السعودية تفكك 3 خلايا داعشية تستهدف العلماء والأمن والنفط

القبض على 14 سعوديًا بينهم امرأة ومصري وفلسطيني ويمني

اللواء منصور تركي وبجانبه اللواء بسام عطية في مؤتمرهما الصحافي في نادي الضباط بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح) - أسلحة ألية وكواتم صوت وذخيرة حية
اللواء منصور تركي وبجانبه اللواء بسام عطية في مؤتمرهما الصحافي في نادي الضباط بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح) - أسلحة ألية وكواتم صوت وذخيرة حية
TT

السعودية تفكك 3 خلايا داعشية تستهدف العلماء والأمن والنفط

اللواء منصور تركي وبجانبه اللواء بسام عطية في مؤتمرهما الصحافي في نادي الضباط بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح) - أسلحة ألية وكواتم صوت وذخيرة حية
اللواء منصور تركي وبجانبه اللواء بسام عطية في مؤتمرهما الصحافي في نادي الضباط بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح) - أسلحة ألية وكواتم صوت وذخيرة حية

في إنجاز أمني سعودي، ضد الإرهاب، أحبطت السلطات الأمنية شبكة إرهابية مكونة من ثلاث خلايا عنقودية على صلة بتنظيم داعش، وعددهم 14 سعوديا، بينهم امرأة، وكذلك مصري وفلسطيني ويمني، ارتبطوا بوسيط معلوماتي في «داعش» بسوريا، وخططوا لعمليات تستهدف أمن السعودية، من مواطنين وعلماء ورجال أمن ومنشآت أمنية وعسكرية واقتصادية في مواقع مختلفة، ونشطت في إعداد وتجهيز الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة وتوفير الخلائط اللازمة لذلك.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية، أن الجهات الأمنية المختصة ومن خلال متابعتها للتهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن السعودية ومقدراتها وتعقب القائمين عليها، تمكنت من خلال عملية أمنية جرت على مراحل واستمرت أشهرا عدة من إحباط عمليات إرهابية كلفت بتنفيذها شبكة إرهابية مكونة من ثلاث خلايا عنقودية ترتبط بتنظيم داعش الإرهابي، وتستهدف مواطنين وعلماء ورجال أمن ومنشآت أمنية وعسكرية واقتصادية في مواقع مختلفة.
وقال اللواء التركي، إن خلايا هذه الشبكة نشطت في إعداد وتجهيز الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة وتوفير الخلائط اللازمة لذلك، لاستخدامها في عملياتهم الإجرامية وتقديم الدعم اللوجستي من إيواء مطلوبين والتستر عليهم، وتمويلهم بالمال والسلاح ونقلهم داخل السعودية وتأمين وسائل النقل لهم، ورصد المواقع المستهدفة، وتقديم الدعم الإلكتروني والإعلامي للتنظيم، والتواصل مع قياداته بالخارج في جميع نشاطاتهم، كما تكشف ما يشير إلى علاقتهم بجرائم أخرى وقعت في السابق.
ولفت المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية إلى أن عدد عناصر تلك الشبكة بلغ 17 شخصا بينهم امرأة، تم القبض عليهم بشكل كامل وجميعهم من الجنسية السعودية، عدا ثلاثة أشخاص أحدهم من الجنسية اليمنية وآخر من الجنسية المصرية، والثالث من الجنسية الفلسطينية وهم كل من: ‏أحمد محمد أحمد البناوي عسيري (سعودي الجنسية)، ‏أسامة عبد الله صرصور (فلسطيني الجنسية)، ‏إسماعيل سعدي البشري (سعودي الجنسية)، حمد عبد الله محمد الموسى (سعودي الجنسية)، خالد مشعل خالد العتيبي (سعودي الجنسية)، خلود