السعودية تؤكد على موقفها الراسخ ضد الإرهاب ومحاربته بكل أشكاله وصوره وأياً كان مصدره

مجلس الوزراء يوافق على مذكرة تفاهم متعلقة ببرامج التعاون النووي مع كوريا

السعودية تؤكد على موقفها الراسخ ضد الإرهاب ومحاربته بكل أشكاله وصوره وأياً كان مصدره
TT

السعودية تؤكد على موقفها الراسخ ضد الإرهاب ومحاربته بكل أشكاله وصوره وأياً كان مصدره

السعودية تؤكد على موقفها الراسخ ضد الإرهاب ومحاربته بكل أشكاله وصوره وأياً كان مصدره

أكدت السعودية اليوم على موقفها الراسخ ضد الإرهاب ومحاربته بكل أشكاله وصوره وأيا كان مصدره، وأن تلك الأعمال الإجرامية تتنافى مع جميع القيم.
وأكد مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدها اليوم (الاثنين) برئاسة خادم الحرمين الشريفين، إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجمات والاعتداءات الإرهابية التي وقعت في كل من العراق ، وتركيا ، والصومال ، وبوركينا فاسو، وباكستان، وإندونيسيا، والكاميرون.
وفي مستهل الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصالات الهاتفية والرسائل مع كل من الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية، والرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس جمهورية اليمن ، والرئيس جوكو ويدودو رئيس جمهورية إندونيسيا، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وكذلك نتائج مباحثاته مع الرئيس أنريكي بينيا نييتو رئيس الولايات المتحدة المكسيكية، ورئيس البرلمان بجمهورية قرغيزستان اسيلبيك جيينبيكوف.
وأكد مجلس الوزراء إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للهجمات والاعتداءات الإرهابية التي وقعت في كل من العراق ، وتركيا ، والصومال ، وبوركينا فاسو، وباكستان، وإندونيسيا، والكاميرون ، وما أسفرت عنه من مقتل وإصابة العشرات من الأبرياءن مشددا على موقف المملكة الراسخ ضد الإرهاب ومحاربته بكل أشكاله وصوره وأياً كان مصدره ، وأن تلك الأعمال الإجرامية تتنافى مع جميع القيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية والشرائع السماوية .
وجدد المجلس تأكيد المملكة أمام الاجتماع السنوي لمنظمة الأمم المتحدة بنيويورك بأنها كانت ولازالت رائدة في مكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أنواعه، وذلك من خلال جهودها الأمنية والاجتماعية والفكرية ، وحثها الدول الأعضاء على الاستفادة من مركز مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة لتطبيق خطة الأمين العام لمكافحة التطرف، مشيرة إلى أن أكثر ضحايا التطرف هم من المسلمين في شتى أنحاء العالم .
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، أن المجلس استمع بعد ذلك وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين إلى نتائج زيارتي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ولقائه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى جمهورية باكستان الإسلامية التي جاءت استجابة لدعوة الحكومة الباكستانية ولقائه رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف وقائد الجيش الباكستاني الفريق أول ركن راحيل شريف .
وأثنى مجلس الوزراء على ما قامت به قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من إيصال المساعدات الطبية والإغاثية للمحاصرين في مدينة تعز وخاصة في الأحياء المحاصرة والمناطق الوعرة، من خلال عمليات إنزال المساعدات الطبية والمواد الغذائية وكذلك المواد الإغاثية بالإسقاط الجوي.
وفي الشأن المحلي، أفاد وزير الثقافة والإعلام بأن المجلس ثمن توجيهات خادم الحرمين الشريفين خلال رئاسته الاجتماع الثالث لمجلس أمناء مكتبة الملك فهد الوطنية في دورته التاسعة حول أهمية قيام المكتبة بمهامها المناطة بها في خدمة القراء والباحثين والباحثات.
واطلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته ، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، واطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولاً :
بعد الاطلاع على ما رفعه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزرء وزير الدفاع، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 113 / 66 ) وتاريخ 11 / 2 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الاتفاقية الأساسية للتبادل والتعاون في مجالات الاستخبارات الجيومكانية بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في الولايات المتحدة الأميركية، الموقع عليها في مدينة (سبرينغ فيلد ) بولاية ( فيرجينيا ) بتاريخ 21 / 3 / 1436هـ .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
ثانياً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة العربية السعودية وإدارة التراث الثقافي في جمهورية الصين الشعبية للتعاون والتبادل المعرفي في مجال التراث الثقافي ، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية .
ثالثاً :
وافق مجلس الوزراء على تعديل قراره رقم ( 257 ) وتاريخ 14 / 6 / 1435هـ بحيث يكون مقر اللجنة الدائمة الخاصة بمراكز التحكيم السعودية في مجلس الغرف التجارية والصناعية بدلاً من وزارة العدل.
كما وافق مجلس الوزراء على أن يضاف إلى اختصاصات تلك اللجنة إعداد قائمة بأسماء المحكمين في المراكز التي يرخص لها يمكن للأطراف المعنية الاطلاع عليها والاختيار منها أو من غيرها، وأن يكون تشكيل مجلس إدارة (المركز السعودي للتحكيم التجاري ) بقرار من مجلس الغرف التجارية والصناعية بالتنسيق مع اللجنة الدائمة المشار إليها بدلاً من أن يكون ذلك بالتنسيق مع وزير العدل ووزير التجارة والصناعة.
رابعاً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 125 / 71 ) وتاريخ 26 / 2 / 1437هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الاتفاقية التأسيسية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الموقعة في مدينة بكين بتاريخ 12 / 9 / 1436هـ .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
خامساً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تعزيز تنمية طريق الحرير المعلوماتي من أجل التوصيل المعلوماتي بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ولجنة الدولة للتنمية والإصلاح في جمهورية الصين الشعبية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية .
سادساً:
قرر مجلس الوزراء الموافقة على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته ( الخامسة والثلاثين ) التي عقدت في الدوحة بتاريخ 17 / 2 / 1436هـ المتضمن اعتماد الدليل الاسترشادي لتجميل المدن في بلديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
سابعاً:
بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 102 / 56 ) وتاريخ 30 / 12 / 1436هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم متعلقة ببرامج التعاون النووي الخاصة بتأسيس الشراكة في تقنية المفاعل ذي الوحدات الصغيرة المدمجة وبناء القدرات البشرية النووية المشتركة والأبحاث الأكاديمية بين مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة بالمملكة العربية السعودية ووزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتخطيط المستقبلي في جمهورية كوريا، الموقع عليها بتاريخ 12 / 5 / 1436هـ
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ثامناً:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، قرر مجلس الوزراء تجديد عضوية عبد العزيز بن محمد العذل في مجلس إدارة مؤسسة النقد العربي السعودي، وتعيين حمد بن سعود السياري وخالد بن أحمد الجفالي عضوين في مجلس إدارة المؤسسة، وذلك لمدة خمس سنوات بدءاً من تاريخ 13 / 3 / 1437هـ.
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.



الإمارات تدين استهداف قنصليتها في كردستان العراق بطائرة مسيّرة

وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تدين استهداف قنصليتها في كردستان العراق بطائرة مسيّرة

وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
وزارة الخارجية الإماراتية (وام)

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي بطائرة مسيّرة الذي استهدف القنصلية العامة للدولة في إقليم كردستان العراق، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع، في حادثة أسفرت عن إصابة عنصرين من أفراد الأمن، وإلحاق أضرار بمبنى القنصلية.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن استهداف البعثات والمقار الدبلوماسية يُعد انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها، مشيرة إلى أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وطالبت الإمارات حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان بفتح تحقيق في ملابسات الهجوم، وتحديد الجهات المسؤولة عنه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المتسببين، مؤكدة رفضها القاطع لمثل هذه الهجمات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وشددت الوزارة على ضرورة توفير الحماية الكاملة للمقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت اليوم مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وأوضحت الوزارة أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 294 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1600 طائرة مسيّرة.

وأسفرت هذه الهجمات عن 6 حالات وفاة من جنسيات إماراتية وباكستانية ونيبالية وبنغلادشية، إضافة إلى 141 إصابة تراوحت بين بسيطة ومتوسطة شملت عدداً من الجنسيات المقيمة في البلاد.

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وصون مصالحها ومقدراتها الوطنية.


محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
TT

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)

مرت تسعة أعوام على الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد.

وجود الأمير في موقع قيادة يحمل نبض الشباب وطموحهم، ومن قبل ذلك توجيهات الملك، كان كفيلاً بإطلاق رؤية محلية سرّعت من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وعززت من مكانة السعودية في لعب دور قيادي للتعاطي مع خريطة المنطقة، فضلاً عن الوصول والتأثير الدوليين.

تحولات جذرية

حملت السنون في طياتها منعطفات اتسمت بالإيجابية، وحملت تحولات جذرية. لم تكن مجرد تغييرات سطحية، بل كانت صناعة توجهات تعيد تعريف مفهوم النجاح في القرن الحادي والعشرين، ولم يسعَ لذلك في بلاده فحسب، بل حتى تغيير حال المنطقة من النزاع إلى التنمية، وفق مسعاه الذي كان آخره إخماد عدد من الصراعات الإقليمية وصنع فرص للسلام، وفي الطريق إلى ذلك أصبحت السعودية وجهة دولية وازنة على الخريطة، وفقاً للكثير من الدراسات والتعليقات والبحوث التي تناولت أبرز الملفات الدولية أو التحولات في المنطقة. واستضافت السعودية على أثر ذلك عشرات القمم ومئات الاجتماعات المصيرية لأبرز قضايا العالم، وخصوصاً السياسية منها، كما استقبل الملك وولي العهد عدداً كبيراً من زعماء العالم يقترب من 120 زيارة خلال السنوات الأخيرة.

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)

منذ وقت مبكر بدأ ولي العهد السعودي قيادة مسيرة الانفتاح السعودي على العالم من جوانب عدة، ليس أقلها الجوانب الاقتصادية والثقافية، بل كان الانفتاح السياسي سمة بارزة خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى مناطق غير مسبوقة في تاريخ السعودية والمنطقة.

كثير من المراقبين أكدوا أن سياسات الرياض بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال السنوات الأخيرة، أسهمت في الدفع بثقل المملكة في الملفات المعقدة وجلب الأطراف كافة إلى طاولة المفاوضات، ومن ذلك صناعة السلام عبر الحوار.

مكانة دولية

خلال العقد الأخير، كانت السعودية الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي استضافت زعماء الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، في غضون أشهر قليلة وسط احتدام التجاذبات الدولية في ظل تصاعد التوتّر في العالم، من الحرب الأوكرانية إلى النزاع التجاري والاقتصادي، وليس نهايةً بالحرب على غزة والتوتر في أنحاء الشرق الأوسط، مما جعل السعودية لاعباً رئيسياً في التأثير على السياسات الدولية، وهذا ما برهن عليه حجم وعدد ومستوى الزيارات والمشاورات مع السعودية، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في غزة، والقمم والاجتماعات الدولية التي انعقدت على أرض المملكة لـ«تحقيق السلام».

الوساطة الدولية

دور الدبلوماسية السعودية كان فاعلاً أيضاً في السنوات الأخيرة؛ إذ احتضنت السعودية بتوجيهات من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، محادثات أميركية - أوكرانية ضمن مساعيها لحل الأزمة، بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، إلى جانب اجتماعات الدرعية وجدة العام الماضي بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وأوكرانيا؛ الأمر الذي يعكس أن السياسة الخارجية للبلاد أصبحت تتّسم دوليّاً بطابع السلام ووقف إطلاق النار وإنهاء الحروب، على غرار متابعة مسار الوساطة وطرح الحوار حلاً أساسياً خلال الأزمة الروسية – الأوكرانية، والتوجيه بتقديم أشكال متعدّدة من الإغاثة والمساعدات، والتوسّط لإطلاق سراح الأسرى.

تعليقاً على ذلك، قال مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن العالم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا بعد مفاوضات السعودية، معبّراً عن تقدير بلاده للدور السعودي في دفع الجهود الدبلوماسية المستمرة، واستضافة المحادثات المهمة، وتأكيد التزامها بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا.

القضية الفلسطينية

حظيت القضية الفلسطينية بحراك غير مسبوق منذ عقود، ونجحت السعودية خلال الأشهر والسنوات الأخيرة في دفع الكثير من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ليصل عدد الدول إلى 149 دولة وفقاً لـ«الخارجية» الفلسطينية، كما أكّد ولي العهد السعودي شرط بلاده للتطبيع مع إسرائيل الذي لن يمر دون «الدولة الفلسطينية»، إلى جانب استضافة الدول العربية والإسلامية كافة في الرياض مرتين متتاليتين لتوحيد المواقف والضغط على المجتمع الدولي، وترؤس اللجنة المنبثقة عن القمة، إلى جانب قيادة التحالف الدولي لحل الدولتين، وترؤس المؤتمر الدولي بشأنه في نيويورك.

وخلال حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بـ«مواقف الشقيقة السعودية الصلبة التي ساهمت في إنضاج المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتقديم كل الدعم الممكن لها، باعتبار أن تجسيدها ضمن حل الدولتين يمثل أساس السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

دعم تعافي سوريا

بعد إعلان السعودية أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 زيارة وفد سعودي برئاسة مستشار الديوان الملكي إلى دمشق، ولقاء «قائد الإدارة الجديدة آنذاك» رئيس الجمهورية حالياً أحمد الشرع، انطلقت السعودية في دعم سوريا، وواصل الجسران السعوديان الجوي والبري دعم الشعب السوري، إلى جانب المشاريع الإنسانية والطبية والتنموية السعودية، لتتضاعف هذه المشاريع نهاية العام الماضي بأكثر من 100 في المائة عن عام 2024، بواقع أكثر من 103 مشاريع بتكلفة إجمالية قاربت 100 مليون دولار.

