إصابة ثلاثة أشخاص بجروح إثر هجوم بسكين في إحدى محطات قطارات لندن

الشرطة البريطانية تتعامل مع الحادث على أنه «إرهابي»

إصابة ثلاثة أشخاص بجروح إثر هجوم بسكين في إحدى محطات قطارات لندن
TT

إصابة ثلاثة أشخاص بجروح إثر هجوم بسكين في إحدى محطات قطارات لندن

إصابة ثلاثة أشخاص بجروح إثر هجوم بسكين في إحدى محطات قطارات لندن

وقع هجوم بسكين في محطة لمترو الانفاق في العاصمة البريطانية لندن مساء يوم أمس (السبت)، اصيب خلاله ثلاثة اشخاص على الاقل بجروح، احدهم اصابته خطرة، فيما اعتقلت السلطات مشبوها به، مشيرة الى انها تتعامل مع ما جرى على انه "عمل ارهابي".
وفي حين اعلنت شرطة مكافحة الارهاب البريطانية انها تولت التحقيق في الهجوم، نقلت شبكة "سكاي نيوز" عن شهود عيان، قولهم ان المهاجم تحدث عن سوريا خلال تنفيذه الهجوم "وصاح كما يبدو قائلا (هذا من اجل سوريا)". ورفضت الشرطة تأكيد هذه المعلومة في اتصال اجرته معها وكالة الصحافة الفرنسية.
ووقع الهجوم في محطة ليتونستون في شرق العاصمة البريطانية في نفس الاسبوع الذي صوت فيه البرلمان لمصلحة توسيع نطاق الغارات الجوية التي تشنها لندن ضد تنظيم داعش في العراق ليشمل سوريا ايضا.
ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من شهر على الاعتداءات التي أوقعت في باريس 130 قتيلا وتبناها تنظيم "داعش"، وكذلك ايضا بعد ثلاثة ايام على الهجوم المسلح الذي نفذه رجل وزوجته في مدينة سان برناندينو الاميركية، حيث قتلا 14 شخصا وقال التنظيم المتطرف انهما من انصاره.
وعهدت السلطات البريطانية الى شرطة مكافحة الارهاب التحقيق في هجوم محطة المترو.
من جهته، قالت قائد شرطة مكافحة الارهاب ريتشارد والتون في بيان "نحن نتعامل مع الأمر على انه عمل ارهابي. أدعو الناس للبقاء هادئين ولكن في نفس الوقت متيقظين ومتنبهين".
من جهتها، قالت شرطة العاصمة البريطانية "سكوتلانديارد" في بيان "اصيب رجل بجروح خطرة من جراء تعرضه للطعن بسكين، لكن اصابته لا تشكل في الوقت الراهن خطرا على حياته. أصيب ايضا شخصان آخران بجروح طفيفة".
وأوضحت سكوتلانديارد ان الشرطة تلقت في الساعة السابعة وست دقائق مساء (19:06 تغ) اتصالا يفيد بتعرض عدة اشخاص للطعن في محطة المترو. واضافت في بيان انه "بحسب المعلومات فان المشتبه به كان يهدد اشخاصا آخرين بواسطة سكين".
وتابع البيان "اعتقل رجل في الساعة 19:14 واقتيد الى مركز الشرطة في شرق لندن حيث لا يزال موقوفا".
وتقع محطة ليتونستون للمترو على خط "سنترال لاين" الذي يجتاز العاصمة البريطانية من الشرق الى الغرب، وحتى الساعات الاولى من فجر الاحد كان جزء كبير من هذا الخط لا يزال مغلقا.
وطوقت الشرطة المحطة المستهدفة حيث شوهد عنصر من شرطة الادلة الجنائية وهو يصور مسرح الحادث.
على صعيد متصل، اظهرت اشرطة فيديو صورها مارة وبثت على الانترنت بقعة من الدماء وآثار اقدام مدماة امام بوابات تذاكر الدخول للمترو.
وفي احد هذه الاشرطة يسمع اناس يصيحون بينما يبدو المشتبه به وهو يتشاجر مع عدد من الاشخاص قبل ان ينقض على واحد منهم.
وبدا في الشريط ان بعض المارة أكملوا سيرهم بشكل طبيعي في حين ابتعد آخرون على عجل.
وفي الشريط نفسه بدا عناصر من الشرطة وهم يصيحون بالمشتبه به قائلين له "ارم السكين!" ثم ما يلبث احدهم ان يصعقه بالكهرباء بواسطة مسدس ليزر.
وفي مقتطف فيديو ثان يظهر المشتبه به وقد ثبت ارضا من قبل عنصرين من الشرطة في حين راح عنصر ثالث يطلب من الناس الموجودين في المكان الابتعاد.
ويسمع في الشريط نفسه رجل وهو يخاطب الموقوف قائلا له "انت لست مسلما يا صاح، انت لست مسلما يا صاح، انت لست مسلما!".
وروى شاهد عيان لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) انه بينما كانت الشرطة تقتاد المشتبه به "راح مارة يصيحون في وجهه (...) وحاول احدهم رميه بقنينة".
ونقلت "بي بي سي" عن شاهد آخر يدعى مايكل غارسيا ويعمل محللا ماليا، انه رأى "شخصا بالغا ممدا على الارض وبجانبه يقف رجل حامل بيده سكينا بطول ثلاث انشات تقريبا (7.5 سنتم)".
من جهتها، افادت اجهزة الاسعاف اللندنية انها تولت "هذا المساء نقل مصاب بجروح سكين من محطة مترو ليتونستون الى المستشفى".
وكانت السلطات البريطانية رفعت في اغسطس (آب) 2014 مستوى التأهب الامني في البلاد خشية وقوع هجمات ارهابية الى الدرجة الرابعة؛ اي الدرجة ما قبل القصوى، ما يعني ان وقوع هجوم ارهابي أمر شديد الترجيح.



«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».