14 عسكرياً إيرانياً في قبضة معارضين بلوش و«الحرس» يتهم «متسللين»

طهران دعت إسلام آباد إلى عمل عسكري مشترك وطالبتها بإطلاق سراحهم

موقع قرب الشريط الحدودي الفاصل بين إيران وباكستان وتبدو في الصورة جبال شرق بلوشستان (إرنا)
موقع قرب الشريط الحدودي الفاصل بين إيران وباكستان وتبدو في الصورة جبال شرق بلوشستان (إرنا)
TT

14 عسكرياً إيرانياً في قبضة معارضين بلوش و«الحرس» يتهم «متسللين»

موقع قرب الشريط الحدودي الفاصل بين إيران وباكستان وتبدو في الصورة جبال شرق بلوشستان (إرنا)
موقع قرب الشريط الحدودي الفاصل بين إيران وباكستان وتبدو في الصورة جبال شرق بلوشستان (إرنا)

وقع 14 عسكريا إيرانيا، فجر أمس بقبضة مقاتلي «جيش العدل البلوشي» المعارض في منطقة ميرجاوه الحدودية مع باكستان جنوب شرقي البلاد. وفيما قال «الحرس الثوري»: ما جرى «خيانة متسللين معادين للثورة»، قالت الجماعة البلوشية إنها سيطرت على نقطة لحرس الحدود الإيراني وصادرت معدات، إضافة إلى «أسر» على الأقل 12 عسكرياً من «الحرس الثوري» والقوات الخاصة التابعة للشرطة.
وقال بيان لقاعدة «قدس» المسؤولة عن حماية الحدود الإيرانية - الباكستانية في بيان إن عسكريين تابعين لوحداته «اختطفوا من قبل جماعة متشددة بتآمر من متسللين معاديين للثورة».
وتباينت إحصائية المواقع الإيرانية حول عدد المختطفين وفيما تناقلت وكالات رسمية نقلا عن موقع «الحرس الثوري» تقارير عن اختطاف 14 قالت جماعة «جيش العدل» المعارضة إنها خطفت 12 شخصا، فيما قال قيادي في الحرس الثوري إن المفقودين بلغ عددهم 11 شخصاً.
وأشارت وكالة «فارس» الناطقة باسم الحرس إلى «تقديرات» حول قيام الجماعة البلوشية بنقل القوات الإيرانية إلى داخل الأراضي الباكستانية بعد «التعرض لتسمم غذائي». ولم ترد معلومات من الجانبين بشأن إطلاق النار.
بدوره، قال قائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور إن العملية «من المؤكد حدثت بتدخل من عناصر متسللة»، وعدد القوات الإيرانية بيد الجماعة البلوشية 11، مشيرا إلى استعداد قواته للقيام بعمليات مشتركة مع الجيش الباكستاني ضد من وصفهم بـ«الأشرار»، لإطلاق سراح الرهائن وفق ما نقلت وكالات مقربة من «الحرس الثوري».
وقال باكبور في هذا الصدد: «أجرينا اتصالات مختلفة بالجيش الباكستاني وطلبنا منه العمل على تسليم الأشرار وضمان سلامة المختطفين وتحمل المسؤولية».
وزعم القيادي الإيراني أن «المسلحين يتخذون من الأراضي الباكستانية مقرا لهم ويملكون قواعد».
وتعد هذه المرة الأولى التي يشير بها الحرس الإيراني إلى «اختراق» صفوفه من قبل جماعات يتهمها بمعاداة الثورة.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن «نادي الصحافيين الشباب» التابع للتلفزيون الحكومي، بأن هناك عنصرين من استخبارات الحرس الثوري بين المخطوفين وسبعة من الباسيج. وأضاف أن الباقين هم من حرس الحدود، مشيرا إلى أنهم كانوا يشاركون جميعاً في «عملية أمنية» لم يحدد طبيعتها. لكن سرعان ما حذف الموقع تلك المعلومات.
