«الشرق الأوسط» تكشف ملابسات زج اسم «التحالف» في التقرير الأممي

بان كي مون أضاف الاسم في اللحظات الأخيرة.. ومصادر تؤكد تخبطه وانشغاله بالانتخابات الرئاسية الكورية التي يخوضها.. وجدل حول من يصدر القرارات

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف ملابسات زج اسم «التحالف» في التقرير الأممي

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (أ.ف.ب)

أثار موضوع زج اسم التحالف العربي في قائمة الأمين العام لما يسمى بـ«اللائحة السوداء» للبلدان التي تنتهك حقوق الطفل موجة استهجان في الأمم المتحدة، وفتحت باب الانتقادات المستمرة منذ مدة بشأن التناقضات والفوضى في الأمم المتحدة، والجهة التي تصدر القرارات.
وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إضافة اسم التحالف العربي إلى ما يسمى باللائحة السوداء قد تم في اللحظات الأخيرة من قبل مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ولم يكن اسم التحالف العربي مقترحا أبدا منذ البداية. وأكدت المصادر، وحسب مصادر الأمم المتحدة، فإن مكتب الأمين العام أضاف الاسم صباح الجمعة إلى اللائحة، أي قبل ساعات من إعلانها، مما أثار جدلا، وعندما سئل الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، فرحان الحق، اكتفى بالقول إن إضافة التحالف إلى القائمة جاء بسبب «الهجمات المتكررة على المستشفيات والمرافق الطبية»، علما بأن التحالف العربي قد نفى مرارا أن يكون قد استهدف أيا من المرافق الطبية في اليمن، ومع ذلك لم يتمكن الناطق الإعلامي من شرح كيف يتم إضافة اسم التحالف العربي هذا العام، وكيف تم حذف اسم إسرائيل في العام الماضي، وقال: «إنني لا أستطيع أن أشرح العملية الشاملة لكيفية كتابة التقارير عاما بعد عام». وتبين الخطوة حسب المصادر إلى مدى الفوضى التي تعيشها الأمم المتحدة حاليا.
وعن كيفية الحصول على المعلومات، يقول التقرير المعنون بـ«تقرير الأمين العام حول الأطفال في النـزاعات المسلحة» إن الأمم المتحدة قامت بفحص جميع المعلومات ومرفقاتها والتأكد من دقتها، مضيفا، أن «في الحالات التي يتعذر فيها الحصول على المعلومات أو التحقيق بصورة مستقلة بسبب انعدام الأمن تجرى مشاورات داخل الأمم المتحدة ومع الدول المعنية». وهذا يعني أن المعلومات التي تم وضعها في التقرير لم يتم التأكد منها بطريقة مستقلة.
يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة، اتخذ قرارات وصفت بأنها «متسرعة» حول قضايا كانت محورية بالنسبة للأمم المتحدة، ومنها على سبيل المثال، السماح بإقامة مؤتمر إسرائيل حضره ألفا طالب ومحام داخل قاعات الأمم المتحدة تم تدريبهم لمدة يوم كامل حول مواجهة حركة سياسية فلسطينية تطالب بمقاطعة إسرائيل حتى تلتزم بقرارات الأمم المتحدة. وساد شعور بالاستهجان داخل أروقة الأمم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي، حول انعقاد المؤتمر الإسرائيلي الذي يحارب القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، علما بأنه تم انعقاده داخل قاعة الجمعية العامة التي كانت هي من أصدر القرارات الأولى بشأن القضية الفلسطينية.
وحتى الآن لم يتم الإعلان عن الجهة التي أعطت الموافقة على عقد المؤتمر داخل مقر الأمم المتحدة. علما بأن قرارات الأمم المتحدة الأخيرة تشير إلى تسارعها وتهورها، خصوصا فيما يتعلق منها بالوضع العربي، حيث عزا البعض ذلك إلى قرب انتهاء مهمة بان كي مون وانشغاله بالانتخابات الكورية المقبلة التي سيخوضها.
