جنيف في مأزق.. والجعفري يغلق الباب أمام البحث في عملية الانتقال السياسي

مصادر وفد الهيئة العليا للمفاوضات لـ: النظام ليس جاهزًا ولا يريد الحل

ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي إلى سوريا في حديث مع عزالدين رمزي خلال المفاوضات السورية في جنيف (رويترز)
ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي إلى سوريا في حديث مع عزالدين رمزي خلال المفاوضات السورية في جنيف (رويترز)
TT

جنيف في مأزق.. والجعفري يغلق الباب أمام البحث في عملية الانتقال السياسي

ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي إلى سوريا في حديث مع عزالدين رمزي خلال المفاوضات السورية في جنيف (رويترز)
ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي إلى سوريا في حديث مع عزالدين رمزي خلال المفاوضات السورية في جنيف (رويترز)

قبل ثلاثة أيام من انتهاء الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة في جنيف، تتراكم العقبات بوجه المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الذي وجد نفسه مضطرا أكثر فأكثر إلى الاعتماد على الدعم الأميركي - الروسي وعلى مجلس الأمن الدولي من أجل إحراز تقدم ما ينقذ هذه الجولة الحالية من المحادثات ويمهد الطريق لاستئنافها في الجولة القادمة المنتظرة في أبريل (نيسان) القادم.
وتبين المؤشرات الصادرة عن وفد النظام أنه في واد والمبعوث الدولي ووفد المعارضة في واد آخر. ويلتقي دي ميستورا الذي استقبل أمس 25 شخصا يمثلون «المجتمع المدني» في سوريا من أجل الاستماع «لأصوات السوريين»، فإنه سيجتمع اليوم مع وفد الهيئة العليا للمفوضات.
ونبه دي ميستورا أمس من أن عدم تحقيق تقدم على المسار السياسي الجاري في جنيف «سيعيد سوريا إلى ما كانت عليه» قبل انطلاق الهدنة في 27 فبراير (شباط) الماضي. ومجددا أن حجر الزاوية فيما يجري في جنيف هو عملية الانتقال السياسي التي وصفها بـ«أم المسائل».
ولدى سؤاله عما إذا كان وفد النظام السوري تناول هذا الموضوع معه في الاجتماع اكتفى بإجابة مختصرة فحواها أن الوفد المذكور «يعتبر من المبكر» الخوض فيه بعكس ما تطالب به المعارضة التي تجعل منه الملف الرئيسي الواجب التطرق إليه من غير تأخير. فضلا عن ذلك، لوح دي ميستورا بالعودة إلى الراعيين الأساسيين روسيا والولايات المتحدة الأميركية إذ اعتبر أن اللقاءات التي ستحصل في موسكو بمناسبة زيارة الوزير كيري إليها «ليست صدفة» وأن «هناك علاقة» بينها وبين ما يجري في جنيف. والسؤال المطروح اليوم في جنيف وعلى ضوء تصريحات رئيس وفد النظام المتشددة للغاية هو: هل ستدفع لقاءات كيري وبوتين ولافروف إلى إظهار بعض الليونة في مواقف النظام وفي مواقف المعارضة لفتح كوة في جدار المحادثات الذي بدا أمس شبه مغلق رغم تفاؤل دي ميستورا وفريقه؟
الواقع أن كلام السفير بشار الجعفري، عصر أمس، عقب لقائه دي ميستورا يبين أن المحادثات في مأزق جدي لا بل إن ما يحصل ما بين وفد النظام وفريق المبعوث الدولي أقرب إلى «حوار طرشان» منه إلى محادثات أو مفاوضات ذات برنامج وأجندة محددة. وفيما ذكر دي ميستورا بالأهمية القصوى لعملية الانتقال السياسي في سوريا، فإن الجعفري في حديثه المطول للصحافة لم يشر مرة واحدة إلى هذا الموضوع. والأهم من ذلك أنه أغلق الباب تماما أمام إثارته في هذه المرحلة أو في أي مرحلة قادمة. وقال الجعفري إن ما يعبر عنه وفد الهيئة العليا للمعارضة «تصريحا أو تسريبا حول مقام الرئاسة لا يستحق الرد لأن أصحابه يعرفون أن هذا الموضوع ليس موضع نقاش ولم يرد في أي وثيقة وليس جزءا من أدبيات ومرجعيات الحوار السوري - السوري» الجاري، وفق قوله، من غير تدخل خارجي أو شروط مسبقة.
