مسابقة «يوروفيجن» تضم العلم الفلسطيني إلى لائحة الأعلام الممنوعة مثل راية «داعش»

عريقات يطالب في رسالة رسمية بالاعتذار عن التمييز وإهانة الفلسطينيين

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقبل العلم الفلسطيني قبل رفعه فوق مبنى الأمم المتحدة لأول مرة في سبتمبر الماضي (غيتي)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقبل العلم الفلسطيني قبل رفعه فوق مبنى الأمم المتحدة لأول مرة في سبتمبر الماضي (غيتي)
TT

مسابقة «يوروفيجن» تضم العلم الفلسطيني إلى لائحة الأعلام الممنوعة مثل راية «داعش»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقبل العلم الفلسطيني قبل رفعه فوق مبنى الأمم المتحدة لأول مرة في سبتمبر الماضي (غيتي)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقبل العلم الفلسطيني قبل رفعه فوق مبنى الأمم المتحدة لأول مرة في سبتمبر الماضي (غيتي)

عبرت السلطة الفلسطينية عن غضبها الشديد من قرار اتحاد البث الأوروبي منع رفع العلم الفلسطيني في مسابقة الأغنية الأوروبية في العاصمة السويدية ستوكهولم، وهو القرار الذي أثار غضبا شعبيا فلسطينيا وجدلا كبيرا.
وطالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس، اتحاد البث الأوروبي بإلغاء قراره منع رفع العلم الفلسطيني، داعيا في رسالة رسمية وجهها إلى رئيس اتحاد البث الأوروبي جان باول فيلبيوت، الذي يتخذ من سويسرا مقرا له، إلى «تقديم الاعتذار الفوري إلى الملايين من أبناء شعبنا الفلسطيني حول العالم»، ومعربا عن «غضبه وسخطه» الشديدين إزاء اتخاذ القرار.
وقال عريقات في رسالته إن قرار «إخراج علم فلسطين هو تمييز متعمد وإهانة مباشرة لشعبنا الفلسطيني»، مذكرا جان باول فيلبوت بأن «دولة فلسطين حظيت باعتراف 138 دولة في العالم، وهي دولة مراقب في الأمم المتحدة، ورفع علمها إلى جانب أعلام دول العالم على مبنى الأمم المتحدة العام الماضي».وشدد عريقات على أن العلم الفلسطيني «يشكل رمزا لسيادة شعبنا وحقوقه التي اعترفت بها الأمم المتحدة، وعلى رأسها حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وأنه تم رفعه في جميع دول أوروبا من خلال الممثليات الدبلوماسية بما فيها سويسرا، مقر اتحاد البث الأوروبي الرئيسي».
وختم عريقات رسالته، بوجوب إلغاء القرار، والاعتذار الفوري للشعب الفلسطيني عن هذا السلوك المرفوض.
وجاءت رسالة عريقات الغاضبة وسط غضب شعبي كذلك وسخط كبير بعد قرار اتحاد البث الأوروبي ومجموعة من شبكات التلفزيون العامة في أوروبا، التي ستقوم ببث مسابقة الأغنية الأوروبية في ستوكهولم، باستبعاد علم فلسطين أو التلويح به خلال المسابقة، بذريعة أن أعلام الحركات السياسية والمجموعات المتطرفة غير مرحب بها.
ويفترض أن تستضيف العاصمة السويدية ستوكهولم نهائيات المسابقة الأوروبية للغناء «اليوروفيجن» في منتصف شهر مايو (أيار) الحالي. وجاء في مسودة قرار صادر عن القاعة التي تستضيف الحفل الأشهر عالميا أنه سيتم حظر رفع العلم الفلسطيني.
إضافة لفلسطين، يحظر أيضا رفع كل من أعلام كوسوفو، إقليم الباسك، وإقليم ناغورني كرباخ، ودونيتسك، وإقليم ترانسنيستريا في مولدافيا، وشبه جزيرة القرم، وشمال قبرص، وعلم تنظيم داعش. ووفقا لمسودة القرار يمكن رفع علم 42 دولة مشاركة في المسابقة، إضافة إلى علم قوس قزح الذي يمثل حركة المثليين حول العالم، كما سيسمح برفع علم الاتحاد الأوروبي.
وطلبت اللجنة المُنظمة من المشاركين احترام وتقدير الطابع غير السياسي لمسابقة الأغنية الأوروبية.
وقالت اللجنة إن السياسة الجديدة لا تسمح برفع أعلام الأراضي المتنازع عليها بما في ذلك فلسطين.
