الأمير سلطان بن سلمان: السعودية ليست بلدًا مغلقًا.. ونستقبل زوارًا من مختلف الجنسيات

الأمير سلطان بن سلمان: السعودية ليست بلدًا مغلقًا.. ونستقبل زوارًا من مختلف الجنسيات
TT

الأمير سلطان بن سلمان: السعودية ليست بلدًا مغلقًا.. ونستقبل زوارًا من مختلف الجنسيات

الأمير سلطان بن سلمان: السعودية ليست بلدًا مغلقًا.. ونستقبل زوارًا من مختلف الجنسيات

أكد الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودي نائب رئيس الجمعية العمومية لمنظمة السياحة العالمية عن منطقة الشرق الأوسط، أن السعودية ليست بلدًا منغلقًا، وتعد من أكثر دول العالم استقبالا للزوار من مختلف الجنسيات، مستشهدًا باستقبال المملكة لأكثر من 18 مليون زائر العام الماضي، إضافة إلى وجود أكثر من 11 مليون مقيم في أراضيها.
وقال الأمير سلطان، في كلمة ألقاها بالمؤتمر الـ16 لمجلس السفر والسياحة العالمي الذي عقد الخميس الماضي في مدينة دالاس الأميركية، بحضور أمين عام منظمة السياحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة الدكتور طالب الرفاعي، والرئيس التنفيذي لمجلس السفر والسياحة العالمي السيد جيرارد لوليس وعدد كبير من وزراء السياحة في دول العالم، والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العاملة في قطاعات السياحة والسفر: إن عدد سكان المملكة حسب آخر الإحصاءات يبلغ 31 مليون نسمة، ويبلغ عدد المقيمين منهم ما يقارب 11 مليونا، كما تجاوز عدد الرحلات السياحية والزيارات القصيرة لأغراض متعددة العام الماضي أكثر من 18 مليون زيارة، وهذه النسبة تدل على أن المملكة ليست بلدًا مغلقًا.
وأكد الأمير سلطان بن سلمان، أن السائح السعودي هو أحد أهم الأسواق التي تسعى الدول المحيطة للمملكة ودول المنطقة لاستقطابه، مشيرًا إلى أنه يشكل أهمية اقتصادية للدول الأوروبية وللولايات المتحدة، «ومهمتنا الأولى كانت استهداف السائح السعودي وتوفير ما يحفزه ويقنعه على تخصيص جزء من وقته للبقاء سائحا في مناطق المملكة، وذلك عبر توفير الوجهات السياحية والمشاريع التي توفر تجربة سياحية ذات مستوى ينافس الوجهات الخارجية التي يقصدها، وهذا ما عملت عليه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة، التي أوجدتها الحكومة السعودية قبل ما يزيد على 15 عاما، وما قامت به هذه الهيئة من دور ريادي في تكامل الجهود بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص يعد نموذجًا للشراكة بين هذين القطاعين لبناء صناعة اقتصادية جديدة»، مبينًا أن الهيئة ركزت على تمكين شركائها في المناطق من القطاعين الحكومي والخاص لتولي قيادة الإشراف على التنمية السياحية في مناطقهم.
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني: «كانت رؤيتنا لدور الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني التي أعلناها منذ الأيام الأولى لتأسيسها هي أن تتولى الهيئة قيادة قطاع السياحة ثم ينحسر دورها وتسلم القيادة للمناطق والقطاعات الأخرى التي جرى تأهيلها وتمكينها لاستكمال أعمال التنمية السياحية ويبقى دور الهيئة مساندًا، ويسعدني أن أعلن أننا بدأنا هذا العام في تفعيل مرحلة تسليم القيادة للشركاء، بعد أن كنّا نتمنى الوصول لهذه المرحلة عام 2010 أي بعد خمس سنوات من اعتماد الاستراتيجية الوطنية لتنمية السياحة الوطنية، والسبب في إصرارنا على تفعيل مرحلة الانحسار هو ما سمعته اليوم من وزراء دول عدة حول تردد الحكومات في دعم السياحة كقطاع اقتصادي مهم، وعدم تعاطي تلك الدول مع السياحة كما يجب بوصفه قطاعًا اقتصاديًا وخدميًا وتنمويًا مهما، إضافة إلى دوره الرئيسي في توفير فرص العمل».
