«الاستقلال» المغربي المعارض يقرر عقد مجلسه الوطني للحسم في مساندة حكومة ابن كيران

نفى المطالبة بالاستقالة.. ويستعد لعقد مؤتمر العام

«الاستقلال» المغربي المعارض يقرر عقد مجلسه الوطني للحسم في مساندة حكومة ابن كيران
TT

«الاستقلال» المغربي المعارض يقرر عقد مجلسه الوطني للحسم في مساندة حكومة ابن كيران

«الاستقلال» المغربي المعارض يقرر عقد مجلسه الوطني للحسم في مساندة حكومة ابن كيران

قرر حزب الاستقلال المغربي المعارض عقد اجتماع لمجلسه الوطني وهو أعلى هيئة تقريرية داخل الحزب، في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وذلك للحسم في فك ارتباطه بالمعارضة وانتقاله إلى المساندة النقدية لحكومة عبد الإله ابن كيران.
وجاء القرار خلال اجتماع عقده أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، مساء أول من أمس، برئاسة أمينه العام حميد. ومن المقرر أن يدعم المجلس قرار المساندة النقدية للحكومة التي كان الحزب قد أعلن عنها بشكل غير رسمي إبان ظهور نتائج الانتخابات الجهوية والمحلية التي جرت في 4 سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي تلقى فيها هزيمة مدوية في مدينة فاس إحدى معاقله التاريخية على يد غريمه السياسي حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، متزعم الائتلاف الحكومي. وعرف الحزب ارتباكا واضحا عقب تلك الانتخابات، فبالإضافة إلى إعلانه المفاجئ فك الارتباط بالمعارضة، وجهت وزارة الداخلية اتهامات لأمينه العام بابتزاز الدولة، وشكل تصدره نتائج انتخابات مجلس المستشارين وحصوله على 24 مقعدا، متنفسا للحزب وأمينه العام حميد، إلا أنه سرعان ما تلقى ضربة موجعة بعد أن وجهت اللجنة الحكومية لتتبع الانتخابات تهم شراء أصوات الناخبين في انتخابات مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان) لـ13 من أعضائه بينهم خمسة فائزين، وذلك من بين 26 متهما آخرين ينتمون لمختلف الأحزاب السياسية من المعارضة والأغلبية.
واتفق أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب على جدول أعمال محدد، سيعرض على اجتماع مجلسه الوطني المقبل يشمل العرض السياسي للأمين العام الذي سيتطرق فيه إلى موضوعين رئيسيين، الأول يتعلق بالجانب السياسي والموقف من الحكومة، في حين يتطرق الثاني إلى تقييم نتائج الحزب في الانتخابات، وإعطاء الانطلاقة للتحضير للمؤتمر العام الـ17 للحزب. الذي سيحسم فيما إذا كان الاستقلاليون سيتشبتون بشباط أم يختارون أمينا عاما جديدا. وقرر الحزب في هذا الصدد عدم توجيه الدعوة للحضور بالنسبة لأعضاء المجلس الوطني الذين رفضوا الانضباط لقرارات الحزب خلال انتخاب رؤساء الجهات.
أما بخصوص الموقف من قانون المالية الذي يجري حاليا مناقشته في مجلس النواب، فأوضح حزب الاستقلال أن «قيادة الحزب قررت متابعة التطورات بكل عناية واهتمام، مؤكدة أن التعاطي مع هذه الوثيقة، يمثل تعاطيا مع اللحظة السياسية الدقيقة التي تمر بها البلاد، وتجسيدا لقناعات حزب الاستقلال التي تتفاعل مع مجمل المستجدات»، ولتوضيح المقصود بهذه الجملة، قالت منية غلام عضو اللجنة التنفيذية ونائبة رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب لـ«الشرق الأوسط»، إن الفريق النيابي للحزب سيقدم تعديلات على الموازنة بشكل منفصل عن المعارضة، حتى يستطيع التحكم في موقفه، كما أنه سيصوت لصالح التعديلات التي أقرتها الحكومة في موازنة 2016 التي تتلاءم مع ما كان يطالب به الحزب. مشيرة إلى أنه لا يمكن اتخاذ موقف مسبق إلا بعد مناقشة كل المستجدات التي جاء بها قانون المالية ومدى تفاعل الحكومة مع التعديلات التي سيقترحها نواب الحزب.
وفي سياق متصل، نفى حزب الاستقلال وجود عريضة وقعها أعضاء من اللجنة التنفيذية للحزب يطالبون فيها بالاستقالة، وفقا لما نشرته صحف ومواقع إلكترونية، وقال إن ما راج «ادعاء عار عن الصحة، ويدخل ضمن خانة التوهمات والتخيلات والأخبار المختلقة»، مشيرا إلى أن «جميع الاستقلاليين لطالما عبروا عن دعمهم ومساندتهم المطلقة لشباط، والتشبث بالشرعية المنبثقة عن المؤتمر 16 للحزب، والالتزام باحترام قوانينه ومؤسساته والاحتكام إليها في اتخاذ أي قرار».
وذكر الحزب أنه احتل موقعا متقدما في الانتخابات الجهوية والمحلية، الأمر الذي يجعل قيادته الحالية مسؤولة عن مواصلة مهمتها من أجل الاستعداد الجيد لربح الاستحقاقات التشريعية المقبلة المقررة في 2016.
جدير بالذكر أن عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، كان قد أعلن عن رغبته في طي صفحة الخلاف مع حزب الاستقلال، وصوّت مستشارو حزبه لفائدة مرشح الاستقلال لرئاسة مجلس المستشارين التي آلت إلى حكيم بنشماس من حزب الأصالة والمعاصرة المعارض بفارق صوت واحد فقط.
ويسعى ابن كيران من خلال مد يده من جديد إلى «الاستقلال» بعد مراجعة موقفه من حكومته، إلى تقوية جبهته التي يقودها ضد «التحكم» الذي يمثله حزب الأصالة والمعاصرة، من وجهة نظره.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.