الوزراء في بيان مشترك، الجمعة، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية التي استهدفت بشكل متعمد البنية التحتية المدنية، بما فيها الموانئ، والمطارات، ومنشآت الطاقة والسياحة، ومحطات تحلية المياه، والمناطق السكنية والتجارية، في انتهاكٍ واضح لسيادتها وسلامة أراضيها وفي خرقٍ صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا الاجتماع إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يطالبها صراحة بأن توقف فوراً ودون قيد أو شرط أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، مشيدين بقرار مجلس حقوق الإنسان رقم A/HRC/RES/61/1، وما تضمنه من مواقف ومطالبات داعمة لدول الخليج.

وأكد البيان حرص دول الخليج على أمنها، وأنها ستظل وجهات آمنة وجاذبة للسياحة العالمية، ومضيها في تطوير القطاع كإحدى ركائز اقتصاداتها المستدام، وإحدى أهم القنوات الداعمة للازدهار الاقتصادي، والتنمية المجتمعية، وذلك في ظل اهتمام وحرص قياداتها ومتابعتهم المستمرة.

الأمين العام جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأشار الوزراء إلى مواصلة القطاع السياحي في دولهم أعماله؛ نظراً لما تتمتع به الوجهات الخليجية من بنية تحتية متقدمة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات سياحية قادرة على المحافظة على استمرارية الأداء والاستقرار.

ولفت البيان إلى استمرار ترحيب العديد من الوجهات السياحية الخليجية بزوارها، وأن المرافق والخدمات المرتبطة بالقطاع تعمل وفق الأطر التشغيلية المعتمدة، بما يعكس مستوى الجاهزية والدعم الذي يتمتع به. و

شدد الوزراء على أن دول الخليج تضع سلامة زوارها كأولوية راسخة، وأن الجهات المختصة تواصل أداء أدوارها، وتؤكد قدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات، حيث أظهرت جاهزية عالية وقدرة واضحة على إدارة المواقف بكفاءة، وبما يعكس قوة منظومتها التنظيمية واستقرارها.

وأكد البيان التزام دول الخليج الكامل بدعم الاستثمارات والمشروعات السياحية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية محتملة، معلناً استمرار العمل بالمبادرات والبرامج المشتركة، وتعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات والهيئات الخليجية لضمان استدامة النمو.

وشدد الوزراء على أهمية استمرار التنسيق الخليجي المشترك، بما يعزز تكامل الجهود، ويدعم استقرار القطاع السياحي، ويسهم في المحافظة على مكتسباته، وترسيخ مكانة دولهم بوصفها وجهات سياحية موثوقاً بها وجاذبة، فضلاً عن تطوير خطط استجابة سريعة مشتركة لأي مستجدات قد تؤثر فيه.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأكد البيان أن المشروعات والمبادرات السياحية في دول الخليج تمضي وفق توجهاتها المعتمدة، وبما يعكس متانة القطاع، واستمرار زخمه التنموي، وثقة المستثمرين في البيئة السياحية الخليجية.

وأشار الوزراء إلى أن ما حققته دول الخليج من تطور نوعي في القطاع السياحي، وما تمتلكه من مقومات وخبرات وقدرات تشغيلية، إضافةً إلى الأطر التنظيمية المرنة ومحرّكات النمو المتنوعة فيه، يعزز قدرتها على تجاوز التحديات الراهنة، وبدء مرحلة التعافي السريع والمضي قدماً نحو ترسيخ موقعها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، وأكدوا أن المرحلة الحالية لا تغير من المسار التنموي للقطاع، بل تبرز متانة بنيته، وترسخ قدرته على الانتقال من إدارة التحديات إلى تعزيز الريادة وترسيخ التنافسية.

