مسؤول في بعثة مطوفي إيران: 300 حاج إيراني تسببوا بحادثة «التدافع» بعد عكسهم السير

«الشرق الأوسط» تحصل على تفاصيل حادثة شارع 204

TT

مسؤول في بعثة مطوفي إيران: 300 حاج إيراني تسببوا بحادثة «التدافع» بعد عكسهم السير

كشف مسؤول في مؤسسة مطوفي حجاج إيران، لـ«الشرق الأوسط» عن مخالفة قرابة 300 حاج إيراني، في حادثة التدافع الذي وقع في شارع 204 بمشعر منى أول أيام التشريق، ونتج عنه وفاة 717 حاجا من مختلف الجنسيات، وإصابة 863 بإصابات مختلفة، للتعليمات في عمليات التفويج المحددة من قبل الجهات المشرفة على الحج لمؤسسات الطوافة.
وقال المصدر - تحتفظ «الشرق الأوسط» باسمه - إن تفاصيل المخالفة بدأت عندما تحركت هذه المجموعة من مزدلفة صباح الخميس مباشرة لرمي الجمرات ولم تنزل في المخيمات المخصصة لها كما هو معمول لعموم الحجاج لوضع أمتعتهم والانتظار لموعد التفويج، ومن ثم التوجه بعكس الاتجاه في شارع 204، لافتا أن هذا العمل فردي ينتج عن بعض الحجاج رغم الاحتياطات وحرص مؤسسات الطوافة على التقيد بالمواعيد المخصصة لها.
وأضاف المصدر، أنه وبحسب ما تم رصده من تحركات، قامت هذه المجموعة المكونة من قرابة 300 حاج إيراني، بعد الفراغ من رمي الجمرات «جمرة العقبة»، مخالفين الأنظمة ولم يتوقفوا حتى موعدهم في المخيم بعد وصولهم إلى مشعر منى، ووقعت الحادثة جراء عودة هؤلاء الحجاج في عكس السير، والذي توافق مع خروج بعثات حج بحسب جدولها الزمني لرمي الجمرات، فنتج عن ذلك اصطدام مباشر مع الكتل البشرية، ويبدو أن هذه المجوعة توقفت قليلا ولم تتحرك باتجاه آخر، الأمر الذي ساعد في الضغط وتدافع الحجاج للخروج من الطريق الذي لا تزيد مساحة عرضه على 20 مترا.
وشدد المصدر، أن ما نتج لا يدخل ضمن عملية التدافع أو الازدحام، بل يندرج تحت ما يسمى بـ«الارتداد العكسي»، والذي يكون له نتائج سلبية كبيرة، مستدلاً بما يقع في حوادث المركبات في طريق موحد لحركة سير، وجاءت مركبة مرتدة في عكس الاتجاه فإن الخسائر تكون كبيرة، بخلاف الحادث الذي يقع في نفس الاتجاه، وهذا ما حصل في شارع 204 بمشعر منى، عندما ارتد الحجاج الإيرانيون.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن هناك كاميرات رصد ومراقبة وضعت في النفق المؤدي للجمرات، يمكن الرجوع إليها للتأكد من خروج الحجاج الإيرانيين في غير موعدهم، فهي بحسب الجدول الزمني تفوج مع بعثة الحج التركية بعد ساعات من وقوع الحادثة.
وحسب نظام مؤسسات الطوافة الذي أقرته الجهات المعنية المشرفة على الحج بالتنسيق مع كافة الجهات، أن تلتزم مؤسسات الطوافة بعملية نفرة الحجيج من مشعر مزدلفة إلى مشعر منى، وعند الوصول إلى منى يدخل جميع الحجاج والذي بلغ تعدادهم هذا العام أكثر من 1.3 مليون حاج، إلى مقراتهم «الخيام»، وذلك بهدف إراحة الحجاج وإعطائهم فرصة لاستعادة قواهم بعد رحلة العودة من مزدلفة، بعد ذلك تقسم هذه الكتل إلى مجاميع بشرية تنتظر وتنسق مع رؤساء مكاتب البعثات، والمشرفين المطوفين، للاستعداد للتوجه لرمي الجمرات، بحسب ما هو مخطط لكل مؤسسة طوافة التي تعلم متى تبدأ في تفويج حجاجها، وهذا ينطبق على البعثة الإيرانية المقيدة وفق نظام الحملات المعمول به لعموم الحجاج.
وتعمل مؤسسات الطوافة وفق هذه الخطة المدروسة لتفويج الحجاج للجمرات، والتي يتم من خلالها منع تسرب الحجاج، رغم المراقبة والتدقيق في عملية التفويج، وهذه الخطة وضعت من أكثر من 12 جهة حكومية بالتنسيق مع مؤسسات الطوافة لمعرفة آلية تطبيقها وكيفية التعامل مع الأحداث أن وقعت.
وهنا عاد المصدر ليؤكد، أن الخطط التي توضع تنفذ بكل تفاصيلها من كافة الجهات الحكومية ووزارة الداخلية، إلا أن هناك أفرادا من البعثات لا تلتزم بهذه الخطة في كثير من المؤسسات، وهو ما حدث لقرابة 300 حاج إيراني الذين لم يلتزموا بالجدول الزمني لرمي الجمرات وخرجوا في الفترة الصباحية المخصصة لعدد من الجنسيات، لا يوجد منها بعثة الحج الإيرانية والتي لها مواعيد أخرى لرمي الجمرات.
وأشار المصدر، أن مقر البعثة الإيرانية لا يبعد سوى 300 متر من موقع الحادث وقال: «في اعتقادي أن الحجاج الإيرانيين أرادوا أن يرموا الجمرات مباشرة بعد عودتهم من مزدلفة ومن ثم الذهاب إلى مخيمهم، دون الرجوع إلى الجهة المخولة لهم بالتفويج، وكان سببًا في هذه الكارثة في شارع جانبي لم يسجل أي حادثة تذكر في وقت سابق، خاصة أن كل الإمكانات قد وفرت ولم يقع أي حادث بما في ذلك جسر الجمرات الذي لم يسجل منذ عملية التطوير له أي ازدحام، لأنه وضع بطريقة هندسية لتوزيع الحشود القادمة من الجنوب للشمال والعكس.
وشدد المصدر، أن هذه الواقعة كان خلفها مخالفة لأفراد، ولا تلغي خطط الجهات الأمنية وذات العلاقة بأعمال الحج في خدمة الحجاج، وذلك بهدف أن يكون هناك تناسق مع هذه الجهات وبين هذه المؤسسات وحجاجها، لتنفيذ هذه الخطة ومتابعة المخالفين الذين يؤثرون سلبا في المنظومة العامة للحج.



