السعودية تفكك 3 خلايا داعشية تستهدف العلماء والأمن والنفط

القبض على 14 سعوديًا بينهم امرأة ومصري وفلسطيني ويمني

اللواء منصور تركي وبجانبه اللواء بسام عطية في مؤتمرهما الصحافي في نادي الضباط بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح) - أسلحة ألية وكواتم صوت وذخيرة حية
اللواء منصور تركي وبجانبه اللواء بسام عطية في مؤتمرهما الصحافي في نادي الضباط بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح) - أسلحة ألية وكواتم صوت وذخيرة حية
TT

السعودية تفكك 3 خلايا داعشية تستهدف العلماء والأمن والنفط

اللواء منصور تركي وبجانبه اللواء بسام عطية في مؤتمرهما الصحافي في نادي الضباط بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح) - أسلحة ألية وكواتم صوت وذخيرة حية
اللواء منصور تركي وبجانبه اللواء بسام عطية في مؤتمرهما الصحافي في نادي الضباط بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح) - أسلحة ألية وكواتم صوت وذخيرة حية

في إنجاز أمني سعودي، ضد الإرهاب، أحبطت السلطات الأمنية شبكة إرهابية مكونة من ثلاث خلايا عنقودية على صلة بتنظيم داعش، وعددهم 14 سعوديا، بينهم امرأة، وكذلك مصري وفلسطيني ويمني، ارتبطوا بوسيط معلوماتي في «داعش» بسوريا، وخططوا لعمليات تستهدف أمن السعودية، من مواطنين وعلماء ورجال أمن ومنشآت أمنية وعسكرية واقتصادية في مواقع مختلفة، ونشطت في إعداد وتجهيز الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة وتوفير الخلائط اللازمة لذلك.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية، أن الجهات الأمنية المختصة ومن خلال متابعتها للتهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن السعودية ومقدراتها وتعقب القائمين عليها، تمكنت من خلال عملية أمنية جرت على مراحل واستمرت أشهرا عدة من إحباط عمليات إرهابية كلفت بتنفيذها شبكة إرهابية مكونة من ثلاث خلايا عنقودية ترتبط بتنظيم داعش الإرهابي، وتستهدف مواطنين وعلماء ورجال أمن ومنشآت أمنية وعسكرية واقتصادية في مواقع مختلفة.
وقال اللواء التركي، إن خلايا هذه الشبكة نشطت في إعداد وتجهيز الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة وتوفير الخلائط اللازمة لذلك، لاستخدامها في عملياتهم الإجرامية وتقديم الدعم اللوجستي من إيواء مطلوبين والتستر عليهم، وتمويلهم بالمال والسلاح ونقلهم داخل السعودية وتأمين وسائل النقل لهم، ورصد المواقع المستهدفة، وتقديم الدعم الإلكتروني والإعلامي للتنظيم، والتواصل مع قياداته بالخارج في جميع نشاطاتهم، كما تكشف ما يشير إلى علاقتهم بجرائم أخرى وقعت في السابق.
ولفت المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية إلى أن عدد عناصر تلك الشبكة بلغ 17 شخصا بينهم امرأة، تم القبض عليهم بشكل كامل وجميعهم من الجنسية السعودية، عدا ثلاثة أشخاص أحدهم من الجنسية اليمنية وآخر من الجنسية المصرية، والثالث من الجنسية الفلسطينية وهم كل من: ‏أحمد محمد أحمد البناوي عسيري (سعودي الجنسية)، ‏أسامة عبد الله صرصور (فلسطيني الجنسية)، ‏إسماعيل سعدي البشري (سعودي الجنسية)، حمد عبد الله محمد الموسى (سعودي الجنسية)، خالد مشعل خالد العتيبي (سعودي الجنسية)، خلود محمد منصور الركيبي (سعودي الجنسية)، ‏خالد أحمد سعد المالك (سعودي الجنسية)، سلطان بخيت بندر العتيبي (سعودي الجنسية)، عبد الرحمن فارس عامر المري (يمني الجنسية)، عبد الله عبد الرحمن طويرش الطويرش (سعودي الجنسية)، عبد الله صالح سلمان الشمري (سعودي الجنسية)، ‏عمر عبده عبد الحميد الزغبي (مصري الجنسية)، محمد فهد محمد القحطاني (سعودي الجنسية)، محمد أحمد محمد الأحمري (سعودي الجنسية)، ناصر محمد منصور الركيبي (سعودي الجنسية)، نايف نافع حاكم البشري (سعودي الجنسية)، نصار عبد الله محمد الموسى (سعودي الجنسية).