وقبل ذلك، عاد الجعفري إلى إثارة موضوع الإرهاب الذي وصفه بأنه «يشكل أولوية بالنسبة لسوريا والعالم أجمع» ليتهم دولا «بعضها في مجلس الأمن» بتدريب وتسليح وتصدير الإرهابيين عبر تركيا. وخلاصة رئيس وفد النظام أن كل المجموعات المسلحة مهما يكن اسمها وتكوينها «إرهابية».
وذهب الجعفري إلى الدفاع عن مطلبه تأجيل الجولة الثانية من المحادثات المنتظر بدؤها في الرابع من الشهر القادم لمدة أسبوعين بالقول إنه «استحقاق ديمقراطي» وأن لكل مواطن سوري حق الترشح والانتخاب وهو يعني ضمنا أن من يرفض الطلب يعد شخصا «غير مسؤول» في إشارة لوفد الهيئة العليا الذي رفض التأجيل واتهم وفد النظام بالمماطلة. وفي تقييمه لما تحقق حتى الآن في المحادثات، اعتبر أنها «لم تتقدم كثيرا لأن لا يوجد تفاعل حقيقي من الطرف الآخر» بعكس وفد النظام الذي وصفه بـ«الجدي» وبأنه «تلقى من القيادة تعليمات جدية». كذلك لم يفت الجعفري أن يثير مجددا إشكالية من يمثل المعارضة ومن يفاوض.
أما بشأن زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى موسكو وما يتعين انتظاره منها لإخراج المحادثات من الطريق المسدود، فقد رد على ذلك بأن «اللقاء مهم» ولكن المحادثات «يجب أن تكون سورية - سورية» لا انتظار التعليمات من الخارج... وخلاصته أن لوفد النظام «التزام أخلاقي وسياسي» بوقف هدر دماء السوريين.
وفيما كان منتظرا وصول منسق الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب إلى جنيف أمس، قالت مصادر المعارضة التي اتصلت بها «الشرق الأوسط» من باريس إن سبب التأجيل «تقني» ومرتبط برغبة الهيئة العليا بالتحضير الجيد للردود على مجموعة الأسئلة التي طرحها دي ميستورا والتي طلب إجابات مكتوبة عليها وتتناول بشكل أساسي تصور العملية الانتقالية ومفهومها ومراحلها وتفاصيلها وهو ما يحاول النظام حتى الآن تحاشي الولوج إليه. ولهذا الغرض، عمدت الهيئة العليا، نهاية الأسبوع الماضي، إلى تشكيل أربع لجان لإعداد الإجابات ثم مناقشتها في جلسة موسعة ثم سيعهد بها إلى الوفد التفاوضي الذي سينقلها إلى دي ميستورا اليوم. كذلك حصلت اجتماعات بين وفد المعارضة و«مجموعة العشرة» التي تضم الدول الرئيسية الداعمة للمعارضة الممثلة غالبيتها على مستوى السفراء لمراجعة ما حصل الأسبوع الماضي ولما هو منتظر حصوله حتى نهاية الجولة الحالية.
وقالت مصادر المعارضة لـ«الشرق الأوسط» إنه على ضوء تهرب وفد النظام من الدخول في المسائل الأساسية وعلى رأسها تشكيل الهيئة الانتقالية التي هي الحجر الأساس في العملية السياسية ثم طلبه تأجيل الجولة الثانية بحجة حصول الانتخابات التشريعية في سوريا في 13 الشهر القادم، فإن المنتظر أحد أمرين: إما أن يتم «تغليف» الخلافات والتركيز على رغبة الطرفين في استمرار المحادثات وترحيل الخلافات للجولة القادمة وهذا سيكون من مهمة المبعوث الدولي المطلوب منه استخدام الدبلوماسية لمنع انهيارها وإبقاء الوفدين في جنيف. وإما أن تبرز من قبل وفد النظام مواقف وصفتها المصادر المشار إليها بـ«الفجة» ويكون غرضها عرقلة استمرار المفاوضات و«إحراج المعارضة لإخراجها».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».