مصادر كردية تكشف لـ«الشرق الأوسط» مخطط إيران للسيطرة على كركوك والموصل

قيادي من حزب الحرية الكردستاني الإيراني أكد أن فيلق القدس ينشر 23 قناصًا في طوزخورماتو ويشرف على العمليات

الجنرال الايراني قاسم سليماني في جولة ميدانية في احدى الجبهاة العراقية («الشرق الأوسط»)
الجنرال الايراني قاسم سليماني في جولة ميدانية في احدى الجبهاة العراقية («الشرق الأوسط»)
TT

مصادر كردية تكشف لـ«الشرق الأوسط» مخطط إيران للسيطرة على كركوك والموصل

الجنرال الايراني قاسم سليماني في جولة ميدانية في احدى الجبهاة العراقية («الشرق الأوسط»)
الجنرال الايراني قاسم سليماني في جولة ميدانية في احدى الجبهاة العراقية («الشرق الأوسط»)

كشف قيادي كردي إيراني أمس، أن قادة وضباط من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يشرفون بشكل مباشر على العمليات التي تنفذها الميليشيات الشيعية ضد المدنيين الكرد في قضاء طوزخورماتو جنوب كركوك.
وبيّن القيادي أن فيلق القدس نشر نحو 23 قناصا إيرانيا على أسطح المباني في القضاء الذي يشهد ومنذ نهاية الأسبوع الماضي توترا ملحوظا بين الكرد وميليشيات الحشد الشعبي الشيعية. وقال حسين يزدان بَنا، مسؤول الجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني الإيراني لـ«الشرق الأوسط»: «بحسب المعلومات الواردة إلينا، يشرف عدد من ضباط فيلق القدس الإيراني على العمليات التي تنفذها ميليشيات الحشد الشعبي في طوزخورماتو منذ بداية نشوء الأزمة فيها»، وأكد وصول القيادي في فيلق القدس، آغاي إقبالي، برفقة اثنين من كبار ضباط الفيلق، يوم الجمعة إلى المنطقة، أحدهم يدعى فرهادي، «عن طريق مطار بغداد الدولي إلى العراق، وتم نقلهم مباشرة إلى قضاء طوزخورماتو لقيادة العمليات فيه».
وإقبالي، حسب المصدر، هو عضو في قيادة معسكر رمضان، أحد أهم فروع فيلق القدس، الخاص بالإشراف على الملف العراقي. وأضاف: «نشر فيلق القدس نحو 23 قناصا إيرانيا على أسطح المباني المرتفعة في كل أرجاء مدينة طوزخورماتو». وتابع: «إيران أرادت أن توجه منذ بداية هذه الأحداث ضربة قوية لقوات البيشمركة لتبدأ بتنفيذ خطتها الاستراتيجية في السيطرة على كركوك ومنابع النفط فيها، ومن ثم شق الطريق عبر الموصل إلى الحدود السورية، والبداية كانت من طوزخورماتو».
وعن المخطط الإيراني الذي تنوي طهران من خلاله توجيه الضربة لإقليم كردستان الذي نجح في كسر شوكة تنظيم داعش الإرهابي، بيّن يزاد بَنا أن «الميليشيات الشيعية تنفذ المخطط الإيراني الذي يعمل من أجل تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، الأول استهداف قوات التحالف الدولي ومهاجمتها إذا عادت إلى العراق أو لعبت دورا فيه، أما الهدف الثاني فيتمثل في ضرب القوى السنية في العراق خاصة الموجودة في المناطق التي توجد فيها الطائفتان، في بغداد والمناطق الأخرى من خلال اغتيال القيادات السنية، أما هدفها الثالث فيتمثل في ضرب الكرد من خلال تنفيذ مخططات طهران الخاصة بإقليم كردستان بشكل عام وفي مدينة كركوك خاصة، وحاليا تعمل هذه الميليشيات على تنفيذ الهدفين الثاني والثالث».
وأوضح المصدر: «هذه الميليشيات تريد أن تقترب من كركوك خطوة بخطوة، والسيطرة عليها بحجة وجود الشيعة فيها أو في أطرافها، وبالتالي الوصول إلى تحقيق أجندات إيران السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية في كركوك»، مشددا بالقول إن «أجندات إيران في كركوك تتمثل في جعل هذه الميليشيات حاجزا أمام عودة كركوك إلى إقليم كردستان. والثاني هو أن تصبح طهران شريكة في نفط كركوك، وزيادة النفوذ الأمني الإيراني في هذه الرقعة الجغرافية». وتابع القول: «من ناحية الجغرافيا السياسية فإيران تعمل من أجل تحقيق مشروع يتضمن في البداية السيطرة على كركوك، ومن ثم غرب كركوك وكل المناطق النفطية فيها، وشق طريق نحو الموصل ومن ثم الضغط على مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل بحجة أنها قوات عراقية، ومن ثم السيطرة على كوير ومخمور على أنها مناطق تابعة للموصل، والمطالبة بانسحاب البيشمركة منها، وعندها سيتم فتح طريق مباشر من إيران إلى كركوك ومن كركوك إلى كوير ومخمور ومن ثم الموصل والحصول على حلقة وصل قوية مع سوريا، لكن قوات البيشمركة بتحريرها لسنجار وجهت ضربة قوية لاستراتيجية إيران هذه، لذا بدأ الميليشيات الشيعية لعملياتها في طوزخورماتو كانت متزامنة مع عملية تحرير سنجار، وكانت خطوة عمدية».
ودعا بَنا القوى الكردية إلى توحيد مواقفها واستراتيجياتها وقوتها أمام هذه الميليشيات، مضيفا: «هذه الميليشيات تعد بديلا لـ(داعش)، و(داعش) ستنكسر وتذهب إلا أن هذه الميليشيات تشكل خطورة كبيرة على المنطقة بأسرها وعلى الكرد خاصة، لذا يجب أن تمنع من الحصول على أي امتيازات سياسية أو عسكرية، ويجب أن يُضربوا بيد من فولاذ، لأن الكرد لم يختاروا هذه الحرب معهم بل هم الذين فرضوها علينا، وفتحوا جبهة أخرى مع الكرد».
ويعتبر فيلق القدس الإيراني صاحب فكرة تشكيل ميليشيات الحشد الشعبي ومؤسسها في العراق، والقائد الرئيسي لهذه الميليشيات هو قاسم سليماني القائد العام لفيلق القدس الإيراني الذي أشرف شخصيا في نهاية أغسطس (آب) من العام الماضي على عملية فك الحصار الذي فرضته «داعش» على ناحية آمرلي التابعة لقضاء طوزخورماتو. بينما يشرف معسكر رمضان الذي يتولى قيادته إيرج مسجدي أحد قادة فيلق القدس، على ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية في العراق، والفصائل المنضوية في الحشد الشعبي قسم منها أُسست في إيران قبل عام 2003، والقسم الآخر منها أُسس كل فصيل منها في العراق بعد عام 2003 تحت إشراف قائد من قادة قوات الحرس الثوري الإيراني».
ومن تلك الفصائل، حسب المصدر: «ميليشيات الخراساني، أسسها حميد تقوي مسؤول العمليات في معسكر ظفر أحد معسكرات فيلق القدس الذي يقع في محافظة كرمانشاه المحاذية للحدود مع العراق، وهذه الميليشيات أُسست بالاستفادة من التجربة الإيرانية في تشكيل جيش ثانٍ إلى جانب الجيش العراقي يتم تسليحه بأحدث أنواع الأسلحة ويدرب تدريبا جيدا وبالنتيجة سيحل مستقبلا محل الجيش العراقي الرسمي».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».