«أرامكو» و«توتال» تتفقان على بناء مجمع بتروكيميائيات عملاق في الجبيل بـ9 مليارات دولار

أمين الناصر لـ«الشرق الأوسط»: نراجع بيانات «سابك» قبل الاستحواذ

رئيس {أرامكو السعودية} أمين الناصر ورئيس مجلس إدارة {توتال} باتريك بويان خلال توقيع الاتفاقية في الظهران أمس («الشرق الأوسط»)
رئيس {أرامكو السعودية} أمين الناصر ورئيس مجلس إدارة {توتال} باتريك بويان خلال توقيع الاتفاقية في الظهران أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«أرامكو» و«توتال» تتفقان على بناء مجمع بتروكيميائيات عملاق في الجبيل بـ9 مليارات دولار

رئيس {أرامكو السعودية} أمين الناصر ورئيس مجلس إدارة {توتال} باتريك بويان خلال توقيع الاتفاقية في الظهران أمس («الشرق الأوسط»)
رئيس {أرامكو السعودية} أمين الناصر ورئيس مجلس إدارة {توتال} باتريك بويان خلال توقيع الاتفاقية في الظهران أمس («الشرق الأوسط»)

وقّعت أرامكو السعودية وشركة توتال الفرنسية أمس اتفاقاً لبناء مجمع بتروكيميائيات عملاق في الجبيل شرقي السعودية، باستثمار يبلغ نحو 9 مليارات دولار (33.75 مليار ريال).
ووقّع أمين الناصر رئيس شركة أرامكو السعودية، وباتريك بويان رئيس مجلس إدارة شركة توتال الفرنسية، أمس في الظهران، اتفاقية التطوير المشترك لتنفيذ الأعمال الهندسية والتصميمية الأولية لمجمع ضخم للبتروكيميائيات في مدينة الجبيل الصناعية.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بشأن استحواذ أرامكو السعودية على حصة من شركة «سابك» عملاق صناعة البتروكيماويات السعودية، قال الناصر إن «أرامكو السعودية تراجع البيانات والمعلومات التي تلقتها من صندوق الاستثمارات العامة بشأن مشاريع وشراكات واتفاقيات شركة سابك داخل وخارج السعودية». مضيفا أن «أرامكو ستبدأ بعد الانتهاء من مراجعة البيانات، المناقشة مع صندوق الاستثمارات العامة للاستحواذ على حصة من الشركة».
وأشار الناصر إلى أن الدراسات الهندسية للمشروع المشترك مع شركة «سابك»، والمصمم للتعامل مع 400 ألف برميل من النفط يومياً مع تحويل 45 في المائة منها لمنتجات بتروكيماوية: «تسير وفق المخطط لها».
وبالعودة لاتفاقية أرامكو - توتال بشأن بناء مجمع بتروكيماويات في الجبيل، فقد كشفت الشركتان أن المجمع الجديد، والذي أُعلن عنه في أبريل (نيسان) الماضي، سيتم إنشاؤه بمواصفات عالمية مقابل مصفاة «ساتورب» التي تشغّلها أرامكو السعودية (بحصّة 62.5 في المائة) و«توتال» (بحصّة 37.5 في المائة). وسيسهم المشروع الجديد في إضافة القيمة وتحقيق الاستفادة المثلى من أوجه التكامل والتعاون التشغيلي بين المصفاة والمجمع.
ويتكوّن المجمع من وحدة تكسير مختلطة اللقيم (50 في المائة من غاز الإيثان والغازات المنبعثة من المصفاة)، وهو المجمع الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي الذي يُدمج مع مصفاة، ويتمتّع بطاقة إنتاجية تبلغ 1.5 مليون طن سنوياً من الإيثيلين ووحدات مواد بتروكيميائية ذات قيمة مضافة عالية. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المجمع الذي يبلغ حجم الاستثمار فيه نحو 5 مليارات دولار في عام 2024.
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز النمو في قطاع البتروكيميائيات في المملكة، سيوفر المشروع اللقيم لمعامل بتروكيميائية وكيميائية متخصصة وصناعات تحويلية أخرى داخل مدينة الجبيل الصناعية وخارجها، باستثمار إضافي قدره 4 مليارات دولار من خلال طرف ثالث، ما يعود بالفائدة على الاقتصاد السعودي. وبذلك، تصل قيمة الاستثمارات الإجمالية في المجمع إلى نحو 9 مليارات دولار، ومن المتوقع أن يوفر 8 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وقال الناصر: «كما هو معلوم، فإن قطاع الكيميائيات ينمو عالمياً بشكل كبير وهو أحد محركات النمو المستقبلي... ضمن