وأضاف: «تجربتنا في المملكة أنها دعمت قطاعات اقتصادية عدة بقرارات ومبالغ مالية طائلة، غير أن تلك القطاعات لم تنتج ما كان يؤمل منها من دعم للاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل للمواطنين».
وحول النظرة السائدة أن المملكة بلد غير جاذب للسياح الأجانب، أفاد الأمير سلطان بن سلمان أن هذه النظرة الخاطئة لا تنطبق على المملكة، وكثير يأتون في زيارات قصيرة لأغراض العمل أو الزيارة ومنهم أوروبيون وأميركيون ويقومون بجولات في أنحاء المملكة»، مشيرًا إلى عدم إصدار تأشيرات سياحية بعد أن قررت الحكومة إيقاف إصدارها مؤقتًا للمراجعة، حتى تكتمل البنية التحتية والخدمات، وبعد التأكد من سد حاجة السوق المحلية الأهم، والتركيز على إرضائها، سيعاد النظر في إصدارها لفئات محدودة ونوعية من جنسيات مختارة، لتأتي وتتعرف أكثر على هذا البلد العظيم بمكوناته التي تأتي في مقدمتها أنها أرض الحرمين الشريفين ومهد الإسلام الذي هو غاية ما نعتز به، إضافة إلى ما تحتضنه أرضه من كنوز أثرية والتنوع في المواقع الطبيعية، منوهًا بالتحولات الاقتصادية الكبرى التي تعيشها المملكة حاليا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز»، مؤكدًا أن السياحة ستكون أحد أهم القطاعات الاقتصادية في المملكة، التي ستشكل رافدا مهما للاقتصاد، وأحد البدائل الرئيسة للنفط.
وقال الأمير سلطان بن سلمان: «نعيش في المملكة هذه الأيام بقيادة خادم الحرمين الشريفين، تحولات اقتصادية مهمة، والقرارات التي نسمع عنها هذه الأيام تؤكد لنا أن السياحة ستكون إحدى أهم القطاعات الاقتصادية التي ستعتمد عليها المملكة في المستقبل، وسيحظى قطاع السياحة بالدعم الحكومي أخيرًا، كما سبق أن أعلنا عن برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري والذي يهدف لإعادة الاعتبار للكنوز الوطنية والتراث العظيم الذي تمتلكه المملكة ونفتحه للمواطنين ليعيشوه ويعرفوا الثروات المترامية والتعاقب الحضاري الكبير الذي مر على أرضهم، ولتعود هذه المواقع للحياة بما يزيد انتماء المواطنين إلى أرضهم ويعزز مواطنتهم، وقد كانت لنا فرصة قبل عامين أن نعرض مجموعة من الآثار السعودية في مدينة هيوستن بولاية تكساس ضمن جولة معرض طرق التجارة في الجزيرة العربية الذي طاف خمس ولايات في أميركا وأهم المتاحف الأوروبية، وسيتجه قبل نهاية هذا العام إلى شرق آسيا (الصين، كوريا الجنوبية، اليابان، سنغافورة) وغيرها من المحطات».
وأبان أن لدى هيئة السياحة تجربة إدارية كأول جهة حكومية اعتمدت الشراكة ووقعت مذكرات تعاون بين مؤسسات حكومية لدعم السياحة ولحل المشكلات التي قد تعترض نمو السياحة جراء التعقيدات الحكومية، مشيرًا إلى أن المملكة كانت تستقبل مجموعات محدودة من السياح الأجانب تحت مظلة برنامج «اكتشف السعودية»، الذي بدأته «الخطوط السعودية»، وتوسع مع «هيئة السياحة» في مرحلة تجريبية، وتثبت التقارير التي أعدتها جميع الجهات الأمنية والخدمية أنه على مدى 15 عامًا لم تسجل أي حادثة من السياح ولا عليهم، وكان التركيز على فئات مختارة ممن استمتعوا بتجربتهم وبثقافة المملكة.
يذكر أن الأمير سلطان بن سلمان، شارك في المؤتمر الـ16 لمجلس السفر والسياحة العالمي بعنوان «السفر خارج الحدود» بموافقة من المقام السامي، وبدعوة من الرئيس التنفيذي لمجلس السفر والسياحة العالمي السيد جيرارد لوليس.
وركز المؤتمر الذي حضره عدد كبير من الوزراء ورجال الأعمال والمتخصصين في قطاعات السفر والسياحة حول العالم على موضوع الأمن والسلامة في السفر والسياحة وأثر مكافحة الإرهاب على هذا القطاع.



وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
TT

وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وجّه وزير الخارجية الصومالي، عبد السلام عبد الله علي، تحذيراً واضحاً من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة، وتمثل تصرفاً غير مسؤول سياسياً، ستكون له تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية والاستقرار الإقليمي.

وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، شدد الوزير على توافق مقديشو والرياض بشأن ضرورة تحييد البحر الأحمر وخليج عدن عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة والمناكفات الجيوسياسية، مؤكداً أن زيارته الثانية إلى المملكة خلال أسبوعين تعكس مستوى التنسيق الوثيق والمستمر مع السعودية إزاء التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك المرتبطة بأمن الملاحة البحرية والقرن الأفريقي.

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

أهداف زيارة السعودية

وأوضح وزير الخارجية الصومالي أن الهدف الأساسي من زيارته يتمثل في التشاور الوثيق مع المملكة العربية السعودية حول التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك المرتبطة بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي وأمن الملاحة البحرية، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، وضمان التنسيق الكامل في القضايا التي تمس سيادة الصومال ووحدته واستقراره.

ويشير الوزير إلى أن هذه الزيارة هي الثانية إلى الرياض خلال أقل من أسبوعين، بما يعكس كثافة التواصل وأهمية المشاورات مع المملكة في هذه المرحلة الدقيقة، لافتاً إلى أن لقاءه السابق مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان شهد مناقشات صريحة وبنّاءة هدفت إلى منع التصعيد والحفاظ على التوازن الإقليمي واحترام القانون الدولي.

كما نوّه بانعقاد اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، لمناقشة «الانتهاك غير القانوني لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه»، معتبراً ذلك دليلاً على مستوى التعاون الرفيع والدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم استقرار المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الصومالي عبد السلام علي (واس)

علاقات تاريخية

ويؤكد عبد السلام عبد الله علي أن العلاقات بين البلدين «قوية وتاريخية واستراتيجية»، تستند إلى وحدة الدين وروابط شعبية ممتدة وتوافق في المصالح الإقليمية. مبيناً أن الزيارة تعكس مستوى عالياً من الثقة والتفاهم السياسي، مؤكداً أن الصومال تنظر إلى السعودية بوصفها شريكاً رئيسياً في مسار التعافي، وإصلاح القطاع الأمني، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والدبلوماسية الإقليمية، وأن المباحثات الحالية تركز على تحويل هذه العلاقة المتينة إلى نتائج عملية تخدم البلدين وتعزز الاستقرار الإقليمي الأوسع.