وتجاهلت اللجنة أنه في العام 2012 منحت الأمم المتحدة فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو بعد تصويت تاريخي في الجمعية العامة، وهناك حاليا أكثر من 130 دولة تعترف بفلسطين وتقيم معها علاقات دبلوماسية.
لمحة عن «يوروفيجن»
مسابقة اليوروفيجن للأغاني هي مسابقة غنائية ينظمها الاتحاد الإذاعي الأوروبي منذ عام 1956.
وتعد المسابقة أكبر حدث غير رياضي من حيث عدد المشاهدين، إذ يقدر عدد مشاهديه بين مائة مليون إلى 600 مليون شخص حول العالم في السنوات الأخيرة. ومنذ عام 2000 تم بث المسابقة في الإنترنت أيضا.
وتعكس المسابقة غالبا الموسيقى الرائجة أو البوب، وفي الوقت ذاته يوجد بعض المشاركين الذين يقومون بالغناء بأساليب أخرى، مثل الموسيقى العربية والأرمينية والبلقانية والكلتية والعبرية واليونانية واللاتينية والنوردية والتركية، بالإضافة إلى الأنماط المختلفة من موسيقى الرقص والموسيقى الشعبية والراب والروك. في كل عام يشارك مغنون جدد لتمثيل بلدانهم الأوروبية.
وعلى الرغم من أن المسابقة فنية بحتة فإنها تصدرت في بعض الأحيان عناوين الصحف لأسباب لا علاقة لها بالفن، ففي عام 2005 اضطر لبنان إلى الانسحاب من المسابقة وتراجع عن تلبية دعوته للمشاركة، بسبب قضايا سياسية تتعلق بالنزاع مع إسرائيل المشاركة في المسابقة.
ويشار إلى أن لبنان تلقى الدعوة، لأن تلفزيونه الرسمي Tele Liban، المحطة اللبنانية الرسمية، عضو في اتحاد إذاعات الدول الأوروبية. وخسر حينها لبنان مبلغ 60 ألف يورو ثمن رسوم الاشتراك بعدما تنبه المنظمون إلى مسألة التصويت التي تضم إسرائيل، بحيث يتعين على كل بلد مشارك الإدلاء بأصواته للبلدان الأخرى، وتوتر العلاقات ما بين البلدين يحول دون ذلك، كما أن قانون المسابقة يحتم على البلد الفائز استقبال حفل المسابقة العام الذي يليه، وهذا السبب أيضا جعل لبنان يتراجع عن المشاركة، بسبب إمكانية فوزه أو فوز إسرائيل وهذا ما حصل بالفعل عام 2005.
يشار إلى أن أول إنتاج ليوروفيجن كان في عام 1956. عندما قرر اتحاد الإذاعات الأوروبية المعروف باسم «يوروفيجن» إمكانية إعادة بناء أوروبا من خلال الموسيقى، فازداد عدد المشاركين بمعدل ثلاثة أضعاف في السبعينات والثمانينات، وبعض المغنيين المشاركين أصبحوا نجومًا أمثال سيلين ديون وخوليو إغليسياس. وحافظت المسابقة على التقليد الذي يقضي بأن البلد الفائز بالجائزة، هو البلد المستضيف العام المقبل. قوانين المسابقة تتغير باستمرار، كاختيار رباعية ثابتة التأهل من بين الدول المشاركة منذ عام 2001. وهي الدول المؤسسة للمسابقة وتتمثل في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، ثم انضمت إليها إيطاليا عام 2011. وتتسع دائرة جماهير «يوروفيجن» لتشمل دولا غير أوروبية، فيحق لكل من الجزائر والأردن ولبنان وليبيا وتونس الاشتراك، كما تنتظر بعض الدول الموافقة بالسماح لها بالاشتراك، كفلسطين وجنوب أفريقيا والإمارات العربية المتحدة.
وفازت روسيا بالمسابقة مرة واحدة سنة 2008، فاستضافت موسكو المسابقة سنة 2009.
وفي العام 2012، فازت السويدية المغربية الأصل لورين. وفي سنة 2013 كان دور مدينة مالمو السويدية التي عزمت على إنفاق أقل بخمسين مرة مما أنفقته أذربيجان العام الذي سبقه، حيث كلف إعادة تأهيل مدينة باكو كلفة مليار دولار (نحو 780 مليون يورو)، بينما نظمت السويد الحدث بمبلغ 125 مليون كرونا (أقل من 15 مليون يورو). ولم تشارك البرتغال وبولندا وأعلنتا انسحابهما من مسابقة 2013 خوفا من تكاليف استضافة المسابقة في حالة فوزهما، وسط الأزمة الاقتصادية المخيمة على أوروبا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.