حالة من الخوف والفزع في شوارع بروكسل بعد رفع درجة الإنذار إلى القصوى

إغلاق محطات المترو ورفع حالة التأهب الأمني إلى أعلى الدرجات.. عقب اكتشاف خطط على غرار هجمات باريس

إجراءات أمنية مكثفة في شوارع بروكسل.. وفي الصورة شرطي بلجيكي يفحص وثائق هوية سيدة في الحي التجاري بوسط العاصمة أمس (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية مكثفة في شوارع بروكسل.. وفي الصورة شرطي بلجيكي يفحص وثائق هوية سيدة في الحي التجاري بوسط العاصمة أمس (أ.ف.ب)
TT

حالة من الخوف والفزع في شوارع بروكسل بعد رفع درجة الإنذار إلى القصوى

إجراءات أمنية مكثفة في شوارع بروكسل.. وفي الصورة شرطي بلجيكي يفحص وثائق هوية سيدة في الحي التجاري بوسط العاصمة أمس (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية مكثفة في شوارع بروكسل.. وفي الصورة شرطي بلجيكي يفحص وثائق هوية سيدة في الحي التجاري بوسط العاصمة أمس (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، أمس، عن تفسيرات للخطوات التي أعلنت عنها السلطات خلال الساعات القليلة الماضية، ومنها رفع حالة التأهب الأمني في منطقة بروكسل العاصمة إلى الدرجة الرابعة وهي أعلى درجات الخطر والتأهب الأمني وأفصح ميشال في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي البلجيكي أمس، عن تلقي السلطات مؤشرات تقول: إن هناك خططا لتنفيذ هجمات إرهابية على غرار تفجيرات باريس الأخيرة وكانت الأهداف المحتملة للهجمات في مناطق متفرقة، منها المراكز التجارية وأماكن التسوق وكذلك وسائل النقل العام وقال ميشال «كان من المخطط أن تستهدف الأماكن والأحداث التي يوجد بها أعداد كبيرة من الناس».
وأوضح ميشال، أن مركز إدارة الأزمات وتحليل المخاطر الإرهابية، اتخذ أربع خطوات في هذا الصدد، وهي أولا، إلغاء الكثير من الأحداث الكبرى، وثانيا حضور أقوى في وسائل النقل العام، وإغلاق مؤقت لمحطات القطارات الداخلية حتى الأحد، وثالثا، زيادة القدرات والجهود المبذولة للجيش والشرطة، ورابعا توفير رقم للطوارئ للمواطنين.
ومن المقرر أن يعود مجلس الأمن القومي البلجيكي للاجتماع الأحد لتقييم الوضع والنظر في تحديد أي خطوات للتعامل مع أي تطورات محتملة، بحسب ما ذكر رئيس الحكومة. ومن جانبه قال وزير الداخلية جان جامبون بأن الحالة في غاية الجدية ولكن الأمور تحت السيطرة «وكانت إدارة تحليل المخاطر قد دعت المواطنين إلى توخي الحذر وعدم التجمع في أماكن في أعداد كبيرة من الأشخاص مثل الاحتفالات الموسيقية أو الأسواق التجارية أو غيرها». وتجولت «الشرق الأوسط» أمس في عدد من الشوارع ببروكسل التي كانت شبه خاوية تماما من المارة خصوصا في الحي الأوروبي، وقالت سيدة في العقد الرابع وتعمل في محل لبيع الشوكولاته، بأنها اضطرت أن تأتي للعمل، وفي نفس الوقت لم يأت الزبائن، وقالت: «الحركة ضعيفة للغاية إنه هدوء مخيف» وقال بلجيكي في الخمسين من عمره، أعتقد أنها فرصة جيدة للاسترخاء والبقاء في المنزل وأنه قرر الخروج لشراء حاجات ضرورية، وأضاف: «سأعود للدفء والاسترخاء ومشاهدة التلفزيون، في ظل سقوط الأمطار والبرد الشديد والمخاطر الأمنية».
وحضر الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن القومي البلجيكي، وزراء الداخلية جان جامبون والعدل كون غينس والاقتصاد كريس بيترز. وقال جامبون عند وصوله بأن «التهديد كاف للانتقال إلى مستوى الإنذار الرابع وعلينا الآن اتخاذ إجراءات».
