أمير الكويت: شعوبنا مستهدفة... ومنطقتنا تعيش أخطر مراحلها

انتقد أعضاء في البرلمان لتجاوزهم الدستور والسعي لـ«تحقيق مصالح شخصية»

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أثناء افتتاح مجلس الأمة أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أثناء افتتاح مجلس الأمة أمس (كونا)
TT

أمير الكويت: شعوبنا مستهدفة... ومنطقتنا تعيش أخطر مراحلها

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أثناء افتتاح مجلس الأمة أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أثناء افتتاح مجلس الأمة أمس (كونا)

حذّر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس (الثلاثاء) من أن منطقة الشرق الأوسط تعيش مرحلة استثنائية بعد أن تحولت إلى ساحة للقتل والدمار وتصفية الحسابات، كما دعا مجدداً إلى وحدة الصفّ الخليجي.
وقال صباح الأحمد، خلال افتتاحه أمس دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة «البرلمان»: «آن الأوان أن تدرك شعوب المنطقة أنها مستهدفة ويجب العودة إلى الصواب وأن تلتئم جراح دول مجلس التعاون الخليجي وندرك جسامة الأخطار المحيطة بنا». وقال: «نشهد بكل حسرة واقع منطقتنا المرير وتداعياته الخطرة إذ نعيش مرحلة استثنائية لعلها الأخطر على حاضرنا ومستقبلنا بعد أن تحولت المنطقة إلى ساحة للقتل والدمار ومسرح للصراعات والعصبيات وتصفية الحسابات».
وحذّر من أن «وسائل التواصل الاجتماعي تعج بالحسابات الوهمية المغرضة وأصبحت أداة للفتن والابتزاز والهدم والاسترزاق المدمر»، داعياً «إلى الإسراع بإصدار تشريع لضمان انضباط استخدامها». كما دعا «إلى الحرص على النظام الديمقراطي والدفاع عنه وصيانته من كل تجاوز على قيمه أو تعسف في ممارسته»، مؤكدا إيمانه بالديمقراطية «فكرا ونهجا وممارسة» وحرصه على دعمها.
وأشار إلى أنه «ما زالت هناك ممارسات سلبية ومواقف وطروحات ومشاريع عبثية لا تخدم في حقيقتها مصلحة الوطن بل تسعى إلى التكسب الانتخابي أو تخدم مصالح شخصية أو أجندات خاصة على حساب مصلحة الكويت العليا».
وأضاف: «إن هذه الممارسات السلبية تارة تعزف على أوتار الطائفية البغيضة وتارة تطرح مشاريع براقة تدغدغ عواطف البسطاء»، مشيرا إلى أنها «في حقيقتها تلحق ضررا بليغا بالدولة والمجتمع حاضرا ومستقبلا».
وقال إنه «بحكم موقع المسؤولية والأمانة التي أحملها في عنقي أقول بكل صراحة وجدية لن أسمح بأن نحيل نعمة الديمقراطية التي نتفيأ بظلالها إلى نقمة تهدد الاستقرار في بلدنا وتهدم البناء وتعيق الإنجاز».
وانتقد أمير الكويت «تجاوز» أعضاء مجلس الأمة للدستور، و«السعي للتكسب الانتخابي وتحقيق مصالح شخصية»، وقال: «إنه ما زالت هناك ممارسات سلبية ومواقف وطروحات ومشاريع عبثية لا تخدم في حقيقتها مصلحة الوطن، بل تسعى إلى التكسب الانتخابي أو تخدم مصالح شخصية أو أجندات خاصة على حساب مصلحة الكويت العليا».
وخاطب أمير الكويت النواب متسائلاً: «لماذا كل هذا السباق المحموم على تقديم الاستجوابات؟ ولماذا الإصرار على تقديم الاستجوابات لرئيس مجلس الوزراء في أمور تدخل في اختصاص وزراء آخرين؟! بالمخالفة للدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة ولقرارات المحكمة الدستورية التفسيرية الواضحة».
وقال في خطابه: «إن حرية الرأي والتعبير سمة تميز مجتمعنا الكويتي، وحرصنا على استمرارها. وتعزيزها أمر لا يقبل المزايدة»، وأكد: «لن يكون في الكويت أبداً ما يعرف بسجين سياسي أو معتقل لم يصدر (بحقه) حكم قضائي واحد بالإدانة دون محاكمة عادلة توافرت فيها جميع الضمانات لحق الدفاع».
كما عبّر أمير الكويت عن أمله في ألا يؤدي التحسن المؤقت في أسعار النفط إلى عرقلة مسار الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الحكومة منذ سنوات تحت ضغط هبوط أسعار الخام، الذي تشكل عائداته نحو 90 في المائة من موارد الميزانية العامة.
