مصر ترسل 4 فرق عسكرية إلى اليمن.. مع قرب موعد تحرير صنعاء

التحالف ينشر قوات في مأرب قادرة على بلوغ العاصمة وتوازي عدديًا قوات الجمهورية اليمنية

سحب الدخان تتصاعد بعد غارة شنها طيران التحالف على قاعدة عسكرية تابعة للمتمردين في صنعاء أمس (أ.ب)
سحب الدخان تتصاعد بعد غارة شنها طيران التحالف على قاعدة عسكرية تابعة للمتمردين في صنعاء أمس (أ.ب)
TT

مصر ترسل 4 فرق عسكرية إلى اليمن.. مع قرب موعد تحرير صنعاء

سحب الدخان تتصاعد بعد غارة شنها طيران التحالف على قاعدة عسكرية تابعة للمتمردين في صنعاء أمس (أ.ب)
سحب الدخان تتصاعد بعد غارة شنها طيران التحالف على قاعدة عسكرية تابعة للمتمردين في صنعاء أمس (أ.ب)

كثّف طيران التحالف العربي الهادف لإعادة الشرعية في اليمن، أمس، غاراته على مواقع الحوثيين وحلفائهم من قوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في صنعاء ومناطق أخرى من البلاد.
فقد قصفت طائرات التحالف، أمس، مجددًا العاصمة صنعاء بسلسلة مكثفة من الغارات الجوية، والتي استهدفت معسكر الصيانة في منطقة الحصبة، بشمال العاصمة، كما استهدفت الغارات منطقة «ضبوة» في مديرية سنحان، مسقط رأس الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، حيث يعتقد أن مديريات تلك المنطقة الواقعة جنوب العاصمة صنعاء، يخبئ فيها المخلوع صالح كميات من الأسلحة الحديثة، إضافة إلى أنها مناطق مناسبة لاختبائه وبقية المطلوبين من أركان نظامه السابق والمتمردين الحوثيين. ومساء أمس، عاودت طائرات التحالف قصفها للعاصمة، وسمع دوي انفجارات عنيفة في منطقة جبل نقم، بشرق صنعاء، والذي استهدفت مخازن السلاح بداخله بأكثر من 8 غارات متواصلة. كما شن الطيران غارات مكثفة على صعدة والبيضاء وعسيلان في شبوة وفي تعز وغيرها من المناطق التي توجد فيها الميليشيات.
إلى ذلك، وللمرة الثانية وفي محافظة البيضاء، بوسط البلاد، كثفت طائرات التحالف قصفها على عاصمة المحافظة، حيث استهدفت مبنى المجمع الحكومي ومقر جهاز الأمن السياسي (المخابرات) ومعسكر قوات الأمن الخاصة. وجاءت هذه الغارات بالتزامن مع مواجهات تشهدها مديرية مكيراس، وقال مواطنون خرجوا من المديرية إلى محافظة أبين المجاورة لـ«الشرق الأوسط»، إن سلطات الحوثيين قطعت الاتصالات الأرضية والجوالة وخدمة الإنترنت عن المديرية بشكل كامل، في وقت توجد فيه قوات من الجيش الوطني على مقربة من مكيراس، وذلك للترتيب التحامها مع المقاومة الشعبية في البيضاء.
وجاءت هذه التطورات مع قرب موعد عملية تحرير صنعاء حسبما تؤكد مصادر التحالف. وفي هذا السياق، قالت مصادر أمنية مصرية إن ما يصل إلى 800 جندي مصري وصلوا إلى اليمن في ساعة متأخرة أول من أمس لينضموا إلى صفوف قوات التحالف. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين أمنيين مصريين قولهما إن أربع وحدات يتراوح حجم كل منها بين 150 و200 جندي بالإضافة إلى دبابات وناقلات جنود وصلت إلى اليمن في وقت متأخر من يوم الثلاثاء. وقال مصدر عسكري مصري رفيع: «أرسلنا هذه القوات في إطار دور مصر المتميز في هذا التحالف. التحالف يقاتل من أجل الدول العربية الشقيقة. إن (استشهاد) أي جندي مصري سيكون شرفًا وسيعتبر استشهادًا من أجل (إنقاذ) أبرياء».
في غضون ذلك، قال اللواء الركن أحمد سيف اليافعي، قائد المنطقة العسكرية الرابعة في الجيش الوطني اليمني لـ«الشرق الأوسط»، إن عدد القوات التابعة لدول التحالف، والتي وصلت إلى مأرب حتى الآن، يساوي ما تملكه الجمهورية اليمنية في الوقت الراهن، وأضاف أن هذه القوات حديثة وتمتلك من الدعم اللوجستي والأعمال الاستطلاعية وقطع الغيار والصيانة، ما لا تمتلكه القوات المسلحة اليمنية، مؤكدًا أن تلك القوات توجد، حاليًا، في بيئة حاضنة «ليست على ما يرام، لذلك فمهمة القوات تعتمد على الفكر العسكري والخطة التي سيتم اتباعها». وأشار اليافعي إلى أن نجاح هذه القوات «مرهون بالمباغتة، وهذه فقدت في ما يتعلق بمعركة مأرب لأن الإعلام طبل للعملية أكثر من