السعودية تدين دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأراضي السورية

عَلم المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)
عَلم المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأراضي السورية

عَلم المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)
عَلم المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية، الخميس، بأشدّ العبارات دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بشكل غير شرعي، الأراضي السورية، وعدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرقاً للقانون الدولي.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الرياض تستنكر دخول رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي أراضي الجمهورية العربية السورية، مؤكدة رفضها المساس بسيادة البلاد ووحدة أراضيها.

وشددت السعودية على ضرورة وقف الانتهاكات والتجاوزات الإسرائيلية تجاه الأراضي السورية، والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وجددت المملكة، في هذا السياق، دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه القطري والعُماني تطورات المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه القطري والعُماني تطورات المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه القطري والعُماني، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما.

وتناول الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وأعرب المسؤول القطري خلال الاتصال عن إدانة بلاده لاستهداف الأعيان المدنية والاقتصادية في مناطق جنوب السعودية.

وفي اتصال آخر، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأهمية استمرار جهود السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في دعم الحلول الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأعرب البوسعيدي عن إدانة بلاده وتضامنها مع السعودية جراء الاعتداءات التي استهدفت منشآت مدنية واقتصادية في جنوب المملكة.


السعودية ترحب بقرار «الطاقة الذرية» إنهاء ملف ضمانات سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

السعودية ترحب بقرار «الطاقة الذرية» إنهاء ملف ضمانات سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

رحَّبت السعودية باعتماد «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» القرار المتعلَّق بسوريا، وما ترتب عليه من إنهاء النظر في بند تنفيذ اتفاق الضمانات، وذلك ضمن التطورات الإيجابية التي شهدها الملف، وما أبدته دمشق من تعاون مع الوكالة.

وأعربت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، الأربعاء، عن تقديرها لجميع الدول الأعضاء في المجلس، لخروجهم بتوافق الآراء الكامل تجاه القرار الذي قدَّمته المملكة (رئيسة المجموعة العربية في فيينا) والأردن ومصر والمغرب، بما يعكس دعم التطورات الإيجابية التي شهدها الملف السوري.

وجدَّد البيان تأكيد السعودية دعمها لسوريا وجميع الجهود والخطوات الرامية إلى تعزيز أمنها واستقرارها وسيادتها، ودعم مؤسساتها الوطنية، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعبها نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.

وجاء قرار «مجلس محافظي الوكالة»، الأربعاء، بإنهاء العمل بـ«اتفاق الضمانات» الذي استمر 15 عاماً، وفتح صفحة جديدة من التعاون مع الحكومة السورية.