ذلك السياق فإن مشروع (أميرال) البتروكيميائي العملاق يمثل المرحلة الثانية من توسعة مجمع ساتورب، وهو إضافة نوعية كبيرة للاستثمارات الصناعية في المملكة». وأضاف: «نحن نعتز بأننا نقوم بالمشروع مع شريك عالمي مرموق تربطنا به علاقة عمل مميزة وهو شركة توتال، وهي من الشركات العالمية العملاقة والرائدة في مجال الطاقة. ونحن نعتبر الاستثمار في هذا المشروع علامة فارقة في استراتيجية أرامكو السعودية الرامية للنمو الهائل والتكامل العميق لقطاع التكرير والكيميائيات بما يعزز عوائد الشركة عالمياً، ويرسخ المكانة الرائدة للمملكة كمركز عالمي للصناعات الكيميائية».
وأضاف الناصر: «أعتقد أن هذا المشروع بموارده الوطنية واستثماراته الأجنبية الكبيرة يترجم على أرض الواقع جهود تحقيق التنوّع الاقتصادي بما يتناسب مع رؤية المملكة 2030. ونسعى لكي تحقق الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم عدداً من الأهداف، بدءاً من تطوير أنواع وقود ومنتجات بتروكيميائية عالية الجودة كثير منها سيتم إنتاجه وتصنيعه في المملكة للمرة الأولى، مع تركيزنا على زيادة الصادرات الكيميائية للمستهلكين في ثلاث قارات، وصولاً إلى إيجاد فرص عمل نوعية للشباب والفتيات السعوديين، وتطوير المحتوى المحلي».
ومن جهته، قال باتريك بويان إن هذا المشروع الضخم والجديد «يقوم على أعمال التطوير الناجحة لمصفاة ساتورب، المصفاة الأكبر والأكثر كفاءة حول العالم. كما يتواءم المجمع العالمي مع استراتيجيتنا للتوسّع في قطاع البتروكيميائيات من خلال الاستفادة من أوجه التعاون بين منصاتنا الرئيسة، واستخدام اللقيم منخفض السعر، والاستفادة من سوق البوليمرات الآسيوية سريعة النمو».
وبعد توقيع مذكرة التفاهم في أبريل (نيسان) 2018 أكدت أرامكو السعودية و«توتال» أمس، التزامهما بالتطوير المشترك لأعمال بيع الوقود بالتجزئة في المملكة العربية السعودية.
يُشار إلى أن شركة أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات (ساتورب) - المشروع المشترك الأول بين الشركتين - تأسست في يونيو (حزيران) 2008 بهدف إنشاء مجمع تكرير وبتروكيميائيات في مدينة الجبيل الصناعية الثانية. وتمتاز المصفاة بأنها إحدى المصافي الأكثر كفاءة في العالم، وقد نجحت في رفع طاقتها الإنتاجية من 400 ألف برميل يومياً في بداية عملها إلى 440 ألف برميل يومياً.
وفي مورد آخر، قال الناصر إن أرامكو بدأت إنشاء البنية التحتية لمدينة الملك سلمان للطاقة، وفي برنامج اكتفاء الذي سينظم لقاء للشركات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، سيتم دعوة الشركات للاستثمار المدينة.
وسيتم جلب الكثير من الشركات التي تتعامل مع أرامكو السعودية عبر برنامج اكتفاء، وسيكون استثمار الشركات موجهاً ليس لأرامكو السعودية فقط بل للسوق الإقليمية، مؤكداً على تخصيص الأراضي للمستثمرين بدأ من الربع الأول من العام المقبل. وأشار الناصر إلى أن أعمال التكرير لشركة أرامكو السعودية تبلغ 5 ملايين برميل من النفط، وتسعى الشركة لرفعها إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل خلال العقد المقبل عبر مصافي الشركة في الداخل أو المشاريع المشتركة داخلياً وخارجياً.
وشدد الناصر على أن أرامكو السعودية تتطلع للاستثمار في عدة دول بينها إندونيسيا وباكستان والهند وغيرها، مضيفاً أن مشروع مصفاة باكستان ما زال يخضع للدراسة.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وفي المقابل، رزحت العملات الرئيسية تحت وطأة الضغوط؛ حيث اقترب اليورو من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما تجاوز الين الياباني حاجز 159 مقابل الدولار، وهو مستوى لم يشهده منذ يوليو (تموز) 2024، مما يعكس حالة القلق من تضرر الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة.

