رئيس بعثة صندوق النقد للسعودية: ما تم من إصلاحات خلال العام الماضي يدعو للانبهار

كالين قال لـ«الشرق الأوسط» أهم عناصر القوة في «رؤية المملكة 2030» القدرة على خلق وظائف وتقوية القطاع الخاص

رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للسعودية: ما تم من إصلاحات خلال العام الماضي أمر يدعو للانبهار والإعجاب
رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للسعودية: ما تم من إصلاحات خلال العام الماضي أمر يدعو للانبهار والإعجاب
TT

رئيس بعثة صندوق النقد للسعودية: ما تم من إصلاحات خلال العام الماضي يدعو للانبهار

رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للسعودية: ما تم من إصلاحات خلال العام الماضي أمر يدعو للانبهار والإعجاب
رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للسعودية: ما تم من إصلاحات خلال العام الماضي أمر يدعو للانبهار والإعجاب

أبدى تيم كالين، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى المملكة العربية السعودية، إعجابه الشديد بالإصلاحات التي قام بها المسؤولون في المملكة خلال الشهور الماضية، وكرر خلال الحوار الخاص الذي أجراه مع «الشرق الأوسط» ثناءه على «رؤية المملكة 2030»، والتوجه نحو تنويع الاقتصاد السعودي، والحد من الاعتماد على النفط، وتقوية القطاع الخاص، وطرح بعض المشروعات للخصخصة، وإقامة مشروعات شراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطبيق إصلاحات في السياسات النقدية والمالية بما يعزز الشفافية والمساءلة. وأكد كالين أن تلك الإصلاحات مع جهود الحكومة السعودية لضبط الإنفاق العام ستؤدي في النهاية إلى دفع معدلات النمو المنخفضة حاليا إلى أعلى، وخلق مزيد من فرص العمل للسعوديين خاصة بين الشباب المؤهل تعليميا على أعلى المستويات.
وشدد كالين، الذي رأس بعثة الصندوق إلى السعودية بداية الشهر الحالي لإجراء مشاورات المادة الرابعة، على أن تلك الإصلاحات تضع الاقتصاد السعودي على المسار الصحيح؛ لتحقيق نهضة اقتصادية شاملة خلال السنوات القادمة، مشيرا إلى أن الأمر الأكثر أهمية من الإصلاحات هو كيفية تنفيذها وترجمة تلك الخطط إلى سياسات على أرض الواقع. وكانت بعثة صندوق النقد الدولي قد زارت المملكة العربية السعودية في الفترة من الأول من مايو (أيار) حتى الثاني عشر من مايو (أيار) الحالي، وأجرى مسؤولو صندوق النقد الدولي برئاسة تيم كالين عددا من المشاورات المهمة مع وزير الاقتصاد السعودي ووزير المالية ومحافظ البنك المركزي ورئيس هيئة سوق المال. وإلى نص الحوار:
* في رأيك ما الفارق بين مشاورات المادة الرابعة التي عقدها صندوق النقد الدولي في مايو الحالي هذا العام، والمشاورات التي أجراها الصندوق مع المسؤولين السعوديين في العام الماضي؟
- في العام الماضي خلال مشاورات المادة الرابعة كانت الحكومة السعودية تفكر في اتخاذ تدابير لمواجهة انخفاض أسعار النفط، لكن العام الحالي كانت هناك بالفعل استجابة مسؤولة وخطة وسياسيات تم وضعها، وفي العالم الماضي كان لدى صندوق النقد الدولي قلق من الزيادة في حجم الإنفاق الحكومي، لكن الحكومة السعودية نجحت في تخفيض الإنفاق الحكومي كما نجحت في خفض عجز الموازنة وإجراء إصلاحات في أسعار الطاقة، وقامت بالفعل كما نصحنا عبر عدد من السنوات بإجراءات لزيادة فاعلية أداء الحكومة، وإنشاء أدوات لقياس الأداء، وإنشاء مكتب لإدارة المشروعات الوطنية، وتحسين كفاءة المشروعات الحكومية، ونحن مبهورون بهذه الإصلاحات فقد تم تنفيذ كثير من الخطوات المهمة.
وقد خرجت «رؤية المملكة 2030» بهدف تحقيق أهداف جريئة وطموحة للاقتصاد السعودي، والآن نحتاج إلى أن ننتظر ونرى السياسات التنفيذية التي ستخرج في خطة الانتقال الوطنية وخطط إعادة الهيكلة وخطط الخصخصة، وبصورة عامة فإن حجم الإنجازات والإصلاحات التي تحققت من العام الماضي حتى الآن هي أمر مبهر وجيد للغاية.
