سخرية عارمة من تصريحات نتنياهو عن علاقة الفلسطينيين بـ«الهولوكوست»

الرئيس الفلسطيني يطالب إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات وفق العقود الموقعة بين الجانبين

سخرية عارمة من تصريحات نتنياهو عن علاقة الفلسطينيين بـ«الهولوكوست»
TT

سخرية عارمة من تصريحات نتنياهو عن علاقة الفلسطينيين بـ«الهولوكوست»

سخرية عارمة من تصريحات نتنياهو عن علاقة الفلسطينيين بـ«الهولوكوست»

اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم (الأربعاء)، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"المغالطة" فيما يتعلق بالحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى شرق مدينة القدس.
وقال عباس، خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عقب اجتماعهما في مدينة رام الله في الضفة الغربية، إن نتنياهو "يرتكب مغالطة عندما يقول إنّه يلتزم بوضع ستاسكو القائم في المسجد الأقصى. مضيفًا أنّ "وضع ستاسكو يستند إلى ما كان معتمدًا عند بدء الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس عام 1967 وما قبل ذلك، وليس الأمر الذي فرضه (رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرئيل) شارون عام 2000 عند اقتحامه للمسجد".
وكان نتنياهو قد أكد ، خلال مؤتمر صحافي مع بان كي مون مساء أمس، حرص إسرائيل على الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى الذي تسبب بتسلل جماعات يهودية إلى داخله الشهر الماضي واندلاع اشتباكات فلسطينية - إسرائيلية منذ مطلع الشهر الحالي. .
وندد عباس بشدة بتصريحات نتنياهو أمام مؤتمر الكونغرس الاسرائيلي أمس، التي قال فيها إن النازيين لم ينووا إبادة الشعب اليهودي بل إبعاده فقط، وإنّ المفتي الفلسطيني الحاج أمين الحسيني هو الذي نصحهم بارتكاب المحرقة.
ووصف عباس هذه التصريحات "بالدنيئة والحقيرة"، معتبرًا أنّها تستهدف ضرب الموقف الفلسطيني وتحميله مسؤولية "الجريمة النكراء" عن ما تعرض إليه اليهود الذين طالبهم بالرد على موقف نتنياهو.
ورفض عباس وصف نتنياهو له بأنّه ينتمي إلى تنظيم (داعش)، مؤكدًا "نحن ضد داعش وضد القاعدة وضد كل إرهابي في العالم ونحن طلاب سلام".
وجدد عباس مطالبته الأمم المتحدة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني "في ظل ما يتعرض له جرّاء الاحتلال والاستيطان وعنف وإرهاب المستوطنين، وبما فيها إجراءات العقاب الجماعي". مؤكّدًا أن "شعبنا وشبابنا لا يريدون العنف ولا التصعيد الميداني، ولا أحد يدعو للتحريض والكراهية؛ لكن اليأس والإحباط من استمرار الاحتلال وانسداد الأفق السياسي وانغلاق المستقبل أمام الشباب إضافة إلى إجراءات الخنق الاقتصادي والإذلال اليومي، جميعها أسباب ولدت هذه الحالة من التمرد على الواقع".
كما أكد عباس أنّ "استمرار الاحتلال وانتهاكاته للمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس الشرقية وخاصة للمسجد الأقصى، من شأنه أن يفتح الأبواب على صراع ديني مرير لا نريده ونحذر من عواقبه".
وطالب عباس إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات وفق الاتفاقيات المعقودة بين الجانين "وإلّا فلن نستطيع الاستمرار فيها وحدنا لأنهم نسفوا 22 اتفاقية بيننا وبينهم".
وردا على سؤال بشأن لقائه المرتقب الجمعة في عمان مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري، أكّد عباس ان الوزير الاميركي "يعرف ماذا نريد، نحن نريد العودة للمفاوضات على أساس الشرعية الدولية". في حال التزام اسرائيل باتفاقها المقرر مع كيري، بالإفراج عن الدفعة الأخيرة لقدامى الأسرى الفلسطينيين ووقف الاستيطان. وقال إن "يدنا مازالت ممدودة للسلام القائم على الحق والعدل، وإن الإنكار لحقوقنا والبطش بشعبنا لن يجدي، وإن الفرصة ربما لازالت سانحة من أجل سلام حقيقي، إذا ما توفرت الشجاعة والإرادة لدى الطرف الآخر".
بدوره طالب بان كي مون بوقف عمليات القتل من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والتحقيق فيها وأن يمتنع كلا الجانبين من اتخاذ خطوات أحادية تُحبط وتقتل فرص وآفاق السلام. قائلًا إن "خيار السلام ما يزال بين يدي الفلسطينيين والإسرائيليين وتحدينا الأكبر هو إيقاف موجة العنف الحالية وتجنب المزيد من الخسائر في الحياة البشرية".
كما أعرب بان كي مون عن قلقه العميق إزاء "الاستفزازات المستمرة بحق المقدسات في القدس التي أدت لإشعال فتيل أعمال العنف الحالية". وحث القادة السياسيين الفلسطينيين والإسرائيليين ورجال المجتمع ورجال الدين، على الوقوف وقفة حازمة اتجاه الإرهاب، مشيرًا إلى أن "الخطاب المليء بالكراهية والتحريض الذي جرى في الأسابيع الماضية، مقلق جدًا ويجب أن يُدان من الجانبين".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، الذي بدأ زيارته للمنطقة أمس، اجتمع لدى وصوله إلى مدينة رام الله مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، على أن يلتقي لاحقا عائلة طفل فلسطيني قتل خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي قبل أيام.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.