وزير الخارجية السعودي يؤكد من القاهرة إحراز تقدم في الموقف الدولي بشأن سوريا

الجبير : نريد سوريا بلدا موحدا يعيش فيه جميع الطوائف بمساواة وخاليا من أي قوات أجنبية * شكري: التنسيق بين الرياض والقاهرة وثيق

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس (الرئاسة المصرية)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكد من القاهرة إحراز تقدم في الموقف الدولي بشأن سوريا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس (الرئاسة المصرية)

بلغة دبلوماسية هادئة ومتفائلة، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في القاهرة أمس إن بعض التقدم أحرز على صعيد التوصل إلى موقف دولي مشترك بشأن الأزمة في سوريا، مشددا على الحاجة إلى مزيد من المشاورات للوصول إلى حل للأزمة. وأكد الوزير الجبير خلال مؤتمر صحافي مشترك عُقد عقب محادثات مع نظيره المصري سامح شكري على تطابق موقف الرياض والقاهرة حيال الأزمة. وتزامنت الزيارة مع تصريحات وزارة الخارجية الأميركية تعليقا على اجتماع الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين مع وزير الخارجية جون كيري، السبت، أن البلدين اتفقا على زيادة الدعم للمعارضة السورية المعتدلة والسعي في الوقت نفسه إلى تسوية سياسية للصراع الدائر في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات. هذا في الوقت الذي بحث فيه وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري الأزمة السورية في اتصال هاتفي أمس الأحد، بطلب من الولايات المتحدة، وقال فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الكرملين يريد من سوريا الإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية.
واستقبل الرئيس السيسي وزير الخارجية السعودي، وذلك بحضور الوزير شكري، وعصام بن سعيد وزير الدولة السعودي، والسفير السعودي في القاهرة أحمد القطان.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن وزير الخارجية السعودي أكد على علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، مشددًا على قوتها ومتانتها، وأهمية تعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، والذي يكتسب أهمية مضاعفة في المرحلة الراهنة بالنظر إلى التحديات المختلفة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس نوّه بضرورة تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين في مواجهة التحديات المختلفة، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن والاستقرار، مؤكدا حرص مصر على أمن السعودية وعدم قبولها أي مساس به.
وأضاف الرئيس السيسي أنه يتعين تعزيز التكاتف العربي في المرحلة الراهنة، وذلك للبناء والتعمير وتحقيق المصلحة العربية المشتركة. ونوّه بأن دعم التضامن العربي من شأنه حماية الدول العربية من الأخطار التي تهددها والتصدي لأية محاولات للتدخل في شؤونها الداخلية، بالإضافة إلى العمل على استعادة الدول التي تعاني من ويلات الإرهاب والمواجهات المسلحة.
وتناول اللقاء الأوضاع الإقليمية في المنطقة، حيث توافقت الرؤى بين الجانبين بشأن مختلف القضايا الإقليمية التي تمت مناقشتها، وأكدا أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات في تلك الدول توقف نزيف الدماء وتحافظ على كيانات تلك الدول ومؤسساتها الوطنية، وتصون سلامتها الإقليمية ووحدة أراضيها. وقد استأثرت الأزمة السورية بجزء مهم من اللقاء، حيث أكد الرئيس على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية لتلك الأزمة بالتنسيق مع القوى الدولية والإقليمية بما يحفظ وحدة الأراضي السورية، ويصون كيان الدولة ومؤسساتها، ويدعم إرادة وخيارات الشعب السوري من أجل بناء مستقبل البلاد، بالإضافة إلى مواصلة جهود مكافحة الإرهاب، والبدء في جهود إعادة الإعمار فور التوصل إلى تسوية سياسية بما يسمح بعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم ويشجعهم على الاستقرار فيه.
والتقى الوزير السعودي نظيره المصري أمس. وقال الجبير في مؤتمر صحافي مشترك مع شكري إنه «بالنسبة إلى القضية السورية هناك تشاورات قائمة ومستمرة في المجتمع الدولي حيال كيفية تطبيق مبادئ (جنيف1)، ونحن ملتزمون بهذا الأمر (تطبيق مبادئ «جنيف1») عن طريق تأسيس هيئة انتقالية للحكم تضع دستورا جديدا.. تدير المؤسسات المدنية والعسكرية وتحضر لانتخابات جديدة».
وبينما لا تزال المشاورات الدولية عالقة في عقبة وضع بشار الأسد في أفق الحل السياسي، جدد الجبير التأكيد على موقف بلاده، مستبعدا أن توافق السعودية على أي دور للأسد في مستقبل سوريا التي مزقتها الحرب الأهلية المستمرة منذ سنوات، قائلا: «لا يكون لبشار الأسد أي دور في مستقبل سوريا. هذا هو موقف المملكة وموقف معظم دول العالم».
وأضاف: «أعتقد (أنه) في الحل النهائي كلنا يريد أن تكون سوريا بلدا موحدا يعيش فيه جميع الطوائف بمساواة، وتكون بلدا خاليا من أي قوات أجنبية. هذا ما نريده لسوريا»، لافتا إلى أن المفاوضات الآن قائمة على كيفية تطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع.
وفيما بدا ثمرة للجهود الدبلوماسية خلال الأيام الماضية قال الجبير إن «هناك بعض التقدم الذي حدث، و(هناك) تقارب في المواقف التي تهدف إلى إيجاد حل للأزمة السورية ولكن لا أستطيع أن أقول لك إننا وصلنا إلى اتفاق بعد. نحتاج إلى مزيد من المشاورات ومزيد من المباحثات لنصل إلى هذه النقطة».
وحرص الوزير المصري شكري على تأكيد تطابق موقف البلدين تجاه الأزمة السورية، وقال ردا على سؤال بشأن الموقفين المصري والسعودي من الحل في سوريا: «لم يكن هناك في السابق تباين (في الموقفين) وليس هناك الآن اختلاف.. نهدف إلى تحقيق نفس النتائج»، واصفا التنسيق بين مصر والسعودية بشأن سوريا بأنه وثيق.
وقال شكري إنه يرحب بنظيره السعودي في زيارته للقاهرة، مشيرا إلى أنهما عقدا جلسة مشاورات موسعة ضمت وفدي البلدين، مرحبا بالوفد السعودي المرافق للجبير، موضحا أن المباحثات تركزت على مجمل العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة لتعزيز هذه العلاقات وإيجاد مجالات جديدة لتوثيقها لاستخلاص المصلحة المشتركة.
وأضاف أن اللقاء تناول أيضًا الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقضية الفلسطينية، وآخر المستجدات بالنسبة للأزمة السورية، ولقاء فيينا، والأوضاع في اليمن، وليبيا، ومجمل ما هو مرتبط بالأمن القومي، مشددا على وجود توافق في الرؤى والاهتمام بهذا الأمر، إذ إنه أمر حيوي بالنسبة لأمن واستقرار البلدين والاستقرار الإقليمي بشكل عام.
وتابع أنه تم الاتفاق على أهمية أن يتم تناول قضية الأمن القومي العربي بما هو متوافر من مقدرات البلدين.. ولا نقبل المساس بالأمن القومي العربي من خارج هذا الإطار العربي.
وشدد شكري على أن التواصل مستمر بين البلدين، معلنا أنه تم الاتفاق على تفعيل وتيرة المشاورات السياسية بين القاهرة والرياض، لافتا إلى أنه سيتم الإسراع بذلك لكي تعقد بشكل ربع سنوي أو بوتيرة أسرع وفقا للاحتياج لكي يكون هناك مزيد من تبادل وجهات النظر حيال القضايا التي تهم البلدين، «لأننا نشعر أننا بلد واحد ومصلحة مشتركة».



السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أكدت السعودية، السبت، أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن انعقاد الدورة الـ81 تأتي في وقت تتواصل فيه الأزمات والنزاعات في كثير من مناطق العالم، بما يزيد الحاجة إلى التَّمسُّك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام القانون الدولي، وتعزيز فاعلية المؤسسات الدولية، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، وتحقيق التنمية والسلام.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن الأزمات الراهنة لا تنتج عن غياب الموارد أو الفرص بقدر ما تنتج عن غياب الالتزام بالمبادئ التي تَوافَق عليها المجتمع الدولي، مشيراً إلى ما تعرَّضت له السعودية ودول المنطقة من اعتداءات إيرانية مباشرة استهدفت أمنها وقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.

وجدَّدت السعودية تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وشدَّد وزير الخارجية السعودي على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، حيث يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً يحول دون تعرُّض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

ولفت الأمير فيصل إلى أن جهود استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وبناء علاقات مستدامة بين دولها لا يمكن أن تقوم على الهيمنة أو فرض النفوذ أو استغلال الأزمات، وإنما على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وحُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الإنساني.

وأعاد تأكيد دعم السعودية الجهود والمبادرات التي تسهم في خفض التصعيد، وفي مقدمتها جهود قطر وباكستان والدول الشقيقة والصديقة، الرامية إلى إعادة الاستقرار للمنطقة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار والدبلوماسية.

ونوَّهت السعودية إلى أهمية أن تكون أي ترتيبات تتصل بأمن المنطقة شاملة وعادلة ومستدامة، وأن تتعامل بصورة واضحة مع مصادر التهديد وعدم الاستقرار، وضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وأن تخضع البرامج النووية السلمية للرقابة والتحقق والضمانات الدولية، بما يعزِّز الثقة، ويحفظ الأمن الإقليمي والدولي.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وأبان الأمير فيصل بن فرحان أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي المدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التهجير القسري، واستمرار التَّوسُّع الاستيطاني غير القانوني، تُمثِّل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدَّد على رفض السعودية جميع محاولات تغيير واقع الأرض الفلسطينية، وأن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقَّق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية دعم الجهود الرامية إلى التَّوصُّل لحل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن، ويدعم اقتصاده، ويخفِّف المعاناة الإنسانية لشعبه، مفيداً أن السعودية قدَّمت مساعدات إنسانية وتنموية لليمن تجاوزت 29 مليار دولار، وتبوأت المركز الأول بين الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية له في عام 2025.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن ترحيب بلاده بالبيان الصادر عن مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنَّتها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة والسفن التجارية.

