انقلابيو اليمن في مواجهة المجتمع الدولي بعد دعوة لهدنة فورية جديدة

أميركا وبريطانيا والأمم المتحدة طالبت بتطبيقها اليوم أو غدا * مراقبون يشككون في التزام الانقلاب بالهدن السابقة بعكس التحالف الداعم للسلام

وزيرا الخارجية الأميركي والبريطاني مع المبعوث الدولي لليمن خلال تحدثهم بمؤتمر صحافي في لندن أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي والبريطاني مع المبعوث الدولي لليمن خلال تحدثهم بمؤتمر صحافي في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

انقلابيو اليمن في مواجهة المجتمع الدولي بعد دعوة لهدنة فورية جديدة

وزيرا الخارجية الأميركي والبريطاني مع المبعوث الدولي لليمن خلال تحدثهم بمؤتمر صحافي في لندن أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي والبريطاني مع المبعوث الدولي لليمن خلال تحدثهم بمؤتمر صحافي في لندن أمس (أ.ف.ب)

دعت الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة أمس (الأحد) في لندن، إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في اليمن لإنهاء القتال بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وجاءت الدعوة عقب اجتماع حول اليمن عقد في العاصمة البريطانية للمجموعة الرباعية (السعودية والإمارات وأميركا وبريطانيا)، وأعرب فيه وزراء الخارجية للدول الأربع في بيان، عن دعمهم القوي للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة وخطته لتقديمها في أقرب وقت ممكن لكلا الطرفين مع خريطة الطريق التي توفر رؤية واضحة من الخطوات الأمنية والسياسية اللازمة للتوصل إلى حل سلمي للنزاع.
واتفق الوزراء على الحاجة الملحة إلى معالجة الأزمة الإنسانية وإنهاء القتال، كما دعا جميع الأطراف اليمنية إلى مواصلة العمل بإصرار مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة (أبرزها 2216)، كما طالبوا بإبداء المرونة والاستعداد لتقديم تنازلات من كلا الطرفين.
وقال الوزراء، إن الخطوات الأحادية الجانب بما فيها تشكيل مؤسسات سياسية: «لا تتفق مع التوصل إلى حل سلمي، ولن يتم منحها الشرعية»، وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء الوضع الاقتصادي بما في ذلك استقلالية البنك المركزي، ودعا جميع الأطراف إلى احترام والحفاظ على سلامة المؤسسات الحكومية والمالية.
وخرج بعد اجتماع الرباعية وزير الخارجية الأميركي جون كيري ليقول «إذا قبلت الأطراف المتصارعة في اليمن الدعوة ومضت قدما في وقف إطلاق النار فسيعمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد على وضع التفاصيل والإعلان عن موعد وكيفية تطبيق وقف إطلاق النار».
وأضاف كيري بالقول «حان الوقت لتطبيق وقف غير مشروط لإطلاق النار ثم التوجه إلى طاولة المفاوضات.. نود التأكيد بشدة اليوم على الضرورة الملحة إلى إنهاء العنف في اليمن»، مضيفا أنه يدعو مع جونسون وولد الشيخ أحمد إلى تنفيذ وقف إطلاق النار بأسرع ما يمكن، وهو ما يعني الاثنين أو الثلاثاء.
مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن قال إنه على اتصال مع كبير مفاوضي حركة الحوثي وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأضاف أيضا أنه يأمل في «خطط أوضح» لوقف إطلاق النار في الأيام المقبلة.
بينما قال وزير الخارجية البريطاني، إن الصراع الدائر في اليمن «يتعين أن يكون هناك وقف لإطلاق النار، وأن تقود الأمم المتحدة الدعوة إليه»، وقد سبق لبريطانيا أن أعلنت من خلالها مندوبها في الأمم المتحدة قبل أيام، أنها تقدمت بمشروع قرار يرمي إلى إيقاف فوري للنار في اليمن.
