عسيري لـ «الشرق الأوسط»: السعودية جاهزة للحرب البرية في سوريا لمواجهة {داعش}

قال إن الرياض تعد لـ {رعد الشمال} بمشاركة 21 دولة * تصدت لنحو 20 صاروخًا باليستيًا على حدودها الجنوبية.. وتنفذ طلعات جوية في الشمال

المتحدث باسم قوات التحالف العربي العميد ركن أحمد عسيري خلال مؤتمر صحافي سابق
المتحدث باسم قوات التحالف العربي العميد ركن أحمد عسيري خلال مؤتمر صحافي سابق
TT

عسيري لـ «الشرق الأوسط»: السعودية جاهزة للحرب البرية في سوريا لمواجهة {داعش}

المتحدث باسم قوات التحالف العربي العميد ركن أحمد عسيري خلال مؤتمر صحافي سابق
المتحدث باسم قوات التحالف العربي العميد ركن أحمد عسيري خلال مؤتمر صحافي سابق

أكد مسؤول سعودي لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية تعمل ضمن تحالف دولي في سوريا ضد تنظيم داعش، وفي الوقت نفسه ضمن تحالف في اليمن لإنقاذ الشرعية، ولديها القدرة العسكرية على هزيمة الانقلابيين في اليمن بقرب الحدود الجنوبية للسعودية، وكذلك تنظيم «داعش»، لا سيما أن القوات السعودية في هذه الفترة تصدت لنحو 20 صاروخا باليستيا، أطلقتها الميليشيات الحوثية، باتجاه الحدود السعودية الجنوبية، فيما نفذت آخر عملية جوية سعودية، في سوريا قبل أسابيع بالتنسيق مع 65 دولة ضمن التحالف الدولي، مشيرًا إلى أن السعودية في الوقت نفسه تستعد لبدء تمرين عسكري (رعد الشمال) بمشاركة 21 دولة.
وأوضح العميد ركن أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف العربي، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن الموقف السعودي الذي قررته القيادة السياسية في البلاد، عندما تزيد من وتيرة عملياتها العسكرية ضد تنظيم «داعش»، أتى من تضررها من التنظيم، وليس هناك دولة في المنطقة عانت من «داعش»، من استهداف المساجد، والحدود الشمالية، ورجال الأمن، مشيرًا إلى السعودية ستعمل ضمن تحالف، وليس لوحدها، سواء كان في اليمن أو في سوريا.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف العربي في اتصال هاتفي، إن السعودية مستمرة في العمليات ضد تنظيم «داعش»، منذ 23 سبتمبر (أيلول) 2014، حيث بدأت أول طائرة سعودية حربية في قصف مواقع لـ«داعش»، و«مع ذلك لم نتوقف حتى الآن على الرغم من الالتزامات التي طرأت من خلال عمليات (عاصفة الحزم)، و(إعادة الأمل).. نحن لا نزال مستمرين مع دول التحالف الدولي، على الرغم من أن هناك دولا شاركت، ومثلها انسحبت، وأخرى توقفت عن عملياتها، وكانت آخر عملية نفذتها القوات الجوية السعودية قبل أسابيع».
وأشار المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إلى أن بلاده حينما أعلنت رغبتها في المشاركة في أي عمليات برية قد يتفق التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» على تنفيذها في سوريا، جاء ذلك لرغبتها الجادة في هزيمة التنظيم الإرهابي، وأنها في كامل جاهزيتها، وأن الإعلان جاء قبل انعقاد مؤتمر وزراء الدفاع في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، في بروكسل اليوم.
وأضاف: «السعودية لا تعمل لوحدها، وإنما ضمن تحالف عسكري في اليمن أو في سوريا، حيث إن التحالف العربي لإنقاذ الشرعية في اليمن، يقوم بواجبه من قبل الدول المشاركة بقيادة السعودية، بينما في نفس الوقت، السعودية أيضا تشارك في تحالف دولي مكون 65 دولة، ومتى كان التحالف الدولي لديه الرغبة في أي عمليات برية، فالسعودية جاهزة».
وأكد العميد عسيري أن السعودية ستجري تمرينا عسكريا (رعد الشمال)، وهو تمرين كبير، بمشاركة 21 دولة عربية وإسلامية، حيث كان مرتبا له منذ فترة، ويهدف إلى رفع الجاهزية القتالية وتبادل المعلومات والعمل بالتنسيق بين الدول المشاركة في التمرين، والاستفادة من خبرات الدول المشاركة، وسيكون هناك مراكز قيادة عسكرية مشتركة.
وأضاف: «عندما تشعر الدول المشاركة أن هناك عملا منسقا ومترابطا، فستكون نتائج التمرين إيجابية، ولدينا النماذج على الواقع، مثلاً التحالف العربي في اليمن، حيث يسير بشكل ممتاز، وإيجابية».