بيان قاعدة «قدس» يشير إلى أن العناصر من قوات الباسيج وقوات الحرس الحدود. واتهمت «أجهزة أجنبية» بدعم الجماعة البلوشية و«قيادة» عملياتها. ويؤكد البيان «اختطاف» قواتها في منطقة الصفر بحدود باكستان.
وأشار بيان إلى أن «عمليات ملاحقة الأعداء والإرهابيين بدأت من قبل القوات الدفاعية والأمنية المستقرة في المنطقة الحدودية».
وطالب البيان من باكستان أن تلاحق الجماعة البلوشية وتعمل على إطلاق سراح القوات الإيرانية.
بعد ساعات، قالت الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها بهرام قاسمي إنها أبلغت السفير الباكستاني في طهران بأن «تأخذ الحكومة الباكستانية على الفور جميع التدابير اللازمة لإطلاق سراح قواتها واعتقال الإرهابيين في إطار العلاقات الثنائية ومبادئ حسن الجوار» بحسب إيسنا.
كما أشارت الخارجية الإيرانية إلى تحرك مماثل للسفير الإيراني في إسلام آباد والذي نقل مطالب إيران بضرورة إطلاق سراح قوات حرس الحدود، ومواجهة الجماعات المسلحة المناوئة لإيران في الأراضي الباكستانية.
في مايو (أيار) 2017 هدد رئيس الأركان الإيراني محمد باقري بضرب قواعد للمسلحين داخل الأراضي الباكستانية إن لم تتصد إسلام آباد لوجود المسلحين.
وجاءت التهديدات بعد تعرض رتل لحرس الحدود الإيراني لكمين من جماعة جيش العدل في الشريط الحدودي بين البلدين، وأسفر عن مقتل 10 من العسكريين الإيرانيين وسقوط آخر بيد الجماعة لم يعرف مصيره بعد.
وتصنف إيران «جيش العدل» البلوشي على رأس الجماعات المعارضة التي تعتبرها «إرهابية». وتعد الجماعة وريثة جماعة «جند الله» البلوشية والتي نفذت عمليات انتحارية ومسلحة ضد عسكريين إيرانيين. وتقول الجماعة إنها تقوم بالكفاح المسلح دفاعا عن حقوق أهل السنة في بلوشستان.
وتشهد محافظة بلوشستان التي يشكو أهلها الفقر، باستمرار اشتباكات يسقط فيها قتلى بين قوات الحرس الثوري ومعارضين بلوش. ويتهم البلوش إيران بممارسة تمييز طائفي وعرقي ضدهم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم جماعة جيش العدل السنية إبراهيم عزيزي أنها خطفت عشرة أشخاص، وأضاف عزيزي أن «قوات جيش العدل هاجمت موقعاً حدودياً في ميرجاوه واستولت على كل الأسلحة».
وتابع عزيزي أن الهجوم يأتي ردا على ما وصفه بقمع الدولة الإيرانية.
ووصفت الجماعة في بيان عبر موقعها الإلكتروني، أمس، العسكريين الإيرانيين بـ«الأسرى» وقالت إنها «نزعت السلاح من نقطة بدر 3 الحدودية وأسرت 12 ضابطا فيها».
وأوضحت الجماعة في البيان قائلة: «من بين الأسرى 7 من قوات الحرس الثوري الإرهابي وخمسة غيرهم من القوات الخاصة التابعة للشرطة».
وتضمن بيان الجماعة قائمة من المعدات والأسلحة التي استحوذت عليها من النقطة الحدودية.
ووجهت الجماعة رسالة إلى البلوش وعموم الإيرانيين وقالت إن «جيش العدل يزف بشارة النصر الإلهي لرفع المظلومية وإنقاذهم من شر فرقة ولاية الفقيه»، مشددا على «تحقق ذلك عبر إسقاط النظام الإيراني وإنقاذ الشعب».
ودعت الجماعة القوات العسكرية التي «تحمل السلاح في إطار أهداف نظام ولاية الفقيه وتقمع الإيرانيين» إلى الانضمام إلى صفوف مقاتليها.
ولم تعلق الجماعة على تأكيدات إيرانية بشأن نقل الرهان إلى الأراضي الباكستانية.



