زعيم «العمال» البريطاني يواجه معارضة غير مسبوقة من أعضاء حزبه

زعيم «العمال» البريطاني يواجه معارضة غير مسبوقة من أعضاء حزبه
TT

زعيم «العمال» البريطاني يواجه معارضة غير مسبوقة من أعضاء حزبه

زعيم «العمال» البريطاني يواجه معارضة غير مسبوقة من أعضاء حزبه

بعد أسبوع صاخب لم يخل من المواجهات حاول فيه زعيم حزب العمال الجديد فرض نهجه في العمل، يواجه جيريمي كوربن معارضة غير مسبوقة من اعضاء حزبه قبل سبعة ايام فقط على مؤتمر الحزب.
وادرك هذا النائب الذي صوت مرارا ضد مواقف حزبه أنه لا يمكنه التمسك بمواقف راديكالية بعد ان أصبح زعيما له.
وعلاوة على الهجمات المتواصلة للصحف المحافظة، تلقى كوربن (66 عاما) الاسبوع الماضي سيلا من الاعتراضات من اعضاء حزبه على مواقفه السياسية والاقتصادية؛ وذلك رغم شرعية فوزه في انتخابات الحزب في 12 سبتمبر (ايلول) بفضل دعم اعضاء ومناصري الحزب.
ولعل الموقف الأصعب كان عندما رفض ان يؤدي النشيد الوطني خلال حفل لتكريم قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية. ودافع كوربن المؤيد للحكم الجمهوري وغير المؤمن عن موقفه بأنه عبر عن تكريمه لهم "بالصمت"، ورفض التعهد بانه سيؤدي النشيد الوطني الذي يمجد الملكة في المستقبل. إلا ان حزبه سارع الى نشر بيان أكد فيه ان زعيم حزب العمال سيؤدي النشيد الوطني من الآن فصاعدا.
واعتبر صديق خان مرشح حزب العمال لرئاسة بلدية لندن، يوم أمس (الاحد)، في مقابلة مع صحيفة "ميل اون صنداي" "اذا اردت ان تكون رئيسا للوزراء عليك ان تؤدي النشيد الوطني. من الخطأ" عدم القيام بذلك.
وارغم هذا السيل من الانتقادات الزعيم الجديد صاحب الافكار الراديكالية بينما حزب العمال يميل اكثر الى الوسط اليسار، على التراجع عن موقفه.
وفي "حكومة الظل" العمالية اضطر كوربن الداعي الى السلام الى تعيين مسؤول مكلف الدفاع عن الحلف الاطلسي وابقاء الغواصات البريطانية النووية "ترايدنت".
وشدد النائب العمالي هيلاري بين المكلف الشؤون الخارجية في الحزب في الحلقة السياسية أمس على شبكة أخبار " بي بي سي" ان "الحلف الاطلسي هو ركيزة امننا وعلينا أن نحافظ على ردع نووي مستقل".
الا ان كوربن لا يعتزم الرضوخ في بعض المسائل خصوصا الاقتصادية؛ والدليل على ذلك تعيينه احد اقرب الاوفياء له جون ماكدونال في منصب وزير المالية في حكومة الظل.
ويدعو ماكدونال الراديكالي الى تأميم المصارف.
كما اعلن كوربن انه سيدرج تأميم السكك الحديد على جدول أعمال الحزب. ونجح ايضا في نفح بعض من "هذا الاسلوب الجديد في السياسة" الذي يقوم على المشاركة والذي يامل ان يكون رائدا فيه. وعليه فهو يأمل ان تكون الجلسة الاسبوعية لمساءلة رئيس الوزراء اقل استعراضية وان تركز بشكل اكبر على المضمون من خلال سؤال ناشطي حزبه مباشرة ما هي الاسئلة التي يودون طرحها على ديفيد كاميرون ليصبح بذلك الناطق باسم "بول" و"ماري" و"كلير".
الا ان المحرر في صحيفة "ذي اوبزرفر" اندرو رونسلي اعتبر في مقال يوم أمس ان "مشهد زعيم متفق مع حزبه على عدم الاتفاق على مجموعة من القضايا الاساسية ليس مقبولا".
ويبدو ان تمردا نيابيا في طور الاعداد حول مسألة السماح بشن غارات جوية على سوريا والتي تعتزم الحكومة المحافظة طرحها امام مجلس النواب قريبا.
ويدرك كوربن وماكدونال تماما الأمر ويعملان على رص الصفوف.
وقال ماكدونال "لصحيفة اوبزرفر" "امل فعلا ان يعود تشوكا (امونا الذي استقال من حكومة الظل بعد انتخاب كوربن)".
وتابع كوربن "اذا نجحنا في اقناع (الذين رفضوا مناصب في حكومة الظل) بالعودة سنوجه رسالة باننا فعلا مجموعة قوية".



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».