وزير مصري: الولايات المتحدة وبريطانيا لا تشاركان في تحقيقات حادثة الطائرة

أوباما تحدث عن «احتمال» سقوط الطائرة الروسية بفعل قنبلة

وزير مصري: الولايات المتحدة وبريطانيا لا تشاركان في تحقيقات حادثة الطائرة
TT

وزير مصري: الولايات المتحدة وبريطانيا لا تشاركان في تحقيقات حادثة الطائرة

وزير مصري: الولايات المتحدة وبريطانيا لا تشاركان في تحقيقات حادثة الطائرة

أعلن حسام كمال، وزير الطيران المدني المصري، أن بريطانيا والولايات المتحدة لا تشاركان في التحقيقات الجارية لمعرفة ملابسات سقوط الطائرة الروسية السبت الماضي بوسط سيناء ولا يمنحهما القانون الدولي هذه المشاركة.
وقال كمال اليوم الجمعة إنه «للأسف الشديد رغم أن الدولتين لا تشاركان في التحقيقات ولكن تصدر من وقت لآخر بعض التصريحات من البلدين حول تعرض الطائرة لتفجير من خلال دس قنبلة أو متفجرات في مخزن حقائب الطائرة ومن دون أي أدلة على ذلك».
وأشار إلى أن بلاده «تواجه حربا شرسة للنيل منها ويجب على الجميع أن ينتظر انتهاء التحقيقات التي تشارك فيها مصر وروسيا بصفتها دولة الضحايا وآيرلندا الدولة المسجلة فيها الطائرة المنكوبة وألمانيا وفرنسا بصفتهما مالكتي الشركة المصنعة للطائرة طراز (إيرباص)».
وحول ما تردد عن وجود بقايا مواد متفجرة في حقائب الضحايا قال الوزير كمال «إن هذا غير صحيح ولا يعتمد على أي أدلة وما زالت لجنة التحقيق تواصل عملها من أجل التوصل للأسباب الحقيقية للحادثة حتى لا تتكرر مستقبلا».
وحول ما ادعته شركة «إيزي جيت» البريطانية من منعها من تنظيم رحلات لنقل البريطانيين من شرم الشيخ قال وزير الطيران إن الشركة البريطانية تريد تنظيم 18 رحلة طيران في وقت واحد لنقل البريطانيين من شرم الشيخ من دون حقائبهم وترك هذه الحقائب في المطار لحين نقلها بطائرات شحن، وهذا يمثل عبئا كبيرا على المطار، لأن سعته لا تسمح بذلك فكيف أترك حقائب ركاب 18 رحلة طيران في المطار، ونحن طلبنا منهم أن يتم تنظيم 8 رحلات لنقل البريطانيين على أن تقوم طائرة شحن بنقل حقائبهم من أجل سعة المطار وعدم تعطل حركة الطيران فيه، لأن هناك عشرات الرحلات القادمة والمغادرة في نفس الوقت، ولكن يبدو أن الحملة على مصر شرسة وتحاول هذه الشركات استثمار الأزمة لأغراض أخرى، ونأمل من وسائل الإعلام عدم الانسياق خلف هذه الأخبار».
وحول عمل لجنة التحقيق والمشاكل التي تواجههم في تفريغ الصندوق الأسود الذي يحتوى على مسجل الحوار في قمرة القيادة، قال وزير الطيران: «ما زال العمل في تفريغ هذا الصندوق من خلال استخدام إمكانات معامل تحليل الصندوقين الأسودين ولن نحتاج لنقله إلى الخارج للتعامل معه حيث يوجد لدينا أفضل الخبراء في هذا المجال وأحدث المعامل التي تتعامل مع الصندوق الأسود».
كانت طائرة الركاب الروسية قد تحطمت فوق شبه جزيرة سيناء المصرية يوم السبت الماضي بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ وعلى متنها 224 شخصا، بما في ذلك أفراد الطاقم، في طريقها إلى روسيا.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أشار الخميس إلى «احتمال» أن يكون تحطم الطائرة الروسية في سيناء مرده إلى قنبلة، مؤكًدا مع ذلك أن الأمر غير أكيد حتى الآن.
وقال أوباما لإذاعة كيرو التابعة لمجموعة «سي بي إس»: «أعتقد أن هناك احتمالا لوجود قنبلة على متن الطائرة ونحن نأخذ هذا الاحتمال ببالغ الجدية»، مضيًفا مع ذلك: «لا نعرف حتى الآن» بشكل يقيني.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قال الخميس إن تسبب قنبلة في تحطم الطائرة «أمر أكثر من محتمل».
أما الرئاسة الروسية فقد وصفت فرضيات حادث تحطم الطائرة بأنها مجرد «تكهنات».
وكان «داعش» أكد مجددا الأربعاء أنه منفذ الاعتداء.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.