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح على أن دولة الكويت متمسكة بكيان مجلس التعاون الخليجي ودعمه، وحريصة على أداء دورها الفاعل كعضو في مجلس الأمن لنصرة القضايا العربية والإسلامية والسلام في العالم.
وقال المبارك، في كلمته خلال افتتاح مجلس الأمة أمس: «إن نهج الحكومة في عملها هو ضرورة الحفاظ على المال العام واتخاذ جميع الوسائل لحمايته وتفعيل محاربة الفساد والقضاء عليه بجميع أشكاله وتجفيف منابعه وضرورة تجسيد النزاهة والشفافية والأمانة».
في حين دعا رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم إلى ضرورة الالتفاف خلف سياسات الأمير، خاصة فيما يتعلق بالظروف الإقليمية الملتهبة، مؤكدا أهمية التعاون بين السلطتين وتماسك الجبهة الداخلية كشرطين لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.
وقد افتتح مجلس الأمة دور الانعقاد الحالي بمناقشة الاستجواب المقدم من النائب رياض العدساني إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي.
ويتهم النائب العدساني، الخرافي بممارسة «الفساد الإداري والانحراف السياسي» والعمل على «ترضية التيارات السياسية وتقاعسه عن أداء دوره»، وكذلك «ممارسة التوظيف السياسي والقيام بتعيينات سياسية بغية البقاء في منصبه الوزاري».
وعقب انتهاء طرح محاور الاستجواب والرد عليه، أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم انتهاء مناقشة استجواب الوزير الخرافي من دون تقديم طلب طرح ثقة أو اقتراحات.
كذلك أعلن الغانم سقوط استجواب رئيس الوزراء بصفته، لسحب الاستجواب من قبل النائبين المقدمين له. وقال رئيس المجلس إنه لا محل لنظر الاستجواب الموجه من النائبين محمد المطير وشعيب المويزري إلى الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بصفته بعد تسلمه كتاباً موجهاً من مقدمي الاستجواب يطلبان سحبه.



السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس ماكرون، الجمعة، التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار فيها.


باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
TT

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي جدد دعم بلاده للمملكة. وناقش الجانبان التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، بأن محمد شهباز شريف أكد للأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها.

كذلك، وصلت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إلى الرياض، أمس، في زيارة جاءت «ضمن دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج في مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان للوزارة.

ميدانياً، تمسّكت إيران باستهداف منشآت مدنية تصدّت لمعظمها الدفاعات الخليجية. واعترضت السعودية أكثر من 40 هجوماً، ودمّرت صاروخين استهدفا قاعدة الأمير سلطان في الخرج، وآخر في المنطقة الشرقية.

وأعلنت الكويت تعرض مطار العاصمة، لاستهدافٍ تسبَّب بأضرار مادية، دون تسجيل إصابات.


الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 62 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 62 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، الجمعة، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيَّرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و20 في المنطقة الشرقية، و7 بالمنطقتين الشرقية والوسطى، و3 في محافظة الخرج، و3 في الخرج والربع الخالي، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

كانت وزارة الدفاع كشفت، الخميس، عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الشرقية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

كما أعلن المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير 33 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و17 «مسيّرة» في الربع الخالي متجهةً إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الخميس، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 7 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.