وذكر المتحدث باسم قوات التحالف العربي أن تنظيم التمارين العسكرية ليس بالسهل، وعدد المشاركين فيها 21 دولة، الأمر الذي يدل على أن البنية التحتية في السعودية من المواني والمطارات والطرقات في أفضل حالاتها، حيث إن السعودية كان لها سابق تجربة إبان حرب تحرير الكويت في 1990؛ إذ استضافت على أراضيها 33 دولة، كما سبق أن نفذت السعودية تمرين «سيف عبد الله»، وكان بالحجم والقوة نفسيهما للتمرين الجديد «رعد الشمال».
وفي اليمن، أكد المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن بلاده تصدت لنحو 20 صاروخا باليستيا، أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه الأراضي السعودية، منها ما سقط في الأراضي اليمنية قبل وصوله للمناطق الجنوبية في السعودية، وبعضها اعترضته قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، فيما سقط عدد منها في مناطق صحراوية، وقال: «اعترضنا ثمانية صواريخ في الأجواء، وتم تدمير أكثر من 98 في المائة من منصات الإطلاق داخل اليمن».
وقال العميد عسيري، إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، اعترضت فجر أمس، صاروخًا باليستيا تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه منطقة عسير، حيث تم تدميره في الجو، دون أي أضرار، وقد بادرت القوات الجوية في الحال بتدمير منصة إطلاق الصاروخ، التي تم تحديد موقعها داخل الأراضي اليمنية.
وأشار المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إلى أن الميليشيات الحوثية وأتباع المخلوع علي عبد الله صالح، لا يمكن الثقة بهم، حيث تمت تجربتهم في خمس مراحل من الهدنة التي قدمتها قوات التحالف، إلا أنهم يخرقون الهدنة في اللحظات الأولى من الهدنة نفسها، وليس هناك أي التزام من جانبهم، و«نحن متأكدون بأنه ليس لهم أي وحدة للقيادة العسكرية، وعملهم يسير على النمط العشوائي، بحيث نشاهد أن مجموعة تطلق، وأخرى تفاوض، وليس لديهم أي مشروع سياسي».
وأضاف: «معظم المباحثات الذي تنعقد بين الشرعية اليمنية مع الانقلابيين تحت مظلة أممية، يتفقون على خطوة، ثم يأتون بشيء مختلف».
وأكد العميد عسيري أن عمليات قوات التحالف العسكرية في اليمن لإنقاذ الشرعية اليمنية، تسير وفق معطيات وأمور تكتيكية، و«لدينا معلومات مؤكدة أن ضغط قوات التحالف على العاصمة صنعاء، خفف حصار الحوثيين وأتباع الرئيس المخلوع صالح، على تعز، وما عملته قوات التحالف بقيادة السعودية في اليمن خلال 11 شهرا من العمليات والمهام، لم تنجزه دول أخرى في 11 سنة، ولكن نحتاج إلى مزيد من الصبر لتحرير اليمن، وإعادة الشرعية».



كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

أعربت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأحد، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات، وفتح طهران لمضيق هرمز أمام سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.

وناقش جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال استقباله وزيرة الخارجية الكندية، بمقر الأمانة العامة في الرياض، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، كما بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

جاسم البديوي مستقبلاً أنيتا أناند في الرياض الأحد (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي إدانة مجلس التعاون الشديدة لهذه الاعتداءات العدوانية التي تنتهك سيادة دول الخليج، وتمثل خرقاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، مشدداً على وجوب الوقف الفوري لهذه الأعمال، وضرورة التزام إيران بتطبيق القرار الأممي 2817.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين مجلس التعاون وكندا من خلال خطة العمل المشتركة بين الجانبين، ودراسة بعض المقترحات التي تسهم في تعزيز علاقاتهما التجارية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق مصالحهما.


السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».