وبلغت مستويات التذبذب في سوق النفط أعلى درجاتها منذ حقبة الجائحة في 2020، مدفوعة بتهديدات إيرانية صريحة بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار. ومع تقلص حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى «قطرة في بحر»، حذر خبراء اقتصاديون من أن الأزمة لا تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، مما يضع نمو الاقتصاد العالمي على المحك.

توقعات متشددة للبنوك المركزية

دفعت قفزات أسعار الطاقة الأسواق إلى إعادة تسعير سياسات البنوك المركزية بشكل أكثر حدة. وتشير البيانات المالية الحالية إلى الآتي:

  • الاحتياطي الفيدرالي: تراجعت احتمالات خفض الفائدة في الصيف بشكل ملحوظ، حيث يرى أكثر من 50 في المائة من المحللين أن الفيدرالي سيثبت الأسعار في يوليو بدلاً من خفضها.
  • البنك المركزي الأوروبي: توقعات برفع الفائدة في وقت مبكر من يونيو (حزيران) المقبل.
  • البنك المركزي الأسترالي: رهانات على رفع الفائدة في اجتماع الأسبوع القادم ومرة أخرى في مايو (أيار).

جبهة تجارية جديدة

لم تقتصر الضغوط على أزمة الشرق الأوسط، بل زادها تعقيداً تحرك إدارة الرئيس ترمب لفتح تحقيقات تجارية جديدة ضد 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، في محاولة لإعادة فرض ضغوط جمركية. هذا التحرك، إلى جانب تقارير استخباراتية تشير إلى استقرار القيادة الإيرانية رغم القصف المستمر، أضعف شهية المخاطرة في الأسواق؛ مما أدى إلى تراجع العملات المشفرة، حيث انخفضت البتكوين إلى مستويات 70231 دولاراً.

بينما يؤكد ترمب أن الحرب «حُسمت»، تشير مصادر مطلعة لـ«رويترز» إلى أن البنية القيادية في طهران لا تزال متماسكة بعد أسبوعين من القصف العنيف. هذا التضارب يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد، وسط قناعة لدى المحللين بأن تقلبات أسعار الطاقة ستظل سيدة الموقف طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة التجارة العالمية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم وتضاؤل ​​الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 5151.51 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:46 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 5156.20 دولار.

وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.3 في المائة، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

قال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إيه بي سي»: «أعتقد أن قوة الدولار الأميركي وارتباط أسعار الفائدة به يشكلان عائقًا طفيفًا أمام الذهب، على الرغم من العنف الدائر حالياً، والذي يُعدّ في الأصل داعماً للذهب».