وإلى جانب استقبال السعودية الرئيس السوري أحمد الشرع 3 مرات خلال العام، دفعت أيضاً إلى رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، كما أعلن ذلك الرئيس الأميركي من الرياض في مايو (أيار) بطلب من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إضافةً إلى دعم لا محدود شمل تسديد الديون المستحقة على سوريا للبنك الدولي بنحو 15 مليون دولار، علاوةً على تغطية جزء من رواتب موظفي الحكومة عبر مبادرة مشتركة مع قطر، والأمم المتحدة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبِلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرياض في ديسمبر 2023 (واس)

ومن مبادرة إنهاء الأزمة اليمنية، وصولاً إلى احتضان اليمنيين والجنوبيين منهم، واحتضان أول اجتماع تشاوري حول القضية الجنوبية، وتوفير الأرضية اللازمة للحوار في هذا الشأن خلال العام الحالي، إلى دعم عمليات الإجلاء في السودان، ثم منبر جدة بشأن السودان، وصولاً إلى المساعدات التي لم تتوقف، قبل التحرك السياسي رفيع المستوى مؤخراً بمناقشات رفيعة سعودية - أميركية، يقودها ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي، تجاه حل الأزمة السودانية...

قمم وتوافقات

إلى جانب تصاعد دورها الإقليمي والدولي، لعبت السعودية دوراً رئيسياً على الصعيدين العربي والإسلامي أيضاً خلال السنوات التسع الماضية منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد. وطبقاً لتوجيهاته، استضافت السعودية منذ عام 2018 حتى عام 2024 سبع قمم على الصعيدين العربي والإسلامي، وهي: «قمة الظهران العربية» في أبريل (نيسان) 2018، و«قمة مكة لدعم الأردن» في يونيو (حزيران) 2018، و«قمة مكة العربية الطارئة» في مايو 2019، و«القمة العربية - الصينية» في ديسمبر 2022، و«قمة جدة العربية» في مايو من عام 2023، إلى جانب «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ثم عُقدت قمة المتابعة في الشهر ذاته من عام 2024.

وخلال العام الماضي، عزّزت السعودية قدراتها الدفاعية والاستراتيجية عبر الاتفاقية الدفاعية مع باكستان، التي تنص على أن «أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما»، إلى جانب اتفاقية دفاعية مع واشنطن، في زيارة تاريخية إلى الولايات المتحدة في نوفمبر 2025، بالإضافة إلى توسيع علاقات التعاون مع القوى الدولية كافة في الصين وروسيا وأوروبا.

«فجر رائع» للعلاقات مع أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشاد بقيادة ولي العهد السعودي، وقال: «ولي العهد السعودي أفضل من يمثل حلفاءنا الأقوياء»، واعتبر أن «فجراً رائعاً» ينتظر الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن السعودية «قلب ومركز العالم»، وأن الرياض في طريقها لتصبح مركز أعمال العالم بأسره.

ولي العهد السعودي وترمب بواشنطن في نوفمبر 2025 (واس)

كما وقّع البلدان خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن أواخر العام الماضي حزمة واسعة من الاتفاقيات شملت «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي»، لتكون ثاني اتفاقية دفاعية توقعها البلاد خلال عام 2025، وحزمة مبيعات دفاعية، والتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، والشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والإطار الاستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن، وتسريع الاستثمارات، وغيرها.

كما أعلن الرئيس الأميركي تصنيف السعودية حليفاً رئيسيّاً خارج «الناتو»، ونوّه بقدرات السعوديين التفاوضية، معتبراً أنهم «مفاوضون رائعون».


الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

دعت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم (السبت)، السكان المقيمين في جوار موانئ الإمارات العربية المتحدة إلى الابتعاد عنها، معتبرة أنها أهداف مشروعة لها، وذلك في اليوم الخامس عشر من الحرب التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.

وجاء في بيان صادر عن «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني: «نُبلغ القيادة الإماراتية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر من حقها المشروع الدفاع عن سيادتها الوطنية وأراضيها بضرب صواريخ العدو الأميركي المتمركزة في الموانئ والأرصفة ومخازن الأسلحة الأميركية في الإمارات».

ودعا البيان الذي بثّه التلفزيون الرسمي، السكان إلى «إخلاء» هذه المناطق.