* وصفت «رؤية السعودية 2030» بتنويع الاقتصاد والحد من الاعتماد على النفط بأنها خطة جريئة وطموحة، في رأيك ما نقاط القوة في هذه الرؤية؟ وما المعايير التي تؤدي إلى تنفيذها بشكل فعال وقوي خاصة مع تقديرات صندوق النقد بانخفاض معدلات النمو من 3.5 في المائة إلى 1.2 في المائة خلال العام الحالي؟
- إذا نظرنا إلى الاقتصاد السعودي، خلال السنوات الماضية، فسنرى أنه كان معتمدا بصورة كبيرة على عوائد النفط، وقد نصحنا بالقيام بإصلاحات لتنويع الاقتصاد منذ فترة طويلة، وأصدرنا أبحاثا ودراسات حول أهمية تنويع الاقتصاد في منطقة الخليج وأهمية الانتقال من الاعتماد على القطاع النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي، بما يجعل الاقتصاد أقل عرضة للتقلبات في سوق النفط، خاصة مع حاجة الدول الخليجية إلى خلق فرص عمل في القطاع الخاص للشباب المتعلم تعليما جيدا.
وقد أوضحنا أن قطاع النفط هو قطاع مهم، لكن كان من الأهمية العمل على رؤية تكون مخرجاتها هي خلق وظائف وخلق أنشطة أكثر إنتاجية في القطاع الخاص.
وأعتقد أن أهم عناصر القوة في «رؤية المملكة 2030» هي قدرتها على خلق فرص عمل وتقوية القطاع الخاص والخروج من اقتصاد يعتمد فقط على النفط إلى اقتصاد يكون محركه ودافعه الأساسي هو نشاط القطاع الخاص.
وكثير من الإصلاحات التي تمت هي في الأساس في اتجاه وإطار «رؤية المملكة 2030»، ولكن هذا لا يعني أن تنفيذ الرؤية سيكون أمرا سهلا؛ فالخطة تحتوي على تغييرات كثيرة في الاقتصاد السعودي، وسيكون على الحكومة السعودية مراعاة تبعات وتأثيرات التغيير والخصخصة، وتحديد الأولويات بشكل صحيح والعمل بوتيرة مناسبة لتحقيق التنفيذ الدقيق للإصلاحات.
وهذه الإصلاحات من المتوقع أن تُحرك الاقتصاد السعودي في مسار يساعد في دفع معدلات النمو على المدى الطويل، وستؤدي إتاحة مزيد من فرص العمل إلى تحقيق تنمية مستدامة.
*خلال المشاورات مع المسؤولين السعوديين، ما الأولويات التي نصح بها خبراء صندوق النقد الدولي للبدء في تنفيذها في إطار السياسات الإصلاحية لـ«رؤية 2030»، وما الذي يمكن أن يقدمه صندوق النقد الدولي من برامج لمساعدة السعودية في تحقيق برنامجها الإصلاحي؟
- أعتقد أن هناك حاجة إلى المضي في عدة مسارات الأول هو مسار معالجة عجز الموازنة الكبير، ولا توجد حاجة ملحة إلى سد هذا العجز بشكل سريع؛ لأن الحكومة لديها أصول مالية كبيرة، لكن لا بد من وضع الخطط والتصورات لكيفية سد العجز وتحقيق التوازن على المدى المتوسط وسد العجز خلال سنوات.
وأعتقد أن المنطقة الأخرى التي يجب التركيز عليها هي تحديد نوعية الإصلاحات التي يمكن أن تحقق نموا في القطاع الخاص، وقد تناقشنا مع المسؤولين السعوديين حول برنامج الخصخصة، ومشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومجالات تحسين مناخ الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وإصلاح السوق، وإصلاح قطاع التعليم، وكيفية تمكين وتأهيل السعوديين وتسليحهم بالمهارات التي يحتاج إليها القطاع الخاص، كذلك ناقشنا الإصلاحات في السياسات النقدية والمالية التي تدفع معدلات النمو.
وصندوق النقد الدولي يقدم مشورة تقنية للإصلاحات المالية والنقدية وبرامج تدريب لعدد كبير من البلاد، ولا أريد أن أتعرض بالتفصيل للبرامج التي يقدمها الصندوق للمملكة، ولكن بصفة عامة لدينا برامج تدريب مستمرة منذ سنوات.
* في ضوء انخفاض أسعار النفط العالمية وانخفاض العوائد من تصدير النفط لجأت المملكة العربية السعودية إلى خطط لخفض الإنفاق العام وترشيده وتحسين كفاءة الإنفاق، ما تقييم بعثة صندوق النقد لما تم من إجراءات في هذا المجال؟
- عندما قمنا بمشاورات المادة الرابعة في العام الماضي أبدينا قلقنا من معدلات الإنفاق العام المرتفعة، وفي الحقيقية قامت الحكومة السعودية بإجراءات سريعة منذ النصف الثاني من العام الماضي، واستطاعت السيطرة على الإنفاق، سواء من ناحية إبطاء تدفقات الإنفاق على المشروعات العامة أو إعادة تقييم المشروعات، بغرض تحقيق خفض في الميزانية، هذا بالإضافة إلى إدخال مؤشرات لقياس الأداء للوزارات، وإنشاء مكتب إدارة المشاريع الوطنية، وزيادة التدقيق في المشاريع الرأسمالية الجديدة، وكلها أمور جيدة للغاية.
ومن العناصر المهمة هي قدرة الحكومة على زيادة الموارد خلال الأعوام المقبلة، خاصة الموارد غير النفطية، خاصة عن طريق فرض ضريبة القيمة المضافة والضرائب على السجائر والمشروبات، وأعتقد أن رسالتنا فيما يتعلق بزيادة الموارد هي ضرورة التركيز على ملفات إصلاح سياسات التسعير وفرض ضريبة القيمة المضافة والتركيز على التنفيذ الصحيح للقرارات.
* هناك قلق من أن يؤدي الاتجاه لخفض الإنفاق العام إلى خفض معدلات النمو، إلى أي مدى وأي مدة يمكن أن يكون خفض الإنفاق العام في الإطار الأمن فيما يتعلق بمعدلات النمو؟ وأيهما في رأيك يجب أن يكون له الأولوية دفع معدلات النمو أم سد عجز الموازنة؟
- توقعاتنا لمعدلات النمو في المملكة أبطا عن معدلات العام الماضي، خاصة خلال الربع الأول من العام الحالي، لكن لا يزال النمو إيجابيا خلال العام، وما دام النمو إيجابيا فالأمور جيدة، وبالطبع خفض الإنفاق العام سيكون له تأثير في النمو على المدى القصير، لكن عندما يتم إدارة عجز موازنة كبير، فإنه من الأفضل معالجة الأمر في الوقت الحالي، والإسراع في الإصلاحات بدلا من الانتظار ومعالجة عجز الموازنة في وقت لاحق، وبالتزامن مع معالجة عجز الموازنة لا بد أن يتم تسريع تنفيذ الإصلاحات، وتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات في الوقت نفسه، وهذا من شأنه أن يحقق التوازن النقدي بما يدفع معدلات النمو.
والعمل على دفع معدلات النمو بالتزامن مع سد عجز الموازنة أمر مهم، فنحن نريد دفع معدلات النمو بما يحقق زيادة الرواتب والدخول وزيادة التوظيف.
ففي الجانب النقدي مثلا إذا كان عائد الصادرات 100 دولار في عام وانخفض إلى 50 دولارا في العام التالي، فيجب إجراء تعديل في الموازنة، وإذا لم يتم التعديل سيكون هناك دين وسيكون له تأثير سلبي في النمو ما لم يتم تحقيق التوازن، وأعتقد أن المفتاح في تحقيق التوازن في الميزانية خلال عام أو عدة أعوام هو ما تملكه السعودية من أصول مالية كافية يمكنها من تحقيق توازن في الميزانية بطريقة سلسلة على مدى عدة أعوام مع تنفيذ إصلاحات أخرى تؤدي إلى دفع معدلات النمو والتقليل من التأثيرات السلبية.
* فيما يخص تصحيح أوضاع المالية العامة صرحت بأن اتجاه الحكومة لإنشاء مكتب إدارة الديون هو خطوة إيجابية، لكنك نصحت أن تكون تلك الخطوة مصحوبة بعمليات لرفع الكفاءة في إصدار سندات الدين، ما الخطوات المطلوبة لتعزيز إصلاحات المالية فيما يتعلق بإدارة أدوات الدين، خاصة مع التوقعات بإصدار سندات دولارية في أسواق المال العالمية خلال العام الحالي؟
- أصدرت الحكومة السعودية سندات دين داخل السوق المحلية منذ يوليو (تموز) الماضي، والمهم ليس فقط إصدار سندات دين لسد حاجة الحكومة النقدية، لكن من المهم أيضا وضع سياسات تساعد في تطوير سوق الدين، خاصة أن حجم إصدار سندات الدين في السعودية منخفض نسبيا بالمقارنة بدول أخرى.
