فرنسا تحقق رسمياً والصين ترفض التعليق بشأن رئيس الإنتربول «المختفي»

مينغ فقد مقعده بلجنة الحزب الشيوعي في أبريل

مينغ هونغ وي (وسط) في بالي بإندونيسيا عندما انتخب رئيساً للمنظمة عام 2016 (إ.ب.أ)
مينغ هونغ وي (وسط) في بالي بإندونيسيا عندما انتخب رئيساً للمنظمة عام 2016 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تحقق رسمياً والصين ترفض التعليق بشأن رئيس الإنتربول «المختفي»

مينغ هونغ وي (وسط) في بالي بإندونيسيا عندما انتخب رئيساً للمنظمة عام 2016 (إ.ب.أ)
مينغ هونغ وي (وسط) في بالي بإندونيسيا عندما انتخب رئيساً للمنظمة عام 2016 (إ.ب.أ)

لزمت بكين الصمت ولم تقدم حتى الآن أي توضيحات بشأن اختفاء الرئيس الصيني للمنظمة الدولية للتعاون الشرطي (إنتربول) مينغ هونغ وي، الذي كان يقوم بزيارة إلى بكين من مكان عمله في مدينة ليون الفرنسية، مقر المنظمة الدولية. وقالت الصحافة الفرنسية إن وزارة الخارجية الصينية لم ترد على طلباتها التوضيحية حول مينغ. وطلبت منظمة الشرطة الدولية من السلطات الصينية، رسمياً، أمس السبت، توضيحاً حول مكان وجود رئيس المنظمة «المفقود».
وفتحت الشرطة الفرنسية، الجمعة، تحقيقاً في اختفاء المسؤول الدولي، الذي يتولى أيضاً منصب نائب وزير الأمن العام الصيني. كما قالت باريس إنها تتحرى الأمر، وعبرت عن «قلقها» من تهديدات تلقتها زوجته. وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إن الشرطة وضعت زوجته وأولاده تحت حمايتها. وقال بيان الوزارة، «فرنسا تشعر بالحيرة بسبب وضع رئيس الإنتربول وتشعر بالقلق من التهديدات التي تلقتها زوجته». وقالت مصادر في الشرطة الفرنسية لـ«رويترز»، إن تحقيقها ينصب على ما يسمى في فرنسا بأنه «اختفاء مقلق».
وكانت أسرة مينغ فقدت الاتصال به منذ غادر فرنسا إلى الصين قبل أسبوع، وأبلغت زوجته مساء الخميس شرطة ليون (وسط شرق فرنسا) حيث تقيم، بالغياب «المقلق» لزوجها، وقالت إن أخباره انقطعت منذ 25 سبتمبر (أيلول). وقالت مصادر متطابقة إنه توجه قبل ذلك بأيام إلى الصين بطائرة انطلقت من استوكهولم. من جهتها اكتفى الإنتربول بالقول إن «هذه القضية من اختصاص السلطات المعنية في فرنسا والصين».
وبحسب ما أوردت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» الصادرة في هونغ كونغ، الجمعة، فإن مينغ موضع تحقيق في الصين، وقد تكون السلطات «اقتادته حال هبوطه» في المطار، الأسبوع الماضي، وذلك لأسباب لا تزال غامضة. ونقلت الصحيفة عن مصدر صيني في وقت سابق القول إن مينغ يخضع للتحقيق في الصين، وقد استجوبته «سلطات الانضباط» بمجرد وصوله إلى البلاد. وذكرت الصحيفة أن اسم مينغ مدرج على موقع وزارة الأمن العام الصينية بصفته نائباً للوزير، لكنه فقد مقعده في لجنة الحزب الشيوعي في أبريل (نيسان) الماضي. وفي السنوات الماضية ظهرت عدة قضايا اختفى فيها مسؤولون صينيون كبار، دون تفسير، لتعلن الحكومة الصينية بعد أسابيع أو حتى أشهر خضوعهم للتحقيق في قضايا عادة ما تكون متعلقة بالفساد. ولم يتضح بعد سبب سفر مينغ إلى الصين. وقال شخص مطلع على التحقيق في اختفاء مينغ، حسب «رويترز»، إن الفرضية المبدئية التي يعمل عليها المحققون الغربيون هي أن مينغ أثار غضب السلطات الصينية بطريقة ما، وأنه اعتقل نتيجة لذلك.
وقالت وزارة الداخلية الفرنسية، الجمعة، «إثر سؤال مكتب اتصال الإنتربول ببكين، لم تقدم السلطات الصينية حتى الآن توضيحات»، مشيرة إلى استمرار الاتصال مع السلطات الصينية. وقال يورغن ستوك أمين عام المنظمة، في بيان، إن «الإنتربول طلب من خلال القنوات الرسمية لتطبيق القانون توضيحاً من السلطات الصينية حول وضع رئيس الإنتربول مينغ هونغ وي». وأضاف البيان، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «تتطلع الأمانة العامة لمنظمة الشرطة الدولية إلى تلقي رد رسمي من السلطات الصينية لتبديد القلق حول سلامة الرئيس».
وتم انتخاب مينغ (64 عاماً) رئيساً للمنظمة الدولية في عام 2016، وتنتهي فترة ولايته في عام 2020، وفقاً لما ذكره موقع الإنتربول على شبكة الإنترنت. وبصفته رئيساً للشرطة الدولية، يرأس مينغ اللجنة التنفيذية للمنظمة، التي تنتخبها الدول الأعضاء. كما أنه مسؤول عن ضمان امتثال الإنتربول لقرارات اللجنة، والجمعية العامة التي تعقد بصفة سنوية.
وعبَّرت جماعات حقوقية عن قلقها وقتها من أن تحاول بكين استغلال منصب مينغ رئيساً للمنظمة، لتعقب المنشقين المقيمين في الخارج. وحاولت بكين لأعوام كثيرة دفع الدول الأجنبية لمساعدتها في ضبط وترحيل المواطنين الصينيين الذين تتهمهم بارتكاب جرائم، منها الفساد والإرهاب. ويقول دبلوماسيون إن دور رئيس الإنتربول شرفي إلى حد كبير، بينما يقوم يورغن ستوك الأمين العام للمنظمة بإدارة شؤونها اليومية مع موظفيه.
ووفقاً لموقع الإنتربول على الإنترنت، فإن خبرة مينغ تقترب من 40 عاماً في مجال القانون الجنائي والشرطة، وأشرف على أمور متعلقة بالمؤسسات القانونية ومكافحة المخدرات والإرهاب. ويحمل موظفو الإنتربول وعناصرها جوازات سفر خاصة تساعد في سرعة تحركهم في المواقف الطارئة، لكنها لا تمنحهم أي حقوق أو حصانة في دولهم.


مقالات ذات صلة

الإنتربول يعلن عن حملة عالمية جديدة لمكافحة الإزالة غير القانونية للغابات

بيئة ماشية تسير على طول منطقة تمت إزالة الغابات منها بشكل غير قانوني في محمية بالقرب من جاسي بارانا بولاية روندونيا في البرازيل 12 يوليو 2023 (أ.ب)

الإنتربول يعلن عن حملة عالمية جديدة لمكافحة الإزالة غير القانونية للغابات

أعلن الإنتربول وشركاؤه، اليوم (الأربعاء)، عن إطلاق حملة إنفاذ قانون عالمية تهدف إلى تفكيك الشبكات الإجرامية التي تقف وراء قطع الأشجار غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
خاص مفوض شرطة مدينة لندن بيتر أودوهيرتي (السفارة البريطانية في الرياض)

خاص مفوض شرطة لندن: شراكة استراتيجية مع السعودية لمكافحة الاحتيال والجرائم الإلكترونية

كشف مفوض شرطة مدينة لندن، بيتر أودوهيرتي، عن خطة لشراكة استراتيجية مع الجانب السعودي، لتعزيز مفهوم الإبلاغ المركزي عن الاحتيال والجرائم الإلكترونية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أفريقيا أعمال العنف تودي بحياة 11 شرطياً في نيجيريا (إعلام محلي)

العنف يتصاعد في نيجيريا ويودي بحياة 11 شرطياً

قتل 11 شرطياً في كمين نصبه مسلحون بولاية بينو في شمال وسط نيجيريا، في موجة جديدة من العنف، ما بين رعاة مسلمين ومزارعين مسيحيين.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا فيتالي بيرلوغ (وسائل إعلام مولدوفية)

اتهام وزير عدل مولدوفي سابق بقضية فساد في الإنتربول

وُجّه إلى وزير عدل مولدوفي سابق، الجمعة، الاتهام في فرنسا في قضية حذفه تحذيرات للإنتربول بوجوب توقيف مطلوبين، وفقاً لمصدر قريب من الملف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج جانب من عملية التسليم (وام)

شرطة دبي تسلّم ثلاثة مطلوبين دولياً إلى بلجيكا في جرائم منظمة عابرة للحدود

أعلنت شرطة دبي أنها سلّمت ثلاثة من كبار المطلوبين في قضايا الجريمة المنظمة إلى السلطات البلجيكية، بعد القبض عليهم في الإمارة بالتعاون مع الجهات الدولية المختصة.

«الشرق الأوسط» (دبي)

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
TT

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

قالت ‌وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أمس الأربعاء، إن الحكومة تعمل على إعادة مواطنيها العالقين في الشرق ​الأوسط، وذلك من خلال توفير مقاعد على متن رحلات تجارية والتعاقد على رحلات طيران مستأجرة وتقديم خيارات نقل بري إلى الدول المجاورة.

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من ألفي كندي طلبوا مساعدة الحكومة الكندية لمغادرة المنطقة منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي ‌على إيران، وأن ‌نصف هذه الطلبات تقريبا ​جاءت ‌من ⁠كنديين ​في الإمارات، و237 ⁠من قطر، و164 من لبنان، و93 من إسرائيل، و74 من إيران.

وأشارت أناند إلى أنها وجهت مكتبها لإبرام اتفاقيات لتسيير رحلات طيران مستأجرة من الإمارات خلال الأيام القادمة، ولفتت إلى أن هذا يتوقف ⁠على موافقة حكومة الإمارات على ‌استخدام مجالها الجوي.

وأكدت ‌أناند أن الحكومة حجزت ​75 مقعدا على ‌متن رحلة مغادرة من بيروت أمس الأربعاء ‌وأنها ستوفر المزيد من المقاعد خلال الأيام القادمة لمن يرغبون في مغادرة لبنان. وذكرت أنه يجري نقل مئتي كندي بالحافلات من قطر إلى ‌السعودية وأن الحكومة تعمل على توفير وسائل نقل برية للكنديين الآخرين ⁠الراغبين ⁠في مغادرة قطر.

وأضافت أن المسؤولين يقدمون معلومات للكنديين في إسرائيل حول خدمة حافلات إلى مصر تديرها الحكومة الإسرائيلية، حيث يمكن نقل الركاب إلى المطارات المفتوحة في مصر.

وظلت حركة الطيران التجاري شبه معدومة في معظم أنحاء المنطقة أمس الأربعاء، مع إغلاق مراكز النقل الرئيسية في الخليج، بما في ذلك دبي أكثر مطارات العالم ​ازدحاما بالمسافرين ​الدوليين، لليوم الخامس على التوالي، في أكبر اضطراب في حركة السفر منذ جائحة كوفيد-19.


رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».


الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن القوات الأميركية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الصراع مع طهران مطلع الأسبوع الحالي.

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح: «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».

وتابع: «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من ألفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».