ولفت اللواء التركي إلى أن الجهات الأمنية، تمكنت من إحباط أربع عمليات إرهابية بلغت مراحل متقدمة من الإعداد، وكانت الأولى بتاريخ 13 / 5 / 1437هـ، وتستهدف أحد منسوبي وزارة الدفاع بمدينة الرياض بعد رصده وتجهيز العبوة المتفجرة لإلصاقها في سيارته، في حين كانت الثانية تستهدف الطلاب المتدربين بمدينة التدريب بالأمن العام، وذلك بوضع عبوة ناسفة عند البوابة لتفجيرها عن بعد أثناء خروجهم يوم الأربعاء الموافق 15 / 5 / 1437هـ، ووصلت الترتيبات في تلك العملية إلى المراحل النهائية.
ومنعت الجهات الأمنية حدوث العملية الثالثة التي شملت تسليم حزامين ناسفين بتاريخ 16 / 5 / 1437هـ والإطاحة بالمكلفين بها، ومداهمة وكر إرهابي بمحافظة القويعية وضبط ما فيه من مواد متفجرة، كما أحبطت عملية انتحارية وقبضت على الانتحاري المكلف بالتنفيذ وهو نصار عبد الله محمد الموسى (سعودي الجنسية) وبحوزته حزام ناسف وعبوة متفجرة، بعد أن قام في مراحل الإعداد للعملية برصد مواقع دينية بمحافظة الأحساء، وأخرى عسكرية تابعة لوزارة الحرس الوطني، وحددها على الطبيعة وبعث إحداثياتها للتنظيم في الخارج لاختيار أحدها من قبلهم وتكليفه باستهدافها، وحدد يوم الجمعة الموافق 17 / 5 / 1437هـ موعدا للتنفيذ، إضافة لرصده قبل ذلك مسجد الإمام الرضا الذي تم استهدافه بتاريخ 19 / 4 / 1437هـ.
وذكر أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورط هذه الشبكة في عدد من الجرائم، وهي إيواء منفذي عملية تفجير مسجد الإمام الرضا بحي المحاسن بمحافظة الأحساء بتاريخ 19 / 4 / 1437هــ، وهما الموقوف طلحة هاشم محمد عبده (مصري الجنسية)، والانتحاري عبد الرحمن عبد الله التويجري، (المعلن عنهما بتاريخ 22 / 4 / 1437هـ) وتسليمهما حزامين ناسفين وتدريبهما على ارتدائهما، وتأمين أسلحة آلية لهما، ونقلهما إلى محافظة الأحساء لتنفيذ العملية.
وأوضح أن الشبكة تورطت في تفجير السيارة العائدة لأحد منسوبي القوات البرية في حي العزيزية بمدينة الرياض بتاريخ 29 / 4 / 1437هـ باستخدام عبوة متفجرة، إضافة إلى رصد نقطة التفتيش الأمنية الواقعة على طريق الحائر بمدينة الرياض والتي استهدفها بعملية إرهابية ليلة عيد الفطر لعام 1436هـ الانتحاري عبد الله فهد عبد الله الرشيد (المعلن عنها بتاريخ 29 /9 /1436هـ).
وأكد أن هذه الشبكة شاركت في محاولة فاشلة لتفجير أنبوب النفط الواقع شمال قريتي لبخة وحويته بمحافظة الدوادمي، التي نفذها الموقوف عقاب العتيبي وعادل المجماج الذي قتل بوادي النعمان بتاريخ 28 / 7 / 1437هـ، كما نسقت مع الموقوف أسامة أحمد الراجحي (يمني الجنسية)، منفذ عملية قتل العميد متقاعد الشهيد أحمد فائع العسيري (المعلن عنها بتاريخ 6 / 5 / 1437هـ) قبل ارتكابه جريمته.
وتطرق إلى أن الشبكة الإرهابية عملت على رصد علماء ومراكز ونقاط أمنية لاستهدافها بعمليات إرهابية لم تنته من مراحل الإعداد.
وبيّن المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية، أن العملية الأمنية أسفرت عن ضبط عبوات ناسفة شديدة الانفجار منها عبوات لاصقة بلغ وزنها الإجمالي 19.620 كيلوغرام، وأحزمة ناسفة جاهزة للتفجير بلغ وزنها الإجمالي 7.520 كيلوغرام، وأكواعا حديدية تستخدم كعبوات متفجرة، وأسلحة آلية وكواتم صوت، وذخيرة حية، ومبلغا ماليا يتجاوز 600 ألف ريال.
وشدد على أن مخططات أعداء السعودية التي يستهدفون بها عقيدتها وأمنها ومقدراتها وأبناءها لا تزال تسعى بشتى السبل والوسائل لتحقيق أهدافها، لكن الله بمنه وكرمه أفشل مسعاهم، وهيأ على يد الجهات الأمنية ومواطني هذه البلاد والمقيمين على أراضيها ما يكشف أمرها ويبطل ما يراد من ورائها من إفساد في الأرض بأعمال شددت الشريعة الإسلامية على تحريمها وغلظت من عقوبة مرتكبيها.
وكشف مسؤول سعودي، عن تمكن الجهات الأمنية السعودية من تحييد وإحباط تفجير نحو 48 طنا من المواد المتفجرة خلال 18 عاما من محاربة الإرهاب.
وأكد اللواء بسام عطية خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية السعودية، أن إجمالي زنة المتفجرات التي وردت إلى البلاد تبلغ 55 طنا، في حين جرى استخدام 7 أطنان، لافتا إلى أن تلك الكمية يمكن أن تصنع هزة أرضية تصل إلى 4.5 درجة على مقياس ريختر، في حين تقدر قيمة الأضرار المادية المتوقعة منها بـ13 مليار دولار، إضافة إلى الخسائر في الأرواح.
وقال إن الأجهزة الأمنية تتبعت الشبكة الإرهابية الأخيرة على مدى أشهر، موضحا أن الشبكة وضعت خططا متقدمة مكانية لوجستية واقتربت معظم العمليات من ساعة الصفر.
وأشار عطية خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في العاصمة الرياض، بمشاركة اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، إلى أن الشبكة الإرهابية التي ضبطها رجال الأمن كانت تهدف لإحداث أضرار اقتصادية وبشرية، مفيدا بأن أكبر المحاولات التي عملت عليها الشبكة الإرهابية هي محاولة تفجير مدينة تدريب الأمن العام، موضحا أن التخطيط للعملية بدأ من خلال وسيط عملياتي بسوريا يتبع تنظيم داعش الإرهابي، وكلف التنظيم أحد الموقوفين وهو عبد الرحمن المري، في حين تم تكليف الموقوف سلطان العتيبي بنقل عبوة متفجرة لمكان محدد سلفا إلى مكان آخر.
وأضاف أن التحقيقات أظهرت بعد تفكيك العبوات المتفجرة التي كان التنظيم ينوي تفجيرها أن قطرها يغطي 50 مترا، وبمساحة إجمالية تبلغ 8 آلاف متر مربع.
وتطرق عطية إلى أن تنظيم داعش حدد موقعين آخرين تابعين لوزارة الحرس الوطني، في محافظة الأحساء (شرق السعودية)، وكلّف سلطان العتيبي بنقل الأسلحة من الرياض إلى الأحساء، مؤكدا أن نصار الموسى يعتبر أحد الداعمين اللوجستيين، كما تساندهم خلود الكريبي، وهي والدة نصار وشقيقه حمد، وتؤيد تلك العملية، وكانت توبخ أفراد الخلية إن كان هناك قصور في عملهم الإرهابي.
وبيّن في إطار سرده لتفاصيل إحباط الأجهزة الأمنية العملية الثالثة للخلية الإرهابية، والتي تمثلت في محاولة اغتيال أحد مسؤولي وزارة الدفاع السعودية، أن وسيط العمليات في سوريا أعطى الأوامر لوضع عبوة متفجرة أسفل سيارة المستهدف، لافتا إلى أن الموقوف عبد الرحمن المري سبق أن شارك برصد ثلاثة عسكريين لغرض الاغتيال.