أحد الأشياء المهمة في هذا المجال هو أن يكون سوق إصدار السندات قائما بشكل فعال، على أن يتم إنشاء ميكانيزم للمزادات وإرساء قواعد الشفافية والإعلان في وقت مبكر عن حجم سندات الدين التي سيتم إصدارها، وتوفير المعلومات الخاصة بكل جوانب الإصدار؛ ولذا نعتقد أن إنشاء مكتب لإدارة الديون هو خطوة صحيحة في إطار المضي قدما في تنفيذ هذه الأمور.
* خطط جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة العربية السعودية إضافة إلى خطط طرح أسهم في شركة «أرامكو» في الأسواق العالمية وإنشاء صندوق الاستثمارات العامة من الأمور التي لاقت اهتماما كبيرا من الأسواق العالمية، لكن المستثمرون أعربوا عن القلق من التحديات القانونية وأسلوب تسوية المنازعات وفقا للقوانين الدولية وليس القوانين المحلية، في رأيك كيف يمكن معالجة تلك التحديات؟
- فيما يتعلق بخصخصة شركة «أرامكو» هناك أمران: فمن الواضح أن طرح جزء من أسهم الشركة وإنشاء صندوق للاستثمارات العامة هما عنصران أساسيان في «رؤية 2030» والإطار العام لاستراتيجية الحكومة الإصلاحي، وهذا يشمل تحسين مستويات الشفافية والعلاقة بين المؤسسات؛ حيث إن كل ما يتعلق بالعوائد والإنفاق والميزانيات سيكون متاحا للعامة.
الأمر الآخر أن خبرات دول أخرى في تنفيذ برنامج الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص عندما تتم، بالتزامن مع تحسين التنافسية، فإنها تؤدي إلى تحسين الإنتاجية والنمو، وهذا جزء من الاستراتيجية والرؤية لزيادة دور القطاع الخاص، وإذا تم ذلك بشكل جيد مع القيام بالإصلاح الهيكلي للأسواق، فإنه سيكون أداة قوية لدفع القطاع الخاص إلى الأمام.
أما فيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية والتحديات القانونية المتعلقة بإنشاء الشركات والتعاقدات وتسوية المنازعات، فأنا لست خبيرا في الجوانب القانونية، لكن أحد الأهداف البارزة في «رؤية 2030» هي جذب الاستثمارات الأجنبية وجذب التكنولوجيا الحديثة وزيادة جاذبية القيام بالأعمال في المملكة، وبالتالي فإن أحد العناصر المهمة ستكون تحديث الإطار القانوني للتعاقدات، وأعتقد أنه سيتم الاستماع إلى قلق المستثمرين وتحسين مناخ الأعمال.
* في النهاية كيف ترى مستقبل اقتصاد المملكة العربية السعودية وآفاق تحقيق «رؤية المملكة 2030»؟
- أعتقد أن المملكة العربية السعودية تسير على المسار الصحيح في تحقيق الإصلاحيات وأخذ خطوات جريئة لتنفيذ «رؤية 2030»، والأمر يتوقف على القدرة على سن السياسات ومراجعة القوانين الحالية وتقليل الاعتماد على الإنفاق الحكومي، وتشجيع السعوديين على العمل في القطاع الخاص، وما يملكه الاقتصاد السعودي من بنية تحتية جيدة وأعداد مرتفعة من الشباب المتعلم، هي عناصر إيجابية تساعد في مسار تحقيق النمو في القطاع الخاص ونحن (في صندوق النقد الدولي) معجبون بهذا المستوى من الإصلاحات.
وفي نهاية المطاف الكيفية التي سيتم بها تنفيذ الإصلاحات وترجمتها إلى سياسات على أرض الواقع هي التي ستحدد مدى نجاح تنفيذ «رؤية 2030»، وأعتقد أن المسؤولين السعوديين يفكرون ويخططون جيدا في ترتيبات هذه الإصلاحات وما الأكثر أهمية وما الأقل أهمية، وعلينا الانتظار لنرى، لكننا مرة أخرى متفائلون ومعجبون بتلك الإصلاحات.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.