اللازم». وقال القائد العسكري اليمني، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن القدرة الهجومية الموجودة لدى الحوثيين وعلي عبد الله صالح «استنفدت ولا توجد لديهم، الآن، حتى القدرات الدفاعية الفعالة»، وأكد أن على القوات المشتركة، في الوقت الراهن، عدم تسريب خططها العسكرية عبر شاشات التلفزيون، وأن «تقوم بأعمال قتالية فاعلة ومباغتة وأن تعتمد على السرعة والتطويق والمناورة الواسعة»، مشيرًا إلى أن القوة العسكرية الموجودة في مأرب «كبيرة وقوية وتستطيع فعلاً الوصول إلى صنعاء، وهذا وفق تقديرات عسكرية». وفي ما يتعلق بدخول قوات من التحالف في غرب البلاد، أكد قائد المنطقة العسكرية الرابعة أن محافظتي الحديدة وتعز «تعدان مناطق حاضنة لأي قوة من قوات التحالف، ولا تعتبر حاضنة للحوثيين».
على صعيد التطورات والتحضيرات في مأرب، بدأت القوات المشتركة، والتي تضم قوات التحالف وقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، في التحرك الفعلي لتنفيذ عملياتها العسكرية. وقال مصدر في المقاومة الشعبية بمأرب لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات المشتركة أصبحت في حالة استعداد للانتشار في أطراف مدينة مأرب باتجاه نخلاء وطريق صنعاء – الجدعان شمال مدينة مأرب، وطريق مأرب – صرواح – صنعاء، جنوب المدينة. وفي حين ذكرت تلك المصادر أن محافظة مأرب تشهد استمرارًا لتدفق القوات التي ستشارك في العمليات العسكرية البرية لتحرير عدد من المحافظات اليمنية، وأن عددًا من كتائب الجيش الوطني، التي جرى تدريبها مؤخرًا في السعودية، وصلت إلى معسكر القوات المشتركة في مأرب. وفي سياق متصل، علمت «الشرق الأوسط» أن قوة كبيرة انتشرت في «صحراء الصمد» ونخلاء، الواقعة بين حدود مأرب والجوف، وأن هذه القوة هي التي ستتجه لتحرير محافظة الجوف، بالتزامن مع جبهات مأرب، التي شهدت بعض جبهات القتال في محافظة مأرب، بشرق اليمن، أمس، اشتباكات عنيفة بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني المؤيد للشرعية، من جهة، والميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح، من جهة أخرى، في كافة جبهات القتال بالمحافظة.
وفي إطار الاستعدادات لتطهير كل المناطق اليمنية من الميليشيات الحوثية، قالت مصادر مطلعة في محافظة شبوة لـ«الشرق الأوسط»، إن قبائل المحافظة وقوات الجيش يستعدون لتنفيذ عملاً عسكريًا مشتركًا، بالتعاون مع قوات التحالف، لتطهير مديرية بيحان من الحوثيين، وقال الشيخ عوض بن عشيم، رئيس تحالف قبائل شبوة إن هناك مجموعة من الحوثيين في شبوة وإن القبائل تعد لهم وسوف تطردهم في اقرب وقت، وإن طيران التحالف يدعم القبائل عبر الطلعات الجوية التي ينفذها على مناطق وجود تلك الميليشيات، مؤكدًا تلقي القبائل دعمًا من التحالف بالسلاح والذخيرة، وإن قوات الجيش الوطني موجودة في المنطقة وتستعد بالتدريبات لعملية عسكرية، وإن العمل العسكري بين القبائل وقوات الجيش سيكون مشتركًا، وحذر رئيس تحالف قبائل شبوة من عمليات الغدر والخيانة التي قد تتعرض لها أي قوات تتحرك باتجاه العاصمة صنعاء، وتحديدًا في مناطق شمال البلاد، وقال: «نحن أخذنا في حسباننا هذا الأمر وأعددنا له العدة». وأشار إلى بعض ألوية القوات العسكرية الموجودة في محافظة حضرموت، والتي أعلنت ولاءها للشرعية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي: «يجب أن يتم تطهيرها». وحول ما يطرح عن انتشار مجاميع مسلحة تنتمي لتنظيم القاعدة في بعض مناطق شبوة، قال الشيخ عوض بن عشيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «تلك العناصر تحركها أطراف من خارج المحافظة، ولكن القبائل إذا وجدت أي تحرك منهم، سوف تتصدى لهم، وإن عناصر (القاعدة) في شبوة (لا يتحركون ضد الحوثيين)»، وقال إن «هؤلاء لا يشكلون خطرًا، ومعظمهم من أبناء القبائل وقبائلهم سوف تتفاهم معهم»، لكنه أكد جازمًا أن «الخطر الكبير هو علي عبد الله صالح والحوثيون».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.