وقد حذرت إيران من احتمال وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار بعد أن هاجمت قواتها سفنًا تجارية يوم الأربعاء، في حين حثت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق كميات هائلة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من حدة إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي.

وقفزت أسعار النفط في بداية التداولات، مما زاد من ضغوط التضخم، في ظل استمرار محدودية الإمدادات من الخليج وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووفقًا لمصادر، فقد نشرت إيران نحو اثني عشر لغمًا في المضيق، وهي خطوة قد تُعقّد جهود إعادة فتح هذا الممر المائي الضيق، الذي يُعدّ طريقًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وظلت ناقلات النفط عالقة في المضيق لأكثر من أسبوع، وعلّق المنتجون الإنتاج مع اقتراب سعة التخزين من الامتلاء.

وفي البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير (شباط)، متوافقًا مع التوقعات ومتسارعًا من ارتفاع يناير (كانون الثاني) البالغ 0.2 في المائة. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4 في المائة خلال العام المنتهي في فبراير، وهو ما يتماشى أيضًا مع التوقعات.

وينتظر المستثمرون الآن صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المؤجل لشهر يناير يوم الجمعة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 84.85 دولار للأونصة. وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 2162.88 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1646.46 دولار.


خام برنت يعود إلى 100 دولار مع تصعيد إيران هجماتها على الملاحة الخليجية

مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

خام برنت يعود إلى 100 دولار مع تصعيد إيران هجماتها على الملاحة الخليجية

مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط يوم الخميس مع تصعيد إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من صراع طويل الأمد واضطرابات في تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 8.54 دولار، أو 9.28 في المائة لتصل إلى 100.52 دولار للبرميل عند الساعة 03.54 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7.22 دولار، أو 8.28 في المائة، ليصل إلى 94.47 دولار.

بلغ سعر خام برنت 119.50 دولار للبرميل يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022، ثم انخفض بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً.

وفي يوم الأربعاء، صرّح متحدث باسم القيادة العسكرية الإيرانية قائلاً: «استعدوا لوصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره»، في تصريحات موجهة إلى الولايات المتحدة.

وأكد محللو بنك «آي إن جي» يوم الخميس أنه لا توجد أي مؤشرات على خفض التصعيد في الخليج، وبالتالي، لا يبدو أن هناك نهاية قريبة لانقطاع تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وأضاف بنك «آي إن جي»: «إن السبيل الوحيد لانخفاض أسعار النفط بشكل مستدام هو ضمان تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وإذا لم يتحقق ذلك، فإن أعلى مستويات السوق لم تأتِ بعد».

من جهته، أفاد فرحان الفرتوسي، المدير العام للشركة العامة للموانئ، لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء، أن ناقلتين أجنبيتين تحملان نفطاً عراقياً تعرضتا لهجوم من قبل مهاجمين مجهولين في المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما.

وأظهر تحقيق أولي أجرته جهات أمنية عراقية أن زوارق محملة بالمتفجرات قادمة من إيران هي التي استهدفت الناقلتين.

وقد وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل للمساعدة في كبح جماح الأسعار التي ارتفعت بشكل حاد بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتساهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الكمية - 172 مليون برميل - من احتياطيها النفطي الاستراتيجي.

وقالت تينا تينغ، خبيرة استراتيجيات السوق في شركة «مومو إيه إن زد»: «قد يكون الإفراج عن احتياطيات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية حلاً مؤقتاً فقط، إذ إن اضطرابات شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتوقف الإنتاج بشكل كبير في بعض دول الشرق الأوسط قد يتسببان في أزمة إمدادات طويلة الأمد».

وأعرب محللو بنك «آي إن جي» عن مخاوفهم بشأن سرعة وصول النفط إلى الأسواق، وما إذا كانت الكمية ستكون كافية لتلبية احتياجات المستهلكين حتى استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز.