مصادر أمن عراقية: «داعش» يشن هجوما على هيت لتخفيف الضغط عنه في الفلوجة

مقتل ستين عنصرا من التنظيم في المواجهات.. وأنباء عن هجوم للبشمركة الكردية ضده

مصادر أمن عراقية: «داعش» يشن هجوما على هيت لتخفيف الضغط عنه في الفلوجة
TT

مصادر أمن عراقية: «داعش» يشن هجوما على هيت لتخفيف الضغط عنه في الفلوجة

مصادر أمن عراقية: «داعش» يشن هجوما على هيت لتخفيف الضغط عنه في الفلوجة

شن تنظيم "داعش" المتطرف، اليوم (الأحد)، هجوما على مدينة هيت التي حررتها القوات العراقية قبل اكثر من شهر بهدف تخفيف ضغط الهجوم على مدينة الفلوجة أحد معاقله الرئيسية، حسبما افادت مصادر امنية عراقية اليوم.
وقال عقيد في شرطة هيت لوكالة الصحافة الفرنسية إن "عناصر داعش بدأوا في ساعة متأخرة من ليلة امس (السبت) هجوما على منطقة المشتل في شرق مدينة هيت، بعد ان تمكنوا من العبور الى المدينة عبر نهر الفرات" الى الشمال من المدينة. وأشار الى اصابة آمر فوج طوارئ شرطة هيت العقيد فاضل النمراوي ونجله بجروح خلال مواجهات واشتباكات مع عناصر التنظيم في منطقة المشتل.
من جهته، قال قائد عمليات الجزيرة اللواء الركن قاسم المحمدي إن "القوات الأمنية من الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة ومقاتلي العشائر، قتلت ستين مسلحا من عناصر داعش المهاجمين وألحقوا بهم خسائر مادية كبيرة". وأضاف ان "الموقف مسيطر عليه في مدينة هيت وتم طرد عناصر التنظيم من المشتل والجمعية والمواجهات الآن تدور خارج حدود المنطقتين".
وأكدت قيادة العمليات المشتركة وقوع الهجوم وتحرك قوة من مكافحة الارهاب الى المنطقة. وقالت في بيان مقتضب ان "هجوم داعش على قضاء هيت للتخفيف عن الضغط على عناصره الموجودين داخل الفلوجة، خصوصا بعد اعلان وصول قوات مكافحة الارهاب لاقتحام المدينة".
ووصلت قوات مكافحة الارهاب العراقية الى مشارف مدينة الفلوجة السبت للمرة الاولى منذ انطلاق عملية استعادة المدينة التي يسيطر عليها "داعش" منذ اكثر من عامين.
وتفرض قوات عراقية حاليا ومقاتلون من عشائر الانبار ومسلحون من ميليشيا الحشد الشعبي طوقا حول الفلوجة.
وفي تطور جديد، قال متحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، ان جنودا من التحالف يساعدون قوات البشمركة الكردية في عملية عسكرية جديدة في العراق بغية استعادة عدد من القرى من سيطرة تنظيم "داعش" شرق معقله في الموصل.
ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء ان مراسلها شاهد جنودا يتولون تحميل عربات مدرعة خارج قرية حسن شامي على بعد أميال قليلة شرق جبهة القتال. وطلبوا من الحاضرين عدم التقاط صور وتحدثوا بالانجليزية إلا أن جنسياتهم لم تتضح.
وعلق الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم التحالف في بغداد على الموضوع بالقول للوكالة "القوات الاميركية وقوات التحالف تقدم المشورة والدعم للعمليات لمساعدة قوات البشمركة الكردية". مشيرا الى أنه لا يستطيع تأكيد جنسية الجنود الذين شاهدهم مراسل الوكالة. وقال "ربما يكونون أميركيين أو كنديين أو من جنسيات أخرى".
وشنت قوات البشمركة الكردية في الساعات الاولى من صباح اليوم، هجوما يهدف للسيطرة على مجموعة من القرى الواقعة على بعد نحو 20 كيلومترا شرق الموصل على طول الطريق الى مدينة أربيل عاصمة اقليم كردستان العراق شبه المستقل.
وكان يمكن سماع أصوات النيران والغارات الجوية من على مسافة بينما حلقت طائرات الهليكوبتر من طراز أباتشي.
وقال مجلس الامن الكردي الاقليمي إن نحو 5500 جندي من البشمركة يشاركون في العملية اليوم.
وأعلن المجلس "هذه احدى عدد كبير من العمليات الحاسمة التي يتوقع أن تزيد الضغط على تنظيم داعش في العراق والشام (ومواقعه) داخل وحول الموصل تحضيرا للهجوم النهائي على المدينة".
وقال أكرم محمد وهو ضابط كردي في قرية حسن شامي، انه "سيبعد أيضا تهديدات داعش عن المنطقة الكردية".
وتمكنت البشمركة من صد المسلحين المتطرفين في شمال العراق العام الماضي بمساعدة غارات جوية من التحالف وهم يتمركزون على شكل قوس يحيط بمدينة الموصل يمتد من الجنوب الشرقي الى الجنوب الغربي.
كما يستمر الجيش العراقي في فرض ضغوط على التنظيم في معقله بالفلوجة التي تبعد 50 كيلومترا غرب بغداد وسط العراق.
وقال الاعلام الرسمي العراقي نقلا عن بيانات عسكرية اليوم، ان الجيش سيستكمل محاصرة المدينة في العملية العسكرية التي بدأت في 23 مايو (أيار) مدعوما بغارات جوية من التحالف. مشيرا الى أن قوات مكافحة الارهاب المتخصصة في قتال الشوارع اتخذت مواقعها القتالية حول الفلوجة وستبدأ التقدم الى داخلها عندما يستكمل الحصار.

.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.