وعقد اجتماع لمجلس أمن منطقة بروكسل صباح السبت لتأمين التنسيق بين مختلف الأجهزة والسلطات المختصة. وقال رئيس حكومة منطقة بروكسل رودي فيرفورت على صفحته الإلكترونية بأن «سلطات بروكسل دعيت إلى تنسيق الإجراءات الإدارية والأمنية التي تقع في نطاق صلاحياتها، وخصوصا العمل على ردع أو منع التجمعات الكبيرة وغيرها وكذلك قرار إغلاق شبكة قطار الأنفاق».
وقالت «هيئة التنسيق لتحليل التهديدات» التابعة لوزارة الداخلية في بيان بأنه «على ضوء تقييمنا الأخير، تقرر رفع مستوى الإنذار الإرهابي في منطقة بروكسل إلى الدرجة الرابعة، ما يعني أن هناك تهديدا جديا جدا». وأضافت أن «مستوى الإنذار في سائر أنحاء البلاد يبقى عند الدرجة الثالثة». وأعلنت شركة النقل العامة على موقعها الإلكتروني صباح السبت «بتوصية من مركز الأزمة في الإدارة العامة الفيدرالية الداخلية ستبقى كل محطاتنا للمترو، مغلقة اليوم (أمس)»، مؤكدة أنه «إجراء احتياطي». وأضافت أنه «سيتم تسيير الحافلات لكن بعض عربات الترام ستتأثر بهذا الإجراء»، موضحة أنها ستقرر «بالتشاور مع السلطات المختصة والشرطة في كل يوم ما إذا كان سيعاد فتح المحطات».
وتأتي هذه الإجراءات بعد ساعات على توجيه القضاء البلجيكي تهمة الإرهاب إلى شخص لم تكشف هويته أوقف الخميس لارتباطه بالاعتداءات التي أسفرت عن سقوط 130 قتيلا في باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني). وهو ثالث مشتبه به توجه إليه التهمة في باريس في إطار التحقيقات في اعتداءات باريس.
وإلى جانب الإجراءات المتعلقة بقطاع النقل، أوصى مركز الأزمات أمس السبت «السلطات الإدارية في 19 دائرة (في منطقة بروكسل) العمل على إلغاء الأحداث الكبرى على أراضيها» و«إلغاء مباريات في كرة القدم» في عطلة نهاية الأسبوع. كما أوصى بالتوجه إلى السكان لإبلاغهم «بتجنب الأماكن التي تضم تجمعات كبيرة من الأشخاص» و«تعزيز الإجراءات الأمنية والعسكرية». وأوضح مطار بروكسل حيث تطبق الدرجة الثالثة من الإنذار أن «المسافرين يمكنهم أن يستقلوا الطائرات كالعادة، لكن التوقف في المنطقة المخصصة لإيصال المسافرين محظورة وأي سيارة تترك هناك ستسحب فورا». من جهتها ألغت قاعة الحفلات «لانسيين بلجيك» في بروكسل يوما للموسيقيين والموسيقى الإبداعية كانت مقررة أمس. ويأتي هذا الإجراء بعد ساعات على توجيه القضاء البلجيكي تهمة الإرهاب إلى شخص لم تكشف هويته أوقف، الخميس، لارتباطه بالاعتداءات في باريس في 13 نوفمبر الجاري. وأوضحت الهيئة نفسها أن «التحليلات تظهر وجود خطر جدي ووشيك يتطلب إجراءات أمنية محددة، إضافة إلى إرشادات تفصيلية للسكان»، من دون ذكر أي تفاصيل عن هذا التهديد. ودعت الهيئة سكان العاصمة إلى تجنب «الأماكن المكتظة بالناس» مثل «الحفلات الموسيقية والمناسبات الكبرى ومحطات الحافلات والمطارات ووسائل النقل المشترك» والمتاجر الكبرى التي يرتادها المتسوقون بأعداد كبيرة.
ونفذت قوات الأمن حملة مداهمات الخميس في منطقة بروكسل، وخصوصا ضاحية مولنبيك سان جون، التي تعتبر قاعدة خلفية للمتشددين في أوروبا. وبين المتحدرين من مولنبيك العقل المدبر لاعتداءات باريس عبد الحميد أباعود، الذي أعلنت فرنسا الخميس مقتله، والأخوان إبراهيم وصلاح عبد السلام المتورطان أيضا في هذه الاعتداءات.



