دافع وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير عن مظاهر التشديد في حزمة التشريعات القانونية الخاصة باللجوء التي تخطط لها الحكومة الألمانية، في مواجهة ما تلاقيه من انتقاد.
وقال اليوم (الخميس)، خلال أولى المشاورات بشأن هذه الحزمة في البرلمان الألماني "بوندستاغ" إنه يتعين على الأوساط السياسية اتخاذ قرارات قاسية في ظل تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين. وتابع قائلا: "وصل إلى ألمانيا خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي عدد كبير من اللاجئين لم يصل إليها خلال شهر واحد منذ عقود". وأشار إلى أن نظام اللجوء الحالي لم يكن مهيئا لمثل هذا التدفق، مؤكدا أن أزمة اللجوء تمثل تحديا كبيرا، وقال: "سوف نحتاج لشجاعة وصبر ومثابرة".
وأقر الوزير الألماني بأن بعض نزل اللاجئين مكتظة باللاجئين وليست مناسبة؛ ولكنه أكد أن جميع المسؤولين يقومون بقصارى جهدهم.
ودعا جميع الأطراف للتوقف عن تبادل الاتهامات، وشدد على ضرورة أن تشترك الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات في التوصل لحل للمشاكل.
وتنص حزمة التشريعات المخطط لها بشأن اللجوء على عدة إجراءات من بينها، إدراج كوسوفو والجبل الأسود (مونتينيغرو) ضمن "الدول الآمنة" من أجل رفض طالبي اللجوء القادمين من هناك على نحو أسرع.
ومن المقرر بموجب هذه التشريعات أن يبقى طالبو اللجوء في مراكز الاستقبال الأولى للاجئين لمدة أطول كثيرا عما يحدث حاليا، مع الاقتصار في هذه المراكز على تقديم خدمات عينية فقط قدر الإمكان وصرف معونات مالية مقدما لشهر واحد فقط.
يشار إلى أن هناك بعض منظمات مساعدة اللاجئين والخبراء ينتقدون بشدة هذا النهج المتشدد في سياسة اللجوء.
على صعيد متصل، اندلعت مواجهات أمس في مركز للاجئين بهامبورغ (شمال ألمانيا) بين أفغان وسوريين ما يشكل دليلا إضافيا على التوتر السائد في هذه المراكز حسبما أفادت وسائل إعلام المانية.
فقد وقعت أعمال العنف التي بدأت أمس واستمرت حتى الليل، بين مجموعتين من السوريين والافغان، بين حولى 200 شخص بالاجمال، كما ذكرت وكالة الانباء الالمانية، وصحيفة "هامبورغر مورغن بوست" المحلية. فيما أصيب عدد كبير من الاشخاص، كما أوضحت هذه المصادر؛ لكن الحصيلة الدقيقة لم تعرف صباح اليوم.
وأرسل 50 شرطيًا لضبط الامور وإعادة الهدوء إلى هذا المركز لاستقبال اللاجئين.
ولم تعرف بعد أسباب هذه المواجهات؛ لكنّ صحيفة "مورغن بوست" ذكرت أنّ اللاجئين قد تشاجروا بسبب استخدام المراحيض.
وأضافت الصحيفة نقلا عن رجال الاطفاء أنّ المجموعتين قد لجأتا إلى الاستعانة بقضبان الحديد وعمدتا إلى رمي الحجارة.
وقد وقعت مواجهات عدة أخيرًا في مراكز الاستقبال الالمانية للاجئين التي يواجه فيها المهاجرون اكتظاظا وتوترًا بسبب ما تعرضوا له.
وأسفر شجار الثلاثاء بين سوريين وباكستانيين عن جريحين في دريسدن (شرق). واصيب الاحد 14 شخصًا في مركز قريب من كاسل (وسط)، حيث اشتبك 70 باكستانيا مع 300 ألباني. وأصيب 14 شخصًا بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة.
وتواجه ألمانيا صعوبة في إيواء مئات آلاف اللاجئين الذين وصلوا إلى البلاد منذ بداية السنة. وتنتظر ما بين 800 ألف ومليون لاجئ في 2015.
وأعلنت وزارة داخلية بافاريا، المعبر الاساسي الذي يستخدمه اللاجئون لدخول المانيا، أنّ ما بين 270 الفا و280 الف طالب لجوء قد وصلوا إلى البلاد خلال سبتمبر(أايلول) وحده، أي أكثر من الذين وصلوا على امتداد 2014.
9:41 دقيقه
ألمانيا تدافع عن حزمة تشريعاتها الخاصة باللجوء
https://aawsat.com/home/article/464711/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%AD%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A1
ألمانيا تدافع عن حزمة تشريعاتها الخاصة باللجوء
ألمانيا تدافع عن حزمة تشريعاتها الخاصة باللجوء
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