كما دعت السعودية المجتمع الدولي إلى رفض وإدانة ما تقوم به الميليشيا من اعتداءات إجرامية، وسعيها لتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، بما يُشكِّل خطراً على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.

وفي الشأن السوداني، أكدت السعودية أهمية استقرار السودان، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومقدراته ومؤسساته الوطنية، مشيرة إلى أن الحل للأزمة هو حل سياسي سوداني - سوداني، يحترم سيادة البلد ووحدته، ويقوم على دعم مؤسسات الدولة السودانية، بما يحقِّق تطلعات الشعب السوداني، ويخفِّف من معاناته الإنسانية، ويعزِّز أمنه واستقراره.

كما جدَّدت السعودية دعمها كل ما من شأنه تعزيز أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، مُرحِّبة بإعلان الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا «دولةً راعيةً للإرهاب»، لما لذلك من دور في تمكين سوريا من جهود إعادة البناء والتنمية، ومُشدِّدة على رفضها أي انتهاكات تقوِّض استقرار سوريا أو تمس سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكدت الرياض دعمها للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لتنفيذ «اتفاق الطائف»، وحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بالإضافة إلى كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء للعراق وشعبه، متطلعة إلى ما تبذله الحكومة العراقية من خطوات بنّاءة في سبيل ترسيخ الأمن، واستقلالية القرار، وحصر السلاح بيد الدولة.


السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
TT

السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية، السبت، مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية، تطورات المشهد في اليمن.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة، بما يدعم جاهزية القوات المسلّحة اليمنية على جميع المحاور والجبهات لاستعادة الدولة، ومؤسساتها الوطنية.

من جانبه عبّر السلمان عن شكره لطارق صالح على دوره القيادي بمجلس القيادة الرئاسي اليمني، وقيادته لقوات المقاومة الوطنية، وما قدّمته المقاومة ومنتسبوها من تضحيات كبيرة في معركة استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب.

الفريق الركن فهد السلمان مستقبلاً الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

بدوره، أشاد الفريق طارق صالح بدور قيادة القوات المشتركة، وما قدمته من دعم لا محدود للقوات المسلّحة اليمنية وقوات المقاومة لتعزيز قدراتها، مثمناً الجهود المبذولة لتوحيد الصف، وإعادة تأهيل القوات لأداء مهامها الوطنية.

وأكد الفريق طارق صالح ثقته بمنتسبي القوات المسلّحة اليمنية، وعزيمتهم الراسخة على أداء واجباتهم الوطنية، ومُشدِّداً على أهمية تجاوز هذه المرحلة، ومواصلة تعزيز الجاهزية والتنسيق وتكامل الجهود، بما يتناسب مع المتطلبات المقبلة.

وشدَّد الجانبان على أهمية وحدة الصف، وتوحيد الجهود، وتكامل الأدوار، ومواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز رفع المعنويات، وإعادة تأهيل الوحدات، ورفع جاهزيتها القتالية بمعركة استعادة الدولة ومؤسساتها، ويُسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني لإعادة الأمن والاستقرار، وبناء المستقبل.


التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرتين مسيّرتين أطلقتهما ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وصاروخين باليستيين حاولا استهداف خميس مشيط.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أفاد في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، برصد ومتابعة تهديد صاروخي ومسيَّرات باتجاه السعودية.

وأطلق الدفاع المدني السعودي الإنذار المبكر في مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط (جنوب السعودية) للتحذير من خطر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

ودعا الدفاع المدني عبر حسابه على «إكس» الأهالي والسكان للاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

إدانة خليجية وعربية

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بشدة الاعتداءات الحوثية، مؤكداً أن هذا التصعيد الخطير يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المدنيين واستقرار المنطقة.

وأكد البديوي، في بيان، وقوف دول الخليج صفاً واحداً مع السعودية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة، ويُحمِّل مرتكبيها مسؤولية أعمالهم.

بدورها، أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن استنكارها الشديد لإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه منطقة الرياض ومدينة خميس مشيط في السعودية.

وعبّرت الأمانة العامة في بيان اليوم عن إدانتها الصارمة وشجبها المطلق لهذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة، التي تمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني، واستمرار هذه الميليشيا في سلوكها العدواني ونهجها الإجرامي الذي دأبت عليه في الاستهداف المتعمّد للمدنيين والأعيان المدنية، وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت تضامنها التام ووقوفها الكامل إلى جانب السعودية في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على مقدّراتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.