ومن الأمور التي اعتبرت داخل الأمم المتحدة مستهجنة، موافقة مكتب الأمين العام على إقامة معرض للوحات تشير إلى أن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل، بعد ما كانت اللجنة المسؤولة قد رفضت إقامة مثل هذا المعرض لكون المنظمة الدولية لا تعترف بأن القدس عاصمة لإسرائيل وتعتبر أيضا أن القدس الشرقية أراض محتلة. وأمس، استهجنت الأوساط الدبلوماسية في الأمم المتحدة، خطاب السيد كي مون في مؤتمر باريس للسلام، عندما قال إن عقبات تحقيق السلام بشأن القضية الفلسطينية هي: الإرهاب والعنف والتحريض وتوسيع المستوطنات وعدم الوحدة بين الضفة وغزة، ولم يذكر أن الاحتلال هو السبب الرئيسي للمشكلة الفلسطينية ولم يدرج الاستيطان بوصفه أولية.
ولا يعرف أي جهة في مكتب الأمين العام، اقترحت إضافة التحالف العربي إلى القائمة علما بأن كي مون نفسه وافق على الإضافة، وأن التقرير يشير إلى أن هناك زيادة بمقدار 5 أضعاف في حالات تجنيد الأطفال في استخدام من قبل الجماعات المسلحة معظمها من قبل الحوثيين. واللائحة السوداء كما يطلق عليها بالفرنسية أو «قائمة الخجل» بالإنجليزية، عبارة عن قائمة بأسماء الأطراف التي قد يراها الأمين العام مسؤولة عن محنة الأطفال في مناطق النـزاعات وتجنيدهم. وبخصوص اليمن أشارت القائمة إلى الأطراف التالية (التقرير لم يشر إلى أن قوات التحالف مسؤولة عن تجنيد أي طفل ومع ذلك زج مكتب الأمين العام اسم التحالف بالقائمة): الحوثيون (أنصار الله)، و«القاعدة» و«أنصار الشريعة» في اليمن، والقوات الحكومية بما فيها الفرقة المدرعة الأولى والشرطة العسكرية وقوات الأمن الخاصة والحرس الجمهوري، والقوات الموالية للحكومة والسلفيين واللجان الشعبية. وفي صباح الجمعة، أضاف الأمين العام «التحالف» بقيادة المملكة العربية السعودية.
إلى ذلك، قرر كي مون إصدار بيان ضد الحوثيين بعدما طلبت الحكومة اليمنية رسميا منه التحرك لوقف انتهاكاتهم المتكررة، حيث أدان كي مون الهجمات التي شُنت بأسلحة ثقيلة، بما في ذلك الصواريخ وقذائف الهاون والمدفعية على تعز، وكذلك إطلاق صواريخ ضربت إحدى الأسواق المزدحمة في المدينة. وقال كي مون، في بيان صدر عنه، إن الهجمات الموجهة ضد المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان، بما في ذلك الأسواق، ممنوعة منعا باتا، مؤكدا «لجميع الأطراف أن استهداف المناطق المدنية يشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي ويحثهم على الاحترام الكامل لالتزاماتها في هذا الصدد».
ودعا كي مون إلى إجراء تحقيق مستقل لضمان مساءلة الجناة. وحثت الأمم المتحدة جميع أطراف النزاع إلى وقف جميع الأنشطة العسكرية، وفقا لوقف الأعمال العدائية في البلاد، داعيا كذلك إلى ضرورة «الامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا بين المدنيين». وقال إنه «من المؤسف أن تبقى تعز بشكل خاص تدفع ثمنا باهظا في الخسائر المدنية على الرغم من وقف الأعمال العدائية».
ودعا الأمين العام المشاركين في محادثات السلام في الكويت للتفاوض بحسن نية على وجه السرعة، والعمل مع مبعوثه الخاص، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لتحقيق نهاية سلمية لهذا الصراع المدمر، مشددا على «أهمية الإفراج الفوري عن الأسرى والمعتقلين».



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.