أصيب نحو 29 شخصا، بينهم 6 من رجال الشرطة، في انفجار سيارة ملغومة خارج مبنى للأمن الوطني المصري بحي «شبرا الخيمة» شمال القاهرة، خلال الساعات الأولى من صباح أمس الخميس، ومباشرة بعد ذلك أعلن تنظيم «داعش» (فرع مصر) مسؤوليته عن التفجير، الذي سمع دويه بقوة في أنحاء متفرقة من العاصمة المصرية.
ومنذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم في يوليو (تموز) عام 2013، شهدت مصر أعمال عنف وتفجيرات متزايدة، عادة ما تستهدف عناصر من قوات الشرطة والجيش ومنشآت أمنية، حيث قتل المئات منهم. وفي هذا الإطار قال اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية للعلاقات العامة والإعلام لـ«الشرق الأوسط»، إن «الضربات الاستباقية والنجاحات المتتالية التي تحققها قوات الأمن في حملاتها ضد العناصر الإرهابية هي سبب العمليات الإرهابية»، مشيرا إلى أن «الإجراءات الأمنية المتبعة حول المبنى نجحت في تقليل حجم الخسائر البشرية».
وذكرت وزارة الداخلية أن الحادث «وقع جراء انفجار سيارة توقفت فجأة خارج الحرم الأمني للمبنى، تركها قائدها واستقل دراجة نارية كانت تسير خلف السيارة»، وأشارت في بيان لها أمس، إلى أن «الانفجار أسفر عن حدوث أضرار بنوافذ الواجهة وبعض الحيطان، وجزء من السور الخارجي للمبنى، وإصابة 6 من رجال الشرطة، تم نقلهم إلى مستشفى الشرطة لتلقى العلاج».
وتفقد فريق من النيابة العامة، برئاسة المستشار عمرو سامي، المحامي العام لنيابات جنوب القليوبية، موقع التفجير وأجرى معاينة تصويرية للحادث لتحديد نوعية الانفجار، والوقوف على أسبابه والآثار الناتجة عنه. كما أمرت النيابة بتفريغ محتوى شرائط كاميرات المبنى، وإجراء تحريات الأمن الوطني والمباحث حول ظروف الحادث لضبط الجناة بسرعة. فيما استمعت النيابة لأقوال المصابين وشهود العيان، وعدد من سكان المنطقة، حيث أكد شاهد عيان، يشغل منصب أمين شرطة، إنه «في تمام الساعة الثانية صباحا فوجئنا بسيارة تقف أمام مبنى الأمن الوطني، وقبل أن تفتح الإشارة بدقيقة قام قائدها بالنزول وركوب دراجة بخارية، وبعدها مباشرة حدث الانفجار»، الذي أدى إلى حدوث هزة عنيفة بالمنطقة، أسفرت عن تصدع وانهيار واجهات المبنى وشرفات المنازل المجاورة.
وذكر الدكتور محمد لاشين، وكيل وزارة الصحة بالقليوبية، أن أعداد المصابين بلغت 29 مصابا، بينهم مجندان بقسم الشرطة، موضحا (وقت كتابة التقرير) أن 20 خرجوا من المستشفيات بعد التأكد من استقرار حالتهم الصحية، وتلقيهم العلاج اللازم، فيما بقيت تسع حالات أخرى قيد العلاج.
من جهته، أعلن تنظيم «ولاية سيناء» المتشدد، التابع لتنظيم داعش، مسؤوليته عن التفجير؛ إذ قال في بيان نشره في حسابه على موقع «تويتر» أمس إن «الانفجار الذي وقع بمنطقة شبرا الخيمة نفذ بسيارة ملغومة»، وهو ما يتطابق مع ما أعلنته وزارة الداخلية.
وسبق أن أعلن التنظيم مسؤوليته عن عدة هجمات استهدفت مقار أمنية بالقاهرة، وغيرها من المحافظات. ويتشابه تفجير أمس مع تفجير تبناه التنظيم أيضا، استهدف مقر مديرية أمن الدقهلية في ديسمبر (كانون الأول) عام 2013، وأسفر عن مقتل 16 شخصا، وإصابة 134 آخرين. وقال تنظيم «ولاية سيناء»، الذي كان يسمى سابقا «أنصار بيت المقدس» قبيل إعلان بيعته لتنظيم «داعش» المتطرف، إن «جنود الخلافة تمكنوا من استهداف مبنى جهاز أمن الدولة بقلب القاهرة في منطقة شبرا الخيمة بسيارة مفخخة مركونة»، مضيفا أن العملية «جاءت ثأرا لإخواننا ضحايا (عرب شركس) وجميع ضحايا المسلمين».
وكانت مصلحة السجون قد نفذت في يوليو الماضي، حكم الإعدام بحق 6 من المحكوم عليهم في قضية «خلية عرب شركس الإرهابية»، بعد إدانتهم بـ«الانتماء لـ(جماعة بيت المقدس)» وقتل عناصر من الجيش. وسبق أن أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أيام قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب، يعمل على تشديد العقوبات بحق تلك الجماعات المتشددة.
من جانبه، قال مساعد وزير الداخلية للعلاقات العامة والإعلام، إن النجاحات التي تحققها وزارة الداخلية ضد العناصر الإرهابية والضربات الاستباقية هي سبب الاستهداف، مشيرا إلى أن مبنى الأمن الوطني كان مؤمنا وقت وقوع الحادث من الخارج بسور خرساني كبير، وهو ما أدى إلى حدوث خسائر بشرية قليلة، وأضاف أن أجهزة البحث الجنائي تقوم بفحص كاميرات المراقبة الخاصة بالمبنى لمعرفة التفاصيل الدقيقة للهجوم، فضلاً عن الفحص والتدقيق في كيفية وصول السيارة المفخخة إليه.
من جهته، تفقد رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب موقع التفجير، حيث استمع إلى أهالي وسكان المنطقة، ووعدهم بأن الحكومة ستقوم بإعادة الأوضاع إلى سابقها، وستعمل على ترميم وإصلاح الأضرار التي وقعت جراء الحادث الإرهابي على نفقة الحكومة، كما أشاد بالروح العالية للمواطنين، الذين يقدرون الظروف الدقيقة التي يمر بها وطنهم، ويساندون الدولة في حربها ضد الإرهاب.
ووصف رئيس الوزراء العمل الإرهابي بـ«الخسيس»، وقال في هذا الصدد إن «أهل الشر لم يعد يملكون شيئا سوى محاولة إرباك المشهد بتفجير هنا أو هناك؛ لكنهم لن يفلحوا.. فالمصريون انطلقوا في مراحل بناء وطنهم المختلفة، وأعينهم تصبو نحو مستقبل أفضل لوطنهم، ولن ينظروا خلفهم، ولن يستطيع أحد تعطيل مسيرتهم».
8:17 دقيقه
تفجير خارج مبنى للأمن بالقاهرة يخلف 29 مصابًا.. و«داعش مصر» يتبنى الهجوم
https://aawsat.com/home/article/434421/%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D9%85%D8%A8%D9%86%D9%89-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%8A%D8%AE%D9%84%D9%81-29-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D9%8B%D8%A7-%D9%88%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%85%D8%B5%D8%B1%C2%BB-%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D9%86%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85
تفجير خارج مبنى للأمن بالقاهرة يخلف 29 مصابًا.. و«داعش مصر» يتبنى الهجوم
مساعد وزير الداخلية: الإجراءات الأمنية قللت من حجم الخسائر
رجال أمن يعاينون آثار التفجير الذي استهدف مبنى للأمن الوطني المصري بحي شبرا الخيمة شمال القاهرة أمس (رويترز)
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
تفجير خارج مبنى للأمن بالقاهرة يخلف 29 مصابًا.. و«داعش مصر» يتبنى الهجوم
رجال أمن يعاينون آثار التفجير الذي استهدف مبنى للأمن الوطني المصري بحي شبرا الخيمة شمال القاهرة أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