إردوغان يُلمّح لإطلاق حملة انتخابات مبكرة من أحياء تركيا الفقيرة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمح إلى إطلاق حملة انتخابية من أحياء تركيا الفقيرة خلال اجتماع لرؤساء فروع حزبه في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمح إلى إطلاق حملة انتخابية من أحياء تركيا الفقيرة خلال اجتماع لرؤساء فروع حزبه في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يُلمّح لإطلاق حملة انتخابات مبكرة من أحياء تركيا الفقيرة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمح إلى إطلاق حملة انتخابية من أحياء تركيا الفقيرة خلال اجتماع لرؤساء فروع حزبه في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمح إلى إطلاق حملة انتخابية من أحياء تركيا الفقيرة خلال اجتماع لرؤساء فروع حزبه في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إشارة ضمنية للبدء في حملة انتخابية مبكرة، في ظل حديث عن تعديل آخر في الحكومة خلال الأيام المقبلة، يشمل وزارات تتعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

ودفع التعديل الوزاري المحدود الذي أجراه إردوغان على حكومته، بتغيير وزيري العدل والداخلية، إلى الاعتقاد بأن حملة التغيير قد بدأت استعداداً للانتخابات المبكرة التي كانت مطلباً متكرراً للمعارضة على مدى نحو عام. ويتردد في كواليس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، أن تعديلاً قادماً سيشمل وزراء العمل والضمان الاجتماعي، والأسرة والخدمات الاجتماعية، والثقافة والسياحة، والتجارة، بما يسهم في توضيح خريطة طريق الحكومة وخدمة أهدافها في الفترة المقبلة.

تحضير للانتخابات

وجّه إردوغان تعليمات إلى مختلف تنظيمات حزب «العدالة والتنمية» بالانتشار في الأحياء الفقيرة والمهمشة والاقتراب من الناس، فيما اعتبر إشارة على تحرك باتجاه إطلاق حملة للانتخابات المبكرة.

إردوغان متحدثاً خلال اجتماع لرؤساء فروع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان، في كلمة خلال اجتماع لرؤساء فروع الحزب في المدن التركية، الخميس: «انقلوا تحياتي إلى الأحياء الفقيرة، واهتموا بكل فرد من إخواني وأخواتي».

ولطالما نفى إردوغان، وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، أن تكون هناك انتخابات مبكرة، وأكّدا أن الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد في عام 2028، وذلك رداً على المطالبات المتصاعدة للمعارضة بإجراء انتخابات مُبكّرة بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وتردّي مستوى المعيشة.

أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول ليل الأربعاء (حساب الحزب في إكس)

وأكد زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، خلال تجمع حاشد لأنصار حزبه في إحدى جزر إسطنبول ليل الأربعاء إلى الخميس، أن «الانتخابات قادمة لا محالة، وأن هذه الحكومة لن تستطيع الصمود لعجزها عن حل المشاكل الاقتصادية ومحاربة التضخم».

ووصف أوزيل، خلال التجمع الذي يأتي ضمن سلسلة تجمعات احتجاجية بدأت منذ اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو في 19 مارس (آذار) 2025؛ تعيين إردوغان المدعي العام في إسطنبول، أكين غورليك - الذي بدأ تحقيقات الفساد في بلدية إسطنبول وأصدر الأمر باعتقال إمام أوغلو - وزيراً للعدل بـ«العار»، قائلاً إنه أكد «بما لا يدع مجالاً للشك» أن هذه التحقيقات هي «عملية سياسية لا قانونية».

هجوم على المعارضة

وجّه إردوغان انتقادات حادة إلى أوزيل وحزبه، واصفاً الاشتباك بالأيدي بين نواب «الشعب الجمهوري» و«العدالة والتنمية» خلال مراسم أداء غورليك ووزير الداخلية الجديد مصطفى تشفتيشي، اليمين الدستورية في البرلمان، بأنه «عمل تخريبي»، مُتّهماً المعارضة بـ«البلطجة والاستبداد».

اشتباك بالأيدي بالبرلمان التركي خلال أداء وزيري العدل والداخلية الجديدين اليمين الدستورية الأربعاء (أ.ب)

وقال إردوغان: «شهدنا مرة أخرى عقلية حزب الشعب الجمهوري الفاشية المتغطرسة، لقد مارسوا شتى أنواع البلطجة، بما في ذلك احتلال منصة البرلمان، لمنع وزيرينا من أداء اليمين. ليس لديك القدرة على إيقاف هذا المسار يا أوزغور، ماذا جرى الآن، لقد أديا اليمين الدستورية، رغم سلوككم غير الديمقراطي».

وعَدّ الرئيس التركي أن أعظم ما تملكه تركيا هو «حزب العدالة والتنمية» و«تحالف الشعب» (مؤلف من العدالة والتنمية والحركة القومية)، قائلاً إنه رغم «الدعاية العنيفة والاستفزازية» المتزايدة للمعارضة، لا يزال «تحالف الشعب» مركز جذب، وهو مركز السياسة، ما يجعل تركيا «دولة محورية تحتل مكانة في الدبلوماسية الإقليمية والعالمية، وتُطرق أبوابها بشكل متزايد بحثاً عن حلول للأزمات».