محمد منصور الركيبي (سعودي الجنسية)، ‏خالد أحمد سعد المالك (سعودي الجنسية)، سلطان بخيت بندر العتيبي (سعودي الجنسية)، عبد الرحمن فارس عامر المري (يمني الجنسية)، عبد الله عبد الرحمن طويرش الطويرش (سعودي الجنسية)، عبد الله صالح سلمان الشمري (سعودي الجنسية)، ‏عمر عبده عبد الحميد الزغبي (مصري الجنسية)، محمد فهد محمد القحطاني (سعودي الجنسية)، محمد أحمد محمد الأحمري (سعودي الجنسية)، ناصر محمد منصور الركيبي (سعودي الجنسية)، نايف نافع حاكم البشري (سعودي الجنسية)، نصار عبد الله محمد الموسى (سعودي الجنسية).
ولفت اللواء التركي إلى أن الجهات الأمنية، تمكنت من إحباط أربع عمليات إرهابية بلغت مراحل متقدمة من الإعداد، وكانت الأولى بتاريخ 13 / 5 / 1437هـ، وتستهدف أحد منسوبي وزارة الدفاع بمدينة الرياض بعد رصده وتجهيز العبوة المتفجرة لإلصاقها في سيارته، في حين كانت الثانية تستهدف الطلاب المتدربين بمدينة التدريب بالأمن العام، وذلك بوضع عبوة ناسفة عند البوابة لتفجيرها عن بعد أثناء خروجهم يوم الأربعاء الموافق 15 / 5 / 1437هـ، ووصلت الترتيبات في تلك العملية إلى المراحل النهائية.
ومنعت الجهات الأمنية حدوث العملية الثالثة التي شملت تسليم حزامين ناسفين بتاريخ 16 / 5 / 1437هـ والإطاحة بالمكلفين بها، ومداهمة وكر إرهابي بمحافظة القويعية وضبط ما فيه من مواد متفجرة، كما أحبطت عملية انتحارية وقبضت على الانتحاري المكلف بالتنفيذ وهو نصار عبد الله محمد الموسى (سعودي الجنسية) وبحوزته حزام ناسف وعبوة متفجرة، بعد أن قام في مراحل الإعداد للعملية برصد مواقع دينية بمحافظة الأحساء، وأخرى عسكرية تابعة لوزارة الحرس الوطني، وحددها على الطبيعة وبعث إحداثياتها للتنظيم في الخارج لاختيار أحدها من قبلهم وتكليفه باستهدافها، وحدد يوم الجمعة الموافق 17 / 5 / 1437هـ موعدا للتنفيذ، إضافة لرصده قبل ذلك مسجد الإمام الرضا الذي تم استهدافه بتاريخ 19 / 4 / 1437هـ.
وذكر أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورط هذه الشبكة في عدد من الجرائم، وهي إيواء منفذي عملية تفجير مسجد الإمام الرضا بحي المحاسن بمحافظة الأحساء بتاريخ 19 / 4 / 1437هــ، وهما الموقوف طلحة هاشم محمد عبده (مصري الجنسية)، والانتحاري عبد الرحمن عبد الله التويجري، (المعلن عنهما بتاريخ 22 / 4 / 1437هـ) وتسليمهما حزامين ناسفين وتدريبهما على ارتدائهما، وتأمين أسلحة آلية لهما، ونقلهما إلى محافظة الأحساء لتنفيذ العملية.
وأوضح أن الشبكة تورطت في تفجير السيارة العائدة لأحد منسوبي القوات البرية في حي العزيزية بمدينة الرياض بتاريخ 29 / 4 / 1437هـ باستخدام عبوة متفجرة، إضافة إلى رصد نقطة التفتيش الأمنية الواقعة على طريق الحائر بمدينة الرياض والتي استهدفها بعملية إرهابية ليلة عيد الفطر لعام 1436هـ الانتحاري عبد الله فهد عبد الله الرشيد (المعلن عنها بتاريخ 29 /9 /1436هـ).
وأكد أن هذه الشبكة شاركت في محاولة فاشلة لتفجير أنبوب النفط الواقع شمال قريتي لبخة وحويته بمحافظة الدوادمي، التي نفذها الموقوف عقاب العتيبي وعادل المجماج الذي قتل بوادي النعمان بتاريخ 28 / 7 / 1437هـ، كما نسقت مع الموقوف أسامة أحمد الراجحي (يمني الجنسية)، منفذ عملية قتل العميد متقاعد الشهيد أحمد فائع العسيري (المعلن عنها بتاريخ 6 / 5 / 1437هـ) قبل ارتكابه جريمته.
وتطرق إلى أن الشبكة الإرهابية عملت على رصد علماء ومراكز ونقاط أمنية لاستهدافها بعمليات إرهابية لم تنته من مراحل الإعداد.
وبيّن المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية، أن العملية الأمنية أسفرت عن ضبط عبوات ناسفة شديدة الانفجار منها عبوات لاصقة بلغ وزنها الإجمالي 19.620 كيلوغرام، وأحزمة ناسفة جاهزة للتفجير بلغ وزنها الإجمالي 7.520 كيلوغرام، وأكواعا حديدية تستخدم كعبوات متفجرة، وأسلحة آلية وكواتم صوت، وذخيرة حية، ومبلغا ماليا يتجاوز 600 ألف ريال.
وشدد على أن مخططات أعداء السعودية التي يستهدفون بها عقيدتها وأمنها ومقدراتها وأبناءها لا تزال تسعى بشتى السبل والوسائل لتحقيق أهدافها، لكن الله بمنه وكرمه أفشل مسعاهم، وهيأ على يد الجهات الأمنية ومواطني هذه البلاد والمقيمين على أراضيها ما يكشف أمرها ويبطل ما يراد من ورائها من إفساد في الأرض بأعمال شددت الشريعة الإسلامية على تحريمها وغلظت من عقوبة مرتكبيها.
وكشف مسؤول سعودي، عن تمكن الجهات الأمنية السعودية من تحييد وإحباط تفجير نحو 48 طنا من المواد المتفجرة خلال 18 عاما من محاربة الإرهاب.
وأكد اللواء بسام عطية خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية السعودية، أن إجمالي زنة المتفجرات التي وردت إلى البلاد تبلغ 55 طنا، في حين جرى استخدام 7 أطنان، لافتا إلى أن تلك الكمية يمكن أن تصنع هزة أرضية تصل إلى 4.5 درجة على مقياس ريختر، في حين تقدر قيمة الأضرار المادية المتوقعة منها بـ13 مليار دولار، إضافة إلى الخسائر في الأرواح.
وقال إن الأجهزة الأمنية تتبعت الشبكة الإرهابية الأخيرة على مدى أشهر، موضحا أن الشبكة وضعت خططا متقدمة مكانية لوجستية واقتربت معظم العمليات من ساعة الصفر.
وأشار عطية خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في العاصمة الرياض، بمشاركة اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، إلى أن الشبكة الإرهابية التي ضبطها رجال الأمن كانت تهدف لإحداث أضرار اقتصادية وبشرية، مفيدا بأن أكبر المحاولات التي عملت عليها الشبكة الإرهابية هي محاولة تفجير مدينة تدريب الأمن العام، موضحا أن التخطيط للعملية بدأ من خلال وسيط عملياتي بسوريا يتبع تنظيم داعش الإرهابي، وكلف التنظيم أحد الموقوفين وهو عبد الرحمن المري، في حين تم تكليف الموقوف سلطان العتيبي بنقل عبوة متفجرة لمكان محدد سلفا إلى مكان آخر.
وأضاف أن التحقيقات أظهرت بعد تفكيك العبوات المتفجرة التي كان التنظيم ينوي تفجيرها أن قطرها يغطي 50 مترا، وبمساحة إجمالية تبلغ 8 آلاف متر مربع.
وتطرق عطية إلى أن تنظيم داعش حدد موقعين آخرين تابعين لوزارة الحرس الوطني، في محافظة الأحساء (شرق السعودية)، وكلّف سلطان العتيبي بنقل الأسلحة من الرياض إلى الأحساء، مؤكدا أن نصار الموسى يعتبر أحد الداعمين اللوجستيين، كما تساندهم خلود الكريبي، وهي والدة نصار وشقيقه حمد، وتؤيد تلك العملية، وكانت توبخ أفراد الخلية إن كان هناك قصور في عملهم الإرهابي.
