أوباما في الصين في زيارته الأخيرة بصفته رئيس الولايات المتحدة

هانغتشو تتحول لمدينة أشباح قبل وصول زعماء أكبر 20 دولة اقتصادية في العالم

أوباما في الصين في زيارته الأخيرة بصفته رئيس الولايات المتحدة
TT

أوباما في الصين في زيارته الأخيرة بصفته رئيس الولايات المتحدة

أوباما في الصين في زيارته الأخيرة بصفته رئيس الولايات المتحدة

وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما، اليوم (السبت)، إلى هانغتشو لحضور قمة مجموعة العشرين في هذه المدينة الواقعة في شرق الصين، في زيارته الأخيرة بصفته رئيسًا لبلاده.
وحطت الطائرة الرئاسية في الساعة 14:18 (6:18 ت.غ) في هانغتشو، حيث كان حرس الشرف الصيني في استقبال أوباما.
غير أن مراسم الاستقبال شهدت بعض التوتر، وجرى تبادل كلام حاد حين اعترض مسؤول صيني مستشارة أوباما للأمن القومي سوزان رايس، التي لم تكن تقف على ما يبدو في المكان المناسب.
واتخذت تدابير أمنية بالغة الشدة بمناسبة انعقاد قمة مجموعة العشرين في هانغتشو، غدًا (الأحد) وبعد غدٍ (الاثنين)، وشجعت السلطات ربع السكان على مغادرة المدينة، وأوقفت السلطات الشيوعية في سياق القوات التي نشرتها، كل من يحتمل أن يثير الشغب.
ويلتقي أوباما لاحقًا، اليوم، الرئيس الصيني شي جينبينغ لإجراء محادثات معه تتناول بصورة رئيسية موضوع المناخ.
ومن المرتقب في هذا السياق أن يعلن أوباما خلال النهار إبرام بلاده اتفاقية باريس بشأن التغيير المناخي، بعدما أعلنت بكين اليوم إبرامها.
ومكافحة التغيير المناخي باتت نقطة إيجابية في العلاقات الصينية - الأميركية التي غالبا ما تتسم بالصعوبة.
كما سيتطرق الرئيسان إلى التوتر في بحر الصين الجنوبي، المنطقة البحرية الاستراتيجية التي تطالب بكين بالسيادة عليها بصورة شبه كاملة، ما يثير خلافات مع دول مجاورة.
ويلتقي أوباما الأحد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لأول مرة منذ وصولها إلى السلطة، في أعقاب الاستفتاء الذي قضى بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
كما سيكون النزاع في سوريا على جدول أعمال أوباما الذي يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش قمة مجموعة العشرين.
وبعد انتهاء القمة، يتوجه أوباما إلى لاوس التي تستضيف قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (اسيان).
وتحولت مدينة هانغتشو الصينية إلى مدينة أشباح قبل وصول زعماء أكبر عشرين دولة اقتصادية في العالم، بعد أن شجعت الحكومة السكان على مغادرتها مع تعزيز الإجراءات الأمنية استعدادا لقمة مجموعة العشرين.
وفي عشية بدء قمة مجموعة العشرين كانت الطرق والمراكز التجارية في الشارع الرئيسي بوسط مدينة هانغتشو - وهي عادة مدينة مزدحمة يقطنها تسعة ملايين نسمة - خالية إلا من بضع سيارات وأفراد في حين أغلقت المتاجر أبوابها.
وتوقفت أيضًا أعمال البناء في المدينة وهو أمر غير مألوف في دولة يكاد يكون العمل فيها مستمرًا على مدار الساعة.
وتقرر إغلاق أكثر من 200 مصنع للصلب على مشارف المدينة ضمن مساعي الحكومة للحد من التلوث خلال القمة التي تستمر يومين اعتبارًا من غد (الأحد). وفي هذا السياق، قال ليو وين تشاو وكيل العقارات في هانغتشو: «الأمور الآن غير مريحة نوعا ما ولكن يمكنك أن تفهم السبب». وأضاف: «زعماء أكبر 20 دولة في العالم سيحضرون هذه القمة، ونحن بحاجة إلى أن نضمن الأمن للأجانب».
والمدينة بقعة سياحية كبيرة، كما أنها مقر مجموعة «علي بابا» التجارية العملاقة، وتضم مصانع منسوجات ومصانع صلب.
وغادر السكان المدينة بعد أن أعلنت السلطات عطلة أسبوعا بمناسبة القمة وأغلقت متنزه بحيرة وست ليك الذي تشتهر به المدينة، وقدمت قسائم سفر مجانية تصل قيمتها إلى عشرة مليارات يوان (1.5 مليار دولار)، لتشجيع السكان على زيارة مناطق الجذب خارج المدينة.
وقالت مطاعم لوكالة «رويترز» للأنباء، إنّه تقرر إرسال عامليها من القادمين من منطقة شينغيانغ بغرب البلاد إلى ديارهم خلال هذه الفترة. وتلقي الحكومة باللوم على متطرفين في تنفيذ هجمات في تلك المنطقة.
وتعكف الشرطة في مطلع الأسبوع على تفقد الشوارع التي يجوبها رجال وصفوا أنفسهم بأنهم حراس أمن متطوعون. ومنع اثنان من المتطوعين مراسلي «رويترز» من التصوير بكاميرات الفيديو في مناطق سكنية قائلين إنّ هذا غير مسموح به.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.