روحاني يحذر الإيرانيين من «أوقات صعبة» في ظل العقوبات الأميركية

بولتون: أميركا لا تريد الإضرار بالأصدقاء من خلال عقوبات إيران

روحاني يحذر الإيرانيين من «أوقات صعبة» في ظل العقوبات الأميركية
TT

روحاني يحذر الإيرانيين من «أوقات صعبة» في ظل العقوبات الأميركية

روحاني يحذر الإيرانيين من «أوقات صعبة» في ظل العقوبات الأميركية

حذّر الرئيس الإيراني حسن روحاني، شعبه، من أنه قد يواجه أوقاتاً صعبة عندما يبدأ سريان عقوبات أميركية جديدة، اعتباراً من يوم الأحد المقبل، لكنه قال إن الحكومة ستبذل ما في وسعها للتخفيف عنهم. في حين أكدت واشنطن أنها تريد ممارسة أقصى حد من الضغوط على إيران بفرض عقوبات على صادراتها من النفط، لكنها لا تريد في الوقت نفسه الإضرار بالدول الصديقة والحليفة التي تعتمد على النفط.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عدد من العقوبات على إيران بعد انسحاب واشنطن في مايو (أيار) من الاتفاق النووي المبرم في 2015، الذي يهدف لكبح البرنامج النووي الإيراني. وقال مسؤولون أميركيون إنهم يهدفون إلى وقف صادرات إيران النفطية بالكامل. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن روحاني وصفه لهذه الخطوة باعتبارها «ظلماً جديداً» لا تخشاه حكومته.
لكنه أضاف: «واجه شعبنا خلال الشهور القليلة الماضية أوقاتاً عصيبة ومن المحتمل أن تكون الشهور القليلة المقبلة صعبة. لكن الحكومة ستستغلُّ كل طاقتها لتقليل هذه المشكلات».
وتعتزم الولايات المتحدة فرض عقوبات تستهدف قطاع النفط الإيراني في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني). ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون عن روحاني قوله: «الرابع من نوفمبر من هذا العام سيمثل ظلماً جديداً من الأميركيين. لكن على الشعب أن يكون متأكداً أن الحكومة لا تشعر بأي خوف من التهديدات الأميركية».
وارتفعت تكلفة المعيشة في الأشهر القليلة الماضية، مما أدَّى لخروج مظاهرات متفرّقة ضد الاستغلال والفساد ردد المحتجون خلالها شعارات مناهضة للحكومة. وسجَّل الريال الإيراني انخفاضات قياسية مقابل الدولار، بسبب التهديد الذي تشكله إعادة فرض العقوبات الأميركية، والطلب القوي على الدولار بين الإيرانيين الذين يحاولون حماية مدخراتهم.
وبدأت إيران، يوم الأحد، بيع النفط الخام لشركات، خصوصاً من أجل تصديره، في إطار استراتيجية لمواجهة العقوبات المزمعة. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون عن روحاني قوله للأميركيين: «لن تتمكنوا من تحقيق أي من أهدافكم. لن تتمكنوا من وقف صادرات النفط تماماً، أو خفضها».
وعلى نحو منفصل، نقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية (شانا) عن وزير النفط بيجن زنغنه قوله، أمس، إنه تم بيع 280 ألف برميل نفط طُرِحت في بورصة الطاقة الإيرانية، وإن 720 ألف برميل أخرى ستطرح للبيع مجدداً في البورصة.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن محمود واعظي رئيس مكتب الرئيس الإيراني قوله، أمس، إن قوى أوروبية ستنفذ، الأسبوع المقبل، ما يُطلَق عليها «منشأة ذات غرض خاص» في محاولة لتسهيل التجارة مع إيران. ويهدف ذلك إلى الإبقاء على التدفقات التجارية، عندما تُطبَّق العقوبات الأميركية على إيران. ووصف دبلوماسيون أوروبيون اقتراح «منشأة ذات غرض خاص» بأنه وسيلة لإيجاد نظام أفضل، يشبه ما كان يستخدمه الاتحاد السوفياتي أثناء الحرب الباردة، لمبادلة النفط الإيراني بالبضائع الأوروبية دون تعاملات مالية.
من جهته، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، أمس، إن واشنطن تريد ممارسة أقصى حد من الضغوط على إيران، لكنها لا تريد الإضرار بالدول الصديقة والحليفة التي تعتمد على النفط. وقال بولتون إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرك أن عدداً من الدول، بعضها قريب جغرافياً من إيران «ربما لا يتمكن من التوقف بشكل كامل (عن شراء النفط الإيراني) على الفور».
وتدرس الإدارة الأميركية ما إذا كانت ستعطي بعض الدول التي خفّضت مشترياتها من النفط الإيراني إعفاء من العقوبات التي ستسري على الصادرات الإيرانية في الخامس من نوفمبر.



نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.