وأوضح البيان أن دول الخليج تمتلك خبرة يعتمد عليها في إدارة الأزمات، مستندة في ذلك إلى نجاحاتها السابقة في التعامل مع ظروف ومتغيرات وأحداث جيوسياسية واقتصادية وصحية، مكَّنتها من تطوير منظومات وآليات عمل أكثر مرونة واستجابة، وأسهمت في تعزيز قدرتها الجماعية على تجاوز التحديات الراهنة بثقة وكفاءة، وبما يرسخ مكانتها كمنطقة قادرة على التكيف مع المتغيرات وصنع الفرص حتى في أصعب الظروف.

وجدَّد الوزراء التزامهم بالعمل المشترك، والتعاون لتحقيق مصالح دولهم، واستمرارهم بالعمل على تفعيل بنود الاستراتيجية السياحية الخليجية التي من شأنها المساهمة في الارتقاء باقتصادات دُولهِم، وتوفير الوظائف لأبناء شعوبها، والخدمات المميزة للسيّاح والزوار والقادمين إليها من مختلف شعوب العالم. كما جدّدوا التأكيد على أن الوجهات الخليجية ستواصل تقديم تجارب سياحية آمنة ومتميزة، مؤكدين جاهزية القطاع السياحي بدولهم، وقدرته على التعامل مع المتغيرات الحالية والمستقبلية ومواصلة النمو.


بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)

وصفَ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارته لمنطقة الخليج بـ«المثمرة»، مؤكداً أن إشراك دُولِها في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط يعدَّ أمراً حيوياً لنجاحه، وذلك خلال تصريحات من الدوحة، الجمعة، ضمن جولة استمرت ثلاثة أيام، تهدف لتعزيز الهدنة من أجل التوصل لحل دائم للصراع.

وفي الكويت، تعاملت القوات المسلحة مع 7 طائرات مسيَّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين استهدف العدوان الإيراني منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. ولم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

قطر

بحث الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الراهنة، مؤكدَين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بينهما.

ورحَّب أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني خلال لقائهما في قصر لوسيل، الجمعة، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، مؤكدَين أهميته في خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

وشدَّد الجانبان على ضرورة العمل المشترك مع الأطراف الدولية لتثبيته والبناء عليه، وصولاً إلى اتفاق سلام دائم، بما يضمن أمن المنطقة، واستقرار سلاسل الإمداد، واستمرارية تدفقات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، ويسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين.

من جانب آخر، استعرض الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الجمعة، مع رئيس الوزراء البريطاني، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، لا سيما في المجالين الدفاعي والاقتصادي.

وجدَّد رئيس الوزراء القطري ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار، وتأكيدها ضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط وسلاسل الإمداد العالمية.

بدوره، جدَّد رئيس الوزراء البريطاني إدانته للاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها قطر، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ودعمها لإجراءاتها الرامية إلى حفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، وضرورة تحويل إعلان وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الدوحة (قنا)

وأكد ستارمر، خلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» من قطر، أهمية إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط، وقال إنها «جارة لإيران، وإذا أردنا لوقف إطلاق النار أن يصمد، ونحن نأمل ذلك، فيجب أن يشملهم الأمر... لديهم وجهات نظر قوية جداً بشأن مضيق هرمز».

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن هذه النقطة المهمة كانت محور نقاش خلال اتصاله الهاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الذي ركز على «خطة عملية» للملاحة الآمنة في مضيق هرمز بوصفه جزءاً جوهرياً من الحل، مشدداً على أن إيقاف إطلاق النار يحتاج إلى «مزيد من العمل».