وبيّن في إطار سرده لتفاصيل إحباط الأجهزة الأمنية العملية الثالثة للخلية الإرهابية، والتي تمثلت في محاولة اغتيال أحد مسؤولي وزارة الدفاع السعودية، أن وسيط العمليات في سوريا أعطى الأوامر لوضع عبوة متفجرة أسفل سيارة المستهدف، لافتا إلى أن الموقوف عبد الرحمن المري سبق أن شارك برصد ثلاثة عسكريين لغرض الاغتيال.
وذكر اللواء عطية، أن التنظيم عمد إلى تخزين احتياطي من الأسلحة الناسفة والأسلحة اليدوية، كما كلّف العناصر الإرهابية في الخلية بإحدى الاستراحات بالشحن النفسي والتجهيز للعملية.
وتطرق إلى أن عبد الرحمن المري مرتبط بمحاولة التفجير الفاشلة التي قام بها الهالك عبد الله فهد الرشيد عبر تفجير نفسه قبل أن يستهدف خاله راشد الصفيان منذ نحو عام. وأوضح أن التحقيقات أظهرت أن أحمد المري مرتبط بمحاولة فاشلة لتفجير سيارة أحد رجال الأمن في الرياض نتيجة خطأ في دائرة الاتصال، مضيفا أن الجريمة الإرهابية لها عمق مع اغتيال العميد متقاعد أحمد عسيري، وأن منفذ العملية كان يمني الجنسية وتم تنفيذ العملية أمام منزل الشهيد، بواسطة مسدس كاتم للصوت.
وبيّن أن الخلايا العنقودية الثلاث التي تقاد من سوريا، كانت تتواصل فيما بينها، مع اختلاف الأهداف التي وضعت لها، ومنها محاولة فاشلة لتفجير أنبوب نفط يمر بمحافظة الدوادمي (300 كيلومتر شمال غربي مدينة الرياض)، وجرى تكليف الموقوف خالد المالك للرصد الانطباعي في تلك الحادثة، أي استهداف خارطة النفط الرئيسية للسعودية، وهو خروج عن احتمالات التهديد لمضيق هرمز، عبر الأنابيب التي تغذي العديد من المصافي النفطية في البلاد شرقا وغربا، بأطوال تصل إلى 1200 كيلو متر طولي، وقطر 140 سنتيمترا وطاقة استيعابية بدأت بين خمسة ملايين برميل وارتفعت إلى 7 ملايين برميل حتى وصلت إلى 10.2 مليون برميل أي ما يعادل الإنتاج السعودي الذي يستخدم في أغراض تنموية واقتصادية تخدم السعودية وزوارها ومن بينهم ملايين المعتمرين ومليوني حاج سنويا.
وأفاد أن الأجهزة الأمنية استطاعت كشف الخلية الإرهابية الجديدة ودائرة العلاقات المركبة فيما بين أعضائها، إضافة إلى وضع تأطير للخلية للكشف عن تحركاتها، والتي تمحورت في 7 مناطق سعودية، موضحا أن وسيط العمليات يعتبر في مستوى متقدم بتنظيم داعش، ولا يوجد هيكلة هرمية للخلية الإرهابية بسبب مركزية القيادة لتنظيم داعش، الذي يدير مهامه عبر الصراعات الإقليمية والدولية، إلى جانب سيطرة العقيدة العسكرية الصرفة، وأهدافها التي يجب أن تحقق سلامة البنية الإرهابية، واختراق الدول التي تستهدفها.
وأكد أن اثنين من أعضاء الشبكة الإرهابية فقط خرجوا لمناطق الصراع، ونصف أعضاء الخلية ممن يحملون شهادات جامعية، كما أنهم لا يحملون سوابق في قضايا أمنية.
وردا على سؤال حول الوسيلة التي تتبعها التنظيمات الإرهابية لنقل المعلومات، أوضح عطية أن الشبكات الإرهابية تتواصل عبر وسائط إلكترونية مشفرة، وهي معروفة وتقدر بنحو 5 تطبيقات، كما أن هناك أساليب في الداخل للتواصل فيما بينهم.
إلى ذلك، أوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، أن السعودية تعرضت لـ19 عملية إرهابية خلال العام الهجري الحالي، معظمها أحبطت وجزء منها فشل قبل أن تصل إلى أهدافها.
وأضاف التركي أن تنظيم داعش حاول تغيير خططه بعكس ما كان يتبعه تنظيم القاعدة الإرهابي، مشددا على أن إيران مصنفة ضمن الدول الراعية للإرهاب.



لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

عكست الاعتداءات الإيرانية على منشآت النفط في البحرين والكويت ودول مجلس التعاون السلوك العدواني لإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، والذي يستمر منذ عقود، كما تُشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، وفق ما أكده مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، خصوصاً أن استهداف منشآت الطاقة طال جميع دول المجلس.

وكشف رصد لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 20 هجوماً إيرانيّاً منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، استهدفت من خلالها طهران منشآت ومواقع الطاقة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حين كان 8 هجمات منها خلال أيام الجمعة والسبت والأحد.

والأحد، ذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» (بنا)، أن عدداً من وحدات التشغيل في شركة «الخليج لصناعة البتروكيماويات» البحرينية، تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل بعض الوحدات، قبل أن تتمكن السلطات من السيطرة عليه بالكامل دون تسجيل أي إصابات بشرية.

بينما كشفت شركة «بابكو إنرجيز» عن وقوع هجوم مماثل استهدف أحد مرافق التخزين التابعة لها، ما أسفر عن اندلاع حريق في أحد الخزانات تمت السيطرة عليه سريعاً دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة أن فرق الطوارئ عملت بشكل فوري، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاحتواء الحادث، مع استمرار عمليات حصر الأضرار، منوّهةً بأن سلامة العاملين تبقى في صدارة أولوياتها.

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

كما قالت مؤسسة «البترول الكويتية» في وقت ‌مبكر من الأحد، ​إن ‌حريقاً ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري وزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيّرة، في حين أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، عن تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه للاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة معادية جرّاء العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية.

والسبت، تعرّضت مرافق نفطية في الكويت لأضرار مادية جسيمة جرّاء هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت عدداً من المواقع التشغيلية التابعة لمؤسسة «البترول الكويتية»، في تصعيد جديد يطول البنية التحتية الحيوية في البلاد. وقالت المؤسسة إن الهجمات استهدفت منشآت تابعة لكل من «شركة البترول الوطنية» و«شركة صناعة الكيماويات البترولية»، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وكشف مكتب «أبوظبي» الإعلامي، أن الجهات المختصة في الإمارة تتعامل مع عدة حرائق اندلعت في مصنع «بروج للبتروكيماويات»، إثر سقوط شظايا، بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف المكتب أنه تم تعليق العمليات في المصنع مباشرةً لحين تقييم الأضرار، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن.

وتتزامن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على المنشآت النفطية في دول الخليج مع قرب انتهاء مهلة الأيام العشرة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي لإيران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، الأمر الذي يُنبئ برغبة إيرانية في التصعيد والاستمرار في استهداف واستعداء دول الخليج، فيما أضاف مراقبون أنه يُعبر عن «تصعيد عسكري دون مبالاة بعواقبه، سواء على الشعب الإيراني أو دول المنطقة».

الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المنّاع، يرى أن تصاعد «الاعتداءات الإيرانية» على منشآت النفط في عدد من دول الخليج يعكس «غلاً وحقداً إيرانياً» يتزامن مع استهداف أميركي - إسرائيلي لإيران، معتبراً أنها تأتي أيضاً بهدف ضرب مصادر اقتصاد دول الخليج الغنّية وبنيتها التحتية، بهدف «إفقارها» -على حد وصفه- ما يسهم في إيجاد حالة فوضى ورعب ودمار، كما يرى الجانب الإيراني، وفقاً للمنّاع.

موقع تابع لشركة «الإمارات العالمية» للألمنيوم (وام)

المنّاع خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، استرجع عدداً من الوقائع التاريخية المرتبطة، ومن ذلك استهداف مطار الكويت في الثمانينات، ومصفاة الشعيبة، والسفارتين الأميركية والفرنسية، بمجموعة من التفجيرات خلال 90 دقيقة، إلى جانب محاولة اغتيال الراحل الشيخ جابر الأحمد أمير الكويت، علاوةً على استهداف مقاهٍ ومراكز اقتصادية في الكويت، بغرض استهداف معنوي للناس، منوّهاً بأن ذلك لم يكن بالضرورة من جانب إيران، وإنما أيضاً عن طريق أذرعها.

المحلل السياسي عبد الله الجنيد، وصف لـ«الشرق الأوسط»، استهداف البنى التحتية النفطية ومرافق التخزين في عموم دول الخليج العربية بأنه يأتي ضمن تصور عسكري إيراني لرفع مستوى الضغط على دول الخليج والإدارة الأميركية أولاً، بغرض الدفع باتجاه طاولة مفاوضات بين أطراف متكافئة، وثانياً لـ«كسر حالة الصمود عالي القيمة في الأزمات الكبرى»، خصوصاً الحروب، لأن العامل المعنوي، ومن ذلك «التحام الشعوب بقياداتها»، يعد هدفاً عسكرياً استراتيجياً. وثالثاً، وفق الجنيد، لإثبات إيران «حالة اقتدار عسكري وقابلية الردع حتى بعد تحييد سلاح بحريتها وسلاحها الجوي وجزء كبير من قوتها الصاروخية».

أما الكاتب السياسي عبد اللطيف الملحم، فيعدّ أن استمرار استهداف إيران لدول الخليج «يؤكّد إصرارها على إقحام دول مجلس التعاون في حرب ليست طرفاً فيها، وعجزها عن مجابهة عدوها الحقيقي، ويُمثل استهداف منشآت النفط في الكويت والبحرين تصعيداً غير مبرر يهدف لتوسيع دائرة الصراع، ويُهدد استقرار المنطقة، ويزيد من تعقيد الأزمة»، لافتاً إلى أن التركيز الإيراني على استهداف منشآت الطاقة وغيرها من المرافق الحيوية المدنية في دول الخليج، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، يُكرّس نهجاً عدائياً من النظام الإيراني تجاه دول الخليج؛ حيث استهدفتها بأعداد هائلة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، تفوق كثيراً تلك التي استهدفت إسرائيل.

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

وكانت تقارير دولية متخصصة، قد أوضحت أن الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة في دول الخليج وإغلاقها مضيق هرمز، تُمثّل استهدافاً للاقتصاد العالمي، في ضوء ما يترتب عن هذه الاعتداءات من انخفاض القدرة الإنتاجية للنفط والغاز وعرقلة وصول إمدادات النفط والغاز إلى المستهلكين حول العالم. في حين أوضح الملحم، من جانبه، أن المتضرر الحقيقي من استهداف النظام الإيراني لمنشآت الطاقة في دول الخليج ليس الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل، بل دول مجلس التعاون المستهدفة نفسها، بالإضافة إلى الدول النامية والفقيرة التي تعاني ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الممارسات الإيرانية العدوانية غير المبررة والمخالفة للقانون الدولي.


تنسيق أمني سعودي - سنغافوري لدعم أمن المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
TT

تنسيق أمني سعودي - سنغافوري لدعم أمن المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي مع كاسيفيسو أناثان شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة، الأحد، مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والتطورات الأمنية الراهنة، في ظل الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وأكد الجانبان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير عبد العزيز بن سعود من الوزير شانموجام، أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين بما يدعم أمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وعبَّر وزير الشؤون الداخلية ووزير القانون السنغافوري عن إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً تضامن سنغافورة مع المملكة ودول الخليج في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، مستهدفة منشآت حيوية وقطاعات الطاقة والكهرباء، في تصعيد جديد يهدد أمن الإمدادات واستقرار المنطقة، ويعكس استهداف منشآت البنية التحتية الحيوية اتجاهاً يهدد أمن الإمدادات واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وشملت الهجمات طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت منشآت نفطية وبتروكيماوية في الكويت والإمارات والبحرين أدت إلى توقف بعض وحدات توليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت عن العمل.

في المقابل، أكدت دول الخليج جاهزيتها لحماية منشآتها الحيوية، وضمان استمرار الخدمات. ويأتي ذلك وسط تحركات سياسية وأمنية متسارعة لاحتواء التصعيد، ومنع اتساع رقعة المواجهة، بينما تصدّت الدفاعات الجوية الخليجية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، بينما سُجلت أضرار مادية في عدد من المنشآت دون وقوع إصابات بشرية، وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

السعودية

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع، تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخ من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى نجاح عملية الاعتراض، كما شددت وزارة الدفاع على جاهزية قواتها للتعامل مع مختلف التهديدات، بما يضمن حماية أمن المملكة، وسلامة أراضيها.

استهداف مبنى مجمع الوزارات بطائرة مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني (كونا)

الكويت

تصدت الدفاعات الجوية الكويتية، الأحد، لصواريخ وطائرات مسيَّرة معادية، في وقت تعرض فيه مجمع حكومي بالعاصمة لأضرار مادية جسيمة نتيجة الهجوم.

وتعاملت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية مع 9 صواريخ باليستية، و 4 صواريخ جوالة، و31 طائرةً مسيّرةً معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وقالت بيان صادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش إن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية»، مشيراً إلى أن «أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات». ودعا البيان المواطنين إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة.

وأعلنت وزارة المالية الكويتية عن وقوع أضرار عقب «استهداف مبنى مجمع الوزارات بطائرة مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني».

وأضافت أن الهجوم «أسفر عن أضرار مادية جسيمة بالمبنى، ولا توجد إصابات بشرية»، مشيرة إلى تعليق الزيارات للمجمع، وأن المسؤولين سيعملون، الأحد، عن بُعد.

كما قالت مؤسسة البترول الكويتية في وقت ‌مبكر من ‌اليوم، ​إن ‌حريقاً ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقر وزارة النفط إثر هجوم ⁠بطائرات مسيّرة.

من جانبها، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت، الأحد، عن تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه للاستهداف بواسطة طائرات مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني الآثم؛ ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

وقالت فاطمة جوهر حياة المتحدثة باسم الوزارة في بيان صحافي إن الفرق الفنية وفرق الطوارئ باشرت أعمالها، وفق خطط الطوارئ المعتمدة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بما يضمن سلامة واستقرار منظومتي الكهرباء والماء؛ حيث إنهما تمثلان أولوية قصوى.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الكهرباء والماء الكويتية أن جميع الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة لضمان استمرارية الخدمات.

البحرين

تعرضت وحدات تشغيلية في شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات لهجوم بطائرات مسيّرة؛ ما تسبب في اندلاع حريق جرى احتواؤه دون إصابات بشرية. وتواصل الفرق المختصة تقييم الأضرار بالتعاون مع الدفاع المدني، بعد السيطرة على الحادث وتأمين الموقع.

وقالت الشركة في بيان لها نقلته «وكالة أنباء البحرين»، إن الحريق تمت السيطرة عليه بالكامل وإخماده، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأشار البيان إلى أن الفرق المختصة تعمل حالياً على إجراء تقييم شامل للأضرار، في وقت باشرت فيه فرق الاستجابة للطوارئ عملها على الفور بالتعاون مع فرق الدفاع المدني لاحتواء الحادث وتأمين الموقع.

وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد أعلنت في وقت سابق السيطرة على حريق اندلع بإحدى المنشآت جراء عدوان إيراني.

الدفاعات الجوية الإماراتية اعترضت 10 صواريخ باليستية و50 طائرة مسيرة مقبلة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية التابعة لها تعاملت مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 طائرة مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أنه لم تسجل أي حالات استشهاد أو إصابات أو وفيات خلال الساعات الماضية. وأضافت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 507 صواريخ باليستية و24 صاروخاً جوالاً، و2191 طائرة مسيرة.

وكشف مكتب أبوظبي الإعلامي أن الجهات المختصة في الإمارة تتعامل مع عدة حرائق اندلعت في مصنع «بروج للبتروكيماويات»، إثر سقوط شظايا بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي.

وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي على منصة «إكس» أنه تم تعليق العمليات في المصنع مباشرةً لحين تقييم الأضرار، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن.

وتلقى الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات، الأحد، اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث أكد الأخير عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وحرص سوريا على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وخلال الاتصال، تناول الرئيسان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، واستعرضا سبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية، مؤكدين أهمية تبني مقاربات مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة.
كما جدد الرئيس الشرع إدانة سوريا لأي اعتداءات إيرانية تستهدف دولاً عربية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها

عُمان

كشفت سلطنة عُمان، الأحد، عن عقد اجتماع مع إيران على مستوى الوكلاء في وزارتي خارجية البلدين وبحضور المختصين من الجانبين.

وأضافت «وكالة الأنباء الرسمية العمانية» أن الاجتماع يأتي لدراسة الخيارات الممكنة إزاء ضمان انسيابية العبور في مضيق هرمز خلال هذه الظروف التي تشهدها المنطقة، كما أوضحت أن خبراء من الطرفين طرحوا عدداً من الرؤى والمقترحات بشأنها.