الانقلابيون يفشلون في تركيا والحكومة تستعيد زمام الأمور

ردود فعل دولية إثر محاولة الانقلاب

الانقلابيون يفشلون في تركيا والحكومة تستعيد زمام الأمور
TT

الانقلابيون يفشلون في تركيا والحكومة تستعيد زمام الأمور

الانقلابيون يفشلون في تركيا والحكومة تستعيد زمام الأمور

أعلن قائد الأركان بالنيابة الجنرال أوميت دوندار، إحباط محاولة الانقلاب العسكري التي هزت تركيا ليل الجمعة / السبت، مشيرًا إلى مقتل 104 انقلابيين. وقال للصحافيين في إسطنبول: «أُحبطت محاولة الانقلاب هذه»، مؤكدًا مقتل 90 شخصًا هم 41 شرطيًا وجنديان و47 مدنيًا.
ودعا الرئيس رجب طيب إردوغان عبر «تويتر» المواطنين إلى البقاء في الشوارع، محذرًا من تصاعد التوتر من جديد.
كما أفاد دوندار الذي عُين بالنيابة محل الجنرال خلوصي آكار، بأنّه «جرى إحباط الانقلاب بفضل التضامن الكامل بين قيادتنا العامة والرئيس، ورئيس الوزراء والقوات المسلحة التركية».
وكان الانقلابيون احتجزوا الجنرال آكار خلال الليل في قاعدة جوية بضاحية أنقرة قبل أن يُحرّر في عملية عسكرية.
كما أكد دوندار اعتقال 1563 عسكريًا على ارتباط بالمحاولة الانقلابية الدامية التي سيطر الانقلابيون خلالها على طائرات حربية ودبابات.
ونأى كثير من كبار القادة العسكريين بأنفسهم عن المحاولة الانقلابية، منددين علنًا خلال الليل بـ«عمل غير شرعي»، وداعين الانقلابيين للعودة فورًا إلى ثكناتهم.
كما أضاف دوندار أنّ القوات المسلحة عازمة على إقصاء عناصر «الهيكل الموازي» عن مناصبهم. مدليًا بهذا التصريح في بيان تلاه في العاصمة أنقرة وبثته شبكة «سي إن إن ترك» على الهواء مباشرة.
ويستخدم إردوغان وأعضاء آخرون في الحكومة مصطلح «الهيكل الموازي» للإشارة إلى أنصار رجل الدين فتح الله غولن.
وتابع دوندار أيضًا، أنّ جنودًا شاركوا في محاولة الانقلاب يحتجزون عددًا من القادة العسكريين رهائن. وأضاف أن تركيا «طوت صفحة» الانقلابات إلى الأبد، ولن يعاد فتحها مرة أخرى أبدًا.
وتتالت ردات الفعل العالمية تعليقًا على محاولة الانقلاب الفاشلة، فقد أبدى مارتين شولتس رئيس البرلمان الأوروبي رد فعل إيجابيًا حيال عودة الوضع إلى الهدوء في تركيا. وكتب اليوم، على موقع «تويتر» معلقًا: «أنا أرحب بعودة سيادة القانون صباح اليوم». وطالب بإنهاء سفك الدماء بالكامل وضمان الفصل بين السلطات وحريات الأفراد، واختتم كلمته بالقول إن «الاستقرار في تركيا عامل حاسم بالنسبة للمنطقة برمتها».
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم، إنّ محاولة الانقلاب في تركيا تعزز المخاطر التي تهدد الاستقرار الإقليمي. وأضافت في بيان أنّ «موسكو قلقة للغاية بشأن الأحداث الأخيرة في تركيا (...) انفجار الوضع السياسي الداخلي في ظل التهديدات الإرهابية القائمة في هذا البلد، والنزاع المسلح في المنطقة، يعززان المخاطر على الاستقرار العالمي والإقليمي».
وفي ألمانيا، أعرب جيم أوزديمير زعيم حزب الخضر الألماني عن تأييده لتغيير النظام في تركيا من دون عنف. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، قال السياسي الألماني التركي الأصل اليوم: «من يُرد التخلص من الحاكم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عليه أن يفعل ذلك باستخدام صناديق الانتخاب». وتابع: «لا يمكن القبول بانقلاب عسكري»، وأعرب عن أمله في «وقف محاولة الانقلاب بأسرع ما يمكن ومن دون دماء».
وكان أوزديمير كتب على «تويتر» في وقت سابق: «لا للانقلاب العسكري، ولا للديكتاتورية المدنية، تركيا تحتاج الآن إلى الديمقراطية للجميع».
وكانت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء قد أفادت اليوم، نقلاً عن سلطات الطيران، فتح المجال الجوي فوق منطقة مرمرة بشمال غربي البلاد، أمام الرحلات المدنية الساعة 18:05 ت. غ، ويأتي إغلاقه في الساعات المقبلة، في المنطقة القريبة من الحدود مع اليونان وبلغاريا بعد محاولة انقلاب نفذها قطاع من الجيش التركي.



كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.