ومنذ أسابيع، أكدت الحكومة اليمنية قبولها هدنة كيري التي طرحها في أواخر أغسطس (آب) الماضي، بيد أن الحوثيين وصالح لم يردوا على المبعوث الأممي حول الهدنة إلا في بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ويرتقب أن تعلن الهدنة منذ أن عاد المبعوث الأمي إلى المنطقة قبل أسبوعين، وعقد اجتماعاته ورحلاته التي يفضل تسميتها «المكوكية».
ويترقب المجتمع الدولي تطبيق الهدنة التي يشكك مراقبون أن يلتزم بها الحوثيون وصالح بها، خصوصا أنهم لم يلتزموا بأكثر من هدنة لوقف النار، بل على النقيض أخذوا يحشدون ويعيدون ترتيباتهم العسكرية وتموقعهم لكسب الوقت وضبط الصفوف.
وكان وزير الخارجية السعودي صرح في مايو (أيار) 2015 تعليقا على اختراق الحوثيين وصالح للهدنة، بالقول إنهم منعوا إيصال المساعدات إلى اليمنيين٬ وإنه جرى رصد عشرات الخروقات والاعتداءات على الحدود السعودية، وأوضح أن الانقلابيين استولوا على المواد الغذائية والدوائية والوقود ومنعوا إيصالها للشعب اليمني، إلى جانب قيام جماعة الحوثي بتحريك منصات صواريخ على الحدود السعودية لتهديد الأراضي السعودية والمدن المتاخمة لها.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن انتهاكات ميليشيات الحوثي وأعوانهم امتدت لتشمل الاستمرار في عملياتهم العسكرية وإعادة انتشار قواتهم والاعتداء على المحافظات والمدن اليمنية٬ بما في ذلك تعز والضالع وغيرها من المدن اليمنية. في المقابل أكد الجبير أن التزام دول التحالف بالهدنة مرهون بعدم انتهاكها من قبل الطرف الآخر٬ وأن التحالف سوف يرد وبكل قوة وحزم في حالة استمرار انتهاك الهدنة. واعتبر نائب رئيس الأركان اليمني اللواء الدكتور عبد الرب الطاهري لـ«الشرق الأوسط» الدعوات لهدنة وقف إطلاق النار بأنها «محاولة لإعطاء الفرصة للحوثيين لالتقاط أنفاسهم وترتيب صفوف قواتهم وتعزيزها بالمتطلبات والدعم»، مؤكدا أنه «من الناحية الإنسانية، فإن الانقلابيين لن يسمحوا بمرور المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين في محافظة تعز وغيرها من المناطق».
وتعليقا على الهدنة السابقة التي اخترقها، كان اللواء أحمد عسيري٬ المستشار بمكتب وزير الدفاع السعودي٬ المتحدث باسم قوات تحالف إعادة الشرعية لليمن، قال في وقت سابق إن «قيادة التحالف التزمت بوعودها للمجتمع الدولي بالتزام الهدنة المعلنة التي لم تتوقف الاختراقات فيها يوما واحدا»٬ وأضاف أن «التحالف التزم بأن تكون عملياته ردود أفعال حيال الاعتداءات التي تحصل؛ سعيا إلى إنجاح مهام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي حتى الوصول إلى اتفاق يحقن دماء المجتمع الدولي».
ونوه عسيري إلى أن «الميليشيات تثبت يوما بعد يوم أنها لا تملك هدفا واضحا٬ فتارة يفاوضون القوات المسلحة السعودية٬ وتارة يفاوضون الجانب اليمني٬ وتارة ينضمون للمخلوع صالح٬ ومرة أخرى ينفذون أجندات خارجية٬ وفجأة يعلنون قبولهم ثم يعودون عن حديثهم»٬ معلقا إن «هذه دلائل واضحة للمجتمع الدولي٬ بأن المساعي التي بذلت الفترة الماضية لم تأت بنتيجة».
ومارس الحوثيون وصالح جرائم شتى في اليمن وقت تنفيذ الهدن السابقة. ويستدل مراقبون بخروقاتهم التي لم تقف عند حد إطلاق النار وحسب، بل امتدت لإعاقة فرق الإغاثة الإنسانية.
حيال ذلك، يقول المحلل السياسي نجيب غلاب لـ«الشرق الأوسط» «فيما يخص الالتزام بالمواثيق والعهود ومنها الهدن هناك تاريخ طويل من الخداع والمراوغة والكذب والدجل عاشتها اليمن مع الحركة الحوثية منذ 2004».
