المخلافي يترأس وفد الشرعية بعضوية 4 من مستشاري هادي ووزيرين في حكومة بحاح

رئيس الوفد لـ «الشرق الأوسط»: المباحثات الثانية مع الانقلابيين ستظهر من لديه الرغبة في السلام أمام المجتمع الدولي

عبد الملك المخلافي
عبد الملك المخلافي
TT

المخلافي يترأس وفد الشرعية بعضوية 4 من مستشاري هادي ووزيرين في حكومة بحاح

عبد الملك المخلافي
عبد الملك المخلافي

شكّل الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وفد الحكومة الشرعية للمشاركة في المباحثات الثانية، مع الانقلابيين على الشرعية اليمنية، واختار عبد الملك المخلافي، عضو مجلس الشورى، رئيسا للوفد، وعضوية أربعة مستشارين للرئيس هادي، ووزيرين في حكومة بحاح.
وأوضح عبد الملك المخلافي، رئيس وفد الشرعية للمباحثات الثانية مع الانقلابيين، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، شكّل وفد الحكومة الشرعية للتباحث مع الانقلابيين، خلال اجتماع استثنائي للهيئة الاستشارية (مستشارو الرئيس) بحضور خالد بحاح، نائب الرئيس، رئيس الوزراء، على أن يكون الهدف من المباحثات، إيجاد آلية لتنفيذ القرار الأممي «2216»، بعد موافقة 14 دولة عليه، في مجلس الأمن الدولي.
وقال عضو مجلس الشورى إن وفد الحكومة اليمنية للمباحثات الثانية مع الانقلابيين على الشرعية اليمنية، يتكون من سبعة أشخاص، برئاسته، وعضوية كل من الدكتور أحمد بن عبيد بن دغر، وعبد العزيز جباري، وياسين مكاوي، ومحمد العامري (مستشارو الرئيس هادي)، إضافة إلى خالد باجنيد وزير العدل، ومحمد السعدي وزير التجارة والصناعة، في حكومة بحاح، مشيرًا إلى أن هناك فريقا للدعم الفني لوفد الشرعية، يتكون من أربعة أشخاص.
ولفت رئيس وفد الحكومة الشرعية للمباحثات مع الانقلابيين إلى أنه جرى الإعداد للتحضيرات الأولية، بعد الإعلان عن أسماء الوفد في الاجتماع الاستثنائي، حيث سيكون هناك عدة اجتماعات لاحقة تسبق موعد اللقاء مع الانقلابيين، برعاية الأمم المتحدة.
وأكد المخلافي أن وفد الحكومة الشرعية سيعقد لقاء مع إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الأممي لليمن، الذي سيصل إلى العاصمة السعودية، الرياض، غدًا الأربعاء، للتباحث مع آلية زمان ومكان عقد اللقاء مع الانقلابيين، وكذلك جدول أعمال المباحثات الثنائية لتنفيذ آلية القرار «2216».
وحول جلوس الطرفين على طاولة واحدة في جلسة المباحثات الثانية، بين الشرعية والانقلابيين، قال رئيس وفد الحكومة، «كل هذا سابق لأوانه. نحن أعلنا عن وفد الشرعية، وسنلتقي مع ولد الشيخ في الرياض، علما بأن الطرف الآخر، الانقلابيين، لم يشكلوا وفدهم، ومبادرتنا كانت إيمانا من الشرعية اليمنية للسلام والتأكيد على القرار الدولي الذي صدر ضمن الفصل السابع، وأنه ملزم بتطبيقه، ونحن مع القرار وتنفيذه، وننتظر من الطرف الآخر أن يثبت رغبته في السلام».
وذكر المخلافي، أن طرف الحكومة الشرعية متفقة مبدئيًا على أن تكون جنيف مكانا لعقد المباحثات مع طرف الانقلابيين، ولكن ننتظر التأكيد من الأمم المتحدة على ذلك، حيث إن المباحثات الثانية مع طرف الانقلابيين، سيفرق عن سابقها، بأن وفد الشرعية سيذهب بعد تحديد الزمان والمكان من قبل المبعوث الأممي لليمن.
وأضاف: «لن نذهب إلى المباحثات الثانية إلا بعد أن يجري تحديد الزمان والمكان، وكذلك جدول أعمال مسبق مع طرف الانقلابيين، لأن الطرف الآخر، مطالب بأن يعلن عن الوفد وبنفس العدد حالاً».
وأكد عضو مجلس الشورى أن الأمم المتحدة أبلغت الحكومة اليمنية بأن الانقلابيين ملتزمون بتنفيذ آلية القرار الأممي «2216»، وأن الوفد اليمني سيتباحث مع الانقلابيين، بناء على التزامهم للأمم المتحدة، مؤكدًا أن المباحثات حول آلية تنفيذ القرار، وليس للتفاوض حول القرار.
وأضاف: «نتمنى أن يقبل الانقلابيون الذين يمثلون الميليشيات الحوثية، وأتباع المخلوع علي عبد الله صالح، قبولهم بتنفيذ القرار الأممي (2216)، حيث إن المباحثات ستظهر من لديه الرغبة في السلام أمام المجتمع اليمني، وكذلك أمام المجتمع الدولي».
إلى ذلك، أكد رياض ياسين وزير الخارجية اليمني خلال تصريحات له على هامش اجتماع المجلس الوزاري لوزراء خارجية الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، أنه لا يمكن الركون إلى أي اتفاقات مقبلة مع المتمردين الحوثيين وأتباع المخلوع صالح، مشددا على أن الانقلابيين لا توجد لديهم أي نية لتطبيق القرار الأممي «2216» في عدم إطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين والانسحاب من المدن التي يسيطرون عليها، وتعمّد ضرب المدن السكنية.
وعد ياسين الاجتماع الذي عقد في الرياض تأطيرا وتأكيدا لما تقوم به السعودية من دور عربي في إنقاذ اليمن، مشيرًا إلى أن «عاصفة الحزم»، وعمليات «السهم الذهبي» تجربة ستدرسها كل الدول التي تعاني من حالات مشابهة لليمن.
وأشار وزير الخارجية اليمني إلى أن الحكومة اليمنية الشرعية جادة في الوصول إلى التفاوض لدفع المسار السلمي في البلاد، وذلك بإشراف الأمم المتحدة، ممثلة في إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الأممي. وتابع: «للأسف نلاحظ عدم رغبة المتمردين الحوثيين في دفع السلام بالبلاد، عبر إعادة الهجوم على تعز، وبعض مناطق الجنوب، مما يدل على عدم جديتهم في دفع السلام والحوار إلى الأمام». وذكر وزير خارجية اليمن في ختام تصريحاته، أن اليمن سيكون حاضرًا في إعلان القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.