رفض قاطع الاعتراف بـ«صومالي لاند»

وشدد وزير الخارجية على أن الحكومة الفيدرالية الصومالية «ترفض بشكل قاطع» أي إعلان أو إجراء يهدف إلى الاعتراف بأي جزء من الصومال ككيان منفصل، مؤكداً أن هذه الخطوات تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتنتهك سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومبادئ الاتحاد الأفريقي. معرباً في الوقت نفسه عن امتنان بلاده للسعودية على موقفها المبدئي والداعم لوحدة الصومال، كما يثمّن مواقف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي أبدت تضامنها مع مقديشو. كما حذّر من أن هذا الإعلان لا يُعد مجرد موقف سياسي، بل «سابقة مزعزعة للاستقرار» تهدد النظام الإقليمي، مؤكداً أن الصومال تتعامل مع الملف عبر قنوات دبلوماسية متزنة وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

دور سعودي محوري وبنّاء

ويرى وزير الخارجية الصومالي أن المملكة العربية السعودية تلعب دوراً «محورياً وبنّاءً» في تعزيز الاستقرار والأمن في العالم العربي ومنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مشيراً إلى أن قيادتها في مجالات الدبلوماسية وخفض التصعيد وأمن الملاحة تحظى بتقدير واسع. وقال إن الصومال تثمن النهج المتوازن الذي تنتهجه المملكة، لا سيما احترام سيادة الدول والحفاظ على التماسك الإقليمي ومنع التفكك المزعزع للاستقرار.

حذر وزير الخارجية الصومالي من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة (الخارجية الصومالية)

تداعيات محتملة

وحذر عبد السلام علي من أن أي اعتراف أحادي بصومالي لاند «باطل قانونياً وعملياً»، ويزيد من هشاشة وضع إقليمي يعاني أصلاً تحديات أمنية وإنسانية ومناخية. مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات تشجع على التفكك، وتغذي صراعات الوكالة، وتفتح الباب أمام تدخلات خارجية، ما يضر بأمن القرن الأفريقي والملاحة البحرية والتوازن الإقليمي.

كما يعبّر علي عن قلق حقيقي من أن تؤدي هذه التطورات إلى تقويض المكاسب التي تحققت في مكافحة التطرف والإرهاب، وهي مكاسب حيوية للأمن الإقليمي والدولي. وقال إن الصومال، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، تعمل مع شركائها على احتواء التداعيات عبر الحوار والدبلوماسية والانخراط متعدد الأطراف، التزاماً بالقانون الدولي وتسوية النزاعات سلمياً.

عسكرة البحر الأحمر

وقال إن مقديشو والرياض يشتركان في مصلحة حيوية لحماية أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، مؤكداً ضرورة إبقاء البحر الأحمر وخليج عدن بعيدين عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة.

وأضاف: «نحن متفقون على ضرورة أن يظل البحر الأحمر وخليج عدن بمنأى عن العسكرة، والأنشطة غير المشروعة، والمناكفات الجيوسياسية».

ويرى أن تعزيز التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية، وحوكمة البحار، وأطر التنسيق الإقليمي، يمكّن الصومال والسعودية من أداء دور محوري في ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن الجماعي.

يقظة مستمرة

وأكد عبد السلام علي أن الصومال «في حالة يقظة» لمتابعة أي تطورات، لكنها واثقة بوجود إجماع دولي واسع يدعم سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، مستنداً إلى القانون الدولي ومعايير الاتحاد الأفريقي.

ولفت إلى أن أي اعتراف أحادي سيكون غير قابل للحياة وله آثار سلبية على العلاقات الثنائية، مجدداً التزام حكومته، بتوجيهات الرئيس، بالتعامل مع الملف بهدوء ودبلوماسية بناءة، وبالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى جانب تعزيز الحوار الوطني الشامل بين الصوماليين.


إجماع إسلامي على دعم وحدة الصومال... ورفض أي مساس بسيادته

من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
TT

إجماع إسلامي على دعم وحدة الصومال... ورفض أي مساس بسيادته

من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)

أعلن وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي رفضهم القاطع لما وصفوه بـ«إقدام إسرائيل، بوصفها قوة احتلال، على الاعتراف بإقليم ما يسمى (أرض الصومال) دولةً مستقلةً»، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل «انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ووحدة وسلامة أراضيها، وحدودها المعترف بها دولياً».

وفي بيان ختامي صدر عقب اختتام أعمال الدورة الاستثنائية الـ22 لمجلس وزراء خارجية المنظمة، التي عُقدت في جدة مساء السبت، شدَّد الوزراء على أن التحرك الإسرائيلي «يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن في منطقتَي القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ويمس حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وأضاف البيان أن هذه الخطوة «تندرج ضمن محاولات خطيرة لتغيير الخريطة الجيوسياسية للسواحل الصومالية وخليج عدن والبحر الأحمر»، داعياً المجتمع الدولي إلى «التصدي لمثل هذه التحركات التي تهدد الاستقرار الإقليمي».

وأكد الوزراء تضامنهم الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية، حكومةً وشعباً، مجددين رفضهم أي إجراءات أو تدابير من شأنها تقويض وحدتها أو المساس بسيادتها على كامل أراضيها، ومشيرين إلى أن احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية «يشكل حجر الزاوية للأمن والاستقرار الإقليميَّين»، وأن أي إخلال بهذا المبدأ «ينعكس سلباً على السلم والأمن الدوليَّين».

وشدد البيان على أن إقليم «أرض الصومال» «جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، عادّاً أن أي محاولة لإضفاء صفة قانونية دولية مستقلة عليه «تمثل تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي الصومالي، واعتداءً مباشراً على وحدة وسيادة الدولة».

كما أقر الوزراء بحق الصومال في اللجوء إلى الآليات القانونية والقضائية الدولية لمساءلة أي طرف ينتهك سيادته ووحدة أراضيه، داعين في الوقت نفسه جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية إلى الامتناع عن أي تعامل سياسي أو دبلوماسي أو اقتصادي أو قانوني، بشكل مباشر أو غير مباشر، مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية الصومالية.

وفي بُعد متصل، حذَّر الوزراء من أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع ما وصفوها بـ«مخططات التهجير الإسرائيلية للشعب الفلسطيني»، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تمثل تورطاً في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وجدد البيان رفضه التام لأي محاولات أو إجراءات تستهدف تهجير الفلسطينيين قسراً من أرضهم تحت أي مسمى، عادّاً أن هذه السياسات «تقوض الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتسهم في خلق بيئات هشة قابلة للاختراق والاستغلال من قبل الجماعات المتطرفة».


لجنة عسكرية بقيادة التحالف لتوحيد القوات اليمنية واستعادة الدولة

محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)
محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)
TT

لجنة عسكرية بقيادة التحالف لتوحيد القوات اليمنية واستعادة الدولة

محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)
محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، عن تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، تتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، لتوحيد القرار العسكري وتعزيز جاهزية الدولة لاستعادة مؤسساتها سلماً أو حرباً في حال عدم جنوح الحوثيين للسلام.

وأكد العليمي في خطاب متلفز، السبت، استكمال تسلم المعسكرات في محافظات حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن وبقية المناطق المحررة، مجدداً التزام الدولة بالقضية الجنوبية، ودعم عقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل برعاية سعودية، وتنفيذ مخرجاته ضمن ضمانات إقليمية ودولية.

من ناحية ثانية، طالب مصدر رئاسي يمني دولة الإمارات بالسماح لعضو مجلس القيادة الرئاسي، فرج البحسني، بمغادرة أراضيها إلى الرياض، للعمل مع قيادة المجلس، والمشاركة في الجهود الجارية التي ترعاها السعودية.

وأكد المصدر عدم القدرة على التواصل مع البحسني خلال الأيام الماضية، مع التلميح إلى أن السلطات الإماراتية لم تسمح له بالمغادرة للقيام بمسؤولياته ضمن مجلس القيادة الرئاسي.