وذكر اللواء عطية، أن التنظيم عمد إلى تخزين احتياطي من الأسلحة الناسفة والأسلحة اليدوية، كما كلّف العناصر الإرهابية في الخلية بإحدى الاستراحات بالشحن النفسي والتجهيز للعملية.
وتطرق إلى أن عبد الرحمن المري مرتبط بمحاولة التفجير الفاشلة التي قام بها الهالك عبد الله فهد الرشيد عبر تفجير نفسه قبل أن يستهدف خاله راشد الصفيان منذ نحو عام. وأوضح أن التحقيقات أظهرت أن أحمد المري مرتبط بمحاولة فاشلة لتفجير سيارة أحد رجال الأمن في الرياض نتيجة خطأ في دائرة الاتصال، مضيفا أن الجريمة الإرهابية لها عمق مع اغتيال العميد متقاعد أحمد عسيري، وأن منفذ العملية كان يمني الجنسية وتم تنفيذ العملية أمام منزل الشهيد، بواسطة مسدس كاتم للصوت.
وبيّن أن الخلايا العنقودية الثلاث التي تقاد من سوريا، كانت تتواصل فيما بينها، مع اختلاف الأهداف التي وضعت لها، ومنها محاولة فاشلة لتفجير أنبوب نفط يمر بمحافظة الدوادمي (300 كيلومتر شمال غربي مدينة الرياض)، وجرى تكليف الموقوف خالد المالك للرصد الانطباعي في تلك الحادثة، أي استهداف خارطة النفط الرئيسية للسعودية، وهو خروج عن احتمالات التهديد لمضيق هرمز، عبر الأنابيب التي تغذي العديد من المصافي النفطية في البلاد شرقا وغربا، بأطوال تصل إلى 1200 كيلو متر طولي، وقطر 140 سنتيمترا وطاقة استيعابية بدأت بين خمسة ملايين برميل وارتفعت إلى 7 ملايين برميل حتى وصلت إلى 10.2 مليون برميل أي ما يعادل الإنتاج السعودي الذي يستخدم في أغراض تنموية واقتصادية تخدم السعودية وزوارها ومن بينهم ملايين المعتمرين ومليوني حاج سنويا.
وأفاد أن الأجهزة الأمنية استطاعت كشف الخلية الإرهابية الجديدة ودائرة العلاقات المركبة فيما بين أعضائها، إضافة إلى وضع تأطير للخلية للكشف عن تحركاتها، والتي تمحورت في 7 مناطق سعودية، موضحا أن وسيط العمليات يعتبر في مستوى متقدم بتنظيم داعش، ولا يوجد هيكلة هرمية للخلية الإرهابية بسبب مركزية القيادة لتنظيم داعش، الذي يدير مهامه عبر الصراعات الإقليمية والدولية، إلى جانب سيطرة العقيدة العسكرية الصرفة، وأهدافها التي يجب أن تحقق سلامة البنية الإرهابية، واختراق الدول التي تستهدفها.
وأكد أن اثنين من أعضاء الشبكة الإرهابية فقط خرجوا لمناطق الصراع، ونصف أعضاء الخلية ممن يحملون شهادات جامعية، كما أنهم لا يحملون سوابق في قضايا أمنية.
وردا على سؤال حول الوسيلة التي تتبعها التنظيمات الإرهابية لنقل المعلومات، أوضح عطية أن الشبكات الإرهابية تتواصل عبر وسائط إلكترونية مشفرة، وهي معروفة وتقدر بنحو 5 تطبيقات، كما أن هناك أساليب في الداخل للتواصل فيما بينهم.
إلى ذلك، أوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، أن السعودية تعرضت لـ19 عملية إرهابية خلال العام الهجري الحالي، معظمها أحبطت وجزء منها فشل قبل أن تصل إلى أهدافها.
وأضاف التركي أن تنظيم داعش حاول تغيير خططه بعكس ما كان يتبعه تنظيم القاعدة الإرهابي، مشددا على أن إيران مصنفة ضمن الدول الراعية للإرهاب.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.