واستعرض الدكتور محمد الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، هاتفياً، الجمعة، مع يوسف رجي، وزير الخارجية اللبناني، آخر تطورات المنطقة لا سيما في لبنان، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجدَّد الخليفي إدانة قطر للغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق لبنانية واسعة، وتضامنها الكامل مع لبنان في الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره، وتأكيد موقفها الثابت تجاه وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

من جانبه، قال عبد الله العطية، وزير البلدية القطري، إن توافر المنتجات الغذائية بكميات كافية وجودة عالية تلبي احتياجات المستهلكين يمثل أولوية قصوى، وذلك عقب جولة ميدانية ضمن المتابعة المستمرة لمنظومة الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، مساء الجمعة، عن رصد القوات المسلحة 7 طائرات مسيَّرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد خلال 24 ساعة الماضية، تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، مضيفاً أن العدوان الإيراني استهدف منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وهم يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة، بالإضافة إلى أضرارٍ مادية جسيمة.

الشيخ مبارك الصباح رئيس الحرس الوطني الكويتي يطمئن في مستشفى جابر الأحمد على المصابين (كونا)

وأوضح العطوان، في بيان، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لـ«هندسة القوة البرية» تعاملت مع 14 بلاغاً، مؤكداً أن منتسبي القوات المسلحة يواصلون أداء واجبهم الوطني بروحٍ معنويةٍ عالية وانضباطٍ راسخ، مُجسدين التزامهم الثابت بحماية البلاد وصون أمنها واستقرارها، ومؤكدين جاهزيتهم المستمرة لتنفيذ المهام والواجبات بكل كفاءة.

وذكر العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 9 بلاغات ناتجة عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات الاعتراض الدفاعي خلال 24 ساعة في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على البلاد، ليرتفع إجمالي البلاغات منذ بداية العدوان إلى 802 بلاغ.

وأشار المتحدث باسم «الداخلية»، خلال الإيجاز الإعلامي، إلى مواصلة أجهزة الدولة عملها بتنظيم عالٍ وجاهزية مستمرة لمتابعة المستجدات، وضمان أمن الوطن وسلامة المواطنين، مؤكداً الاستعداد للتعامل الفوري مع أي تهديد أو تطور ميداني في ظل الظروف الاستثنائية.

إلى ذلك، أجرى رئيس الحرس الوطني الكويتي الشيخ مبارك الصباح، الجمعة، زيارة تفقدية لأحد مواقع الحرس الذي استُهدف، الخميس، بطائرات مسيَّرة معادية، واطلع على الإجراءات المتخذة في التعامل مع الحادث، مُوجِّهاً بضرورة الإسراع في تأهيله وإعادة جاهزيته التشغيلية وفق أعلى المعايير، بما يضمن استمرارية العمل وحماية المنشآت الحيوية.

الشيخ مبارك الصباح يتفقد أحد مواقع الحرس الوطني الكويتي الذي استهدف الخميس بـ«مسيّرات» معادية (كونا)

وأكد رئيس الحرس الوطني الكويتي أهمية تعزيز الجاهزية ورفع مستوى اليقظة في مختلف المواقع، مشيداً بكفاءة منتسبي الحرس، وسرعة استجابتهم في التعامل مع المستجدات بما يسهم في حماية المنشآت الحيوية صون أمن البلاد.

واطمأن الشيخ مبارك الصباح، خلال زيارته مستشفى جابر الأحمد، الجمعة، على الحالة الصحية لعدد من المصابين في أثناء أداء واجبهم في أحد مواقع المسؤولية جراء استهدافه بـ«مسيّرات» معادية، مؤكداً حرص الحرس الوطني على متابعة أوضاعهم وتقديم الرعاية الصحية اللازمة الكاملة لهم، ومشيداً بما أبدوه من شجاعة وإخلاص في أداء واجبهم.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، عدم رصد أي صواريخ باليستية أو طائرات مسيَّرة معادية، مؤكدة أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

وأوضحت القيادة، في بيان، أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية يواصلون مهامَّهم في تأمينِ المواقعِ المتضررة لضمان السلامة العامة للمواطنين والمقيمين، مُهيبة بالجميع الابتعاد التام عنها وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط أي حطام.

وأضافت أن استخدام الصواريخ والمسيّرات في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مُبدِية الفخر بما يظهره رجال «قوة الدفاع البحرين» من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة.