السيسي عقب لقاء كاميرون: مستعدون للتجاوب أكثر لضمان أمن السائحين

وزير الخارجية البريطاني: بدء عودة السياح البريطانيين من شرم الشيخ اليوم

ديفيد كاميرون لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام 10 داوننغ ستريت بوسط لندن (أ.ف.ب)
ديفيد كاميرون لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام 10 داوننغ ستريت بوسط لندن (أ.ف.ب)
TT

السيسي عقب لقاء كاميرون: مستعدون للتجاوب أكثر لضمان أمن السائحين

ديفيد كاميرون لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام 10 داوننغ ستريت بوسط لندن (أ.ف.ب)
ديفيد كاميرون لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام 10 داوننغ ستريت بوسط لندن (أ.ف.ب)

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، إن بلاده مستعدة للتجاوب أكثر مع أي إجراءات تطمئن الدول التي يأتي منها سائحون، مضيفا، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أنه متفهم لمخاوف بريطانيا بشأن سلامة السائحين. كما أكد أنه يسابق الزمن لبناء مجتمع مدني عصري في مصر.
وأجرى السيسي محادثات مهمة في لندن أمس، في إطار زيارته التي استمرت ثلاثة أيام، واستبقت بريطانيا الزيارة بتعليق رحلاتها الجوية إلى شرم الشيخ. وقالت الحكومة البريطانية إنها تملك معلومات تدفع إلى الاعتقاد بأن قنبلة تسببت في تحطم الطائرة الروسية في شرم الشيخ، والذي أسفر عن سقوط 224 قتيلا.
وقال كاميرون، خلال المؤتمر الصحافي مع السيسي، إنه يتخذ قراراته بناء على معلومات استخباراتية، مضيفا أنه يضع سلامة وأمن مواطنيه قبل أي شيء، وأن قراراته تهدف للتأكد من أن مواطنيه الموجودين بمدينة شرم الشيخ المصرية سيعودون إلى بريطانيا بأمان. وتابع: «هناك أقلية اتخذت من الدين ستارا لارتكاب جرائم وأعمال إرهابية.. وأن التطرف مشكلة متنامية، ونعرف أن الإسلام دين سلام وتسامح». وأضاف أن بريطانيا ومصر تتعاونان بشكل وثيق في حادث تحطم طائرة الركاب الروسية.. و«نعمل معا بشكل موسع بروح التعاون الوثيق، وأنا ممتن للغاية لكل الجهود التي بذلتها السلطات المصرية حتى الآن».
في غضون ذلك, قال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، إنه يتوقع عودة السياح البريطانيين من شرم الشيخ بدءا من اليوم (الجمعة)، بعد اتخاذ تدابير أمنية مشددة في مطار المنتجع.
وأرسلت بريطانيا فريقًا أمنيًا وخبراء دفاعيين إلى شرم الشيخ لإعادة رعاياها، وقال هاموند: «شركة الطيران تشير إلى أنها تتوقع أن تبدأ غدًا (اليوم) في إعادة الناس».
وأعلنت الحكومة البريطانية أنه سيتم تنظيم رحلات جوية لإعادة السياح العالقين في شرم الشيخ بسيناء اعتبارًا من اليوم، لكن لن يُسمح للمسافرين سوى بحمل حقيبة يد.
وقالت متحدثة باسم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إن «الحكومة قررت بالتشاور مع شركات الطيران أن تستأنف الرحلات من شرم الشيخ إلى بريطانيا غدًا (اليوم)».
وأضافت أن التدابير الأمنية الإضافية تتضمن السماح للمسافرين بحمل حقيبة يد فقط، على أن يتم نقل الأمتعة بشكل منفصل.
وأدان مسؤولون مصريون حظر السفر البريطاني، ووصفوه بأنه رد فعل مبالغ فيه.
من جانبه، أكد السيسي أنه على ثقة من أن التعاون بين مصر وبريطانيا سيحقق المصلحة المشتركة للبلدين، مضيفا أن زيارته إلى المملكة المتحدة تعكس قوة العلاقات التي تربط الشعبين. وأضاف السيسي، الذي تناول غداء عمل مع كاميرون خلال زيارته لبريطانيا، أن القاهرة تلقت طلبا من لندن قبل عشرة أشهر لمراجعة الإجراءات الأمنية في مطار شرم الشيخ. وتابع أنه متفهم لقلق بريطانيا واهتمامها بسلامة وأمن رعاياها.
وأشار الرئيس المصري إلى أن «علاقات التعاون الوثيقة التي تجمع في ما بيننا في مجالات شتى توفر أساسا متينا يتيح لنا في المستقبل القريب المزيد من تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية وتدعيم شراكة تجارية استثمارية واسعة النطاق». وتابع: «نحن نسابق الزمن في مصر لبناء مجتمع مدني عصري يعتز بقيمه وبإرثه الثقافي ويوفر العيش الكريم لمواطنيه ويحقق مطالبهم في الحرية والأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية، ولذلك فنحن ننظر إلى علاقات الصداقة والتعاون بيننا بكل تقدير، ونثق في أن المستقبل سيحمل دائما الأفضل لنا جميعا».
واستطرد: «في هذا السياق أود أن أؤكد على حاجة العالم أكثر من أي وقت مضى لتحالف الشعوب والحضارات في مواجهة فكر وخطاب التشدد والتطرف والكراهية ونبذ الآخر، والتي تمثل جميعها بيئة خصبة لانتشار الإرهاب وما يسببه من تهديد للأسس والقيم المجتمعية».
ووجه السيسي الشكر لرئيس الوزراء البريطاني على الأجواء الإيجابية التي تسود هذه الزيارة. وقال: «أتطلع إلى أن يحقق مستقبل مباحثاتنا الاهتمام وتوافق الرؤى التي حظينا بها أثناء المباحثات سواء على الصعيد الثنائي أو الصعيد الإقليمي». وتابع قائلا: «لا شك أنه من خلال هذه المباحثات سنحقق فهما أكبر ووعيا أعمق لمواقف بعضنا بعضا، ووجهات نظرنا إزاء القضايا المطروحة والسبل الكفيلة بحلها، وإعطاء دفعة قوية للعلاقات المصرية البريطانية لما لمسناه منذ وطأت أقدامنا بلادكم من إرادة سياسية واضحة لتعزيز وتطوير علاقتنا».
وخلال استقباله بمقر إقامته في لندن لمجموعة من أعضاء مجلسي العموم واللوردات، أكد السيسي أن مصر لن تعود إلى الوراء، وأنها ماضية على مسار الإصلاح وستنضج تجربتها الديمقراطية مع مرور الوقت، مشيرا إلى أهمية إدراك الأطراف الدولية لما شهدته مصر من تغيرات كبيرة ستكون لها انعكاساتها الإيجابية على شكل ومستقبل الدولة الحديثة في مصر، منوها بأهمية عدم النظر للمتغيرات في مصر من منظور غربي ومراعاة التباين الثقافي والاقتصادي وما تواجهه مصر من تحديات للتصدي لخطر الإرهاب.
كما ألقى السيسي كلمة أمام أعضاء المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن أمس، قال فيها إن «الشرق الأوسط لن يعود كما كان، وإن المنطقة تتعرض منذ سنوات لتطورات سياسية متلاحقة اختلفت مسبباتها وحدتها وتداعياتها باختلاف الدول التي تعرضت لها». وتابع بالقول: «يمكننا أن نخوض طويلا في المسببات التي تقف وراء هذه التطورات سواء كانت نابعة حصريا من داخل المجتمعات أو أن عوامل خارجية قد دعمت وعززت من قوة تلك الموجة وتأثيراتها، غير أن المهم هنا هو الإقرار بأن منطقة الشرق الأوسط تشهد تغيرا غير قابل للتراجع وله تداعيات ضخمة، سواء من حيث تطلعات الشعوب لحياة أفضل وعلاقة الشعوب بالحكومات، أو من حيث الأدوار المختلفة التي تلعبها الأطراف المؤثرة مثل الحكومات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وهي أمور تدفعنا جميعا إلى التفكير بعمق في مستقبل العديد من دول المنطقة».
وتظاهر نحو 250 شخصا أمس في لندن، احتجاجا على زيارة السيسي، في مقابل تظاهر آخرين من مؤيديه، واضطرت الشرطة إلى التدخل من أجل احتواء المتظاهرين في 10 داوننغ ستريت بوسط لندن.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.