ويسرد غلاب الذي ألف كتابا عن الحركة الحوثية والإسلاميين في اليمن: «اعتمدت الحوثية على خطة ثابتة لم تتغير، وهي تفجير المشكلات والأزمات والحروب ثم إدارتها حتى تصل إلى وضع الضعف والإنهاك فتوقع على كل ما يطرح عليها وتبدي التزامها الكامل مع وضع شروط تمكن لها وتنجز لها بعض الأهداف ثم تعيد ترتيب أوراقها وبناء قوتها واستغلال كل اتفاق لصالح ثم تقوم بالتمدد واختراع النزاع ثم الحرب... ست حروب متناسلة قامت بإنهاك الدولة والقبائل المعادية لها؛ ونظرًا لاختراقها للمنظومة السياسية الرسمية وغير الرسمية فإن جناحها العسكري الذي انطلق من صعدة تمكن من بناء خلايا في أكثر من محافظة في فترات الهدن».
وأضاف: «اتفق مع الجميع ضد الجميع عبر تحالفات غير معلنة وقاد حروب متلاحقة، وكلما عقد عهدا وتحالف مع طرف ضد آخر نقض العهود والتحالفات السابقة وعمل على بناء عهود واتفاقيات وتحالفات جديدة لا وظيفة لها إلا تجذير قوته وإنهاك خصومة وحلفائه في الوقت نفسه، وما زالت هذه الآلية مستمرة مدعومة بضخ إعلامي مضلل وبشبكة واسعة مرئية وغير مرئية تقوم بالتضليل وإعادة بناء الذهنيات لصالح استمرار بناء القوة وفرض السطوة وتحقيق مشروعها الأصولي الكهنوتي المرتبط بمنظومات مافوية فاسدة وبإشراف إيراني مباشر عبر وكلائها في المنطقة وأجهزتها الرسمية، كالاستخبارات ومنظومات ولي الفقيه الباطنية التي تتحكم بها زكاة الخمس ومنظومتها الغنية بالمال والغارقة بالمؤامرة والأوهام وتحكمها فلسفة الكراهية والأحقاد؛ لذا فهي مترسنة بالعنف وتبرير كل وسيلة لتحقيق الغايات الكهنوتية للخمينية».
ويلفت المحلل السياسي إلى أن مئات من العهود والاتفاقيات والتحالفات مع الدولة والأحزاب والقبائل قبل الانقلاب لم تلتزم بها الحوثية وتحالفت مع أعدائها ضد كل حلفائها، وستنقلب على حلفائها الحاليين بمجرد امتلاكها القدرة على ذلك.
وبعد انقلابها أصبحت الحركة أكثر قوة في التحكم بالاتفاقيات وبناء العهود بما يخدم أهدافها وتعتمد في بنائها على سطوة القهر والعنف وصناعة الحروب. وأكد أن قوات الانقلاب خلال فترة تحرير اليمن لم تلتزم بأي عهد قطعته على نفسها، وقال «إنها مستمرة في التضليل الداخلي والخارجي تُمارس ظلما وقهرا لم يخبرهما اليمن عبر تاريخه، ثم تشتكي وتبكي وتنسج مظلوميات تمكنها من توظيف الآخر لصالحها».
وتستخدم الحركة الابتزاز والقتل والنهب واللصوصية وتضلل، ثم تقول إنها مستهدفة، وإنها مستعدة لتقديم أي تنازل منها، لكنها لا تتنازل في الواقع، بل تستغل أي اتفاق لتجذير وجودها وبناء قوتها، وفقا لغلاب، الذي أضاف «هي منظومة استخباراتية تديرها خلية أمنية إيرانية وتمتلك شبكات مافوية محمية بأقنعة متعددة ومتنوعة؛ لذا لا يمكن أن تلتزم إلا بأهدافها مهما كانت النتائج على الشعب والدولة اليمنية، فقد تمكنت من بناء أجهزتها الخاصة وتدير نفسها بصفتها جهازا أمنيا وشركة تمتلك المال والميليشيا؛ فهي أشبه بالسرطان الحي الذي يأكل اليمن ويبحث عن علاج يقويه وينهك اليمن شعبا ودولة، لن تلتزم الحوثية بأي اتفاق حتى لو بصمت عليه بالعشر ستكمن لفترة لمواجهة الضغوط الداخلية والخارجية ثم تنتفض، وهي تخطط من خلال الهدن والاتفاقيات والتحالفات في هذه المرحلة لمعالجة الكوارث التي أنتجتها والتنصل منها ثم ترتيب أوراقها للانقضاض مرة أخرى.. لا يوجد حل مع الحوثية إلا بإعلانها منظومة إرهابية تديرها إيران والعمل على مواجهتها يمنيا وإقليميا ودوليا».
الاستئصال من خلال تفكيك الميليشيا وتجفيف المنابع التي تمدها بالحياة وتجريم الكهنوت الأصولي المنتج للقهر والعنف والمناقض جذريا لجمهورية الشعب، ثم وضع خطة شاملة لإنقاذ اليمن وتأهيل من انخرط بالحركة الحوثية.



«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة الدولية، مطالبين في اجتماع، الثلاثاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه التهديدات.

وأكد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، أن «الدول العربية لم تكن ولن تكون رهينة في يد إيران لتصفية الحسابات».

وبناء على طلب البحرين، عقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى وزراء الخارجية، الثلاثاء، اجتماعاً غير عادي، لـ«بحث الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية والتزامات إيران المترتبة بموجب القانون الدولي والجهود المبذولة لإنهاء الأزمة التي تشهدها المنطق».

وجدد وزراء الخارجية إدانتهم «بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأردن والإمارات، والبحرين، والسعودية، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، والعراق»، وعدُّوها، بحسب القرار الصادر عن الاجتماع، «انتهاكاً جسيماً لسيادة تلك الدول، يقوض السلم والأمن في المنطقة، ويمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي... ويشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين».

وأكدوا أن «إيران تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك، الرد، والتعويض، والترضية»، وطالبوها بالوقف الفوري «لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية».

آلية لتوثيق الانتهاكات

أعاد الوزراء التأكيد على «دعم الدول العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمّل إيران المسؤولية عن تبعاتها»، داعين الهيئات العربية والإقليمية المختصة بالتنسيق مع الدول المتضررة إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة «لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية».

وجدد الوزراء «إدانتهم للإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب بعدّها انتهاكاً لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضايق الدولية». وأكدوا في هذا الصدد على حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقاً للقانون الدولي.

وكيل وزارة الخارجية السعودية عبد الرحمن الرسي خلال رئاسة وفد المملكة في الاجتماع (حساب الخارجية السعودية على منصة «إكس»)

وشدد وزراء الخارجية العرب على «رفض واستنكار استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميلشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمةً لمصالحها، وبما يُشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة». وجددوا التأكيد على الحق الأصيل للدول العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال أبو الغيط في كلمته إن الاجتماع «لا يهدف فقط إلى إدانة الهجمات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية»، وإنما يستهدف «مطالبة المجتمع الدولي بتحميل المعتدي كامل المسؤولية عن اعتداءاته غير القانونية وغير المبررة وغير المقبولة على عدد من الدول العربية».

«خرق جسيم»

وأضاف الأمين العام للجامعة العربية أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن 2817 الصادر في 11 مارس (آذار) الماضي بالوقف الفوري للعدوان، ولم تعترف بأن اعتداءاتها على الدول العربية في الخليج والأردن والعراق مثَّلت خرقاً جسيماً للقانون الدولي، وانتهاكاً مرفوضاً لسيادة الدول، وتجاوزاً صارخاً لكل معاني حُسن الجوار.

وطالب أبو الغيط إيران بـ«الامتثال فوراً لقرار مجلس الأمن، وبتحمل المسؤولية كاملةً عما تسببت فيه هذه الهجمات غير المشروعة من أضرار وخسائر، بما يقتضي التعويض وجبر الضرر بحسب ما ينص عليه القانون الدولي في هذه الحالات».

وقال إن «تصورات إيران عن التحكم في الخليج العربي وفي مضيق هرمز باطلة قانوناً، ولا تستند لحجة أو مسوغ، ومرفوضة جملة وتفصيلاً».

وأكد أن «حرية الملاحة في المضايق والممرات الدولية، ومنها مضيق هرمز، أمرٌ كفله القانون الدولي... ولا يمكن لإيران أن تنتزع لنفسها حق التحكم في مضيق هرمز، لأنها ببساطة لا تملكه».

واستطرد قائلاً إن الجامعة العربية «تعتبر الاعتداء على أي دولة عربية، أو ممارسة التهديد والترويع ضد سكانها المدنيين، اعتداءً على الدول العربية جميعاً»، مؤكداً أن «الجميع يقف صفاً واحداً في التضامن مع الدول التي تعرضت للهجمات الآثمة». وشدد على أن «هذه الاعتداءات الغاشمة سوف تنتهي، وستخرج الدول العربية من هذه الأزمة أكثر قوة وأشد ترابطاً وتعاضداً».

تنسيق وتشاور

وهذه هي المرة الثالثة، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، التي يجتمع فيها مجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث تطورات التصعيد الإقليمي.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أدانوا في اجتماع طارئ عبر تقنية الاتصال المرئي يوم 8 مارس (آذار) اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ثم جددوا إدانتهم للاعتداءات في اجتماع الدورة العادية الـ165 نهاية الشهر الماضي التي اقتصرت أعمالها على مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية.

وتأتي الاجتماعات العربية المتكررة في سياق التنسيق والتشاور العربي وتأكيد التضامن والدعم لدول الخليج، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد حسن، الذي قال لـ«لشرق الأوسط» إن الاجتماعات المتتالية «تستهدف تأكيد دعم دول المنطقة التي تعرضت لخسائر مادية واقتصادية بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران»، مشيراً إلى تأثر سلاسل الإمداد بسبب تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز الذي قال إنه مضيق دولي لا يحق لطهران التحكم فيه بموجب القانون الدولي.

Your Premium trial has ended


لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
TT

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)

منذ بداية العام الحالي، ترسم الأمم المتحدة صورة قاتمة لمستقبل الأزمة الإنسانية في اليمن، محذّرة بأن البلاد تقف على «حافة منعطف حرج» قد يدفع بملايين إضافيين إلى دائرة الخطر.

وفي تقريرها الأخير المعنون «اليمن 2026: ثمن التقاعس»، تشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 22.3 مليون شخص، أي غالبية السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية، في ظل تراجع حاد في التمويل الدولي وتقلّص نطاق الاستجابة.

يأتي هذا الانحسار في الموارد، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات بوتيرة مقلقة. ووفقاً لـ«مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)»، فإن نحو 18.3 مليون شخص قد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، مع انزلاق مناطق جديدة نحو ظروف توصف بأنها «كارثية».

ويعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوءَ تغذية حاداً، في مؤشّر يعكس مخاطر طويلة الأمد تتجاوز الجوع إلى أضرار لا رجعة فيها بشأن النمو الجسدي والذهني.

بدوره، يقدم القطاع الصحي دليلاً إضافياً على هشاشة الوضع، إذ تشير التقديرات إلى أن 40 في المائة من المرافق الصحية تعمل جزئياً فقط، أو توقفت بالكامل، فيما يواجه نحو 19.3 مليون شخص مخاطر صحية متصاعدة.

وتتقاطع هذه المؤشرات مع واقع النزوح، حيث يعيش أكثر من 5.2 مليون يمني في ظروف قسرية متدهورة؛ مما يضاعف من هشاشة الفئات الأضعف ويزيد الضغط على الخدمات الأساسية.

في غضون ذلك، أعلن «صندوق التمويل الإنساني (YHF)» في اليمن أنه قدم المساعدة لأكثر من 307 آلاف شخص في المناطق الأكبر تضرراً من انعدام الأمن الغذائي في البلاد.

أزمة إدارة الإغاثة

وقال «الصندوق»؛ التابع للمكتب الأممي «أوتشا»، في تقرير حديث، إنه خصص، في الثلث الأخير من العام الماضي، 20 مليون دولار لدعم المجتمعات التي تعاني أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، ومخاطر الحماية في اليمن، مركزاً على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، وأولوية خدمات الحماية للأسر والأفراد الأكبر عرضة للمخاطر.

طفلتان برفقة والدتيهما تتلقيان خدمات علاجية أممية لمنع وعلاج سوء التغذية بين الأطفال (الأمم المتحدة)

وبلغ عدد المستفيدين 307.4 ألف شخص، بينهم 37 ألفاً من ذوي الإعاقة.

وحتى الآن، تلقى «الصندوق» نحو 14.3 مليون دولار مساهمات في ميزانيته للعام الحالي، أبرزها من الدنمارك (5.4 مليون)، وفنلندا (3.4 مليون)، والسعودية (3 ملايين)، وكندا (1.2 مليون)، إضافة إلى جهات مانحة أخرى.

ويرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام لـ«اللجنة اليمنية العليا للإغاثة»، (لجنة حكومية)، أن تحسين آليات إدخال المساعدات يمثل نقطة مفصلية في خفض التكلفة وزيادة الفاعلية، مشدداً على أن الاستفادة من الممرات البرية والبحرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة يمكن أن تحدّ من «الابتزاز» وتعزز انسيابية الإغاثة.

ويذهب بلفقيه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التعويل الآن هو على دور الداعمين الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية، في سد الفجوة التمويلية، ليس فقط عبر المساعدات الطارئة؛ بل من خلال دعم مؤسسي ومشروعات تنموية طويلة الأمد».

مشروع أممي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن يوفر فرص عمل لـ42 ألفاً و964 شخصاً (الأمم المتحدة)

غير أن المسؤول الحكومي يقرّ بوجود اختلالات في إدارة العمل الإنساني خلال فترات سابقة، لافتاً إلى أن ضعف التنظيم والرقابة الميدانية أسهم في حرمان فئات من مستحقي المساعدات، ويطرح في المقابل مقاربة تقوم على «إعادة ترتيب أولويات التدخل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يفتح المجال أمام انتقال تدريجي من الاستجابة الطارئة إلى التعافي الاقتصادي».

ورغم استمرار حالة التهدئة النسبية منذ أبريل (نيسان) 2022، بعد سنوات من حرب مدمّرة بين الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية الانقلابية، ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد، فإن التحسن الأمني لم يُترجم إلى تعافٍ إنساني ملموس، وباتت فجوة التمويل العامل الأكبر تأثيراً في تحديد مصير الاستجابة.

اختبار أخلاقي للعالم

وتحتاج خطة الأمم المتحدة للعام الحالي إلى 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص فقط، أي نحو نصف المحتاجين.

وكالات أممية قدمت مساعدات لآلاف الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة في 7 محافظات (الأمم المتحدة)

ويحذّر تقرير «أوتشا» بأن استمرار «التقاعس» سيؤدي إلى خسائر بشرية مباشرة، مع اقتراب أنظمة حيوية من الانهيار وتآكل قدرة المجتمعات على الصمود. ويشير إلى أن «الشركاء الإنسانيين اضطروا بالفعل إلى تقليص برامج أساسية نتيجة نقص التمويل وصعوبات الوصول»؛ مما يفاقم من فجوة الاحتياجات غير الملبّاة.

ويقدّم إيهاب القرشي، الباحث اليمني في الشؤون الإنسانية، قراءة أكبر تشاؤماً، عادّاً أن التراجع في تمويل خطط الأمم المتحدة يعكس تحولات أوسع في أولويات المانحين، في ظل أزمات دولية متزامنة، مستبعداً أن يتجاوز التمويل هذا العام 40 في المائة من المستويات السابقة؛ مما يعني عملياً اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة.

ويوضح القرشي لـ«الشرق الأوسط» أن «العجز التراكمي في تغطية الاحتياجات الإنسانية بلغ مستويات غير مسبوقة»، وأن «إخفاق المعالجات السياسية والاقتصادية أسهم في تعميق الأزمة وتحويلها إلى (حلقة ضغط) مستمرة على الوضع الإنساني».

تدريب أممي لأعضاء «جمعيات مستخدمي المياه» في ريف محافظة تعز على مهارات جمع التبرعات وإعداد المقترحات والتواصل مع المانحين (الأمم المتحدة)

وينبه إلى أن ملايين اليمنيين قد يواجهون صعوبات يومية في تأمين الغذاء، «مع ما يرافق ذلك من ارتفاع معدلات سوء التغذية ووفيات الأطفال، واتساع رقعة المجاعة»، في ظل هذه المعطيات.

ومن دون دعم مستدام، فسيظل ملايين الأشخاص عرضة لخطر تفاقم الجوع، والأمراض التي يمكن الوقاية منها، وتهديدات الحماية، حيث يتطلب خفض الاحتياجات المزمنة تعاوناً طويلاً بين جميع الفاعلين لاستعادة الخدمات الأساسية، وإنعاش وسائل الحياة، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات المستقبلية، وإنهاء الصراع.


هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.