حاول وزير الخارجية الاميركي جون كيري، اليوم (الاربعاء)، تفنيد انتقادات للاتفاق بين بلاده وروسيا على هدنة في سوريا قائلا إنّ "من دونه كان العنف سيزيد بدرجة كبيرة وكان كثير من السوريين سيذبحون أو يضطرون للفرار من بلدهم".
من جانب آخر، أفاد ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين اليوم، بأنّه لا بد من فصل المعارضة المعتدلة في سوريا عن "الجماعات الارهابية" من أجل تعزيز الهدنة الهشة هناك. وأضاف قائلا في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين، انّ وقف اطلاق النار في سوريا يبعث على الأمل في التوصل لتسوية سلمية للصراع.
وكان مسؤولون كبار في الجيش والمخابرات في الولايات المتحدة قد انتقدوا الاتفاق قائلين إنّه لا يمكن الوثوق بروسيا التي ستقدم لها الولايات المتحدة بمقتضى الاتفاق معلومات عن ضرباتها الجوية لمواقع المتطرفين.
ونص الاتفاق الذي توصل إليه كيري مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في جنيف يوم الجمعة، على هدنة سبعة أيام يقل خلالها العنف ويزيد توزيع المساعدات الانسانية.
وإذا صمدت الهدنة سيبدأ الجيشان الاميركي والروسي في تنسيق الضربات الجوية ضد "جبهة النصرة" وتنظيم "داعش" في منطقة متفق عليها من سوريا.
وتهدف الخطة إلى جمع الاطراف السورية المتحاربة في محادثات بشأن فترة انتقالية يتنحى خلالها رئيس النظام بشار الاسد.
وفي مقابلة مع برنامج (مورنينغ ايديشن)، في الاذاعة الوطنية العامة قال كيري "إنّها فرصة أخيرة للابقاء على سوريا موحدة"، مضيفًا "إذا فشلنا في الايقاف الآن ولم نتمكن من الجلوس حول الطاولة، سيزيد القتال بدرجة كبيرة".
في السياق، علّق السياسي السوري المعارض جورج صبرا اليوم على الهدنة قائلًا، إنّه لا يثق كثيرًا في أن هذه الهدنة التي توسطت فيها موسكو وواشنطن، ستصمد لفترة أطول من هدنة سابقة حدت من القتال في سوريا مؤقتا هذا العام.
وفي مقابلة عبر الهاتف مع وكالة "رويترز" للانباء قال صبرا "ليس هناك كبير ثقة بأنّ هذه الهدنة يمكن أن تصمد أكثر من سابقتها". وأضاف أنّ إصرار النظام على التحكم في مسألة المساعدات، يعرقل ادخالها إلى حلب بموجب اتفاق وقف اطلاق النار. وأضاف أنّه من السابق لأوانه الحديث عن أي استئناف لمحادثات السلام وأن الأمر يتوقف على تنفيذ البنود الانسانية في قرار وافقت عليه الامم المتحدة العام الماضي.
ميدانيًا، أعلنت القيادة العسكرية الاميركية للشرق الاوسط (سنتكوم) أمس، أنّ ثلاثا من الغارات الجوية التي شنتها في الايام الستة الاخيرة ضد اهداف لتنظيم "داعش" في سوريا قد تكون أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وقالت سنتكوم في بيان إنّه في 7 سبتمبر (أيلول) الحالي، وأثناء غارة جوية على هدف للتنظيم المتطرف قرب دير الزور (شرق) "دخلت المنطقة المستهدفة سيارة غير عسكرية على ما يبدو، وذلك بعد انطلاق الصاروخ من الطائرة". واضافت أنّ الامر نفسه تكرر في 12 الحالي، وهذه المرة قرب مدينة الشدادة في محافظة الحسكة (شمال شرق)، من دون مزيد من التفاصيل.
وفي حادث ثالث وقع في 10 سبتمر من الشهر الجاري، استهدفت غارة جوية هدفا لتنظيم "داعش" قرب الرقة، معقل التنظيم المتطرف في سوريا، و"قد تكون أسفرت عن مقتل مدنيين قرب المكان" المستهدف، حسبما أضاف البيان.
من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان يوم أمس، بأنّ يوما كاملا مر من دون سقوط قتلى من المقاتلين بعد بدء سريان وقف جديد لاطلاق النار في النزاع بين قوات الاسد وفصائل المعارضة، فيما تُبذل جهود حذرة لتوصيل المساعدات إلى مناطق محاصرة.
وبعد 24 ساعة من بدء سريان الهدنة أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا، أنّ الوضع تحسن كثيرًا قائلا إنّه ينبغي السماح بتوصيل مساعدات الامم المتحدة في وقت قريب بما في ذلك إلى منطقة شرق حلب المحاصرة التي تخضع لسيطرة مقاتلي المعارضة.
وقال المرصد إنه لم يتلق أي تقرير عن مقتل مسلحين أو مدنيين بسبب القتال في أي من المناطق التي تشملها الهدنة.
ويحظى وقف اطلاق النار بدعم من الدول التي تدعم نظام الاسد ومعارضيه، ويمثل ثاني محاولة هذا العام لإنهاء النزاع في سوريا التي أحبطت كل مساعي السلام منذ نشوب الصراع قبل خمسة أعوام.
ويقدر المرصد أن عدد القتلى الذين سقطوا منذ بدء الصراع يبلغ نحو 430 ألف قتيل؛ وهو ما يتماشى مع تقديرات الامم المتحدة. وتشرد 11 مليونا مما أثار أسوأ أزمة لاجئين في العالم.
9:41 دقيقه
كيري يفند انتقادات الهدنة بسوريا.. ويؤكد: بدونها سيزيد العنف والقتل والتشريد
https://aawsat.com/home/article/737776/%D9%83%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%81%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D8%A8%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%B3%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%AF
كيري يفند انتقادات الهدنة بسوريا.. ويؤكد: بدونها سيزيد العنف والقتل والتشريد
الكرملين: يجب فصل المعارضة المعتدلة عن الجماعات الإرهابية
كيري يفند انتقادات الهدنة بسوريا.. ويؤكد: بدونها سيزيد العنف والقتل والتشريد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