في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

أقر ملك إسبانيا فيليب السادس، الاثنين، بأن بلاده ارتكبت انتهاكات خلال ماضيها الاستعماري، في اعتراف نادر من جانب العرش الإسباني الذي لم يصدر قط اعتذاراً رسمياً لمستعمراته السابقة.

وفي أوج قوتها خلال القرنَين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم التي امتدت عبر خمس قارات، بما في ذلك معظم أميركا الوسطى واللاتينية، ومارست العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد السكان الأصليين.

وقال الملك، خلال زيارة إلى متحف الآثار في مدريد، إن القوانين الاستعمارية الإسبانية «كانت تهدف إلى الحماية. لكن في الواقع، لم تسر الأمور كما كان مقرراً لها في الأصل، وحدث الكثير من الانتهاكات».

وأضاف: «عندما ندرس أموراً معينة وفقاً لمعايير العصر الحديث، وبناء على قيمنا، من الواضح أننا لا نستطيع أن نشعر بالفخر. لكن يجب أن نتعلم من هذا، في سياقه، دون الإفراط في الوعظ الأخلاقي. يجب أن نستخلص العبر من خلال تحليل موضوعي ودقيق».

وقام بجولة في معرض عن النساء الأصليات في المكسيك برفقة السفير المكسيكي لدى إسبانيا، كيرينو أورداز.

وشهدت العلاقات بين إسبانيا والمكسيك توترات دبلوماسية بسبب إرث الحكم الاستعماري الإسباني.

وفي عام 2019، طلب الرئيس المكسيكي، آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الحكومة الإسبانية والبابا الراحل فرنسيس الاعتذار للسكان الأصليين المكسيكيين عن الأخطاء التي ارتُكبت خلال الغزو الإسباني، والتي غالباً ما كانت باسم نشر الكاثوليكية والحضارة.

وبعد خمس سنوات، قررت كلاوديا شينباوم خليفة لوبيز أوبرادور عدم دعوة الملك الإسباني إلى حفل تنصيبها، بعد أن رفض الملك الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت في العهد الاستعماري، في إهانة وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنها «غير مقبولة».


انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
TT

انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)

انقلب زورق دورية تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وعلى متنه 5 أفراد، من بينهم السفير الإستوني في اليونان، قبالة جزيرة تقع بأقصى شرق اليونان.

وذكر خفر السواحل اليوناني أن القارب غرق قبالة سواحل جزيرة كاستيلوريزو الصغيرة، دون توضيح أسباب انقلابه، وأضاف أن أربعة إستونيين من بينهم السفير الإستوني في اليونان، وضابط اتصال يوناني من وكالة «فرونتكس» كانوا على متن القارب وقت وقوع الحادث.

وعمل زورق تابع لخفر السواحل اليوناني وقارب آخر كان يبحر في المنطقة على إنقاذ الخمسة الذي نُقلوا إلى جزيرة كاستيلوريزو، ومنها نُقل أربعة مصابين جواً إلى جزيرة رودس.

ولم يوضح خفر السواحل ما إذا كان السفير الإستوني من بين المصابين الذين نقلوا جواً إلى رودس.

ويذكر أن اليونان تعتبر من المسارات الرئيسية لعبور المهاجرين الذين يفرون من ظروف الفقر والصراعات في أفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتنتشر قوات «فرونتكس» في اليونان منذ سنوات، حيث يعمل أفراد وسفن من الوكالة الأوروبية جنباً إلى جنب مع خفر السواحل ودوريات حرس الحدود اليونانية.


إعجاب وقلق من القاذفات الأميركية في قاعدة عسكرية بريطانية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
TT

إعجاب وقلق من القاذفات الأميركية في قاعدة عسكرية بريطانية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)

اتخذ تشارلي كامينغ، كغيره من الفضوليين، مكاناً بجوار سياج القاعدة العسكرية في فيرفورد في الريف الإنجليزي، ووجّه عدسة كاميرته نحو قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» تشارك في الحرب في الشرق الأوسط.

وفيرفورد الواقعة جنوب غربي إنجلترا، هي إحدى القاعدتين اللتين سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدامهما لتنفيذ «عمليات دفاعية ضد إيران» في إطار الحرب التي بدأتها مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط). والقاعدة الأخرى هي دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

وأقبل مئات الأشخاص إلى محيط قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي، منذ وصول القاذفات الاستراتيجية الأميركية إليها في السادس من مارس (آذار)، بعد أيام من بدء الحرب.

ويقول كامينغ (17 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «جئت لألتقط صوراً (لنشرها) على (إنستغرام)». وبينما يعرِب عن قلقه من نشر هذه الطائرات، يضيف: «أجد أن مشاهدتها أمر مثير للإعجاب فعلاً».

إلى جانبه، وقف صديقه جيمس مارتن (18 عاماً)، وهو شاب شغوف بالطيران جاء من أكسفورد غير البعيدة من فيرفورد.

ويقول: «رؤية هذه الطائرات تقلع في اتجاه منطقة حرب هي تجربة غريبة نوعاً ما؛ لأننا حتى الآن لم نر سوى طائرات تنفذ مهمات تدريبية اعتيادية».

خلال عطلة نهاية الأسبوع، اصطفت سيارات آتية من مختلف أنحاء البلاد على امتداد طرق محيطة بفيرفورد. واتخذ عشّاق طيران وسكان وراكبو درّاجات أماكن مطلّة على القاعدة، مستغلين الأجواء المشمسة... وحمل هؤلاء كاميرات ومناظير وسلالم صغيرة قابلة للطي، بينما جلس آخرون إلى كراسي وهم يتناولون السندويشات والشاي.

ومن هؤلاء، قاد ديف سافيدج شاحنته لثلاث ساعات من وسط ويلز، ليتمكن وابنه من بلوغ القاعدة قبل الفجر، ويتحدث بإعجاب عن القاذفات.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أحب قوّتها وحجمها. تنتابني الحماسة لرؤية شيء بهذا الحجم وعلى هذا القدر من الإبهار».

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)

بدوره، يتحدث أدريان الذي يعمل في مستودع بمدينة دونكاستر في شمال البلاد، عن شغفه بالطائرات الحربية، أثناء مشاهدته إقلاع قاذفة «بي - وان» بُعيد الفجر بقليل.

ويقول هذا الرجل البالغ 58 عاماً: «على الطريق، عدد السيارات يوازي تلك التي تحضر في أيام الاستعراضات الجوية».

ويتابع، بينما يؤشر إلى سماعاته العازلة للضجيج: «تكاد قاذفة (بي - 1) أن تكون من الأكثر إصداراً للضجيج، لم يسبق أن سمعت هديراً بهذه القوة».

خلف الحماسة الظاهرة لمشاهدة الطائرات الحربية، لا يخفي الحاضرون قلقهم جراء دقة الوضع في الشرق الأوسط وغموض الدور الذي تؤديه بريطانيا.

تواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع وزارة الدفاع الأميركية، لكنّها لم تُجب عن الأسئلة المتعلّقة باستخدام القاعدة في الحرب الجارية في الشرق الأوسط.

غير أنّ تقديرات صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان تشير إلى أنّ نحو ست قاذفات «بي - 52» و12 قاذفة «بي - 1» استخدمت القاعدة، بحيث نفّذت كل منها عمليتين أو ثلاث عمليات إقلاع وهبوط يومياً.

كما شهدت القاعدة إقلاع طائرات شحن تابعة لسلاح الجو الأميركي.

ولم تستقطب القاعدة في الآونة الأخيرة عشّاق الطائرات فحسب، بل استقطبت متظاهرين حضروا للتعبير عن معارضتهم للحرب في الشرق الأوسط.

ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء كير ستارمر لرفضه في البداية السماح باستخدام القواعد البريطانية في إطار الحرب على إيران، قبل أن يجيز استعمالها في إطار «دفاعي».

تُظهر استطلاعات الرأي أن معظم البريطانيين يعارضون الحرب، ونصفهم يرفض استخدام واشنطن قواعد سلاح الجو الملكي.

ويُوضح جيمس مارتن الذي يعيش على بُعد نحو عشرين كيلومتراً من قاعدة جوية بريطانية، أن نظرة السكان إلى الطائرات الحربية تبدّلت بسبب الحرب.

ويقول: «في كل مرة تحلّق فيها طائرة مقاتلة فوق رؤوسهم، ينتابهم قلق مما قد يعنيه ذلك»، مضيفاً أن «سرعة تطوّر الأوضاع (في الشرق الأوسط) مخيفة».