البرلمان العراقي يقيل النجيفي والقضاء ينقض قرار إنهاء عضوية الجبوري

محافظ نينوى: قرار إقالتي جاء إثر تمسكي بعدم مشاركة «الحشد الشعبي» في تحرير الموصل

أثيل النجيفي
أثيل النجيفي
TT

البرلمان العراقي يقيل النجيفي والقضاء ينقض قرار إنهاء عضوية الجبوري

أثيل النجيفي
أثيل النجيفي

أقال البرلمان العراقي بالأغلبية محافظ نينوى أثيل النجيفي بعد جمع تواقيع لإقالته على خلفية طلب مقدم إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي من مجلس المحافظة. وفي حين يستعد النجيفي، وطبقا لمقربين منه، للتوجه إلى المحكمة الاتحادية للطعن على قرار الإقالة، فإن القضاء العراقي نقض قرار البرلمان بإنهاء عضوية النائب مشعان الجبوري بعد يومين من صدوره.
وقال قيادي في كتلة «متحدون» التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي وينتمي إليها شقيقه المقال أثيل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» طالبا عدم الإشارة إلى اسمه إن «هناك سببين لما حصل بحق أثيل النجيفي؛ الأول أنه مكروه من قبل أطراف كثيرة بالحكومة وتريد تحميله قضية سقوط الموصل، في يونيو (حزيران) الماضي، رغم أن القادة العسكريين هم من يتحمل كامل المسؤولية. والثاني يتعلق بطلب قديم كان قدم من قبل 23 عضوا من أعضاء مجلس المحافظة بهدف إحالته إلى لجنة تحقيقية أو للاستجواب، وقد فشلت العملية، ثم حصلت تسوية للموضوع وانتهى الأمر». وأضاف أن «وزير شؤون المحافظات أحمد عبد الله الجبوري، ولأسباب نجهلها، هو من قام بتقديم الطلب إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي أحاله إلى البرلمان رغم أنه مخالف من الناحية القانونية، لأنه تنقصه الحجج والذرائع القانونية» مبينا أنه «وبعد وصول الطلب إلى البرلمان، تولى نواب جمع 55 توقيعا لإقالة النجيفي، وهو ما تم».
ولفت القيادي في كتلة «متحدون» إلى أن «نواب نينوى وحين عرفوا بالكتاب الذي أحيل إلى البرلمان من رئاسة الوزراء أرسلوا الكتاب القديم الذي تمت بموجبه تسوية المسألة، غير أن الأمر يبدو أنه مدبر». وعد القيادي المقرب من النجيفي أن «الأمر برمته وبصرف النظر عن الخلفيات يعد رسالة خاطئة في هذا الوقت بالذات؛ حيث إن أهالي الموصل أسرى لدى تنظيم داعش، وهو ما يعني استمرار الاستهدافات لدوافع شتى».
من جانبها، كشفت عضوة البرلمان العراقي عن محافظة نينوى انتصار الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي أحال الطلب الذي قدم إليه من مجلس المحافظة مع اقتراح منه بإقالة النجيفي»، مشيرة إلى أن «هناك، طبقا لما تم عرضه أمام البرلمان، 12 سببا للإقالة بتهم تتعلق بالفساد وأوامر بإلقاء القبض.. وغيرها، والمقترح تم تعزيزه بجمع تواقيع 55 طلبا، ومن ثم أصبحت 62 طلبا، وحتى في الاستراحة استمر جمع التواقيع لتصبح 80 طلبا». وأشارت الجبوري إلى أنه «بصرف النظر عن الخلفيات، فإن الوقت غير مناسب لاتخاذ مثل هذا القرار في هذا الوقت بالذات؛ حيث إن المنصب سيكون شاغرا، وهو ما سوف يفجر خلافات بين كتل كثيرة في محافظة نينوى». وكان عضو في اللجنة التحقيقية البرلمانية قد صرح لـ«الشرق الأوسط» بأن «هناك توجها لإدانة أثيل النجيفي وقائد عمليات نينوى في موضوع سقوط الموصل».
من جهته، قال محافظ نينوى أثيل النجيفي، إنه لن يتقاتل على منصب المحافظ الذي أقيل منه بقرار من مجلس النواب العراقي، مبينا أنه سيسلم المنصب لنائبه حين تلقيه قرار الإقالة بشكل رسمي.
وقال النجيفي، في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس في مدينة أربيل، وحضرته «الشرق الأوسط»، إن «قرار الإقالة له صلة مباشرة بزيارتي الأخيرة إلى واشنطن، وسيكون له تأثير على تحرير مدينة الموصل، وسينقلها إلى جانب آخر، ما بين طرف يريد تحريرها من خلال (الحشد الشعبي)، وطرف آخر أتبناه أنا ويريد تحرير المدينة بعيدا عن (الحشد الشعبي) وبالتعاون مع التحالف الدولي، وهذا هو سبب الخلاف الرئيسي والانتصار سيكون في النهاية لإرادة أهالي الموصل».
وأضاف النجيفي، أن «القرار جاء بعد يأس الجانب الآخر من محاولة إدخال (الحشد الشعبي) إلى مدينة الموصل، وكان هذا آخر ما لديهم، فالمعركة سياسية بالدرجة الأولى وكسب السنة هي الغاية التي نريد أن نسعى إليها، ولا نعتقد أن معركة عسكرية ستنتصر رغما عن أهالي المحافظة». وبين النجيفي بالقول: «أنا لن أقاتل على المنصب، سأبقى في منصبي كمحافظ لحين تسلم القرار بشكل رسمي، حينها سأسلم المنصب للنائب الأول الذي يدير العمل، ومن ثم سأعمل كسياسي في هذه المنطقة، وسأكون مقاتلا في عملية تحرير مدينتي»، مشددا بالقول: «دوري في هذه المعركة لا يحدده نواب (دولة القانون) أو التحالف الوطني الذين تكاتفوا على إقالتي».
وأكد النجيفي أن قرار إقالته في مجلس النواب لا يستند إلى أي أسباب قانونية من الأسباب الموجبة للإقالة حسب ما نص عليه قانون مجالس المحافظات، وجاء بإرادة مختلفة عن الإرادة التي نصبته محافظا على الموصل. وكان شجارا بالأيدي قد حدث تحت قبة البرلمان أمس إثر التصويت على إقالة النجيفي، بين النائبين، عن نينوى، أحمد الجبوري، الذي كان مع التصويت على الإقالة، وطالب المعماري الذي هو ضد قرار الإقالة، وهذا هو الشجار الثاني داخل البرلمان خلال أسبوع بعد أن قام أعضاء من التيار الصدري بضرب الصيادي النائب عن «دولة القانون».
وفي وقت أنهى فيه البرلمان العراقي إجراءات إقالة أثيل النجيفي، فقد نقضت السلطة القضائية قراره قبل نحو ثلاثة أيام بإقالة النائب مشعان الجبوري على خلفية تزوير شهادته الدراسية طبقا للقرار الذي تلاه رئيس البرلمان سليم الجبوري، الذي لم يلجأ فيه إلى التصويت لإقالته. وقال المتحدث باسم السلطة القضائية عبد الستار بيرقدار في بيان له أمس إن «الهيئة القضائية الانتخابية في محكمة التمييز عدت قرار مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بخصوص استبعاد النائب مشعان ركاض ضامن الجبوري، غير صحيح». وأضاف بيرقدار أن «النائب قدّم الوثائق الرسمية التي تؤكد صحة شهادته الدراسية»، مشيرًا إلى أن «هذه الوثائق صادرة من وزارتي التربية والخارجية السوريتين والسفارة العراقية في دمشق، والملحق الثقافي اللبناني بالسفارة العراقية في بيروت».
وأكد بيرقدار بأنه «تقرر رفع التناقضات بين المخاطبات التي يشير قسم منها إلى عدم صحة الوثيقة الدراسية، والمخاطبات اللاحقة التي تؤكد صحتها».
يأتي قرار السلطة القضائية بإعادة الجبوري إلى البرلمان عشية القرار الذي اتخذه رئيس البرلمان العراقي بمنعه من الدخول إلى البرلمان. وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» قال النائب المعاد مشعان الجبوري إن «السلطة القضائية أنصفتني لوجود ظلم كبير أوقعه بحقي رئيس البرلمان دون وجه حق ويتمثل هذا الظلم بكون شهادتي صحيحة ومصادق عليها، حسب كتب رسمية. والناحية الثانية بالغة الأهمية؛ إن رئيس البرلمان لم يلجأ إلى التصويت لإقالتي، بل اتخذ قراره بناء على حيثيات مغلوطة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.