جانب من المؤتمر الصحافي لرئيس البرلمان التركي ورئيسة الجمعية البرلمانية في سلوفينيا بأنقرة الخميس (البرلمان التركي - إكس)

في السياق ذاته، استهجن رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، في تصريحات للصحافيين أعقبت مؤتمر صحافي مع رئيسة الجمعية الوطنية السلوفينية أورشكا كلاكوتشار، المشاجرة التي شهدها البرلمان، قائلاً إن مراسم أداء الوزراء لليمين الدستورية جرت وفقاً لأحكام الدستور والنظام الداخلي للبرلمان واكتملت العملية بمجرد أداء الوزيرين لليمين.

وأضاف أن محاولة منع إتمام هذه العملية، المنصوص عليها في الدستور، ولا سيما محاولة منعها بأساليب قسرية كاحتلال المنصة أو منع الوزير من أداء اليمين، أمرٌ غير مقبول، ولا يتوافق بتاتاً مع مبادئ الديمقراطية.


إقالة مسؤول في التلفزيون الإيراني بعد «زلة لسان» ضد خامنئي

إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
TT

إقالة مسؤول في التلفزيون الإيراني بعد «زلة لسان» ضد خامنئي

إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي إقالة مسؤول في إحدى المحطات الإقليمية، بعد أن تلفّظ صحافي يعمل فيها، خلال نقل مباشر، بشعار مُعادٍ للمرشد علي خامنئي، قبل أن يبرّر ذلك لاحقاً بأنه «زلّة لسان».

وخلال بث مباشر من مراسم الذكرى السابعة والأربعين للثورة في محافظة بلوشستان جنوب شرقي إيران، الأربعاء، كان مراسل التلفزيون الرسمي مصعب رسولي زاد يعلّق على توافد المشاركين وينقل هتافات الحشود، ومنها «الله أكبر»، قبل أن يردد عبارة «الموت لخامنئي»، بدلاً من الشعارات المعتادة في مثل هذه التجمعات، مثل «الموت لأميركا»، و«الموت لإسرائيل».

وسرعان ما نشر المراسل مقطع فيديو اعتذر فيه عما وصفه بـ«زلّة لسان» و«خطأ غير مقصود»، مندّداً بما عدَّه استغلال «أعداء الثورة» للحادثة، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد التلفزيون الرسمي بفصل مدير البرامج، فور وقوع الحادث، مبرراً القرار بـ«خطأ وقع في الشبكة»، كما أعلن إيقاف «مُشغّل البث ومدير البث» عن العمل، وإحالة موظفين آخرين عُدّوا مسؤولين إلى لجنة تأديبية.

وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى «الحفاظ على الانضباط المهني وصون سُمعة الإعلام».

تأتي الحادثة في وقت شهدت فيه إيران موجة احتجاجات غير مسبوقة بدأت أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأسفرت، وفق حصيلة رسمية، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص. وأكدت طهران أن معظم الضحايا من أفراد قوات الأمن ومارة غير مشاركين في التظاهرات، متهمة «إرهابيين» يعملون لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف.


تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الدفاع التركية سقوط طائرة مسيّرة، يعتقد أنها روسية، في بلدة ساحلية تابعة لولاية أوردو في بمنطقة البحر الأسود شمال البلاد، في حادث تكرر أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الخميس، إن مسيّرة عثر عليها، الثلاثاء، ببلدة أونية الساحلية بولاية أوردو، وإنه يُعتقد أنها روسية.

وأضاف أن فريقاً من القوات الخاصة عثر على الطائرة التي لم تكن محملة بأي متفجرات، ويُعتقد أنها روسية، وسلمها في اليوم التالي (الأربعاء) إلى مديرية الأمن في أونية لفحصها.

وأسقطت الدفاعات التركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي 3 طائرات مسيّرة، حيث أعلنت وزارة الدفاع في 15 ديسمبر أن طائرات «إف16» تابعة لسلاح الجو التركي أسقطت طائرة مسيّرة «مجهولة» كانت تقترب من المجال الجوي التركي في العاصمة أنقرة، آتية من البحر الأسود.

حوادث متكررة

وفي 19 ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية التركية عن سقوط طائرة مسيّرة روسية الصنع من طراز «أورالان10» بمنطقة ريفية بالقرب من مدينة إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي، شمال غربي البلاد، على مسافة نحو 30 كيلومتراً جنوب البحر الأسود.

مزارعون في إزميت شمال غربي تركيا عثروا على طائرة مسيّرة روسية سقطت في أحد الحقول يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

كما عثر في 20 ديسمبر على مسيّرة مجهولة المصدر محطمة في حقل بمنطقة ريفية قرب مدينة باليكسير، في شمال غربي البلاد، ونقلت إلى أنقرة لتحليلها، ولم يصدر أي تعليق رسمي على الحادث.

وأكدت وزارة الدفاع التركية، عقب تلك الحوادث، عدم وجود أي ثغرات في الدفاع الجوي، وأن تدابير اتُّخذت لحماية المنشآت ذات الأهمية الاستراتيجية في البحر الأسود دون التشاور مع أحد، في ظل ارتفاع حدة التوتر بالمنطقة على خلفية الحرب الروسية - الأوكرانية، الذي انعكس في هجمات متبادلة على السفن، وبعضها يتبع شركات تركية، وفي سقوط مسيّرات دخلت مجالها الجوي خلال الأيام الأخيرة.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في 20 ديسمبر الماضي، إن الطائرات المسيّرة والمركبات المائية غير المأهولة تُستخدم بكثافة من قبل كلا الجانبين في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وإن هذا الوضع يُشكل خطراً كبيراً على السفن التجارية والطائرات المدنية في المنطقة.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر: «نتخذ التدابير اللازمة لحماية منشآتنا الحيوية السطحية وتحت الماء في البحر الأسود. سفن الحفر التابعة لنا ذات أهمية بالغة، وَضَعنا ونفذنا تدابير ضد الطائرات المسيرّة التي تنحرف عن مسارها أو تخرج عن السيطرة، وضد التهديدات التي قد تأتي من تحت الماء».

ولفت إلى أن الطائرة الأولى التي سقطت في أنقرة، «كان يصعب رصدها بسبب الأحوال الجوية، وعلى الرغم من ذلك؛ فإن الطائرات التركية (إف16) نجحت في تتبعها، وأصابتها بصاروخ (جو - جو) في الموقع الأنسب والأعلى أماناً، بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان. وبسبب إصابتها بصاروخ، دُمرت بالكامل».

جدل وتحذيرات

وتسبب هذا الحادث في جدل كبير وتساؤلات من جانب المعارضة التركية بشأن تفعيل نظام الرادارات في البلاد، وما إذا كان كافياً لرصد المسيّرات، لافتة إلى أن الطائرة أُسقطت بالقرب من قرية كاراجا أسان، على بُعد خطوات من منشآت شركة «روكيتسان» للصناعات العسكرية الواقعة خارج العاصمة أنقرة مباشرة، وفق ما أعلن نائب حزب «الشعب الجمهوري» عن مدينة إسطنبول؛ الدبلوماسي السابق، نامق تان، الذي حُوّل مسار طائرته عندما كان متجهاً من إسطنبول إلى أنقرة بالتزامن مع حادث الطائرة المسيّرة.

ودافع المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، عن نظام الدفاع الجوي، مؤكداً أنه لم يكن مسؤولاً عن الحادث، وأن الطائرة المسيّرة كان من الصعب رصدها من حيث الارتفاع والسرعة والحجم، داعياً أوكرانيا وروسيا إلى توخي مزيد من الحذر.

إحدى سفن «أسطول الظل الروسي» تعرضت لهجوم أوكراني بالمنطقة الخالصة لتركيا في البحر الأسود يوم 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

واستدعت وزارة الخارجية التركية في 4 ديسمبر الماضي السفير الأوكراني والقائم بالأعمال الروسي، لتحذيرهما من التصعيد في البحر الأسود، بعد هجمات شنتها أوكرانيا على سفينتين تابعتين لـ«أسطول الظل الروسي» في المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن «الأحداث تشير إلى تصعيد مقلق في البحر الأسود. لا يمكننا التغاضي عن هذه الهجمات التي تهدد الملاحة والحياة والسلامة البيئية، لا سيما في منطقتنا الاقتصادية الخالصة».