موسكو ترضخ لدعوة واشنطن وتطالب النظام السوري بوقف قصف المدنيين

بريطانيا تدعو العالم لإغاثة السوريين المحاصرين قبل حلول شهر رمضان

موسكو ترضخ لدعوة واشنطن وتطالب النظام السوري بوقف قصف المدنيين
TT

موسكو ترضخ لدعوة واشنطن وتطالب النظام السوري بوقف قصف المدنيين

موسكو ترضخ لدعوة واشنطن وتطالب النظام السوري بوقف قصف المدنيين

دعت روسيا إلى وقف اطلاق النار لمدة 72 ساعة اعتبارًا من الخميس بين النظام السوري والمعارضة في داريا والغوطة الشرقية، حيث تواصلت المعارك رغم إعلان هدنة هشة في 27 فبراير (شباط).
وأعلن مدير مركز التنسيق الروسي في سوريا سيرغي كورالينكو "من أجل احلال الاستقرار تدعو روسيا إلى هدنة لمدة 72 ساعة في داريا وفي الغوطة الشرقية"، اعتبارا من الخميس، حسب بيان صدر عن وزارة الدفاع ونشر ليل الاثنين/الثلاثاء.
ودعا كورالينكو المعارضة السورية مجددًا إلى الانسحاب من المناطق الخاضعة لسيطرة متطرفي جبهة النصرة. مشيرًا إلى أنّ المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية وفي احياء من دمشق، رصت صفوفها وأعادت التسلح وتستعد لشن هجوم.
وفي ما يتعلق بحلب (شمال)، اشار كورالينكو إلى أنّ جبهة النصرة حشدت مجموعة من ستة آلاف مقاتل لشن هجوم على نطاق واسع لتطويق قوات النظام المنتشرة في المدنية.
وتفرض قوات النظام حصارًا على داريا المدينة الاستراتيجية الواقعة على مسافة 10 كلم جنوب غربي دمشق، وتحاول منذ أواخر العام 2012 استعادتها.
وتأتي دعوة روسيا غداة نداء وجهته واشنطن إلى موسكو لتمارس ضغوطا على النظام السوري ليتوقف عن قصف المعارضة والمدنيين في حلب وفي ضواحي دمشق.
وتشرف موسكو وواشنطن اللتان تترأسان مجموعة الدعم الدولية لسوريا على احترام وقف اطلاق النار منذ 27 فبراير، علمًا أنّه تعرض لانتهاكات متكررة وواسعة النطاق في مناطق عدة أبرزها حلب في شمال سوريا.
ولم تنجح الدول العشرون الأعضاء في مجموعة الدعم الدولية لسوريا في تحويل وقف الاعمال القتالية الهش إلى هدنة دائمة بين النظام السوري والمجموعات المعارضة.
واقترحت روسيا الاسبوع الماضي على الولايات المتحدة شن غارات جوية مشتركة ضد المجموعات المتطرفة في سوريا، وهو ما استبعدته واشنطن على الفور.
من جهة اخرى، دعا مسؤول بريطاني بارز دول العالم إلى إغاثة السوريين في جميع المناطق المحاصرة قبل بداية شهر رمضان، معتبرا أن "إغاثة السوريين المحاصرين وتقديم المساعدات الإنسانية لهم عبر إسقاطها من الجو أمر في غاية الأهمية من أجل دفع المحادثات السورية".
وقال مبعوث بريطانيا إلى سوريا جاريث بايلي لوكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ) في دبي، إن بريطانيا أطلقت حملة من أجل السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمحاصرين في سوريا وأن اتفاق المجتمع الدولي على تبني اقتراح بريطانيا بإلقاء المساعدات جوا إذا لم تتمكن الأمم المتحدة من الوصول إلى المناطق المحاصرة برا، قد بعث الأمل في مواصلة المسار السياسي ومحادثات جنيف بشأن سوريا.
وأضاف بايلي "الأمور التي تساعد في إنقاذ المسار السياسي والآلاف من الأرواح هي أن يحدث انخفاض كبير في العنف وكذلك إيصال المساعدات الإنسانية عبر إلقائها جوا، كما أن التضييق المستمر على المعارضة سيجعلها تشكك في جدوى الجلوس إلى طاولة المفاوضات والمشاركة في محادثات جنيف".
وكانت المجموعة الدولية لدعم سوريا دعت في اجتماعها الأخير في فيينا برنامج الغذاء العالمي إلى أن ينفذ فورا برنامجا للجسور الجوية وإسقاط المساعدات من الجو لكل المناطق المحتاجة اعتبارا من مطلع الشهر المقبل إذا مُنعت الأمم المتحدة من الدخول إلى أي من المناطق المحددة باعتبارها مناطق محاصرة.
وقال بايلي إن "المعارضة بحاجة لأن ترى تطبيقا فعالا للهدنة في سوريا وأن يتم إحراز تقدم ملموس في مجال وصول المساعدات الإنسانية للسوريين المحاصرين".
وفي السياق نفسه، قتل أمس 154 شخصًا واصيب أكثر من 300 آخرين في تفجيرات غير مسبوقة استهدفت مدينتي جبلة وطرطوس الساحليتين، في حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الانسان.
وكان المرصد قد أفاد مساء أمس بمقتل 148 شخصا بالتفجيرات، بينهم مائة شخص في جبلة في جنوب اللاذقية و48 في طرطوس، مركز محافظة طرطوس.
وارتفعت حصيلة القتلى إلى 106 في جبلة نتيجة وجود جرحى بحالات خطيرة، وفق المرصد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "الحصيلة قد ترتفع مجددا نتيجة وجود اكثر من 300 جريح بعضهم في حالات خطرة".
ومن بين القتلى وغالبيتهم مدنيون، ثمانية اطفال واربعة اطباء وممرضون فضلا عن طلاب جامعات.
وضربت صباح أمس، سبعة تفجيرات متزامنة بينها انتحارية واخرى بسيارات مفخخة مدينتي جبلة وطرطوس، وهي تعد الأعنف في هذه المنطقة الساحلية منذ الثمانينات.
وبقيت محافظتا اللاذقية وطرطوس الساحليتان ذات الغالبية العلوية بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ منتصف مارس (آذار) 2011، وتسبب بمقتل أكثر من 270 الف شخص.
ويقتصر وجود الفصائل المقاتلة في اللاذقية على ريفها الشمالي.
من جانبه، تبنى تنظيم "داعش" الارهابي الاعتداءات، على الرغم من أنّ لا وجود معلن له في المحافظتين.
ودانت الدول الكبرى الهجمات الدولية، ووصفتها الولايات المتحدة بـ"المروعة"، في بيان نشرته على حساب السفارة الاميركية في سوريا على "تويتر".



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.